فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
ترجمة : مصنع الحجارة العبرية
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى مجدل يابا/الصادق
כדילתרגם לעברית
مشاركة Khaled El Sala في تاريخ 30 آذار، 2014
المراسل : الدكتور آفي ساسون ، قسم أرض إسرائيل ، كلية عسقلان الأكاديمية ، صندوق السهل الساحلي للبحوث مؤسسة عسقلان

منذ بدايات ثورة فلسطين الكبرى في عشرينات القرن الماضي وحتى حرب الاستقلال (النكبة الفلسطينية 1948) قدمت كسارات مجدل الصادق مواد البناء مثل الحجارة والحصى والجير للبناء، وهو ما مثل مصدرا للاحتكاك والثورات

مجدل الصادق، هذا الموقع العريق تاريخيا منذ الاف السنين بمنطقة السهل الساحلي، تم تحويلة الى حديقة وطنية وذلك جزئيا في عام 1994 وبعد ذلك في عام 2005 اصبح جزء من منطقة مجموعة مساحتها 1700 فدان بحيث يتم ربطها بالمناطق الطبيعية والتراثية على طول نهر يركون (راس العين)
يحتوي الموقع في طياته على بقايا المراحل المختلفة من التاريخ و التكنولوجيا في صناعة الحجر.

القلعة الرئيسية
وفقا للبحوث الأثرية والتاريخية، تأسس الموقع خلال فترة حكم الحشمونيون في القرن الثاني قبل الميلاد كجزء من التحصينات لمراقبة والسيطرة على الطريق الرئيسي في منطقة السهل الساحلي، وكان اسم الموقع مجدل افيق او برج افيق واما الحصن الرئيسي للموقع فهو يعود لفترة الحكم الصليبي عندما انشأ هنا قصر ميرابيل، وخلال الفترة العثمانية 1517- 1915 م ونظرا لخصوبة الارض وموقعه الاستراتيجي غربي القرى المحصنة في غرب السامرة، وبالقرب من السهل الساحلي اصبح الموقع ناحية تسمى مجدل يابا نسبة الى مدينة يافا وكان يسكنه 44 نفس حسب احصاءات النفوس عام 1596 م

في القرن التاسع عشر الميلادي سيطر على الموقع عائلة الصادق من جماعين، حيث كتب جيمس فن قنصل بريطانيا في القدس بان الشيخ صادق الجماعيني كان يسيطر على 22 قرية غربي جماعين ومنذ ذلك الوقت اصبح اسم المكان مجدل الصادق، وقد اصلح ال الصادق القلعة الصليبيه واضافوا غرف عليها، وكان الشيخ الصادق مسؤول عن جمع الضرائب من القرى تحت حكمه (ملتزم) لحين تم نفيه من قبل الحكومة العثمانيه الى تركيا عام 1840 ، وجاء بعده ابنه موسى الجمعاعيني. خلال منتصف القرن التاسع عشر الميلادي اصبحت مجدل يابا قرية كبيرة نوعا ما وكان يمر بها مختلف الرحالة والباحثون، وفي نهاية الحكم العثماني كان يتم استخراج الحجر من هذا المكان لمعظم المستوطنات الكبيرة في منطقة الساحل وخاصة اليهودية، بعد الحرب العالمية الاولى رأى المستثمرون اليهود فرص استثمارية لانشاء مصنع للحجر اليهودي فيها. وفي نفس الوقت فقد عاصر القرويين المسلمين في مجدل الصادق دخول اول مجموعة يهودية للعمل في الكسارات عام 1924 عندما قررت شركة سوليل بونه فتح اول كسارة في مجدل الصادق. وكان بادرة مجموعة من اليهود المهاجرين من بولندا والذين كان هدفهم هو الاستيطان في منطقة مجدل الصادق وانشاء مستوطنة يهودية للمزارعين. كان عدد المجموعة الاولى 11 رجل وامراه حيث قاموا بإنشاء مظلتين خشبيتين، وعندما وجدوا بعد سنة بان جميع الظروف كانت ضدهم اعلنوا عن نيتهم ترك المكان وتسليمه لمجموعة اخرى وهي دفعة المهاجرين رقم 23 ، هذه المجموعة التي قدمت عام 1925 من روسيا ورومانيا كانت مكونة من 50 شخص، اقترح عليهم العمل في كسارات سوليل في مجدل الصادق، وقامت المجموعة ببناء الكثير من الاكواخ، بما فيها كوخ للاطفال واثنين كنادي ثقافي، وحاولوا تأسيس مجتمع حقيقي، وقاموا بزرع الارض حيث زرعوا الازهار، والكروم، و الشجيرات. زراعة الاشجار كان محظورا وتم مقاومتها من قبل اهالي مجدل يابا، مدعين بان زراعة اليهود للاراضي العربيه يعتبر انتهاك للملك الشخصي. كانت العلاقة مع الجيران العرب حسنه بشكل عام حيث ان العرب كانوا يهتمون بعمل علاقات طيبه مع اليهود ويهتمون باحوالهم حتى ان شيخ القرية كان يزورهم في اعيادهم، في السنة الاولى كانت هذه المجموعة تستعد للحصول على ارض للاستيطان فيها في مجدل الصادق، وكانوا يتدربون على الزراعة في المدرسة الزراعيه نهالال و مكفيه يسرائيل وتم تطوير المكان وبناء وحدات جديدة لتوافق احتياجات المجموعة، في عام 1927 ونتيجة الركود الاقتصادي وبعد سنة ونصف من قدومهم وبسبب تراكم الديون على شركة سوليل بونه توقفت الشركة عن دفع الرواتب وارسلت رسالة للمركز الزراعي تعلن فيه عن ذلك وعرضت المجموعة على الشركة السماح لهم بالسكن مقابل الرواتب المستحقة لهم لكن الشركة رفضت ذلك مما تسبب في تركهم للمكان وتلاشي حلمهم بانشاء مستوطنه زراعيه في مجدل الصادق، وغادر اخرهم في نهاية عام 1928

