فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
كي لا ننسى …مع الباحث يحيى الصرفندي ودراسته حول قريته: صرفند الخراب «صرفند الجديدة »..قضاء الرملة
شارك بتعليقك  (22 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى صرفند الخراب
כדילתרגם לעברית
مشاركة يحيى الصرفندي في تاريخ 3 أيلول، 2009
كي لا ننسى …مع الباحث يحيى الصرفندي ودراسته حول قريته: صرفند الخراب «صرفند الجديدة »..قضاء الرملة

اعداد الباحث عباس نمر
وزارة الاوقاف والشؤون الدينية - فلسطين

ان تدوين التاريخ بجهد الحاضر ما هو الا محاولة ثقافية جادة لاحيائه واحياء التراث والجغرافيا ومنعهما من الاندثار، فكان من الواجب علينا نحن ابناء هذا الوطن ان ندون الحوادث كما حدثت وان نذكرها كما هي قبل ان ينسج عليها الدهر خيوط النسيان.
وبما اننا نؤمن بتراثنا وتاريخنا وارضنا اشد الايمان، فإن قضيتنا هي قضية انتماء وهوية، ونعتز ونفتخر بكل من خط شيئا عن قريته او مدينته، اذا تألق واثبت جدارة بتجسيد المعاني الكبرى في الانتماء للارض المباركة باعتباره نبتاً صحيحاً صحياً للثقافة الاصيلة لهذا الوطن الاصيل.
وكم كان سروري ببحث «صرفند الخراب-الجديدة » الذي اهدي الي من قبل الاستاذ الباحث يحيى محمود ابراهيم/الصرفندي، المرشد التربوي ومسؤول شؤون الطلبة في دار المعلمين-وكالة الغوث رام الله. وكم سعدت لهذه الدراسة القيمة عن قريته لاهتمامه بهذا الانجاز المميز، وما ان انتهيت من قراءة هذا البحث، حتى شعرت بصدق عمله وعمق توجهه وانتمائه الحقيقي لقريته، وقدرته على الصبر والجلد ليصبح تدوينه حول قريته حقيقة ناصعة مشعة للاجيال التي لم يتح لها العيش في مسقط رؤوس الاباء والاجداد، ليعود بالذاكرة على الابناء والاحفاد بهذه الدراسة التي هي من الاعمال الجليلة التي تنعكس عن ضمير حي ضارب في جذوره في اعماق التاريخ.
وها هي قرية صرفند الخراب-الجديدة- عبر الحلقة الاولى تتحدث عن نفسها ففي مثل هذا اليوم 20 / 4/ 1948 هجر اهلها منها، وكم هو صعب ومأساوي ان يترك الانسان مسقط رأسه دون اختيار وبلا سبب وجيه، الا ان يدفع دفعا، وان يجبر اجباراً فلا يجد ما يسعفه الا تمثل قول القائل: وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني اليه في الخلد نفسي.هذا وقد بدأ باحثنا الصرفندي دراسته بمقدمة جميلة ومما جاء فيه:
هذا وقد بدأ باحثنا الصرفندي دراسته بمقدمة جميلة ومما جاء فيه:
اهتم المؤرخون الفلسطينيون بتدوين تاريخ فلسطين بشكل عام، واعتنى آخرون بتدوين تاريخ المدن الفلسطينية بشكل خاص ولكن تاريخ القرى الفلسطينية لم يحظ باهتمام المؤرخين، فلم يكتب سوى تاريخ مجموعة قليلةمن القرى الفلسطينية، وربما يرجع السبب في ذلك لقلة المصادر والمراجع التي تحدثت عن هذا الموضوع فضلا عن عدم اهتمام المؤرخين والكتاب بجمع التاريخ الشفوي من افواه كبار السن من اهل هذه القرى ولذلك لابد من العمل بجد ونشاط من اجل توثيق التاريخ الشفوي للشعب الفلسطيني قبل فوات الاوان.
وكانت فكرة الكتابة عن صرفند الخراب تراودني منذ سنوات ولكنها لم تترجم الى واقع الا بتشجيع ورعاية طيبة من رجلين فاضلين هما الدكتور سعيد البيشاوي والشيخ عباس نمر.وانطلاقاً مما سبق عقدت العزم على كتابة تاريخ صرفند الخراب الواقعة قرب مدينتي يافا والرملة : لانه لم يكتب عنها بشكل متصل وكل ما ورد لا يتعدى سطوراً في بعض المراجع والمصادر. هذا الى جانب انني انتمي الى هذه القرية المدمرة التي هجر اهلها عام 1948 وشتتوا في اكثر من موقع اذ استقر بعضهم في الاردن والبعض الاخر في قطاع غزة وقسم منها استقر في الضفة الغربية، هذا الى جانب من غادر المنطقة واستقر في دول عربية واجنبية.
وقد قسمت البحث الى فصول تحدثت فيها عن اصل التسمية، والموقع، والتضاريس وتاريخ القرية، وحياة اهلها الاجتماعية والثقافية، وعاداتهم وتقاليدهم وكذلك مدارس القرية ومسجدها وديوانها ومخاتيرها وبياراتها واشغال اهلها. ثم تحدثت عن مشاركة رجال القرية في المقاومة وعن ثوارها وشهدائها وهجرة اهلها ونبذة عن حياتهم في الشتات.
وقد اعتمدت في بحثي هذا على عدد من المراجع والمصادر من جهة، وعلى الرواية الشفوية التي رواها كبار السن من جهة اخرى. وفي هذه الحلقة سنتناول بعض هذه المعلومات لهذه القرية في الذكرى الستين لاحتلالها في 20 / 4/ 1948

