فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
دليل حق العودة
شارك بتعليقك  (121 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى Right Of Return
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 25 نيسان، 2007

لاجئين فلسطينين في طريقهم الى لبنان- اكتوبر-1948
إصدار: مؤتمر حق العودة www.RORCongress.com

هذا الدليل يقدم معلومات في غاية الأهمية عن حق العودة بطريقة حوارية سلسة جداً. نرجوا من زوارنا الكرام إرسال هذه الصفحة لكافة الأصدقاء والأقارب. حق العودة الآن يتعرض لأشرس وأخطر الحملات لتصفيته منذ النكبة. فتوعية اللاجئين بحقوقهم الاساسية ستكون أفضل الطرق لحماية حقوقهم في العودة وتقرير المصير.

تعريف حق العودة

القرار 194

الدولة الفلسطينية وحق العودة

ما هي النكبة؟

التعويض

التوطين

هل العودة ممكنة؟

ما العمل؟

محاذير

حقائق وأرقام

تعريف حق العودة

  • تعريف حق العودة

هو حق الفلسطيني الذي طرد أو خرج من موطنه لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك، في العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل 1948، وهذا الحق ينطبق على كل فلسطيني سواء كان رجلاً أو امرأة، وينطبق كذلك على ذرية أي منهما مهما بلغ عددها وأماكن تواجدها ومكان ولادتها وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

لأنه حق تاريخي ناتج عن وجودهم في فلسطين منذ الأزل وارتباطهم بالوطن، ولأنه حق شرعي لهم في أرض الرباط، ولأنه حق قانوني ثابت، وحق الفلسطينيين في وطنهم فلسطين ضارب في أعماق التاريخ، وجذوره أقدم من جذور البريطانيين في بريطانيا، وبالطبع أقدم من الأمريكان في أمريكا.

نعم. رغم أكثر من نصف قرن من الحروب والغارات والاضطهاد والشتات والتجويع والحصار، تمسك الفلسطينيون بحقهم في العودة إلى الوطن، لأن كيان الإنسان وهويته مرتبطان بوطنه، مسقط رأسه ومدفن أجداده ومستودع تاريخه ومصدر رزقه ومنبع كرامته، ولذلك فإن حق العودة مقدس لكل فلسطيني، حتى الطفل الذي ولد في المنفى يقول إن موطني بلدة كذا في فلسطين. من خلال موقعنا نلاحظ حتى الكثيرون من هؤلاء الاطفال يختارون لبريدهم الالكتروني اسماء من ضمنها اسماء قراهم اتي هجروا منها.

حق العودة حق غير قابل للتصرف، مستمد من القانون الدولي المعترف به عالمياً. فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 10 كانون أول/ديسمبر 1948، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي: ؟لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده؟ وقد تكرر هذا في المواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان مثل الأوروبية والأمريكية والإفريقية والعربية، وفي اليوم التالي لصدور الميثاق العالمي لحقوق الإنسان أي في 11 كانون أول/ديسمبر 1948 صدر القرار الشهير رقم 194 من الجمعية العام للأمم المتحدة الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض (وليس: أو التعويض) وأصر المجتمع الدولي على تأكيد قرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا (إسرائيل) وبعد اتفاقية أوسلو عارضته أمريكا.

وحق العودة أيضاً تابع من حرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد.

حق العودة لا يسقط بالتقادم، أي بمرور الزمن، مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم، لأنه حق غير قابل للتصرف.

الحق غير القابل للتصرف هو من الحقوق الثابتة الراسخة، مثل باقي حقوق الإنسان لا تنقضي بمرور الزمن، ولا تخضع للمفاوضة أو التنازل، ولا تسقط أو تعدل أو يتغيّر مفهومها في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم.

لأنه حق شخصي، لا يسقط أبداً، إلا إذا وقع كل شخص بنفسه وبملء أرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط. وهذا بالطبع جريمة وطنية، ولكن حق العودة حق جماعي أيضاً باجتماع الحقوق الشخصية الفردية وبالاعتماد على حق تقرير المصير الذي أكدته الأمم المتحدة لكل الشعوب عام 1946، وخصت به الفلسطينيين عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطينيين في قرار 3236 عام 1974.

كل اتفاق على إسقاط ؟حق غير قابل للتصرف؟ باطل قانوناً، كما أنه ساقط أخلاقياً في الضمير الفلسطيني والعالمي، وتنص المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 على أن أي اتفاق بين القوة المحتلة والشعب المحتل أو ممثليه باطلة قانوناً، إذا أسقطت حقوقه.

ينطبق حق العودة على كل مواطن فلسطيني طبيعي سواء ملك أرضاً أم لم يملك لأن طرد اللاجئ أو مغادرته موطنه حرمته من جنسيته الفلسطينية وحقه في المواطنة، ولذلك فإن حقه في العودة مرتبط أيضاً بحقه في الهوية التي فقدها وانتمائه إلى الوطن الذي حرم منه.

هذا خطأ. لأن عودة اللاجئ تتم فقط بعودته إلى نفس المكان الذي طرد منه أو غادره لأي سبب هو أو أبواه أو أجداده، وقد نصت المذكرة التفسيرية لقرار 194 على ذلك بوضوح. وبدون ذلك يبقى اللاجئ لاجئاً حسب القانون الدولي إلى أن يعود إلى بيته نفسه. ولذلك فإن اللاجئ من الفالوجة لا يعتبر عائداً إذا سمح له بالاستقرار في الخليل، ولا اللاجئ من حيفا إذا عاد إلى نابلس، ولا اللاجئ من الناصرة إذا عاد إلى جنين، ومعلوم أن في فلسطين المحتلة عام 1948 حوالي ربع مليون لاجئ يحملون الجنسية (الإسرائيلية) وهم قانوناً لاجئون لهم الحق في العودة إلى ديارهم، رغم أن بعضهم يعيش اليوم على بعد 2كم من بيته الأصلي، إن مقدار المسافة بين اللاجئ المنفي ووطنه الأصلي لا يسقط حقه في العودة أبداً، سواء أكان لاجئاً في فلسطين 1948 أم في فلسطين التاريخية، أم في أحد البلاد العربية والأجنبية.

القرار 194

الفقرة الهامة رقم 11 من القرار 194 الصادر في الدورة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11 كانون الأول (ديسمبر) 1948 تنص على الآتي:

؟تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للممتلكات بحيث يعود الشيء إلى أصله وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدالة، بحيث يعوّض عن ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.

يدعو القرار إلى تطبيق حق العودة كجزء أساسي وأصيل من القانون الدولي، ويؤكد على وجوب السماح للراغبين من اللاجئين في العودة إلى ديارهم الأصلية، والخيار هنا يعود إلى صاحب الحق في أن يعود وليس لغيره أن يقرر نيابة عنه أو يمنعه، وإذا منع من العودة بالقوة، فهذا يعتبر عملاً عدوانياً.

كذلك يدعو القرار إلى عودة اللاجئين في أول فرصة ممكنة، والمقصود بهذا: عند توقف القتال عام 1948، أي عند توقيع اتفاقيات الهدنة، أولاً مع مصر في شباط/فبراير 1949 ثم لبنان والأردن، وأخيراً مع سورية في تموز 1949. ومنع (إسرائيل) عودة اللاجئين من هذا التاريخ إلى يومنا هذا يعتبر خرقاً مستمراً للقانون الدولي يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسية وخسائرهم المادية، وعن حقهم في دخل ممتلكاتهم طوال الفترة السابقة. وتصدر الأمم المتحدة قرارات سنوية تطالب (إسرائيل) بحق اللاجئين في استغلال ممتلكاتهم عن طريق الإيجار أو الزراعة أو الاستفادة بأي شكل.

هذا غير صحيح. لكل لاجئ الحق في العودة بالإضافة إلى التعويض أيضاً. فهما حقان متلازمان، ولا يلغي أحدهما الآخر (انظر نص التعويض).

هذا القرار في غاية الأهمية لعدة أسباب:

أولاً: لأنه اعتبر الفلسطينيين شعباً طرد من أرضه، وله الحق في العودة كشعب وليس كمجموعة أفراد متضررين من الحروب مثل حالات كثيرة أخرى. وهذا الاعتبار فريد من نوعه في تاريخ الأمم المتحدة، ولا يوجد له نظير في أي حالة أخرى، ولذلك يجب التمسك به.

ثانياً: أنه وضع آلية متكاملة لعودة اللاجئين من عدة عناصر:

العنصر الأول: أكد عل حقهم في العودة إذا اختاروا ذلك، في أول فرصة ممكنة، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم، كل حسب مقدار خسائره، سواء عاد أم لم يعد.

