فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
قرية يبنا المدمرة- قضاء الرملة
شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى يبنا
כדילתרגם לעברית
مشاركة سمير الصوص في تاريخ 16 آب، 2014
قرية قديمة من قرى فلسطين تنهض على تلة مرتفعة، كانت تقوم عليها مدينة (يبنه) الكنعانية، وهي من المدن التي شادها الكنعانيون قبل خمسة آلاف سنة، وقد أسماها الكنعانيون "يبني" وربما تعني "يبني إيل" أي الرب يبني، وكلمة "إيل" تعني في الكنعانية (الله)، وقد انتزعها الرومان من أيديهم يوم احتلوا فلسطين في سنة 63 ق.م، وأسموها (يمنيا Iamnia)، وذكرها الصليبيون باسم (ايبلين)، ودعاها العرب يِبْنا (بكسر الياء وسكون الباء)، واسماها اليهود (يـﭬنه Yavneh) .
وقد ازدهرت القرية في ذلك العصر، وصارت مركزاً لناحية بأكملها، وكان ميناؤها أكبر من ميناء يافا. وقد فتحها العرب بقيادة عمرو بن العاص، كما ذكرها ياقوت بن عبد الله الحموي، في كتابه معجم البلدان، وقد دقق الحموي في كتابة اسمها، فقال إنه بصيغة المبني للمجهول من فعل "البناء"؛ وتختلف كتابة الاسم في ثلاث صور: يبنا، يبنى، يبنه.
تقع القرية في السهل الساحلي الأوسط، على بعد نحو 6 كم شرق البحر المتوسط، والى الجنوب من مدينة يافا، على بعد 24 كم منها، وإلى الغرب المائل جنوبا من مدينة الرملة، على بعد 15 كم منها. وإلى الجنوب من يبنا تقع بلدة أسدود، التي حولها اليهود إلى مدينة كبيرة، وبنوا لها ميناء بحريا رئيسيا. وترتفع يبنا نحو 26م في المتوسط عن سطح البحر، وبلغت مساحتها في عهد الانتداب البريطاني نحو 127 دونماً.
وكانت القرية تعتبر عقدة مهمة في شبكة المواصلات، التي تربط جنوب فلسطين بأواسط غربها، إذ كان فيها محطة لسكة الحديد الممتدة بين غزة واللّد، كما كان طريق غزة- يافا العام يمر عبر أراضيها.
ولا يُعرف الكثير عن يبنا في العصور الإسلامية الأولى. لكن ذكرها ورد بعد ذلك في جملة مصادر تاريخية وجغرافية: من ذلك أن اليعقوبي (توفي سنة 897م) وصفها بأنها من أقدم مدن فلسطين، وبأنها مبنية على تل مرتفع ؛ وقال المقدسي (توفي سنة 990م) إن فيها مسجداً رائعاً؛ وكتب ياقوت الحموي (توفي سنة 1225م) في (معجم البلدان) أنها بُلَيْدة قرب الرملة، فيها قبر رجل من أصحاب النبي اختُلف بشأن من هو (يقال أنه الصحابي الجليل أبو هريرة)، لكن صاحب الأنس الجليل مجير الدين الحنبلي نفى أن يكون "أبو هُريَرة" قد دفن في يبنا. بل قال إنما بها بعض ولده. فالصحابي ابو هريرة توفي في المدينة المنورة، ودفن في البقيع سنة 57 هجري، عن عمر ناهز 78 عاما. ويقال انه قبر الصحابي "أبو قِرصْافَة" احد اقرباء الصحابي ابي هريرة.. وهناك من يقول أن هذا المقام هو للصحابي عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وكان اسمه منقوشا على حجر عند المدخل. وعبد الله بن ابي السرح صحابي وقائد عسكري، وهو أخ سيدنا عثمان بن عفان من الرضاعة، ووالي مصر في عهد خلافته، وهو فاتح أفريقيا، وهازم الروم في معركة ذات الصواري، وشارك في فتح مصر، حيث كان صاحب الميمنة في جيش عمرو بن العاص. وبعد استشهاد سيدنا عثمان اعتزل عبد الله السياسة ونجا بنفسه من الفتنة، وخرج إلى عسقلان وعاش في يبنا ومات فيها سنة 37 هجري.