التسمية

تلفظ صرفند بفتح الصاد والراء والفاء وسكون النون، قد تكون الكلمة تحريفاً لكلمة »صرفة« السريانية بمعنى »صهر المعادن وتنقيتها «، وعرفت القرية في العهد الروماني باسم »صريفين«، والخراب صفة اتصفت بها القرية لفترات وجيزة وهناك اكثر من رواية حول هذا الموضوع منها: ان القرية اكتسبت هذه الصفة في اوائل القرن التاسع عشر، بناءً على ما ذكره ادوارد روبنسون، الذي زار المنطقة عام1838 م واشار الى قريتين تسميان صرفند، احداهما آهلة والاخرى خربة مقفرة، ولعل الاخيرة كانت صرفند الخراب، وقد اهلت القرية ثانية في اواخر القرن التاسع عشر، مثلما يتبين من الخرائط التي يضمها »كتاب مسح فلسطين الغربية«، ومن الجائز انها كانت آهلة بالسكان في القرن السادس عشر الميلادي، اعتمادا على ذكر اسم صرفند الكبرى في السجلات العثمانية مما يوحي بأن لتلك القرية سمية كانت تتميز عنها بتسميتها الصغرى في سنة1596 م ومن الجائز ان صرفند الصغرى كانت تعرف ايضاً بصرفند الخراب زمن الانتداب البريطاني. غيرت الحوادث حال الصرفنديين »الصغرى والكبرى« فقد انشأ البريطانيون اضخم قاعدة عسكرية لهم في الشرق الاوسط بالقرب منهما، وشيد البريطانيون ايضا سجناً لاعتقال المناضلين الفلسطينيين في جوارهما، وفي هذه الفترة جاءت الرواية الثانية لتسمية صرفند بصرفند الخراب حيث انه في اواخر العشرينات وفي روايات اخرى في اوائل العشرينات حولت صرفند الى خراب لمدة وجيزة بعد ان احرقتها »خربتها« القوات البريطانية، انتقاماً لمقتل جنود بريطانيين كانوا دخلوا القرية سكارى، ومسوا بمشاعر السكان، واساؤوا لهم مما اغضب اهل صرفند الخراب، وقد هجر كثيرون منهم جراء هذه الحادثة واقام بعضهم مؤقتاً في القرى المجاورة، غير ان القرية اهلت ثانية واعيد بناؤها وسميت صرفند الجديدة وكانت منازلها صفوفاً صفوفاً بعضها ملتصق ببعض ومبنية بالطين والتبن او بالاسمنت.