العنصر الثاني: إنشاء مؤسسة دولية لإغاثتهم من حيث الطعام والصحة والتعليم والمسكن إلى أن تتم عودتهم، وهذه المؤسسة أصبح اسمها فيما بعد وكالة الغوث (الأونروا).

العنصر الثالث: إنشاء ؟لجنة التوفيق الدولية؟ لتقوم بمهمة تسهيل عودتهم وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي.

لهذه الأسباب تعمل (إسرائيل) ومؤيدوها كل جهدها لإلغاء قرار 194 واستبداله بقرار آخر وحل وكالة الغوث، لأن قرار 194 وما نتج عنه مثل وكالة الغوث التي تمثل الدليل القانوني والمادي لحقوق اللاجئين وهنا لابد من الوقوف في مواجهة تلك الجهود والمحاولات من قبل التحالف الأمريكي - الصهيوني.

الدولة الفلسطينية وحق العودة

هذا خداع سياسي ومناورة مكشوفة، كما سبق القول، فإن عودة اللاجئ لا تتم قانوناً إلا بالعودة إلى بيته الأصلي، ولا تتم العودة بتغيير عنوان اللاجئ من معسكر إلى معسكر آخر حتى لو كان في فلسطين، ثم إن قيام دولة فلسطينية حق للفلسطينيين بموجب حق تقرير المصير لهم الذي أكدته الأمم المتحدة عامي 1969 و1974، وليس مقايضة عن حق العودة.

هذا مبدأ عنصري يرفضه القانون الدولي، لأن القبول بهذا يحرم الفلسطينيين من عودتهم إلى ديارهم، ويعطي إسرائيل ترخيصاً بطرد أو إبادة الفلسطينيين الباقين على أرضهم تحت حكمها، كما أنه يعطي يهود العالم حقاً تاريخياً في فلسطين، وليس اليهود (الإسرائيليون) فقط، كما أنه في واقع الأمر يعطي (إسرائيل) الحق في السيطرة على الدولة الفلسطينية الوليدة بحيث تقنن لنفسها حق السماح لأي فلسطيني بالإقامة في دولته كماً وكيفاً ومتى.

وستحول (إسرائيل) تلك الدولة إلى أقفاص ومعتقلات للفلسطينيين وربما تسمح بل تشجع مغادرتهم ولكنها لن تسمح بعودتهم.

(إسرائيل) أعلنت عند ولادتها أن شرعيتها الدولية تنبع من قرار التقسيم رقم 181 الصادر في 29/11/1947، الذي يوصي (ولا يلزم) بأن تقسم فلسطين إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية.

ولكن قرار 181 نفسه لم يدع أبداً إلى طرد الفلسطينيين من الدولة اليهودية المقترحة، بل على العكس ضمن لهم داخل تلك الدولة الحقوق المدنية والسياسية والدينية والاجتماعية، وأيضاً حق الانتخاب والترشيح، وجعل مثل هذا الحق لليهود في الدولة العربية المقترحة، إذن فقرار 181 لم ينشئ دولتين عنصريتين إحداهما عربية خالصة والأخرى يهودية خالصة.

والقول بذلك هو خاطئ قانوناً وعنصرياً في الوقت نفسه.

نعم (إسرائيل) هي الدولة الوحيدة في تاريخ الأمم المتحدة التي قُبلت عضويتها بشرطين:

الأول هو قبول قرار التقسيم رقم 181 أي أنها تقبل بقيامها على جزء من فلسطين فقط (حوالي النصف) وتعترف بدولة فلسطينية على الجزء الباقي. وسكان كل من الدولتين مختلطون، ولا يجوز طرد أي منهم من إحدى الدولتين.

والثاني هو قبول قرار رقم 194 الذي يقضي بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم حتى لو كانت تلك المناطق تحت سيادة (إسرائيل).

ولا يمكن للأمم المتحدة أن توافق على، أو أن تدعو إلى، أو تقبل قيام دولة عنصرية، تمارس التنظيف العرفي ضد أصحاب الأرض.

هذا دليل آخر على أن مقايضة الدولة الفلسطينية بحق العودة باطل قانوناً ومخادع سياسياً.

ما هي النكبة؟

طردت (إسرائيل) عام 1948 أهالي 530 مدينة وقرية في فلسطين، بالإضافة إلى أهالي 662 ضيعة وقرية صغيرة، هذه كانت أكبر وأهم عملية تنظيف عرقي مخطط لها في التاريخ الحديث. (انظر الخريطة).

أهل هذه المدن والقرى هم اللاجئون الفلسطينيون اليوم. وصل عددهم في أواخر عام 2003 حوالي 6.100.000 نسمة، منهم 4.200.000 لاجئ مسجلين لدى وكالة الغوث والباقون غير مسجلين.

ويمثل اللاجئون ثلثي الشعب الفلسطيني البالغ عدده 9 ملايين نسمة، وهذه أكبر نسبة من اللاجئين بين أي شعب في العالم. كما أن اللاجئين الفلسطينيين هم أكبر وأقدم وأهم قضية لاجئين في العالم.

مساحة فلسطين كلها 26.300.0000 دنم، لم يملك اليهود فيها عند نهاية الانتداب أكثر من 1.500.000 دنم، أي حوالي 5.7% من مساحة فلسطين، والباقي أرض فلسطينية، وهذا رغم تواطؤ الانتداب البريطاني مع الصهاينة احتلت (إسرائيل) بالقوة عام 1948/1949 ما مساحته 20,500,000 دنم، أي 78% من فلسطين أقامت عليها دولة (إسرائيل).

وهذا يعني أن 92% من مساحة (إسرائيل) هي أراضي اللاجئين الفلسطينيين.

هذا غير صحيح. كل شهادات اللاجئين تكذب ذلك. حتى المؤرخون (الإسرائيليين) الجدد اعترفوا بأن 89% من القرى طرد أهلها بأعمال عسكرية صهيونية مباشرة وأن 10% من القرى طرد أهلها بسبب الحرب النفسية و1% من القرى فقط تركوا ديارهم طوعاً. اُنقر هنا لقرائة المزيد عن هذا الأدعاء.

ولهذا الغرض اقترفت الصهاينة أكثر من 35 مذبحة كبيرة، وأكثر من 100 حادثة قتل جماعي وفظائع واغتصاب في معظم القرى، وسمموا الآبار وأحرقوا المزروعات.

هذا غير صحيح، إذن كيف طردت (إسرائيل) نصف اللاجئين من 200 قرية، أثناء وجود الانتداب البريطاني، الذي كان مفروضاً عليه حماية الأهالي المدنيين؟ ولماذا خرقت (إسرائيل) الهدنة (وقف إطلاق النار) الأولى والثانية وطردت أهالي باقي القرى؟ ولماذا احتلت 7000كم مربع، في جنوب فلسطين بعد توقيع اتفاقية الهدنة النهائية مع مصر والأردن؟ كل الوثائق التي ظهرت بعد النكبة أن (إسرائيل) كانت دائماً ولا تزال تخطط للاستيلاء على كل فلسطين والقضاء على الفلسطينيين بالقتل والطرد، حتى أثناء وجود الانتداب البريطاني وقبل الحرب العالمية الثانية. اُنقر هنا لقرائة المزيد عن هذا الأدعاء.

نعم، وهو حسب القانون الدولي جريمة حرب لا تسقط بالتقادم ويحاكم عليها كل شخص من أصغر جندي إلى أكبر رئيس قام بذلك، سواء بالأمر أو التنفيذ أو التحريض أو عدم منع وقوع الجريمة، وذلك حسب ميثاق روما عام 1998، الذي نشأت بموجبه محكمة الجرائم الدولية.

إذن طرد الفلسطينيين من ديارهم هو جريمة حرب، ومنعهم من العودة بقتل العائدين أو تسميم آبارهم أو تدمير بيوتهم أو حرق محصولاتهم أو بأي وسيلة أخرى بالقول أو الفعل هو جريمة حرب أيضاً.

وكل من ينفذ إحدى هذه الجرائم أو يدعو إليها أو يحرض على تنفيذها بالفعل أو القول أو يسكت عنها إذا كانت لديه سلطة، سواء بالترغيب أو الترهيب أو الإعلان أو الإغراء يكون قد اقترف جريمة حرب.