الى جانب مسجد ابي هريرة يوجد مسجد آخر يقع في أعلى البلدة، وهو المسجد الكبير، الذي تهدم ولم يبقى منه سوى جزء من المئذنة. وكان من الأئمة المشهورين للمسجد الكبير قبل النكبة: الشيخ محمد عبد ربه طافش، الشيخ محمد أبو بطنين، والشيخ محمد العطار. كما كان في البلدة ايضا ثلاثة مزارات مهمة وهي: مزار الشيخ سليم ويقع في وسط الحارة الشرقية، ومقام الشيخ وهبان ويقع في وسط البلدة.
وقد وجد مكتوبا في سجلات الضرائب العثمانية في سنة 1596م، ان يبنا قرية في ناحية عزة، وعدد سكانها 710 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والمحاصيل الصيفية والسمسم والفاكهة، بالإضافة إلى أنواع أُخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب.
وزار المبشر الأمريكي وليم تومسُن يبنا سنة 1834، ووصفها بأنها قرية مبنية على تل، ويقيم فيها ثلاثة آلاف مسلم يعملون في الزارعة.
وتعتبر يبنا أكبر وأغنى قرية في قضاء الرملة، وهي أقرب ما تكون للبلدة منها للقرية، قدر عدد سكانها عام 1922 (1891) نسمة، وارتفع هذا العدد عام 1931م إلى 3600 نسمة، وفي عام 1945م- (5420) نسمة، بالإضافة إلى 1500 من البدو كانوا يقيمون حولها. 
بلغت مساحة اراضي البلدة الزراعية 59554 دونماً، منها 37919 دونما للعرب، و 2558 دونما لليهود وأراض المشاع 18790م. وكانت غالبية اراضي يبنا تقع إلى الغرب من البلدة، وزرعت أراضيها السهلية بالقمح والشعير والذرة والبطيخ، وتطورت الأحوال الزراعية بعد الاحتلال البريطاني لفلسطين عند نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث شجّعت بريطانيا زراعة البرتقال على نطاق واسع، ليصبح سلعة تصدر إلى بريطانيا ودول أوروبية أخرى. فأصبحت الحمضيات من أهم محاصيل يبنا الزراعية. ففي عام 1944-1945م، كان ما مجموعه 6468 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و15124 دونماً للحبوب، و11091 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين، في حين احتلت أشجار الزيتون جزءاً قليلاً من مساحة الأراضي، لم تتجاوز ال 25 دونماً من الأراضي الزراعية المتناثرة داخل المنازل او حولها، وهي للاستخدام المحلي العائلي، وكانت تتواجد حول يبنا الكثير من الآبار الارتوازية، وكان يتم استخراج المياه منها بواسطة بابور المية (ماتور الديزل). وكانت عائلة العبسي تمتلك أكثر من ألفين دونم تقريباً من اراضي البلدة. وتحيط بقرية يبنا أراضي وقرى: النبي روبين من جهة الشمال الغربي، القبيبة من الشمال، زرنوقا من الشمال الشرقي، وقرية عاقر من الشرق، والمغار من الجنوب الشرقي، وبلدة عرب صكرير أو (أبو سويرح) من الجنوب الغربي، وقرية بشيت من الجنوب.
وكانت الزراعة مهنة سكان يبنا الاصليين، لأنهم كانوا يملكون معظم اراضيها الزراعية، مما افسح المجال لقدوم عائلات اخرى من خارج القرية للإقامة والعمل فيها، وممارسة مختلف انواع المهن والحرف من تجارة وصناعة وخدمات.. وغيرها.