شاهد عيان: جبر سليم محمد

ويروي شاهد عيان من ابناء القرية في رسالة موجهة الى أكرم زعيتر في 5/5/1932 تفاصيل ما حدث ويقول: ان السلطات البريطانية قامت بمداهمة صرفند الجديدة، ومما جاء فيها:
اخي الاستاذ اكرم زعيتر المحترم:
سمعت أنكم تودون معرفة قصة حرق البلد المنكوب )صرفند الجديدة( على أيدي الانكليز عام 1919. حيث أنني من هذا البلد وممن شهدوا تلك الليلة السوداء فانني رغبت في ان اكتب اليكم عما استطيع تذكره من تلك الحادثة المشؤومة:
كان هنالك مخيم للجيش الانكليزي حول بلدة صرفند، كما كان الى جانب القرية ثلاث مستعمرات يهودية تفتح ابوابها للجنود الانكليز ليأتوا اليها للسكر والعربدة، وكان هؤلاء الجنود يمرون في طريقهم للعودة الى معسكرهم ببلدتنا وهم سكارى يعربدون، وقد ضايقت هذه الاعمال اهالي القرية الذين اضطروا للدفاع عن انفسهم واعراضهم بأن اتفقوا على تعليق اجراس في دكاكين البلدة ومجتمعاتها لتدق عندما يدخل هؤلاء الجنود الى القرية، وكثيرا ما دارت اشتباكات بالايدي وبالعصي والحجارة بين أهالي البلدة والجنود السكارى، ثم تنتهي بطرد هؤلاء الجنود من القرية، مما أثار حنقهم على أهالي البلدة، وقد حاول الاهالي لفت نظر الحكومة الى هذه الاعمال عن طريق العرائض والشكاوي التي رفعوها اليها ولكن ما من مجيب.
وفي احد الايام، زعمت الحكومة ان رجلا من العسكر قد وجد مقتولا في مخيمه اثر ضربه، ومع ان هنالك خمسة او ستة بلدان بجوار بلدتنا، كما ان هنالك ثلاث مستعمرات يهودية او أربعا، وكان الجيش يحيط بها جميعا، الا ان الحكومة ادعت انه قتل في بلدتنا، مع ان البلدة بريئة من دمه، وعلى اثر ذلك قامت قوة من الجيش بمداهمة بيوت القرية اثناء النهار، وجمعت كل ما في القرية من عصي وسكاكين، ونهبت ما وصلت اليه يدها من حلي وأموال، وقامت بجمع بعض الرجال ثم اطلقت سراحهم، وعندما حل الظلام وحوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، هجم الجنود المشاة على القرية احاطوا بها من كل جانب، وهنا دقت الاجراس في البلدة واجتمع المدافعون عنها، ولكن، حيث انهم عزل من السلاح، والجنود مدججحون بالسلاح، فقد لجأ الاهالي الى تهريب النساء والاطفال الى بناء قديم حصين في القرية، لا يعرف دهاليزه احد غير اهالي البلدة انفسهم، وخرج الرجال لمقابلة الجنود فمنهم من نجا، ومنهم من قبض عليه الجنود واردوه قتيلا، ثم قام الجيش باحراق كافة منازل القرية، وفي الصباح انسحب الجيش تاركا القرية خربة محترقة، وبعض الرجال جثثا ملقاة على الارض )شهداء) وعددا كبيرا منهم مثخنا بالجراح وقد جاء الحاكم للقرية في الصباح فأمر بدفن الموتى (الشهداء) وبرحيل السكان الى مكان آخر دون ان تعيّن الحكومة لهم جهة اخرى يسكنون فيها، ودون ان تأبه بأن السكان قد اصبحوا لا يملكون الخبز ليأكلوه، اما الجرحى فمنهم من قضى نحبه بعد عذاب شديد ومنهم من قضي عليه بأن يبقى ذا عاهة مدى الحياة.
وبعد فهذه هي الرواية الحقيقية لما حدث في بلدتنا اقصها عليكم كما وقعت.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام..

الموقع والحدود

تقع قرية صرفند الخراب في ظاهر وادي حنين الشمالي الشرقي بينها وبين (عيون قارة) وعلى وجه التحديد في الجهة الجنوبية الغربية من الرملة وفي الجهة الجنوبية الغربية ممن سميتها صرفند العمار، وتقع القرية على رقعة مستوية من الارض وسط السهل الساحلي الفلسطيني وكانت هناك وصلة تربطها بالطريق العام المار الى الغرب والمتقاطع من طريق الرملة - يافا العام.
وقد عد موقع صرفند الخراب، استنادا الى بعض البقايا المعمارية المميزة (كالاقبية( الموجودة فيها، والمسافة من صرفند الخراب الى الرملة 7 كيلومتر، والمسافة من صرفند العمار 5 كيلومتر.
وترتفع القرية (صرفند الخراب (50 مترا عن سطح البحر.

المساحة والسكان

لقرية صرفند الخراب اراض مساحتها 5503دونمات، وهي رقعة مستوية من الارض وسط السهل الساحلي الفلسطيني.
تحيط بأراضي صرفند الخراب، اراضي بير يعقوب، وبير سالم، ووادي حنين.
كان في قريتنا عام1922 م (385) نسمة، وفي عام1931 م، ارتفعوا الى1974 ، 511 ذكور، و 463 اناث، بينهم 33 مسيحيا (12 ذكور، 21 إناث) و 3 من اليهود (1 ذكور، 2 إناث) والباقي كلهم مسلمون، ولهم جميعا 206 بيوت وفي عام1945 ارتفعوا الى (1040) نسمة، يتألفون من 930 مسلما و 110 مسيحيا.