وحسب ميثاق روما، فإن استيطان مواطني الدولة المحتلة في الأراضي المحتلة هو جريمة حرب أيضاً (أي استيطان اليهود الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو جريمة حرب}. ويتعرض للمساءلة في محكمة الجرائم الدولية المستوطنون أنفسهم وحكومة (إسرائيل) وجيشها: مؤسسات وأفراداً والذين مكنوهم من ذلك، وكذلك من موّل هذا الاستيطان أو نظمه أو دعا إليه من أي جهة أو منظمة رسمية أو شعبية داخل (إسرائيل) أو خارجها.

بالعودة، العودة إلى الديار هي الوجه الآخر لإزالة آثار جرائم التنظيف العرقي. لا يمكن أن تبقى هذه الجرائم قائمة، إذن لا بدَّ من العودة.

التعويض

إذا كان المقصود بيع أرض فلسطين للصهاينة فهذا مستحيل وحرام وباطل قانوناً. لقد عاقب الفلسطينيون قبل عام 1948 من باع بضعة دونمات، فكيف بمن يريد بيع الوطن كله، هذا لا يمكن أبداً.

هذا غير صحيح. للاجئين الحق في التعويض حسب قانون التعويض العام وحسب قرار 194 لكل ما خسروه مادياً ومعنوياً منذ 1948.

لهم الحق في التعويض عن الخسائر المادية الفردية مثل تدمير بيوتهم واستغلال ممتلكاتهم لمدة نصف قرن أو يزيد، والخسائر المعنوية الفردية مثل المعاناة واللجوء وفقدان أفراد الأسرة، والخسائر المادية الجماعية مثل الطرق والمطارات والسكك الحديدية والموانئ والمياه والمعادن والأماكن المقدسة، والخسائر المعنوية الجماعية مثل فقدان الجنسية والهوية والشتات والاقتلاع والتمييز العنصري والسجلات الوطنية والآثار الحضارية. ولهم أيضاً الحق في التعويض عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام.

نعم. توجد لدى الأمم المتحدة قوانين محددة وإجراءات معروفة طبقت بنجاح بعد الحرب العالمية الثانية وفي حالات تعويض البوسنة والهرسك وكذلك في تعويض المتضررين من احتلال الكويت عام 1990.

فيما يتعلق بالتعويض، لقد ذكرنا سابقاً (س25) أن اللاجئين لن يبيعوا وطنهم، وفيما يتعلق بقيمة التعويض فالموضوع ليس صفقة تجارية، أو تسوية صلحة. التعويض حق لكل من تضرر لإعادة الشيء إلى أصله يقوم به أو يدفع ثمنه مسبب الضرر بقيمة الضرر نفسه. إن قيمة التعويض، التي قد تختلف من شخص إلى آخر، تُحسب بواسطة خبراء في هذا المجال وذلك حسب القواعد المحاسبية والقانون الدولي.

وقيمة التعويض المستحقة أكثر من هذه الأرقام المذكورة بكثير، كما هو واضح من حالات التعويض السابقة.

التعويض حق وليس منة ولا حسنة تجمع من الدول فاعلة الخير لتدفع للفلسطينيين لإسكاتهم. كل من سبب الضرر عليه إعادة الشيء إلى أصله، وإن لم يمكن عملياً، عليه دفع قيمة مثيله أو بديله اليوم. وقد حدد القرار 194 بوضوح من عليه مسؤولية هذا التعويض: وهو كما جاء في النص: ؟الحكومات والسلطات المسؤولة؟، وهذا يشمل حكومة (إسرائيل) والأرغون والشتيرن التي تسمى اليوم جيش الدفاع (الإسرائيلي)، والصندوق القومي اليهودي والمنظمة الصهيونية العالمية وغيرها وكل من أوقع الضرر أو استفاد من وقوعه.

خطة (إسرائيل) في هذا الموضوع واضحة، وقد سبق نشرها عدة مرات في المجالات المتخصصة. (إسرائيل) تقيم قيمة التعويضات بمقدار 2% من قيمتها الحقيقية وتريد من كل الدول دفع هذا المبلغ مع مساهمة رمزية منها. وتريد أن تكون صاحبة القرار فيمن يستحق التعويض. وعلى الفلسطيني المطالب بالتعويض تقديم كافة الإثباتات والمستندات للملكية ومقدار الضرر الذي وقع عليه مع إثبات أنه فلسطيني كان يعيش في هذا البيت. (وتوفر الوثائق غير ممكن في معظم الحالات بسبب نزوح الأهالي أثناء الهجوم (الإسرائيلي). ثم تصر إسرائيل على شطب اسم كل لاجئ، وهدم كل مخيّم، وإزالة كل مكتب لوكالة الغوث في المرحلة الأولى عند استلام أول دفعة من التعويض المقسط على مراحل عديدة، بحيث يدفع آخر دولار بعد شطب اسم آخر لاجئ. ثم تطلب (إسرائيل) بعد ذلك أن يصدر قرار من الأمم المتحدة يوافق عليه الفلسطينيون والدول العربية بالإضافة إلى كافة الدول بإلغاء قرار 194، وإسقاط جميع الحقوق الفلسطينية إلى الأبد.

أولاً: تستفيد (إسرائيل) بالخلاص نهائياً من قضية اللاجئين، وتكون قد أنهت بذلك الصراع (الإسرائيلي)- الفلسطيني العربي الإسلامي العالمي.

ثانياً: تحصل (إسرائيل) على صك الملكية الخالصة لأرض فلسطين موقع عليه من أهلها أمام شهود، مجاناً أو بمبالغ تافهة يدفعها الآخرون، وتظفر بذلك بغنيمة تساوي 19 مليون دنم من أرض فلسطين وممتلكات أهالي 16 مدينة وأكثر من ألف قرية وضيعة، بالإضافة إلى 2000 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بالإضافة إلى الثروات المعدنية، وكذلك الطرق والموانئ والمطارات وغير ذلك. هذا إلى جانب مسح التاريخ العربي الفلسطيني نهائياً من الوجود، إنها صفقة رابحة لو تمت ولكنها لن تتم.

هذه غير قانوني، لكل لاجئ الحق في تعويضه بتسلمه شخصياً أو بوكالة منه شخصياً، ولا يجوز لأي جهة أخرى التصرف بالتعويض بأي شكل.

مرة أخرى، تعويض اللاجئ حق شخصي، لا يجوز الاقتطاع منه. ولكن يجوز للدول المضيفة أن تقاضي (إسرائيل) لما سببته لها من أضرار وخسائر، بطرد اللاجئين وتدفقهم عليها، ولكن هذه مطالبة منفصلة لها قواعد أخرى.

ليس هناك أمل من جهة (إسرائيل) لأن التعويض القانوني الصحيح هو فقط عن المعاناة والخسائر المادية والمعنوية للاجئين مع استرداد أرضهم، وليس عن ثمن بيع أرض فلسطين، لأن الوطن لا يباع. و(إسرائيل) تريد الأرض ولا تريد أصحابها، ولذلك فإن كل الأطروحات التي تعرضها (إسرائيل) أو مشايعوها عن التعويض كاذبة وغير قانونية، والحديث عنه في البيانات السياسية هو مجرد إغراء بالرشوة.

التوطين

الغرض منه هو خدمة مصالح (إسرائيل) بالتخلص من اللاجئين أصحاب الأرض، واستيلاء (إسرائيل) على أراضيهم وممتلكاتهم بصورة شرعية، وهذا هو تكريس لعملية التنظيف العرقي الذي هو جريمة حرب. ولذلك فإن التوطين القسري أو عن طريق الترغيب والترهيب هو جريمة حرب.

هذا خداع. والتفسير واضح. أربعة من الخيارات الخمسة تطلب من اللاجئ اختيار عنوان منفاه الأبدي، أي إسقاط حقه في العودة نهائياً باختياره، وإعطاء الشرعية لعملية التنظيف العرقي التي عانى منها طوال نصف قرن، ليس من هذه الخيارات الأربعة العودة إلى بيته الذي طرد منه.

نعم هو جيد لو تم ولكنه مخادع أيضاً، لأنه مشروط وليس مطلقاً كحق العودة غير القابل للتصرف، وشروط (إسرائيل) هي أن يكون اللاجئ قد ولد في فلسطين أو له أقارب درجة أولى في فلسطين، وأنه لم يقم في حياته بفعل أو قول تعتبره (إسرائيل) معادياً لها، وأنه يعود بنفسه، ولا يعود معه أولاده وأحفاده، وعليه تقديم الأوراق الثبوتية أنه فلسطيني عام 1948، ويترك لـ (إسرائيل) حق ؟السيادة؟ في قبول طلبه بالعودة أو رفضه، وتحديد عدد العائدين المسموح به، ومن الأرقام المتداولة يبدو أن عدد العائدين لن يتجاوز نصف في المائة من اللاجئين، وهذا الاقتراح هو مشروع لم الشمل، القديم في لباس جديد، وليس له قيمة عملية أو قانونية.