وكان لموقع يبنا على خط المواصلات الرئيسي الذي يربط يافا بغزة، أهمية تجارية كبيرة، تتمثل في تبادل السلع بالبيع والشراء بين القرى والمدن الفلسطينية من خلال الأسواق، فكان يقام في يبنا سوق في يوم الثلاثاء من كل اسبوع، وهو سوق شامل لمختلف انواع البضائع، يجمع التجار من البلدات والقرى المجاورة، وتباع فيه مختلف أنواع المنتجات الزراعية، كما تعرض فيه بضائع مختلفة، يجلبها تجار صغار يأتون بها أو ببعضها من الرملة والفالوجة والمجدل وغزة وغيرها، وهي بضائع بسيطة تلبي الاحتياجات التقليدية لسكان يبنا والقرى المجاورة، ومنها الأقمشة ومستلزمات الحياكة والتطريز من الإبر والخرز والخيوط، وكذلك الأوعية والأدوات الخشبية والمعدنية والفخارية، وبعض أنواع الحلوى وألعاب الأطفال، وما شابه ذلك من الأصناف. وكان أهل المجدل يُشتهرون ببيع القماش في سوق يبنا الأسبوعي، وفي المحلات المتناثرة في شوارع البلدة وأحيائها.
وكان في يبنا حتى احتلالها عام 1948م أربعة شوارع رئيسية: إثنان يمتدان من الشرق إلى الغرب، واثنان من الشمال إلى الجنوب.
وفي الجانب الآخر من الشارع الرئيسي الممتد من الشمال الى الجنوب وبعض الشوارع المـتفرعة منه كانت تتناثر بعض محلات الجزارين التي تبيع لحوم الذبائح الطازجة من الأغنام والأبقار والجمال، والعديد من محلات البقالة، ومحلات الحلاقة والخياطة، وبيع الأحذية، ومحل لإصلاح الدراجات الهوائية والنرية؛ ومحلات وورش الحدادة والنجارة، ومحل بيع الأواني الفخارية، ومحل سمكري لتصليح بوابير الكاز، ومكتبة صالح طافش لبيع الصحف والكتب والدفاتر والأقلام..إلخ. وكان هناك صانعان للأحذية حسب الطلب- احدهما جاء من سوريا، والآخر- من غزة. كما كان في يبنا مطحنتان للقمح- مطحنة للحاج على الهمص وأولاده، ومطحنة اخرى للحاج محمود العطار.
وكان من المعالم الرئيسية لبلدة يبنا أيضا أربعة مقاهي يقصدها الرجال في غير أوقات العمل، يحتسي فيها الرواد الشاي والقهوة، ويستمعون الى الأخبار والأغاني من الراديو. وكان للراديو دور ايجابي كبير في بعث الشعور القومي لدى الناس بعد ثورة عام 1936م، حيث جعلت الجميع يهتمون بالسياسة وسماع الأخبار العالمية، وكان أهالي يبنا مثل جميع أبناء الشعب الفلسطيني والمنطقة العربية، متعاطفون مع قوات المحور (ألمانيا)، باعتبارها ضد الإنجليز والفرنسيين واليهود. وكانت ألمانيا أمل الخلاص للشعب الفلسطيني والعرب عموماً، وكان الناس يتجمهرون في المقهى لسماع نشرة الأخبار، مما دفع الإنجليز إلى نسف مقهى محمد عبد الله الرنتيسي سنة 1938م، وتدميره.