الاراضي الزراعية والمياه:

كانت الزراعة عماد اقتصاد صرفند الخراب وكان سكانها يروون محاصيلهم من الآبار الارتوازية الكثيرة التي حفروها وقد أتاحت تربتها الخصبة ووفرة مياهها زراعة الفاكهة والخضراوات التي كانت تدر على سكان القرية دخلا لا بأس به وكانت الحمضيات اهم محاصيلهم.
وفي عام 1944/1945 كان ما مجموعة3148 دونما مخصصا للحمضيات والموز و268 دونما للحبوب و 49 دونما مرويا او مستخدما للبساتين.
وقد ساعد على تطور الزراعة فيها نوع تربتها ومناخها حيث كما اشرنا الى ان قرية صرفند الخراب تقع في السهل الساحلي الفلسطيني، وذلك فهي واقعة ضمن مناخ البحر الابيض المتوسط، حيث اعتدال الحرارة، اذ يتراوح معدل درجات الحرارة في شهر آب بين حد ادنى قدره 22 وحد اعلى 31 في حين يتراوح معدل درجات الحرارة في شهر كانون ثاني بين 8-18 ويندر ان يحدث الصقيع او يسقط الثلج في صرفند الخراب الأمر الذي يساعد اشجار الحمضيات على النمو ويحفظها من الصقيع.
تمتاز اراضي صرفند الخراب كغيرها من اراضي منطقة الرملة ويافا واللد واراضي الساحل الفلسطيني بشكل عام كونها تربة ذات تهوية جيدة تتمتع بجودة الصرف لذلك تعتبر من أخصب انواع التربة في فلسطين.
وكان العرب الكنعانيون يسمون الساحل الفلسطيني الخصب من يافا الى حيفا باسم )صارون) و)شارون) بمعنى )سهل( و (مرج خصب) وعنهم اخذ اليهود هذه التسمية.










المقعد او الديوان:

كان في القرية مقعد لعائلة ابراهيم، كان يستخدمه اهل القرية لمناسباتهم ولقاءاتهم واجتماعاتهم وكان يتواجد فيه اهل القرية بشكل يومي يتباحثون في شؤون يومهم، ويجتمعون فيه عند استضافة الضيف، وكان مقعد آخر لعائلة حمدان. وكان رئيس (المقعد) الديوان المختار سعيد العبد ابراهيم ومعه مختار ثان من عائلة حمدان هو عبدالله ذيب حمدان.
وكان يستخدم المقعد ايضا للصلاة حيث لم يكتمل بناء المسجد في القرية.

المدارس

تأسست مدرسة صرفند الخراب عام ١٩٢٠ بمعلم واحد. ثم اخذت تتقدم وتنمو حتى اصبحت في عام ١٩٤٣ مدرسة ابتدائية كاملة، بلغ عدد طلابها ٢٥٨ طالبا يعلمهم ثمانية معلمين.
وتشير الرواية الشفوية الى وجود مدرستين في القرية الاولى لغاية الصف الرابع تم تحوليها فيما بعد الى مدرسة زراعية. والثانية اقيمت في مدرسة زراعية. والثانية اقيمت في مسجد القرية الذي لم يكتمل بناؤه ودرس فيها الطلاب حتى الصف السابع.
ومدرسة اخرى للبنات كانت عبارة عن غرفة مستأجرة (في دار حسن محمد( وكانت الدراسة في هذه المدارس مجانية وكتبها من دائرة المعارف وتدرس المواد المختلفة من لغة عربية، ورياضيات، وتاريخ وجغرافيا، ولغة انجليزية، وكان يدرس في هذه المدارس اضافة الى ابناء القرية عدد من ابناء القرى المجاورة مثل قرية وادي حنين ويقدر عدد طلاب هذه القرية (وادي حنين) بنحو ربع طلاب مدرسة صرفند الخراب وتضم المدرسة مكتبة تحتوي على 425 كتابا.
وفي صرفند الخراب 130 رجلا يلمون بالقراءة والكتابة.
ومن المدرسين الذين عملوا في هذه المدارس الاستاذ )ابو فاروق (مدير احدى هذه المدارس، والاستاذ (رفيق) مدير المدرسة الاخرى، والاساتذة )محمد سليم) وهو من ابناء القرية و»محمد قطامي« وعبد الرحمن الريماوي وعبد الله فائق الدجاني من القدس، واخرون.
اما مدرسة الاناث فكانت لها معلمة واحدة تدعى صبحية من سكان يافا. وبلغ عدد طالبات المدرسة 46 طالبة.
ومن ابناء القرية الذين درسوا في المدرسة نذكر: والدي الحاج محمود ابراهيم سليم ابراهيم، محمد عبد القادر خليل ابراهيم، محمد محمود ذيب ابراهيم، احمد محمود يوسف ابراهيم، محمد محمود يوسف ابراهيم، محمد احمد احمد الحاج عنبر، محمد احمد الحاج حمدان، محمد ابراهيم سليم ابراهيم ابو العسل، خليل ابراهيم سليم ابراهيم واخرون.
وكان كل من يرغب باكمال تعليمه بعد الصف السابع ينتقل الى مدرسة الرملة الثانوية، ومن الذين اكملوا دراستهم الثانوية من ابناء القرية نذكر: عبد القادر خليل الحاج مطر، محمود مصطفى العطار، صالح عثمان حمدان، عبد المجيد سعيد ابراهيم، محمد سعيد العبد ابراهيم، عبد الله سليم حمدان، جبر سليم حمدان، واخرون.