خطأ. كل لاجئ طرد من موطنه أو غادره لأي سبب كان أو منع من العودة إليه له حق العودة، ولا علاقة لذلك بكونه مواطناً في بلد آخر أو لا، سواء أكان هذا البلد عربياً أم أجنبياً، جواز السفر ليس بديلاً عن حق العودة، حتى (إسرائيل) لا تعامل اليهود المهاجرين إليها على هذا الأساس. (إسرائيل) تمنح اليهود المهاجرين إليها المواطنة الفورية فيها وجواز سفر، حسب ؟قانون العودة؟ الإسرائيلي لعام 1950، مع أن جميعهم يحملون جنسيات أخرى يستمرون في حملها بعد ذلك.

إن حرمان أي شخص من حقوقه المدنية في البلد المقيم فيه هو تعسف غير مبرر وغير مقبول، ويجب على هذا البلد منح المقيم، سواء أكان لاجئاً أم لا، هذه الحقوق. وتقوم لجان الأمم المتحدة كل عام بمراقبة التزام الدول بحقوق الإنسان ولفت نظرها إلى أي مخالفات، ولكن لو منحت الحقوق المدنية في البلد المضيف أو لم تمنح، فإن هذا لا يلغي حق العودة أبداً.

هذا أمر مرفوض من حيث المبدأ، لأنه يلغي دور وكالة الغوث المنصوص عليه في القرار 194، ويحول اللاجئين من شعب له حقوق معترف بها دولياً في وطنه إلى أفراد يحتاجون إلى طعام وعمل ومسكن في أي بلد، وليست لهم حقوق في وطنهم الأصلي ولا يرغبون فيها لو وجدت. ومهمة المفوضية السامية للاجئين هي مساعدة اللاجئين الفارين من بلادهم بسبب الفيضان أو النزاعات المحلية أو الحكومات الظالمة، وذلك بتوطينهم في بلاد أخرى وتأهيلهم لمعيشة مناسبة فيها، وحيث إن المفوضية قد أنشئت في تاريخ لاحق لقرار 194، لاحظ المشرعون الدوليون هذا الأمر، وخوفاً من الالتباس استثنوا اللاجئين الفلسطينيين من مسؤولية المفوضية بموجب المواد (أ-د) ولذلك فإن تحويل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية السامية للاجئين هو في الواقع عملية توطين لهم في البلاد المضيفة أو بلاد أخرى جديدة، وهو مرفوض تماماً.

لا توجد. والسبب أن (إسرائيل) رفضت بتاتاً قبول حماية دولية للمواطنين واللاجئين على حد سواء في الضفة وغزة ما بعد عام 1967، أما اللاجئون أنفسهم قبل حرب 1967 وبعدها في فلسطين وخارجها فتقع مسؤولية حمايتهم على لجنة التوفيق الدولية، المعطلة عن العمل، والموجودة حتى الآن رسمياً في منظمات الأمم المتحدة، وعلى وكالة الغوث، المنظمة الوحيدة العاملة الآن، وقدرتها هلى حماية اللاجئين وحماية نفسها محدودة، والسبب أن الدول الكبرى في مجلس الأمن تقف إلى جانب (إسرائيل) ولا تقف إلى جانب القانون الدولي، والحل السليم هو دعم وتقوية لجنة التوفيق الدولية ووكالة الغوث، أما إلغائهما وتحويل اللاجئين إلى أفراد يحتاجون إلى توطين، فهو مرفوض، ولذلك يتوجب على اللاجئين عدم التفريط بقرار 194 وما نتج عنه من تكوين لجنة التوفيق الدولية ووكالة الغوث.

هل العودة ممكنة؟

الواقعية الحقيقية التي لا يذكرونها هي أن أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني دافعوا عن حقهم في العودة ولا يزالون يصرون عليه رغم مرور أكثر من نصف قرن من الحروب والغارات والاضطهاد والحصار والتجويع والشتات. فهل يعقل أن يتخلوا فجأة عن حقهم التاريخي في موطنهم منذ آلاف السنين؟

إن حقنا في أرضنا ليس مرتبطاً بأنها خالية أو ملآنة، وحقنا في أرضنا ثابت من يوم أن طردنا منها وقبل أن يصلها مهاجر واحد إلى يومنا الحاضر عندما أتى إليها المهاجرون الروس.

ومع ذلك، فإن هذا الإدعاء كاذب، إذ لا يزال 80% من يهود (إسرائيل) يعيشون في 15% من مساحة (إسرائيل) والعشرون في المائة الباقون 18% منهم يعيشون في مدن فلسطينية وأخرى صغيرة، بينما يعيش 2% فقط على أراضي اللاجئين التي تبلغ مساحتها 85% من مساحة (إسرائيل).

هم سكان الكيبوتس والموشاف، الذين يسيطرون على هذه الأراضي الواسعة، وللمفارقة، فإن الكيبوتس الذي كان رمز الصهيوني العائد إلى الأرض، هو في طريق الزوال، ولم يعد يجذب متطوعين جدداً كما أنه أفلس اقتصادياً، حتى إن أراضي اللاجئين المؤجرة لهم تعرض الآن للبيع لأي يهودي في العالم يرغب في بناء عمارة عليها، لقد عاد اليهودي إلى صناعته القديمة في المال والتجارة، وترك الزراعة لأهلها.

صحيح أن حوالي 75% من قرانا قد دمرت (وبقيت المدن غالباً دون تدمير) ولكن الدراسات على الخرائط أثبتت أن 90% من مواقع القرى لا تزال خالية إلى اليوم، وأن معظم العمران الإسرائيلي قد قام على الأراضي اليهودية قبل عام 1948 أو حولها، وأن 7% من مواقع القرى الباقية يمكن البناء عليها مع بعض التعديلات، وأن 3% فقط من مواقع القرى قد بني عليه تماماً، وهذا في توسع تل أبيب والقدس.

ولو دمرت منازل القرى، فلا يعتبر هذا مشكلة قانونية أو فنية، وعلى سبيل المثال، لو كانت لدينا قرى فلسطينية عدد سكانها 1000 نسمة عام 1948، لأصبح عدد سكانها اليوم 6000 نسمة، وتوجب علينا بناء مساكن لـ 5000 نسمة جدد، وليس من المهم أن تكون مساكن الألف الأولين موجودة أو مهدمة، كل هذه الأعذار والحجج غير ذات قيمة.

بالطبع عودة اللاجئين ليست مرهونة بأي شيء، فهي حق مطلق وليس على الفلسطينيين واجب قانوني أو أخلاقي أن يبقوا مشردين في المنفى لإرضاء (إسرائيل) أو إعطائها الطابع الذي تريده.

ولكن ما هو المقصود بالطابع اليهودي (لإسرائيل؟) إن كان الطابع دينياً، فاليهود عاشوا في بلاد الإسلام قروناً دون مشكلة، وإن كان الطابع اجتماعياً، فليس هناك طابع اجتماعي (لإسرائيل) لأن المهاجرين اليهود قدموا من أكثر من 100 بلد مختلف، وإن كان المقصود بالطابع اليهودي هو أن يكون اليهود أغلبية السكان، فهذا مستحيل على المدى المتوسط والبعيد، الفلسطينيون الآن حوالي نصف السكان في فلسطين التاريخية، وسيصل عددهم عام 2020 إلى حوالي 17 مليون، ولن يتجاوز عدد اليهود في إسرائيل في المستقبل تحت أي ظروف 7 أو 8 ملايين.

إذا وافقنا على هذا التفسير لمعنى الطابع اليهودي لإسرائيل، كما صرح بعض القادة العرب، فإن هذا معناه إعطاء تفويض رسمي لإسرائيل بطرد الفلسطينيين من فلسطين كلها أو (إسرائيل) نفسها، أو إبادتهم، في أي وقت ترى أنها مهددة ديموغرافياً وهذه جريمة حرب.