وكان في يبنا مدرستان ابتدائيتان، إحداهما للبنين والأُخرى للبنات. وقد تأسست مدرسة البنين عام 1921م، وكانت في البداية في مسجد ابي هريرة، قبل ان تستقل بمبنى خارج المسجد، ليصبح المسجد بعد ذلك مدرسة للبنات. وفي العام 1936م، تم إنشاء مبناً جديداً للمدرسة يتألف من 11 غرفة، يتبعها أرضاً مساحتها ثلاثين دونماً، خصص قسم منها للتعليم الزراعي العملي، مع العناية بتربية الطيور والدواجن والنحل، وفي العام 1941م أصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة، ويدرس فيها الطالب حتى الصف السابع، وفي العام الدراسي 1942/1941م كان يؤم المدرسة 445 طالبا من أبناء البلدة والبلدات المجاورة، يعلمهم أربعة عشر معلما من يبنا وخارجها، وتوالى على إدارة المدرسة حتى تاريخ النكبة ستة من المدراء.
وفي عام 1943م تبرع أهالي البلدة بإنشاء مدرسة للبنات، وثم بناء المدرسة، وكانت تضم أكثر من 44 طالبة، وتقوم بتعليمهن في البداية معلمة واحدة (فاطمة الجزار من الرملة)، ثم انضمت إليها المعلمة (فاطمة الدف من اللد) والمعلمة (حياة أبو ضبة من يافا). وقد تعاقب على إدارتها مديرتان وهما : يسرا كاملة، وأميرة زمو - من غزة. وكانت مدرسة البنات تمنح شهادة الصف السابع الابتدائي.
وفي أواخر عهد الانتداب البريطاني طالب أهالي يبنا إنشاء صف ثانوي في مدرستهم، فلم توافق إدارة المعارف العامة على إنشاء هذا الصف، إلا بعد أن تعهد لها المسؤولين في القرية خطياً بدفع النفقات المترتبة على ذلك، ونفقات سائر الصفوف الثانوية التي ستقام في المدرسة بعد ذلك.
وممن تلقى فيها تعليمه المدرسي من أهل البلدة: الشهيد القائد محمد يوسف النجار، والأستاذ احمد النجار، والأستاذين فايز وفوزي الرنتيسي، والأستاذين رجب احمد العطار وفوزي العطار، والأستاذ فوزي ابو حسنين، والأستاذ احمد رجب. والاستاذ نعيم ابو جلالة... وعمل الشهيد محمد يوسف النجار معلما في مدرسة القرية لمدة عام واحد قبل النكبة.
وفي عام 1947م شرع اهل البلدة بجمع التبرعات لبناء مدرسة ثانوية، على قطعة ارض مساحتها اربعين دونما، وتقع في جنوب البلدة، وانتهت أعمال البناء في العام التالي، لكن حلول النكبة عام 1948م، وسقوط البلدة بأيدي القوات الصهيونية، حال دون تحقيق حلم أهل البلدة بافتتاح المدرسة في العام الدراسي 1949/1948م.
وكانت الخدمات الصحية تقدم لأهالي البلدة من خلال بعثات طبية تصل اليها مرة في الأسبوع، أو عند الطلب، وفي الثلاثينات افتتحت عيادة في يبنا، واقتصرت مهامها على تقديم الخدمات الطبية البسيطة، بالإضافة الى الإسعافات الاولية، واذا اضطروا للعلاج كانوا يتجهون الى يافا أو المجدل.
وكان في البلدة عددا من المخاتير يقومون بحل مشاكل أهل البلدة والإصلاح بينهم، ويمثلون عائلات القرية أمام سلطات الانتداب البريطاني. وكان من هؤلاء المخاتير: المختار احمد مصطفى عوض الله، والمختار أسعد الرنتيسي، والمختار نعيم الهمص، والمختار مصطفى أبو عون، وكان والده محمد عبد الله ابو عون اول مختار للقرية في العهد التركي.