المسجد

لم يكتمل بناء المسجد وتم تحويله الى مدرسة وكان اهل القرية يصلون في المقعد وكان المؤذن هو الشيخ ابراهيم سليم محمد ابراهيم، اما الامام فكان من خارج القرية ويدعى الشيخ صالح العصمي. وكان غالبية اهل القرية من المصلين المحافظين على تعاليم الدين الاسلامي الحنيف، وكانوا يتدارسون القرآن فيما بينهم وقد اشتهر من بين ابناء القرية في حفظ القرآن الشاب محمد ابراهيم سليم ابراهيم )الملقب بأبي العسل) والذي استشهد عام 1942 حيث قتله اليهود في احد ابار القرية.
ومما جاء في وثائق المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى ان واعظ منطقة الرملة الشيخ كامل السوافيري قد اشار الى موضوع بناء مسجد صرفند الخراب في احد تقاريره ومما جاء فيه: لقد زرت اليوم الاربعاء 14 ربيع الثاني 1356 الموافق 23 حزيران 1937 قرية صرفند الجديدة ووجدت ان هذه القرية قد بذلت في انشاء المسجد ما يربو على 350 جنيها فلسطينيا حتى وقفت جدرانه وتم سقفه وهو الآن يحتاج الى تبليط ارضه وتشييد جدرانه ووضع ابواب ونوافذ ومفروشات. ونظرا لعجز اهل القرية عن اتمامه رفعوا عدة مضابط لصاحب السماحة رئيس المجلس الاسلامي الأعلى يطلبون مساعدتهم وسيؤلفون وفدا لمقابلة سماحته في هذا الشأن وقد اقترحت عليهم ارجاء ذلك الى ما بعد نشر تقرير اللجنة. ولا بأس بالحالة الدينية في القرية وتبدي القرية اهتماما كبيرا في الشؤون الدينية.

الحياة الاقتصادية
لأهل القرية

كانت الزراعة عماد اقتصاد صرفند الخراب، وكان سكانها يروون محاصيلهم من الآبارالارتوازية الكثيرة التي حفروها في ارض القرية وقد اشتهرت صرفند الخراب بكثرة بياراتها وقد اتاحت تربتها الخصبة ووفرة مياهها زراعة الفاكهة والخضروات، التي كانت تدر على سكان القرية دخال لا بأس به. الا ان الحمضيات هي اهم محاصيلهم وعمل اهل القرية في زراعة البطيخ، ولان ارضها رملية كان يندر فيها القمح ووجد فيها الشعير والترمس.
وكانت حمضيات القرية وخاصة برتقالها يصدر بصناديق خشبية عن طريق البواخر الى دول مختلفة، واثناء الحرب العالمية الثانية توقف تصدير البرتقال وعاش اهل القرية فترة اقتصادية صعبة.

