فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
اولمرت يثبت عنصرية اسرائيل- عبد الباري عطوان
شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 13 تشرين ثاني، 2007

عندما يؤكد ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي أن علي المفاوضين الفلسطينيين الاعتراف مسبقا، بالدولة العبرية كدولة لليهود فقط كشرط للمشاركة في مؤتمر انابوليس للسلام، فان هذا يعني عمليا ليس اسقاط حق العودة لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في الوطن والشتات، وانما التمهيد لطرد اكثر من مليون فلسطيني يعيشون داخل ما يسمي بالخط الاخضر، او عرب اسرائيل .
لا نعرف مدي جدية رفض المفاوضين الفلسطينيين لمثل هذا الاقتراح العنصري شكلا ومضمونا، ولكن ما نعرفه انهم وكبيرهم الرئيس محمود عباس، قد شجعوا اولمرت علي الاصرار علي هذا المطلب، عندما قالوا ان رؤية بوش للسلام ستكون احدي المرجعيات الاربع لمؤتمر انابوليس للسلام.
فرؤية بوش هذه تعترف باسرائيل كدولة يهودية، وتسقط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتقبل ببقاء الكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في اي تسوية شاملة للصراع العربي ـ الاسرائيلي علي اساس مبدأ الدولتين.
هذه الرؤية وردت في رسالة الضمانات التي بعث بها الرئيس الامريكي الي رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق آرييل شارون، ثمنا لقبوله بخريطة الطريق (بعد التعديلات) والانسحاب من قطاع غزة. ومن المؤسف ان الطرف الفلسطيني المفاوض قبل بها ضمنيا، عندما لم يعترض عليها بالشكل المطلوب.
القبول بيهودية الدولة العبرية يعني عمليا ان تكون حكرا علي اليهود فقط، وان جميع المواطنين العرب من مسيحيين ومسلمين ليس لهم حق البقاء فيها، وعليهم المغادرة، بالجملة او بالتقسيط، الي الدولة الفلسطينية الجديدة المقطعة الاوصال، المنزوعة السيادة التي من المفترض ان تقوم في نهاية العملية التفاوضية.
فهذا المصطلح لا يلغي حق العودة للاجئين الفلسطينيين فقط، الذي هو لب القضية الفلسطينية، وانما يفتح المجال امام طرد من بقوا علي ارضهم في فلسطين، ورفضوا مغادرتها رغم التهديد والوعيد والارهاب قبيل قيام اسرائيل عام 1948.
ومن المفارقة ان الصهاينة الاوائل الذين وصلوا الي فلسطين بدعم من القوي الغربية، وهروبا من الهولوكوست وحروب التطهير العرقي التي استهدفتهم في اوروبا، كانوا يصرون علي علمانية دولتهم، واشتراكيتها، وينفون عن انفسهم اي شبهة عنصرية او دينية، حتي لا يتهموا بتكرار ادوار جلاديهم ومضطهديهم في تعاملهم مع ضحاياهم من ابناء الشعب الفلسطيني.
الموقف الاسرائيلي العنصري هذا ليس جديدا، كما انه ليس مفاجئا ايضا، ولكن الجديد والمفاجئ هو موقف الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية الاخري التي تؤيده وتمارس ضغوطا علي الشعب الفلسطيني للقبول به، وتضمينه بشكل بارز في الوثيقة التي يتم التفاوض عليها حاليا، لكي تكون اساس جدول اعمال مؤتمر سلام الخريف الذي دعا الي عقده الرئيس الامريكي.
فكيف تؤيد الولايات المتحدة كيانا يقوم علي العنصرية الدينية، ويقتصر فقط علي اهله دون غيرهم، وهي التي قدمت نموذجا في التعددية الثقافية والعرقية والدينية، والتعايش بين مختلف الأديان والأعراق علي اسس المساواة في الحقوق والواجبات، وهو النموذج الذي انتج القوة الاعظم في التاريخ؟
كيف تساند اوروبا الغربية التي تتباهي بديمقراطيتها وتعدديتها هذا المفهوم العنصري الجديد في مطلع القرن الحادي والعشرين، وهي التي الغت الحدود، ووحدت جوازات السفر، ووزعت ثرواتها فيما بينها بطريقة عادلة، وتقبلت اكثر من عشرة ملايين مسلم في اتحادها المسيحي، وحفظت حقوقهم بقوانين وتشريعات قاومت العنصرية وجرّمتها؟
هل يعقل ان اوروبا وامريكا اللتين كافحتا النظام العنصري في جنوب افريقيا، وتوحدتا في فرض حصار اقتصادي وسياسي خانق ادي الي انهياره بطريقة مخجلة، تساندان قيام دولة علي اسس دينية عنصرية محاطة بالأسوار العازلة من كل الجهات، دولة تتحول الي غيتو كبير، وهي الدولة نفسها التي كانت تعاير بها محيطها باعتبارها الديمقراطية الوحيدة، والممثل الاصيل للحضارة الغربية وقيمها في التعددية والتعايش والمساواة.
احداث غزة الدموية التي وقعت يوم امس وراح ضحيتها ثمانية ابرياء يجب ان تكون جرس الانذار الذي يفتح اعين الفلسطينيين جميعا، علي مدي تدهور اوضاعهم الي حضيض الحضيض، فهم بحاجة الي مؤتمر سلام يجمعهم للبحث عن حلول ومخارج تحقن دماءهم وتوحّد كلمتهم، وتجعلهم يركزون علي ثوابتهم الوطنية.
هذه الاحداث، ونتائجها المؤلمة والمؤسفة هي ادانة لسلطتي رام الله وغزة معا، وهي صرخة احتجاج في وجه كل من يقولون انهم قيادات يمثلون الشعب الفلسطيني ويتفاوضون باسمه، ويعملون من اجل مصالحه الوطنية.
اي قيادات هذه التي يوقفها، وبطريقة مهينة، جندي اسرائيلي امام معبر، وهي في طريقها للتفاوض مع زعمائه من اجل الاعتراف بقيام دولته علي ارض فلسطين؟ وكيف ستعيد قيادات كهذه القدس المحتلة وستة ملايين لاجئ، وتزيل مستوطنات وهي عاجزة عن فرض احترامها علي من يتفاوضون معها؟
فإذا كان احمد قريع (ابو علاء) الذي هندس اتفاقات اوسلو ، وياسر عبد ربه صاحب وثيقة جنيف التي اسقطت حق العودة، يعاملان ومن معهما بهذه الطريقة المخجلة والمهينة من قبل شركائهم الاسرائيليين، فكيف هو حال مئات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الذين يذوقون المر يوميا امام ستمئة معبر حولت حياتهم الي جحيم؟
هؤلاء يكذبون علي انفسهم، ويعيشون في عالم آخر غير عالم شعبهم المليء بالمعاناة والدماء والاهانات والشهداء والجرحي والجوعي. ولذلك لا فائدة من الذهاب الي انابوليس او غيره، ولا بد من اجراء مراجعة كاملة لكل هذه المرحلة والعودة الي الثوابت، والعودة الي البيت الفلسطيني لاعادة ترتيبه من جديد، وسد ثقوبه وستر عوراته، بعدها يمكن التفكير في مؤتمرات سلام.