وقد انشأ في البلدة عام 1946م مجلس قروي، وكان يدير الشؤون العامة للبلدة، وكان علي العطار رئيسا للمجلس، بالاضافة الى عضوية كلاً من: أحمد أبو جلالة؛ نعيم الهمص؛ سلامة الأسمر؛ أحمد مصطفى عوض الله؛ عبد الله فضل؛ عبد الغني أبو امونة؛ أسعد الرنتيسي؛ ومصطفى أبو عون. وقام المجلس القروي قام برسم خارطة هيكلية للقرية، وأنشأ خزاناً للمياه في وسطها، وجلبت الأنابيب الضخمة تمهيدا لبناء نظام للصرف الصحي، غير أن حلول النكبة، وما نتج عنها من هجرة قسرية، حطم كل الامال.
ومن عائلات بلدة يبنا: عائلة النجار؛ الرنتيسي؛ العيلة؛ والهمص؛ خليفة؛ عوض الله؛ أبو هاشم ؛ الطويل؛ العطار؛ أبو جلالة؛ أبو أمونة؛ أبو عون؛ أبو جراد؛ الخطيب؛ أبو نحلة؛ حسين؛ العكر؛ البهنساوي؛ اليمني؛ عبد الحافظ؛ الأسمر؛ أبو مطر؛ اليماني؛ المغير؛ أبو الفاخ؛ أبو سالم؛ أبو معروف؛ سلامة؛ موسى؛ العبسي؛ البوجي؛ جاد الله؛ حميده؛ أبو حشيش؛ عواجة؛ اسعيفان؛ عباس؛ دعسان؛ داوود؛ أبو عساكر؛ البيك؛ أبو علوان؛ العريني؛ مصران؛ العاجز؛ الدووه؛ زيغان؛ الشقاقي؛ أبو لبده؛ السماك؛ نصر؛ الجرو؛ الشريح؛ هليل - محمود خليل؛ نطاط؛ أبو مرزوق؛ سويسي؛ طافش؛ حسنين؛ أبو عبيد؛ أبو يونس؛ عبد الوهاب؛ حمد؛ دعبس؛ العريان؛ أبو سعده؛ ياسين؛ يحيى؛ حنيف؛ النوري؛ بهلول؛ أبو حجاج؛ جاد الحق؛ المغير؛ حروده؛ بركات؛ القاضي؛ البشيتي؛ المغاري؛ هباهب؛ الجزار؛ جراد؛ فحجان؛ أبو محسن؛ درويش؛ الجمل؛ طه؛ أبو عزة؛ أبو خوصة؛ الوديدي؛ موافي؛ أبو سويرح؛ الشريف؛ بعرة؛ دوحان- الصرفندي؛ الوليدي - ابو طقية؛ العسوة - ابو بطنين؛ أبو سويلم؛ الزطمة؛ ابو غدير؛ السعدوني؛ الطنطاوي؛ الجوراني؛ عاشور؛ أبو غالي؛ طشطاش؛ أبو يوسف؛ رويشد؛ شلايل - ديب؛ أبو حماد؛ الرخاوي؛ البحة؛ السبع؛ سخيل؛ أبوحمرة - زلوم؛  شاهين (البدو)؛ أبو عميرة؛ أبو عبيد الله؛ أبو البيض؛ الملوطي؛ القططي؛ عرفه؛ أبو عامر؛ ابو رافع؛ ابو عتيق؛ ابو سبيتان؛ العبد ســــالم؛ أبو قمر- حمادة.
لم يكن في يبنا عشائر او حمايل، وإنما عائلات كثيرة تصل الى مئتي عائلة، بمسميات مختلفة، وكان لبعض العائلات مجالس او مضافات، يجلس فيها رجال العائلة والعائلات الأخرى المتحالفة معها، يحتسون فيها القهوة ويتداولون الاحاديث، ويناقشون أمور البلدة، ويحلون مشاكلهم ويصلحون بين الناس. وكانت المضافة عبارة عن بيت كبير في جزء من بيت الوجيه او المختار او بجواره، ومن هذه المضافات: مضافة المختار أحمد مصطفى عوض الله، مضافة المختار علي الهمص، مضافة المختار مصطفى محمد أبو عون، مضافة المختار أسعد الرنتيسي، مضافة النجار، مضافة محمود طشطاش، مضافة أبو سالم، مضافة الحاج علي العطار.