صرفند الخراب عبر التاريخ

دخلت صرفند الخراب مع غيرها من قرى الرملة ومدن فلسطين والشام في الحكم العثماني بعد انتصار العثمانيين على المماليك في مرج دابق سنة924 هـ/1516م وقد تدهورت حالة الرملة في اوائل هذا العهد وزالت اسواقها واسوارها نتيجة ما شهدت من حوادث التدمير اثناء الحروب. واكتست هي وقراها في القرن الثامن عشر الميلادي طابع الفقر وجفت آبارها.
وفي سنة 1214 ه / 1799 م احتلها نابليون بونابرت.
وفي الفترة ما بين 1831 - 1840 م خضعت الرملة لحكم الباشوات في مصر ثم عادت الى حكم العثمانيين، وفي اواخر العهد العثماني شهدت صرفند الخراب وقرى الرملة بعض التقدم حيث اصبحت الرملة مركز ناحية تتبع قضاء يافا.
وانتهى عهد العثمانيين في سنة1917 م ليخلفه عهد الانتداب البريطاني الذي استمر مدة 31 عاما وفي1927 م تعرضت الرملة ونابلس واللد والقدس لزلزال احدث اضرارا كثيرة في الممتلكات.
وقد عانت قرية صرفند الخراب اثناء الانتداب البريطاني كثيرا اذ حورب الاقتصاد الفلسطيني وفرضت الضرائب على الأهالي في حين كانت بريطانيا تشجع اليهود على امتلاك الارض والهجرة واقامة المؤسسات، ولكل ذلك بدأت القوى الوطنية الفلسطينية تقدم الاعتراضات وتمردت على المستعمر الانجليزي، وعندما نشطت حركة الهجرة اليهودية الى ارض فلسطين، وتنبه الفلسطينيون الى حركة تهريب اليهود الى فلسطين عن طريق الحدود الفلسطينية والسورية واللبنانية المشتركة، وعن طريق التسلل من البحر فاتخذوا اجراء سريعا وشكلوا لجنة حراس السواحل.
وقد قاوم الصرفنديون قوات الانتداب البريطاني وزج بالعديد منهم في السجن المقام قرب القرية نذكر منهم: اسماعيل محمد سليم ابراهيم،محمود يحيى حمدان.
اضافة الى العديد من رجال المقاومة من ابناء القرى والمدن الفلسطينية نذكر منهم: اكرم زعيتر، رشيد الحاج ابراهيم، عوني عبد الهادي، عزة دروزه، الشيخ فهمي غريب، سامي السراح، الدكتور خليل البديري، طاهر الفتياني واخرون.
احتلالها وتهجير سكانها

احتل اليهود صرفند الخراب
عام 1948 م وطردوا سكانها
منها ودمروها.

ويشير المؤرخ الاسرائيلي بني موريس الى ان السكان فروا في 20 نيسان1948، خوفا من هجوم اسرائيلي. فقبل اسبوع من ذلك، اي في12 نيسان نقلت صحيفة (نيويورك تايمز( عن )مصادر يهودية) قولها ان احدى وحدات اليهود قامت بضربة في عمق الاراضي العربية، وفجرت 12 منزلا عند مشارف الرملة ومشارف قريتين مجاورتني لها، وربما كانت صرفند الخراب احدى هاتين القريتين (1) وثمة عامل آخر ربما حدا بالسكان على المغادرة، وهو عملية نحشون التي نفذها لواء غفاتي، والتي ادت الى مجزرة دير ياسين في 9 نيسان. لكن ربما لم تقع صرفند الخراب تحت الاحتلال الاسرائيلي الا في اواسط ايار (اي تقريبا وقت احتلال شقيقتها صرفند العمار وجارتها بيرسالم).

المستعمرات الاسرائيلية
على اراضي القرية

انشأ اليهود مستعمرة نيس تسيونا في سنة 1882 وهي الان بلدة كبيرة، ويقوم كثير من ابنيتها على اراضي صرفند الخراب، كما انشئت ياد اليعيزر، في اوائل الخمسينيات، على اراضي القرية لكن لم تعد قائمة بذاتها، وهي كانت سميت تيمنا باليعيرز مارغولين، قائد الفرقة اليهودية في الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الاولى، الذي سمح لجنوده - عاصيا الاوامر - باستعمال الاسلحة البريطانية الموجودة في صرفند العمار ضد المناضلين الوطنيين الفلسطينيين في سنة1921 ، اما مستعمرة بيت حنان، التي انشئت في سنة 1948 غرب الموقع، فهي ليست على اراضي القرية وان كانت قريبة منها ويستغل اراضي صرفند الخراب سكان تلك المستعمرات المجاورة اذ تقع مستعمرة» وادي حنين« على بعد 3كم جنوبي القرية، ومستعمرة ريشون لتسيون عيون قارة على مسافة كيلومترين شمالها، والى الشرق منها تقع مستعمرة »بير يعقوب« في حين تقع الى الغرب منها مستعمرة »بيت حنان«.

صرفند الخراب - الجديدة -
بعد احداث النكبة

دمر القسم الاكبر من القرية، ومع ذلك بقي الكثير من المنازل قائما، اقام في ستة منازل منها لا اكثر، عائلات يهودية.
وبين هذه المنازل منزل محمود درويش ابراهيم، ولمعظم هذه المنازل سقوف على شكل الجملون، وابواب، ونوافذ مستطيلة الشكل. ومنها منزل ذو طبقتين وسقف مائل. اما المدرسة فيؤمها التلامذة الاسرائيليون، ومازالت بركة ومضخة ماء سليمتين في بستان محمود يوسف درويش ابراهيم، اما الاراضي المحيطة، فيزرعها الاسرائيليون.