يمكن إتمام العودة في 7 مراحل: (1) عودة قرى الجليل من سوريا ولبنان. (2) عودة قرى الجنوب من قطاع غزة والأردن. (3-4) عودة قرى الوسط من الضفة والأردن. (5-6-7) عودة أهالي مدن فلسطين الساحلية والداخلية، المسجلين وغير المسجلين، وتحتاج القرى المدمرة إلى بناء 600,000 وحدة سكنية يمكن بناؤها على أيدي عمال ومهندسين فلسطينيين خلال 6 سنوات. كما أنه لا توجد عقبات فنية أو لوجستية أو حتى اقتصادية تمنع العودة، ولدينا وثائق كاملة عن عدد اللاجئين وأسمائهم وقراهم الأصلية وأماكن تواجدهم في المخيمات والبلاد المختلفة، كما أن لدينا سجلات كاملة وخرائط للأراضي الفلسطينية وأملاك اللاجئين، ولذلك ليس لدينا مشكلة كبيرة في معرفة من هو اللاجئ وأين هو ما هي أملاكه في غالبية الحالات.

العقبة هي أن (إسرائيل) دولة عنصرية تنفذ مبدأ التنظيف العرقي بالاستيلاء على الأرض وطرد أهلها ومحو وجودهم، وكل مؤسساتها تعمل بموجب قوانينها العنصرية، ولم نستطع العودة حتى الآن لأن أمريكا وبعض الدول الأوروبية تقف إلى جانب (إسرائيل) وتدعمها بالسلاح والمال، وتنقض جميع قرارات مجلس الأمن التي تجبر (إسرائيل) على احترام القانون الدولي.

ما العمل؟

يجب أن نتذكر أنه في كل قضايا التحرر الوطني في التاريخ، كان الشعب المحتل أضعف عسكرياً من القوة المحتلة، وفي كل هذه الحالات انتصر الشعب بإصراره على التمسك بحقه، ومقاومته العنيدة رغم القوة العسكرية الهائلة لخصمه، لقد غادر الاستعمار كل بلاد آسيا وأفريقيا، وانهارت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وانهدم صرح الفصل العنصري (الابرتهايد) في جنوب أفريقيا بعد أن استمر نحو قرنين من الزمان. ورغم كل الصعوبات عاد اللاجئون تطبيقاً للقانون الدولي، في البوسنة وكوسوفا وتيمور الشرقية ورواندا وجواتيمالا وأبخازيا وجورجيا وقبرص (في دور الإعداد).

أولاً يجب أن لا نفقد الأمل ولا نجعل اليأس والإحباط يتسلل إلى نفوسنا، فهذا هو الداء القاتل، بل يجب الإصرار على التمسك بحق العودة وعدم إسقاطه تحت أي ظرف من الظروف، حتى وبالرغم من الترهيب والترغيب والقهر والاضطهاد والمعاناة.

ثانياً: يجب أن نعلم أولادنا كل شيء عن وطنهم وقريتهم وأرضهم وتاريخهم وهويتهم بالعلم والمعرفة وليس بالعواطف فقط. وذلك عن طريق دراسة الكتب والخرائط ومعرفة القانون والتاريخ.

ثالثاً: وهو المهم تنظيم جمعيات ولجان أهلية في كل مخيم وكل تجمع وكل مدينة وقرية للدفاع عن حق العودة، ورفع صوت الشعب الحقيقي وإبلاغ مطالبته بحقوقه إلى كل المنابر المحلية والعالمية وعدم السماح للمارقين بالتحدث باسمه أو إسقاط حقوقه.

رابعاً: المعركة طويلة والأعداء شرسون. إن تحالف (إسرائيل) وأمريكا سيستمر في محاربة الحقوق الشرعية للفلسطينيين بكل الوسائل، وعلينا أيضاً الدفاع عن حقوقنا بكل الوسائل، على المدى القريب والمتوسط والبعيد، كل حسب حاجته، ستتغير الوجوه والمسميات والوسائل لأعدائنا وستبقى المعركة مستمرة فلنستعد لها دائماً.

ولنتذكر دائماً: ما ضاع حق وراءه مطالب.

لأن: حق العودة مقدس وقانوني وممكن بل وحتمي أيضاً مهما طال الزمن.

محاذير

* ماذا يترتب على تنازلك عن حق العودة؟

إن تنازلك عن حق العودة إلى ديارك واسترداد ممتلكاتك هو قرار فردي ويترك عواقب عليك وعلى أولادك وأحفادك في المستقبل وأهمها:

  1. قبولك بالتعويض مقابل الأرض وتنازلك عن حقك في العودة يعني تنازلك الأبدي عن كامل حقوقك السياسية والوطنية في فلسطين.
  2. قبولك بالتعويض مقابل الأرض والتنازل عن حقك في العودة يسقط حقك وحق أبنائك وأحفادك بالمطالبة لاحقاً بأي حق في ديارك وممتلكاتك، وهذا جرم لا يغتفر نحو ذريتك وعائلتك.
  3. قبولك بالتعويض مقابل الأرض والتنازل عن حقك في العودة يعني أن أملاكك ستنقل لكل اليهود في العالم وليس لفرد أم شخص بعينه وبالتالي فإنه تنازل نهائي لكل يهود العالم.
  4. أفتى جميع علماء المسلمين أن قبول التعويض عن الأرض هو بيع للوطن المقدس وهو محرم تماماً.

تذكر

  1. أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق اللاحقة المرتبطة به والقانون الدولي ينص على أن حق العودة حق شخصي غير قابل للتصرف لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة..
  2. أن حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة وعدم زوالها بالاحتلال أو السيادة..
  3. إن حق العودة لا ينتقص أو يتأثر بإقامة دولة فلسطينية بأي شكل..
  4. أن كل ما يتمخض عن أي مفاوضات يؤدي إلى أي تنازل عن أي جزء من حق اللاجئين والمهجّرين والنازحين بالعودة إلى أراضيهم وأملاكهم التي طردوا منها منذ عام 1948 هو باطل قانوناً وساقط أخلاقياً وخطير سياسياً، ولا نقبل التعويض بديلاً عن حق العودة..
  5. التعويض حق تابع لحق العودة وملازم له، وليس بديلاً عنه، ولا يجوز قبول التعويض ثمناً للوطن.

إعلان تأكيد

حق الشعب الفلسطيني بالعودة والتعويض

نحن الفلسطينيون الموقعون أدناه.

لقد تم طرد شعبنا الفلسطيني من دياره في فلسطين عام 1948 على يد القوات العسكرية الصهيونية والإسرائيلية وأجبر على النزوح من 531 مدينة وقرية، وصادرت إسرائيل أراضيه التي تبلغ 92% من مساحتها الحالية.

إن الشعب الفلسطيني تعرض خلال 59 عاماً من التشريد إلى ويلات الحرب والاضطهاد وإنكار الهوية الوطنية والتمييز العنصري والتنظيف العرقي، وعانى نفسياً ومادياً. وكان ضحية لعملية منظمة ومدبرة ومدعومة من الخارج لاقتلاعه من وطنه واستبداله بمهاجرين من جميع أنحاء العالم وفق أكثر القوانين ظلماً وعنصرية وهو قانون العودة (الإسرائيلي) كما أن هذا الشعب لا يزال يمثل حتى اليوم أكبر عدد من اللاجئين والمهجرين في العالم وأقدمهم في الشتات إذ يبلغ عددهم حوالي 6 ملايين تمثل ثلثي الشعب الفلسطيني بأكمله.

وبما أنه لم يتمكن حتى الآن من تحقيق حقه الطبيعي في العودة إلى وطنه وتعويضه عن خسائره رغم الإجماع الدولي المنقطع النظير والمتمثل في مئات القرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

لذلك فإننا نؤكد ما يلي:

  • إن حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق أساس من حقوق الإنسان، أكده الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الدولي لإزالة كل أشكال التمييز العنصري، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والحريات الأساسية.
  • كما أن حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بمرور الزمن، وهو حق أكدته الأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 194 الصادر في ديسمبر 1948 وأعادت تأكيده 130 مرة منذ عام 1948 وحتى اليوم.
  • كما أن حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة وعدم زوالها بالاحتلال أو استبدال السيادة، وهو الحق الذي طبق على اليهود الأوروبيين الذين استعادوا أملاكهم التي صودرت أثناء الحرب العالمية الثانية دون الرجوع إلى قرار دولي محدد.
  • كما أن حق العودة حق شخصي في أصله لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل عنه أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة وهو حق جماعي أيضاً.
  • كما أن حق العودة لا ينتقص أو يتأثر بإقامة دولة فلسطينية بأي شكل.