 لقد خاض أهالي يبنا معارك عنيفة مع العصابات الصهيونية، وشاركوا في الدفاع عن القرى المجاورة، وأوقعوا في صفوف الأعداء الخسائر الجسيمة، واظهروا بطولات نادرة. وبعد ان احتل اليهود القرى المحيطة بقرية يبنا وشردوا أهلها، استشعر أهالي القرية بالخطر الداهم، فراحوا يعدون أنفسهم لملاقاة العدو والدفاع عن أرضهم وديارهم، فجمعوا السلاح، وأقاموا السواتر والتلال على مداخل القرية، وأخرج المقاتلون أهل القرية من شيوخ ونساء وأطفال. وبقي حوالي (300) مقاتل مسلح. وعندما كان القوات الصهيونية تهاجم القرية كان المقاتلون البواسل يصدونهم.
وفي عصر يوم 1948/6/3م، أحكمت العصابات اليهودية حصارها المشدد على القرية من ثلاث جهات، وأبقت جهة مفتوحة، وبدأت المدفعية الإسرائيلية بقصف أعالي القرية أولاً، بينما زحفت قوات المشاة خلف فرق كاسحي الألغام، ورغم ذلك تمكن المقاتلون من صد المعتدين أكثر من مرة، وأمام اشتداد الهجمات والنقص الحاد في الذخيرة، ورفض القوات العربية المتمركزة عند المجدل إمدادهم بالذخيرة، بذريعة أنّ الجيوش ستتحرك لاحقا لنجدتهم، اضطر المقاتلون مع بزوغ فجر اليوم التالي إلى التراجع والانسحاب من القرية، بعد أن دخل اليهود القرية من الجهة التي لم يتوقعها المقاتلون، وتوجهوا الي بلدة أسدود، ثم المجدل، ومنها هاجروا إلى غزة ومخيماتها.
احتل اليهود القرية يوم (1948/6/4م)، واستولوا بذلك على الموقع الاستراتيجي، المتحكم في الطريق الساحلي، حيث كانت يبنا آخر (القلاع العربية) بين تل أبيب والمواقع المصرية المتقدمة على الجبهة، شمالي أسدود مباشرة.
وباحتلال القرية تم تشريد أهلها البالغ عددهم عام 1948م (6287) نسمة. وقام اليهود بعد سنة من احتلالها بتدمير البلدة وطمس معالمها، وأقاموا على أراضيها ثلاث مستعمرات عام 1949م، وهي: مستعمرة (يـﭰنه جان)، مستعمرة كفار هنغيد، ومستعمرة بيت غمليئيل. كما أُسست مستعمرة بن زكاي في سنة 1950م، وتلتها مستعمرة كفار أفيف في سنة 1951م (وكان اسمها الأصلي كفار هيئور). وقد أُنشئت تسوفيّا، أحدث المستعمرات، على أراضي القرية في سنة 1955م. كما أُنشئت كيرم يـﭬنه، على أراضي القرية في سنة 1963م، وهي مؤسسة تربوية.
وكانت مستعمرتا يـﭬنه (Yavneh) وبيت ربّان مبنيتان على ما كان يعدّ تقليدياً من أراضي القرية، وذلك في عام 1941م،  وعام 1946م على التوالي. وبلغ مجموع اللاجئين من قرية يبنا عام 1998 حوالي (38610) نسمة.
وبرز من ابناء القرية المهاجرين الى غزة الشهيد القائد محمـــد يوســف النجـــار، الذي اغتالته قوات الكوماندوز الاسرائيلية عام 1973م في لبنان، وكان عضوا ً في اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية. وبرز في هذا الزمن الشهيد القائد الدكتور (الطبيب) عبد العزيز علي الرنتيسي، احد قادة المقاومة الإسلامية في غزة، الذي اغتالته القوات الإسرائيلية عام 2004م.