اهالي صرفند الخراب اليوم

مر ستون عاما على احتلال قرية صرفند الخراب (صرفند الجديدة) وقد هجر اهلها الى بلاد عدة، وتشير التقديرات الى ان عددهم بلغ 1206 في عام 1948 ووفق تقديرات اللاجئين سنة 1988 وصل عددهم الى 7409 .
ويقيم جزء من اهالي صرفند الخراب في الضفة الغربية وغزة غالبيتهم في الاردن وقسم قليل في سوريا ومصر وآخرون في دول اخرى. ومازالوا يأملون بالعودة الى ديارهم الحبيبة صرفند الخراب ان شاء الله تعالى.
وتربط اهالي صرفند الخراب روابط وثيقة مع بعضهم بعضا ومع انسابهم من القرى الفلسطينية الاخرى، ويشاركون بعضهم في المناسبات المختلفة. ويوجد لاهالي القرية ديوان تحت اسم ديوان اهالي صرفند الخراب ومقره عمان، يجتمع فيه ابناء القرية بصفة دائمة يتبادلون فيه شؤونهم المختلفة ويقوم على ادارة هذا الديوان نخبة طيبة من ابناء صرفند الخراب.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى صرفند الخراب
 

شارك بتعليقك

مشاركة محمد اسامة عبدالكريم درويش ابراهيم في تاريخ 25 آب، 2018 #159192

شكرا لجهودكم الرائعة لكي لا ننسى بلادنا واصولنا،، لكن عندي استفسار بالنسبة لبلدة صرفند الي بحيفا،، وموضوع دار إبراهيم وحمدان لما طلعو من عبوين،، يا ريت حد يشرحلنا اكثر وشكرا
مشاركة وفاء احمد  في تاريخ 19 أيار، 2018 #159051

لو سمحتو بدي اعرف العائلات اللي كانت تسكن في عين قارة بالاسماء
مشاركة ساهر عبد الكريم محمود حمدان في تاريخ 23 أيلول، 2015 #157148

جزاك الله خيرا ابن العم ولك كل الشكر لهذه المعلومات القيمة عن تاريخ صرفند الحبيبة
مشاركة انس ابراهيم في تاريخ 27 تشرين أول، 2013 #152969

♥ ♥ ♥ شكرا استاذ يحيى ♥♥ والى الامام دائما...........
مشاركة ابن حمدان في تاريخ 16 تشرين أول، 2012 #146777

انا اللي بعرفو من اهل بلدنا الكبار اللي لحقناهم انو احنا بنعود الى قرية من الطفيلة وقبيلة تسمى العوران من الجوابرة
يا ريت انك تحكيلنا عنها يا استاذ ما تكون الشجرة مقصوصة لاربع او خمس اسماء والسلام
نريد تبيين باقي شجرة حمدان وابراهيم من اين كاملة مين ابو حمدان ومين ابو ابراهيم ومن اين اتو من قبل عبوين وما قصة المشنقة ( مشنقة حمدان ) وماذا كان مكتوب عليها وقبل عبوين واسماء الاجداد . والنسب المنقوش على قبر الشايب حمدان لماذا لم تتطرقو الى ذلك
ارجو الرد
مشاركة وليد ابراهيم نمر عطاالله حسين الصرفندي في تاريخ 31 كانون ثاني، 2012 #141381

شكرا جزيلا أخ يحى على هذه المعلومات القيمه عن بلدنا صرفند العزيزه المحفوره في الذاكره الفلسطينيه بارك الله بك الى الامام نحو جيل جديد يعرف تاريخ وطنه٠
مشاركة  محمد رشيد الصرقتدي في تاريخ 28 حزيران، 2011 #135751

كل الاحنرام سيد يحي
فكتابتك تخرج بلدنا من ركام النسيان وآمل ان يكون هناك كنابات موسعة فوالدي رشيد محمد ذيب حدثني الكثير عن بلدنا صرفند الخراب
مشاركة مصطفى محمود ابراهيم الصرفندي في تاريخ 7 آذار، 2011 #131221

كل الشكر والاحترام ..............
نتقدم لكم الشكر والاحترام لهذا البحث الرائع ونشكر على هذه المعلومات القيمة المفيده .........
والى الامام دائما من اخوك مصطفى ونسال المولى عز وجل ان يديم عليك الصحة والعافية
فقد ابدعت في التعبير
وانتقيت اجمل العبارات
ونثرت احرفك لؤلؤ ودرر..
فأهلاً بك نجما ساطعاً..
وشمساً مشرقة تنير سماء صرفد الخراب
مشاركة يوسف ابراهيم ابن حلوه(ابو هيثم ) في تاريخ 11 شباط، 2011 #130385