وبموجب كل ما سبق فإننا نعلن:

  • عدم قبولنا لكل ما يتمخض عن أي مفاوضات أو تنازل عن أي جزء من حق اللاجئين والمهجرين والنازحين بالعودة إلى أراضيهم وأملاكهم التي طردوا منها منذ عام 1948، وتعويضهم ولا نقبل التعويض بديلاً عن حق العودة.
  • كما أننا نطالب بالتعويض المناسب عن المعاناة النفسية والأضرار المادية وجرائم الحرب التي لحقت باللاجئين خلال 59 عاماً استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة والسوابق القانونية.
  • ونحن إذ نوقع أدناه أفراداً من سائر فئات الشعب الفلسطيني ومنا اللاجئون الذين يعيش 29% منهم في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية والباقي خارجها، لنتوجه إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والمواطنين الشرفاء والمجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة وحكومات العالم، خصوصاً الدول التي كان لها دور في مأساة الشعب الفلسطيني أن يدعموا بكل الوسائل الممكنة حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم بالإضافة إلى التعويض.
  • إن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يسود دون تنفيذ حق العودة لأكبر وأهم وأقدم قضية للاجئين في العالم.

حقائق وأرقام

القضاء عدد القرى المطهره عرقياً عدد اللاجئين عام 1948 عدد اللاجئين عام 2000
بئر السبع 88 90,507 590,231
بيسان 31 19,602 127,832
جنين 6 4,005 26,118
حيفا 59 121,196 790,365
الخليل 16 22,991 149,933
الرملة 64 97,405 635,215
صفد 78 52,248 340,729
طبرية 26 28,872 188,285
طولكرم 18 11,032 71,944
عكا 30 47,038 306,753
غزة 46 79,947 521,360
القدس 39 97,950 638,769
الناصرة 5 8,746 57,036
يافا 25 123,227 803,610
المجموع 531 804,766 5,248,185

أي أن 85% من أهالي الأرض التي أقيمت عليها (إسرائيل) أصبحوا لاجئين. أنقر هنا لرؤية خارطه توضيحيه.

الأرض اليهودية عام 1948 1,682,000 (على أقصى تقدير)
أرض الفلسطينيين الذين بقوا 1,465,000 (ثلثيها صادرته إسرائيل).
أرض الفلسطينيين الذين طردوا 17,178,000
المجموع 20,235,000

هذا يعني أن 92% من الأرض التي أقيمت عليها (إسرائيل) هي أرض فلسطينية. أنقر هنا لرؤية خارطه توضيحيه.

حسب الملفات الارشيف الإسرائيلية: عدد القرى التي:

سبب الهجره عدد القرى
طردت على يد القوات اليهوديه 122
طردت نتيجة الهجوم العسكري اليهودي 270
هجرت نتيجة الخوف من هجوم يهودي 38
هجرت نتيجة تأثيرسقوط مدينة قريبة 49
هجرت نتيجة الحرب النفسية 12
هجرت نتيجة الخروج الاختياري 6
غير معروف 34
المجموع 531

أي أن 90% من القرى نزحت بسبب هجوم عسكري يهودي..

مكان اللجوء الفلسطينيون كافة اللاجئون منهم
فلسطين 48 1,012,547

(250,000) لاجئ داخلي

قطاع غزة 1,066,707

813,570

الضفة الغربية 1,695,429

693,286

الأردن 2,472,501

1,849,666

لبنان 456,824

433,276

سوريا 494,501 472,475
مصر 51,805 42,974
السعودية 291,778 291,778
الكويت 40,031 36,499
باقي الخليج 112,116 112,116
العراق وليبيا 78,884 78,884
الدولة العربية الأخرى 5,887 5,887
أمريكا الشمالية والجنوبية 216,196 183,767
باقي العالم 275,303 234,008
المجموع 8,270,509 5,498,186

أرقام عام (2000)

أي أن ثلثي الفلسطينيين لاجئون محرمون من العودة إلى ديارهم لأنهم ليسوا يهوداً، بينما يتدفق آلاف المهاجرين من روسيا والحبشة وغيرهما ليعيشوا في بيوت اللاجئين.

نعم - لأن حق العودة مقدس وقانوني وممكن وقادم-

  • * حق العودة مقدس.

لأنه في وجدان كل فلسطيني، وهو المطلب الأول لكل فلسطيني رغم خمسين عاماً من التشريد.

  • * حق العودة قانوني

لأنه من حقوق الإنسان الأساسية أن يعود كل إنسان إلى وطنه.

لأن حق العودة وحق الملكية في الأرض والديار حق أبدي فردي وجماعي لا ينزعه احتلال أو سيادة دولة أو معاهدة أو اتفاق ولا يحق لأحد التنازل عنه بالنيابة.

لأن المجتمع الدولي يؤيد حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم بموجب قرار الجمعية العامة رقم 194 الذي أكدته الأمم المتحدة أكثر من 135 مرة.

لأن احتلال الأرض بالقوة غير مشروع وسيزول بزوال القوة.

لأن 80% من اليهود يعيشون في 15% من (إسرائيل) و20% من اليهود يعيشون في 85% من (إسرائيل) وهي أرض فلسطينية ومعظم اليهود يعيشون في المدن، ولكن 2% فقط منهم يستغلون كل الأراضي الفلسطينية السليبة، ويعيشون في مجتمعات الكيبوتس التي أفلست الآن أخلاقياً واقتصادياً وهجرها الكثيرون.

أي أن 200,000 يهودي فقط يستغلون 17,325,000 دنم هي إرث وتراث 5,500,000 لاجئ فلسطيني، محرومين من العودة، ومكدسين في المخيمات..

عودة اللاجئ لا تتم قانوناً إلا بعودته إلى بيته الذي هُجّرت منه عائلته عام 1948 وليس إلى أي مكان آخر ولو في فلسطين.

لا يوجد معنى أخلاقي أو قانوني للمقايضة بين قيام الدولة الفلسطينية وهو عمل سياسي، وحق العودة وهو حق غير قابل للتصرف

روابط ذات صلة

العودة إلى Right Of Return
 

شارك بتعليقك

مشاركة سارونا في تاريخ 24 آب، 2014 #155034

شكراً لجهودكم
مشاركة توفيق سعيد في تاريخ 9 كنون أول، 2013 #153268

بسم الله الرحمن الرحيم
اعتقد انه يوجد تقصير في حق العودة وذلك يجب محاكمة وادانة من اعان ومكن وايد ودعم يهود ماديا وعسكريا وبشريا وادبيا في اغتصاب فلسطين وتهجير شعبها فكل من شارك في ذلك فهومسؤول مسؤولية مباشرة عن هذا الحدث الجلل ولا يكفي العودةوالتعويض وازالة اثار ماترتب على الهجرة بجميع اشكالها الحسية والمعنوية بل لابد من ايقاع العقوبة بكل من كان له دور في ذلك مهما صغر او كبر هذا الدور في هذه الحالة يكون الحق عاد الى اهله ووقع النكال بكل الجناة .
مشاركة فريد كنعان في تاريخ 6 آب، 2013 #152185

حق العودةلايسقط بالتقادم وهوحق حق شخصي وعائلي لكل سكان فلسطين من مسلمين ومسيحين ويهود وعرب وكرد وشركس قبل قبام الاحتلال البريطاني وقيام الكيان الصهيوني وتوقيع اتفاقيات الهدنة بين الدول العربية واسرائيل (ارض فلسطين )وليس من حق احد يجبر اهل فلسطين من التازل عليه ولو حمل الفلسطيني المشرد من عام1948 اي جنسية اخرى.......دانماركي..سويدي ..امريكي ,,.فليبيني الخ
مشاركة د منار الشهابي من سوريا في تاريخ 10 نيسان، 2013 #149440

جزاكم الله خيرا فعلا معلومات مهمة لكل فلسطيني و لكل لاجئ..ارجو من ادارة موقعكم ترجمة هذه الصفحةو نشرها على الموقع باللغة الانجليزية على الأقل لتصل الى اكبر شريحة من الاشخاص المهتمين بحق العودة
مشاركة سامر صالح الغزاوي في تاريخ 14 شباط، 2013 #148794

انا فلسطيني مهجر من عام 1948 يدور في خاطري سؤال
الدول العربيه والمجتمع الدول لم يستطيع تحقيق تقدم في قضيتنا لماذا لغاية الان نحن كأفراد مهجريين لم نقم برفع دعوى قضائيه على اسرائيل نطالبها بحق التعويض وحق العوده
مشاركة جهاد  في تاريخ 1 آذار، 2012 #142143