قرية يبنا اليوم: يخترق أحد خطوط سكة الحديد القرية. ولا يزال في البلدة مسجد أبي هريرة وبه المقام، أما المسجد الكبير فقد تهدّم، ولم يبقى منه سوى نصف المئذنة، التي تدل على تاريخ هذه البلدة العريق، وشاهدة على عروبة هذا الوطن وإسلاميته. .
أما مسجد أبي هريرة فقد حوله اليهود الي مكان مقدس لهم، ونسبوا المقام الموجود فيه لأحد كهنتهم، وهو رابان غمليئيل- رئيس المجلس الكهنوتي الأعلى لليهود (السنهدرين)، الذي حوكم أمامه السيد المسيح عليه السلام، وحكم عليه بالصلب. كما لا يزال منزلان على الأقل من المنازل الباقية تستعملهما أُسر يهودية، يعود احدهما لعائلة الأسمر المهاجرة. كما يوجد منزل ثالث تقيم قيه أُسرة عربية. أما المقبرة فقد تم ردمها وحولها اليهود الي منتزه عام، ولم يبقى فيها قائماً، إلا قبر الشيخ احمد عبد الرحمن العطار رحمه الله. كما لا يزال قائما جذع شجرة الجميز الضخمة في طرف القرية، والتي كانت قبل النكبة تعانق أغصانها عنان السماء، ويستظل تحت ظلالها الوارفة أهل البلدة والباعة والتجار وعابري الطريق، وكانت معلما هاما من معالم بلدة يبنا العريقة...
أما مدرسة يبنا الابتدائية فقد استخدمها اليهود في البداية مدرسة لأبنائهم، وفي عام 1980م تم تحويها إلى مبنى لبلدية يبنا (يفنى) الإسرائيلية. وأما المدرسة الثانوية في جنوب البلدة، التي انتهى بناؤها مع حلول النكبة عام 1948م، ولم يتسنى لاهل البلدة افتتاحها في العام الدراسي 1948-1949م، فقد حولها اليهود المغتصبين إلى سجن للآداب.
بعد حلول النكبة عام 1948م تشتت عائلات البلدة وهاجر معظمهم الي غزة، ولجأ قسم من عائلة ابو لبدة الي قلقيلية، ومنهم الأستاذ خليل ابو لبدة مدير التربية والتعليم في قلقيلية وسلفيت، وقسم أخر ذهب الي جنين، وكان منهم د. حسن ابو لبدة- رئيس جهاز الإحصاء الفلسطيني ووزير الاقتصاد الوطني، وقسم ثالث لجأ إلى مخيمات قطاع غزة، وكان منهم القائد حسن صابر حسن ابو لبدة- وكيل وزارة العدل الفلسطينية عام 1994م، وهو من العائدين، أما القسم الرابع فأقام في مدينة القدس.
ولآل ابو لبدة ديوان خاص بهم في قلقيلية، ومعظم أبنائهم من المتعلمين، فمنهم المدرسين والمدراء والإداريين والموظفين، والأطباء، والضباط، والمهندسين، وأصحاب المهن ورجال الأعمال. وقد دخلوا في علاقات زواج ومصاهرة مع عائلات قلقيلية، وأصبحوا جزءا لا يتجزأ منها.
***
http://www.myqalqilia.com/destroyedvillages.htm


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى يبنا
 

شارك بتعليقك

مشاركة يحيى ابو قمر في تاريخ 24 كنون أول، 2016 #158267

الكبار سيموتون والاطفال لن ينسوا حق العودة ... وحتما سنعود
مشاركة أبو خالد ديب في تاريخ 3 أيار، 2015 #156465

النشاط السكاني قبل الهجرة قبل النكبة