ثورة فلسطين الكبرى وتدمير الموقع
قامت شركة سوليل بونة باستئناف العمل في موقع كسارات مجدل الصادق وذلك بعد عمل شراكه ما بينها وبين طاهر قرمان (نائب رئيس بلدية حيفا)، الذي كان له دور كبير في استئجار اراضي الكسارات من العرب، عمل في هذه الشركة عمال عرب ويهود، وفي عام 1932، قام ثلاث اليهود وهم يعقوب سلونيم، بار ليفي، وشيرقا كرتشمير ببناء معمل حديث (فابركه) ووظفوا 120 عامل على ارض مساحتها 65 دنم تم شراؤها من عرب مجدل الصادق، تم شراء المعمل كاملا بجميع معداته من مصنع كريب في المانيا ، كان عام 1930 عام مزدهر بالبناء وكان هناك طلب كبير على منتجات الكسارة من الحصى والشيد، وكانت منتجات كسارات مجدل الصادق مشهود لها بالجودة العاليه. هذه الشراكة وفرت مساحات شاسعة ومعدات متطورة وحديثة بالاضافة الى المعمل الكبير بارتفاع 32 متر وكان اجمل واكبر معمل في البلد وفي منطقة الشرق الاوسط، وكانت منتجاته الافضل بالسوق، العلاقة مع العمال العرب كانت جيدة الى حين اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى في عام 1936 حيث وصلت المظاهرات الى كسارات مجدل الصادق بسبب التحريض في الاعلام والمساجد وبدا العمال العرب بالاعتداء على العمال اليهود، وفي احد الايام عندما حضر 50 من العمال اليهود للعمل لم يسمح لهم العمال العرب بالدخول وحتى انهم احتلوا احد الكسارات وادعوا بانها ملكهم،

في ليلة 29 مايو 1936 في الساعة الثامنة مساءا وصلت سيارات تحمل كشافات من طريق اللد وتوقفت على مشارف قرية مجدل يابا، وقد غمرت المياه المنطقة، ومع نور الكشافات بدأ يتدفق رجالات القرية من اعلى التل، وبعد حوالي ساعتين ، حمل العرب المشاعل في ايديهم وحشدوا انفسهم ثم عاثوا فسادا في الالات الحديثة ودمورا افضل واكبر معمل لتحضير الجير في المنطقة والذي كانت شركة كروب الالمانيه تفاخر به كاول معمل للشيد في الشرق الاوسط، حيث سوي بالارض، ونهبت المستودعات والمنازل، وانفجر الفرن، بينايات ومعامل وممتلكات يهودية بنيت في سنوات احرقت ودمرت في تلك الليلة واستمر الشغب لمدة 5 الى 6 اشهر، وتم القضاء على جميع الصناعات الثقيلة التي انشأت هناك، ويمكن رؤية بقايا هذه المرافق جنوب القلعة، بالقرب من الطريق الرئيسي