ومع ذلك، فإن هذا الإدعاء كاذب، إذ لا يزال 80% من يهود (إسرائيل) يعيشون
في 15% من مساحة (إسرائيل
الموضوع رائع جدا ولكن حذار من المنزلق في الكلمات يعني قول مساحة اسرائيل هو اعتراف ان اراضينا هي اسرائيل وهذا منزلق خطر ياريت يتم الانتباه له فاراضي ال 48 هي فلسطين والصهاينة مزروعين في ارضنا وهم لاارض لهم عنا ، بل انهم لمم من بقاع الكون
مشاركة adawi في تاريخ 12 كنون أول، 2011 #140130

فلسطيني
ممنوع/
تعيش/
قالولك اسكت ما تحكيش/
انت خلقت للتلطيش/
للحواجز للمعابر للتفتيش/
كتبوا علي جبينك ينداس/
من الضابط للشاويش/
فلسطيني قالولك ممنوع تعيش/
فلسطيني ممنوع تثور/
و مش مسموح تكون مقهور/
اياك تطالب بحقك/
اوعك بيوم تشوف النور/
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ممنوع تجدد هويه/
ممنوع تجدد بسبور/
فلسطيني و بدك تتعلم/
هاي الشغله ضد الدستور/
فلسطيني لازم تتألم/
من دون ما يشوفك دكتور/
فلسطيني ممنوع تتظلم/
و لا يطلع بجناحك ريش/
فلسطيني ممنوع تعيش/
فلسطيني بكل المطارات/
اسمك بالاحمر مكتوب/
و على شباك مصلحه الجوازات/
كتبوا علي جبينك مطلوب/
لازم تتوقف ساعات/
مذنب او من دون ذنوب/
و يتوجه الك اتهامات/
انك سبب كل الحروب/
كأنو بسببك الحق مات/
العدل بارضك مسلوب/
و كأنك سبب النكسات/
و كل ازمات الشعوب/
و كأنو بسببك مجرم فات/
على جنين بلحظه الغروب/
و ذبح صبيان و بنات/
و عجز على امرها مغلوب/ ===
مع انو الحقيقه/
انا الي بالدنيا ضحيه/
عملتوني/
ماده للغنى/
و قضية للي ما عندو قضيه/
انا الي راسي ماإنحنى/
بوجه الريح القويه/
انا الي شعبي صمد/
في الضفه و بالرشيديه/
اناالي شعبي انتفض/
وبحجر حارب دوريه/
اليوم و بكره و للابد/
فلسطين عربية/
عبدالرحمن/فلسطين
مشاركة دكتور أحمد محمد المزعنن في تاريخ 29 تموز، 2011 #136669

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احبتي في كل مكان من أرض الله الواسعة يا من قلوبكم معلقة برمز هواها بوطنكم فلسطين المقدسة الغالية ،كل عام وأنتم بخير ،ابارك لكم بشهر رمضان اعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه ،وكتب لنا أن نصومه العام القادم على ثرى وطننا الحبيب إنه سميع مجيب .
أهديكم قصيدتين أذكركم فيهما بصورة من حياة جدودكم في اهنأ واجمل وطن خلقه الله على وجه الأرض وأذكركم أن هؤلاء اليهود الغزاة الطغاة المجرمين المحتلين أمرهم زائل وحكمهم باطل ووجودهم محكوم عليه بالفناء من رب العباد الذي خلق الموت والحياة وخم اكثر الناس معرفة بأن ما يقومون به تزييف وكذب حبله قصير ولهم إن شاء الله سوء المصير على جرائمهم
وأهديكم القصيدتين أرجو أن تنال إعجابكم
تذكير بفلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ،سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،وعلى إخوته الأنبياء والمرسلين،وعلى من اتبع هداه وآمن بما ارسله الله به إلى يوم الدين.
أما بعد
أيها الإخوة والأبناء والبنات والأحفاد والحفيدات من أجيال الشعب العريق العظيم،شعب الأرض المقدسة،فلسطين الغالية التي تعيش في الروح والوجدان،ويا من حرمكم من أجمل وأقدس وأبهى وأطيب وأنقى الأوطان العالم الظالم وقوى الطغيان والتجبر ومن جاراهم من الجواسيس والخونة والساقطين وطنيًا وأخلاقيًامن ناقصي الهلية العقلية والنفسية جواسيس أوسلو،الأمم والشعوب كلهاوبنو البشر جميعًا يعيشون في وطن ،استجابة لنداء الفطرة الإنسانية التي أودعها الله في بني الإنسان منذ كان خلق ووجود،وأنتم تعيشون مشتتين منفيين ممنوعين من مجرد تذكر اسم وطنكم الذي كان هو البداية في التاريخ الإنساني،وهو الذي علم الإنسانية الحضارة ومهارات الحياة الحية التي تعبر عن حيوية الإنسان وعبوديته لخالقهنأنتم شعب الاحرار وآباؤكم وأجدادكم نماذج راقية للحرية والأنفة والعزة والكرامةزأنتم أهل فلسطين الحبيبة،ولا يغرنكم ما فعله شذاذ الآفاق من اليهود المطرودين من أوطانهم نتيجة لخياناتهم وانعدام ضمائرهم وفساد فكرهم وسلوكهم مما ألب عليهم بني البشر وقذفوهم علينا مثل شحنات الزبالة،ولا يغرنكم ويضعف من قوة تمسككم بوطنكم ما يفعله كل شياطين الرض في البلد التي تدعي أنها قلعة الحرية والديموقراطية ،وما هي إلى وكر أخير للصهاينة يخربون منه العالم الحديث في عصر انعدام الحواجز وانفلات الأمور وإلغاء السيادة الوطنية وانهيار الحدود أمام الجرائم المنظمة التي مهر فيها الصهاينة،أريدكم أن تتأملوا آخر نموذج تخريبي في الإعلام الدولي وما ترتب عليه من إفساد اليهود للحياة الإنسانية (مردوخ وابنه وشركاته وصحفه وقنواته)شخصية المرابي اليهودي شيلوك في قصة تاجر البندقية للأديب البريطاني الخالد شكسبير تتكرر في كل جيل وفي مكان يحل فيه اليهود المفسدون الذين لوثوا وطننا وخربوا أبنيته الاجتماعية ،ونشروا الحروب وأفسدوا نظم عيشنا وارتكبوا المجازر منذ ساعدتهم الدول الغربية البغيضة على تكوين الكيان الإجرامي الذي أطلقوا عليه اسم نبي كريم من أنبياء الله (إسرائيل= يعقوب )أي عبد الله يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم جميعا السلام،وأين هؤلاء الأشقياء المجرمون اليهود المفسدون الإفساديون الذين حشرهم الصهاينة في وطننا وغيروا معالمهوطردونا منه بالإرهاب والطغيان :أين هم من أخلاق وفكر ودين أنبياء التوحيد الخالص والرسل المرسلين المسلمين من بين إسرائيل يعقوب عبد الله بن إسحاق؟

أريد من كل من يقرأ كلامي هذا أن يزداد يومًا بعد يوم معرفة بحقيقة وطنه،وبتطور مراحل الصراع مع هؤلاء الغزاة اليهود المجرمين المحتلين ،ولا يخالجه أدنى شعور بعدالة قضيته وأنه سيعود يومًا إلى جنته الأرضية ،وأفضل وأدق وأحق وأصوب وأسلم وأصح مصدر لمعرفة حقيقة الصراع من خلاله هو ما ورد في القرآن الكريم كتاب الله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،وكذلك السيرة النبوية ففيها منهج كامل يفضح هؤلاء الشقياء اليهودي ويعري منهجم،لا تاخذوا العلم من أجهزة الإعلام والأخبار المشبوهة ،ولا ممن يدعون الفهم ممن يطلقون عليهم القادة والزعماء والرؤوساء أو السياسيين فهم جميعًا خدموعبيد لليهود والصهاينة،وموظفون عندهم يتلقون منهم الرواتب والهبات والمعاشات ،من أراد أن يتعلم عن بلاده فلسطين فليذهب إلى القرآن الكريم والسنة النبوية ،والتاريخ الإسلامي .
أعزائي وأحبتي لقد توقف عمري عند سن العاشرة يوم طردنا الإرهابيون اليهود من بيتنا وقريتنا وجنتنا في خريف عام 1948م ،وكل ما عشته بعد ذلك من السنين كان مجرد حساب أيام انتظارًا للعودة المنشودة ،وما ذلك على الله بعزيز نفهو سبحانه القادر على التغيير والتبديل وهو القاهر للطغاة المنتقم من الجبارين ،القامع لليهود الغزاة المحتلين المجرمين
وأخيرًا أهديكم قصيدة تعرض بعض الصور التي أتذكرها وعشتها في الواقع وهي بعنوان :أنشودة الوداع