كل الشكر والاحترام ..............
نتقدم لكم الشكر والاحترام لهذا البحث الرائع ونشكر على هذه المعلومات المفيده .........
والى الامام دائما............
مشاركة خالد عبدالقادر ابراهيم في تاريخ 13 تشرين أول، 2010 #123473

كل الشكر والاحترام لابن الع الغالي يحيى
الله يعطيك الف عافية على هالمعلومات وتحياتي الك ولكل الاهل في فلسطين
مشاركة عبدالهادي ابراهيم سعيد في تاريخ 27 تموز، 2010 #118425

كل الاحترام الى ابن العم الاستاذيحيى على هذاالبحث الجميل شكرخاص لجميع اهالي صرفندالخراب الذين يقطنون في الضفة الغربية والاردن وفي خارج البلاد
مشاركة رياض ذيب عبدالله حمدان في تاريخ 16 حزيران، 2010 #115587

كل التحيه والتقدير لأبن العم الاستاذ يحي حمدان واجمل تحيه الى جميع اهلي صرفند واتمنى التواصل معكم جميعا للتعارف
ورحم الله جدي المختار عبدالله ذيب حمدان
مشاركة عمار الغاوي في تاريخ 26 أيار، 2010 #113624

كل احترام من ال الغاوي ونشكرك على كل هده المعرفه
مشاركة انس هاني في تاريخ 26 أيار، 2010 #113588

الف تحية لابن العم الاستاذ يحيى محمود ابراهيم على هذه المعلومات عن بلدتنا الغالية واتمنى اللقاء فوق تراب صرفند الخراب ونذكرك بالايام الماضية حينما تتداعينا عام 1989 مع مجموعة من ابناء بلدتنا لانشاء ديوان اهالي صرفند الخراب وكان هدفنا لم شمل ابناء البلدة ونحن في عمان مستمرون في جمع ابناء البلدة سواء من خلال الديوان او الجمعية او دوواين العائلات راجيين دوام المراسلة واليك اسماء عائلات صرفند الخراب :1-آل حمدان-2- آل ابراهيم-3- آل العطار -4- آل عنبر-5- آل ابو دحيلة -6- آل ابو رزق -7- آل الغاوي -8- آل عمارة-9- آل الخطيب-10-آل الداية-11-آل عبد الحميد-12-آل الصعبي-13- آل العويني_14-آل ياغي-15- آل حسين ابراهيم (الدنف) / نهاد صبحي ابراهيم ( ابو صدام)
مشاركة منى ابراهيم في تاريخ 19 أيار، 2010 #112929

تحياتي واحترامي.......ونرجو طرح المزيد والجديد دائما
مشاركة محمد صبرى محمد ابراهيم في تاريخ 21 نيسان، 2010 #110240

شكرا الك على هده المعلومات كنا نفتقد الكثير عن معرفه البلد وياريت تزودونا بمعلومات اكثر وشكرا
مشاركة قصي إبراهيم في تاريخ 27 شباط، 2010 #105005

الله يعطيك العافيه يا ابن العم معلومات قيمه اتمنا ان يتم طباعت كتيب به هذه المعلومات وصور القريه ويتم توزيعه على ابناء صرفند .
مشاركة الغاوي في تاريخ 4 كنون أول، 2009 #96998

كل احترام من ال الغاوي
مشاركة majdi hamdan في تاريخ 5 تشرين أول، 2009 #90996

جزيل الشكر لك اخي يحيى على هذه المقالة الرائعة مقدرا جهودك الكبيرة في الوصول الى هذه المعومات ونتمنى منك المزيد
مشاركة سليم ابراهيم في تاريخ 10 أيلول، 2009 #88658

الى مربي الأجيال الفاضل
ابن عمي العزيز يحيى محمود ابراهيم أشكرك كل الشكر وأشكر لك جهودك واتمنى منك المزيد من الكتابة فنحن متشوقون كثيرا للتعرف اكثر على قريتنا وانني في انتظار مقالاتك مع تحياتي وأشواقي
مشاركة احمد حمدان في تاريخ 6 أيلول، 2009 #88296

كل التحية الى الاخ يحيى الصرفندي على هذه المقالة الرائعة والفريدة من نوعها نظرا لمصداقيتها العالية ونظرا لانه اول شخص من عائلة ابراهيم يتكلم عن عائلتناكما يتكلم عن عائلته, وعيب علينا ان نقول عائلتنا وعائلته لاننا عائلة واحد واولاد عمومة ولكن للاسف غلبت على البعض من ابناء بلدتنا الصبغة العنصرية .
مشاركة حكمت زكي  في تاريخ 6 أيلول، 2009 #88288

مقال رائع من استاذ اروع
يعطيك الف عافية استاذ ابو النور
وانشالله ترجع البلاد