 

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة ناصر الدين في تاريخ 3 آذار، 2009 #69475

استرجاع الحق الفلسطيني يعول عليه من خلال توحيد الصف الفلسطيني والعربي والاجماع على المصلحة الوطنية والعمل على تحرير الاراضي
المحتلة وعودة اللاجئين واطلاق سراح المسجونين من خلال المقاومة والجهاد لا المؤتمرات تنفع ولا التشاورات فهي مضيعة للوقت منذ سنين
وكل ساكت عن الحق شيطان اخرص فالقضية الفلسطينية مفتاحها الايمان وبابها الجهادفقط لا غير
مشاركة غازي سعدية في تاريخ 21 أيار، 2008 #38871

كل ماريد ان اقوله :يسلم تمك يا عطوان .ولا يفتى ومالك في المدينة .بل اقول لويعمل استفتاء للامة العربية فسوف تنتخب هذا الشخص خليفة لجميع العرب .لبعد وصدق رؤيته.هل نعول آمالنا نحن كفلسطينيين على ابو مازن وقريع .الذي بكى فرحة بعيد ميلاد رابين ساعة التنازل عن بقية فلسطين في اوسلو والا على رؤساء اسرائيل الذين يحلفون عند توليهم مناصبهم بان لايكون هتالك دولة فلسطينيةباي شكل من الاشكال والا الرؤساء العرب حدث ولا حرج............