مركز التدريب على الدفاع
خلال فترة الشغب لم تسمح حكومة الانتداب لليهود بالعودة للعمل في الكسارات وحتى منتصف شهر تشرين الثاني عام 1936 عندما عاد الشركاء، بار ليفي، وكريشمر للموقع المدمر ، وبدؤوا بالتخطيط لاعادة البناء والحماية، حيث تم عمل مركز صيانة مرتفع في المنطقة ولم يعد سلونيم وشركاؤه للحياة الطبيعية ، بل عملوا خطوط دفاعية بالموقع محاطه بجدار عالي، وقرروا احتلال الموقع والاستيطان به بشكل دائم، وعمل قوة للحماية بقيادة اسحاق ساده، الذي قام بانشاء مجموعة الحماية ، وتم عمل خطوط اتصال هاتفيه بين المواقع، وعمل مركز امني غربي مجدل الصادق مصنوع من الاسمنت المسلح، ويمكن مشاهدة اثر نقاط الحماية جنوب الفابركة، وتم فتح مطعم للعمال وعيادة طبية بها طبيب مقيم، ومكتبه وفصول دراسية لتعلم اللغة العربية ، وقاموا بالتدرب على طرق للحماية غيراعتيادية بذلك الوقت ومنها وضع الحراس امام الجدران بالمناطق المفتوحة، وعمل جولات نهارية، وكمائن ليلية، وقاموا بارسال الحراس الى ممرات مجدل يابا بحيث يتم بذلك تثبيط السكان وزرع البلبلة فيما بينهم . كان اكبر خطر يقع ضمن مسافة الميل الاخير المؤدية الى قلعة مجدل يابا حيث ان الطريق كان مكشوف وغير معبد وهناك امكانية ان يتعرض الحراس للهجمات، وقد تم تزويد الحراس بمركبات تكون احيانا مصفحة وكانت تقوم بجولات يوميه برفقة الحراس، حيث كان العرب في هذه الطريق يقومون بزرع الالغام بالتراب
طبيعة المنطقة الجغرافية والطوبوغرافية وطبيعة العمل في كسارات مجدل يابا كان يسمح بعمل مركز للتدرب على الحماية والدفاع والرماية ، ورمي القنابل اليدوية، وعمل المتفجرات بعيدا عن رقابة قوات الانتداب،

كان هنالك حاجة امنية لوجود العمال اليهود في مجدل الصادق لكن الطلب على الحجارة اليهودية تراجع بسبب تراجع البناء في تل ابيب وبسبب الوضع العام بين عام 1938 - 1941 وبسبب التنافس بين الاشغال العامة والاشغال العسكرية و اعمال الطرق، عمل المحاجر اليهودية تراجع بسبب الاضرابات والمنافسة مع العرب

سنوات من السلام الصناعي

وجاءت نقطة التحول في عام 1942 . كل معامل الشيد توحدت تحت اسم شركة واحدة "Lime Stone" (شركة الحجر الجيري) ضمن شركة سوليل بونيه. وقال مدير الشركة في ذلك الوقت بنجامين في لقاء مع العمال " نحن قهرنا جبال مجدل الصادق بانفسنا. هذه الجبال لها من يعالجها و التلميح هنا عن قرية قاطعي الحجارة " .

في عام 1942 كان هناك تحسن في العمل حيث ان أنشطة الحكومة العسكرية المتعددة و بداية بناء مطاري كفار سيركين و تل نوف ساعدت في عودة عمل محاجر مجدل الصادق بالكامل طاقتها وكذلك المحاجر الصغيرة الأخرى

تضاعف العمال في مجدل الصادق الى نحو 200 شخص. الشراكة ما بين سلونيم و بار ليفي وكرتشمر توسعت وتم بناء كسارتين للحصى في مجدل الصادق. بعد سنوات قليلة توصلوا الى السلام الصناعي في المنطقة .

في عام 1945 ، انتهت الحرب العالمية الثانية. ونظرا لتوقف الطلب العسكري بدأ التوتر مرة أخرى بين العمال اليهود والعرب في المحاجر ، وارتفعت المنافسة مع العمالة العربية مرة أخرى.

تطورت مجدل يابا وتوسعت خلال الحكم البريطاني . في 1947 كانت هنالك مدرسة في القرية يدرس فيها 147 طالب ، وعيادة و مسجدا . العديد من السكان عملوا في الحجر و الجير في المحاجر. في عام 1947 كان عدد سكان 1,500 نسمة


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى مجدل يابا/الصادق
 

شارك بتعليقك