دكتور أحمد محمد المزعنن
أنشودة الوداع
من وحي عبير الذكريات في الوطن
أكُلُّ ما مضى انقضى ؟
أم ما مضى يعود؟
يا ليتَ بعض ما مضى يعود!
*****
في كلِّ عامٍ حينَ يُقبلُ الشتاء
تَلامَعُ البُروقٌ في الفَضَا وتقصفُ الرعود
وتُفرِغُ السماءُ كلَّ ما احتوتْه في عُروقِها
يَرُبُّ كانونُ بعصفِه منابتَ الشجر
فتمتلي الوديانُ والغدرانُ والحُفر
ويَلقحُ الثَّرى*
تَهَامَسُ الجدَّاتُ والأمَّاتُ والبنات في حُبور
بِشارةً بموسمٍ تعْمُرُه الأفراحُ والأعراسُ والنذور
والكلُّ في انتظارِ ما يكِنُّهُ كانونُ في غيوبِه
من عاصفٍ أو قاصفٍ أو راعدٍ مزلزلٍ يُقطِّعُ السُّبل
وتمتلي مجالسُ السمر
من حولِ مجمرةٍ يفوحُ من يافوخِها دخان
يُطْبِقُ مثلُ خيمةٍ فيُشعلُ الدفءَ في المكان
وكلُّ مَنْ حولَها يلفُّه دِثار
يغوصُ في أعطافِه مُتمتمًا:
يا ليتَه لا يطلعُ النهار !
فبردُ كانونَ يُعطلُ الأحلامَ والكلامَ والأفكار
لكنه الثَّرى
يُعمقُ الإحساسَ بالبقاءِ والنماء
تمتصُّه الأشجارُ ترسِلُه أنشودةً تؤجلُ الوداع.
تعلنُه بشارةً على الحياةِ والدوامِ والبقاء.
وينفثُ في نيسانَ روحَه مبشرًا بمولدٍ جديد.
فيملأُ الرُّبا نُوَّارُه وتنجلي ذخائرُ الربيع.
عن كلِّ ما أبدعه مُقسمُ الأرزاقِ في الورى.
وحين تبتدي ذُكَاءُ تحترق.
وحرُّ أيّارَ يُلهبُ الأفُق.
يُنشدُ السُّمارُ في مواسم الحصاد:
"يا مِنْجَلي يا منجلي يا منجلي
باللهْ عليكْ تنجلي
يا منجلي يا بو الخراخش
منجلي في الزرع طافش."
فليس صيفُها إلا القصيدَ والنشيدَ والغُدوَ والإياب
مرثيةُ الهوى منقوشةٌ على زخارفِ الثياب.
على حفيفِ السنديانِ يعزفُ النسيمُ لحنَه الأثير.
و(الميجنا) تدعو(زريفَ الطول) نحو ظلِّها.
لكي يراقصُ(الدلعونةَ)المِغناجَ في حبورِها.
صوتُ (العَتابا والمِعَنَّى) والضُباح والصهيل.
في ساحة السُمَّارِ في المضمار ساعةَ الأصيلْ.
ليلَ السهارى طالَ حتى عانق النجوم في سمائِها
وطافَ في فضاءِ الكونِ يرقب الأرواحَ في لقائِها
ويرصدُ الصباحَ علَّ من سوادِ الليل حين يطبقُ الظلام
يبزغُ فجرُ الحبِّ والأفراحِ والسلام.
*****
وبعدَها تعودُ من جديدٍ قصةُ السفر.
في رحلةِ إلى الشمال والجنوب.
ثمَّ الجنوبِ والشَّمَالِ والشَّمَالِ والشَّمَالِ.
فقد وعَى ما قيلَ في قصائدِ الزمان:
شمَّلْ سنين،شمِّلْ سنين، شمِّلْ سنين.
جدِّدْ شبابَ القلبِ واعشقْ الشآم.
فقلبُه معلقٌ ببَرِّها وبحرِها وسحرِها.
متيمٌ بوِهادِها وجبالِها وسهلِها وغورِها.
أعياهُ سرٌ مودعٌ في تُرْبها وصخرِها
مجبولة بالعطر يكسو الطهرُ برَّها وبحرَها.
فلا يُطيقُ البعدَ عن مجالِها.
ساحرةٌ آسرةٌ تنفثُ روعةَ الوجيبِ في القلوب.
تُعطلُ العقولَ حين ذكرِها وتسحرُ الألباب.
وتأسِرُ العيونَ من عيونِها،تُحيِّرُ الأفهام.
فيعجزُ اللسانُ،أَعياهُ قصورُ البوْحِ بالكلام.
*****
ويبدأ السؤال من جديد:
يا ذلك الذي مضى ولن يعود!
يا ليت بعضَ ما مضى يعود!
يا حُلمَ ليلةٍ صيفيةِ النَّدى ريانةِ السمَر
تضمختُ بعطرِها ولهانةً تُعانقُ الوتر
باتت تناجي الفجرَ ترقبُ النجومَ والقمر
أمضَّها السُّهادَ في انتظار بهجةِ النظر
تطوي الجناحَ في التياعٍ أجهدَ البصر
وتُنسجُ العبيرَ بُردةً لغائبٍ أطالَ في السفر
لما تدانى الفجرُ من شبَّاكِها توقفتْ عن حُلْمِها
وأغلقت مع الصباح كلَّ أسرارِ السهر.
*****
يا ناثرَ البذارِ في تشرينَ ترقبُ الغمام
تصالبتْ شمسُ الخريفِ مُؤذنةً إلى غروب
وأقبلتْ سحائبُ الثَّرى مع عودةِ الطيورِ واليمام
رفوفُها تُلوِّنُ الفَضاءَ والأديمَ والسماء
هديلُها صفيرُها نِداؤها يسابقُ الزمان
يحثُّ كلَّ من لديه بذرةً يُودعَها محاضنَ البِذار
من قبلِ أن تلفَّها تخنقَّها مراسمُ الوداع
فالكلُّ يرقبُ النجومَ والظلالَ والقمر.
يُهيءُ الحِبالَ والأَحمالَ... والجمالٌ...
ساجعةٌ تئِنُّ من وُطْءٍ على شَواغرِ الرِحال.
تأبي فراقَ البيتِ والدِّيارِ والذِّمارِ والرِّمال.
لكنها تَقِرُّ حينَ ساعةَ الوداعِ تنحني رقابُها.
مُدركةً بأنَّ كلَّ ما أتى إلى وداع.
*****
ويبدأ التمني والترجي والسؤال
يا ليتَ بعضَ ما مضى يعود !
تبسُمُ الأزهار للندى ونُضرةُ الورود!
وحَوَرُ العيون غارَ من تورُّدِ الخدود!
وضحكةٌ وسنانة تختزلُ الوجود!
*****
يا ذلك الذي مضى ولن يعود !
يا عمرَنا الذي ولَّى كلمع البرق في النجود !
ما كان ضرَّ لو أنبأتَنا عن زمن الجحود؟
عن غربةٍ تقطعتْ حبالُنا فيها وليس من يجود!
في أي فجرٍ أُودِعتْ أسرارُ رحلةِ الخلود؟
في أي نجمةٍ نأى بك المزارُ رائحًا وغاديًا؟
في أي زهرةٍ تفتحتْ أكمامُها للمسةِ العبير؟
تمايلتْ أعطافُها تتيهُ في مهدٍ من الحرير
في أي قطرة نديةٍ نلقاكَ ترقبُ المصير؟
أهَلْ لما مضى من رجعة تُجدد الزمان والعهود؟
أم ما مضى قد حالَ بيننا وبينه سدود؟
وانتصبت موانع المحال دونه وارتفعت حدود؟
أيدفِنُ الفناءُ كلَّ ما مضى في ظلمةِ اللحود؟
من التراب مبدءًا وللثرى يعود!
*****
يا ذلك الذي مضى ولن يعود !
يا أيها الذي قد كان عالَمًا من نسج أحلام الصِبا!
ويا عبيرَ وردةٍ مع الصباح ساقَه الصَبَا!
يا حُلمًا على رمالِ الشاطىء السحريِّ
كان للفؤاد ملعبا!
في أي جدول تنثال سلسبيلاً رائقًا بَرود؟
أو قاربًا تباعدَ المدى به منطلقًا يرود؟
جزائرَ المحارِ والمرجانِ يرتجي بأن يعود؟
وقد تكسَّر المجداف منه يرقب الغيوب
ويرفعُ الأكفَّ للسماءِ يرتجي بأن يؤوب!
اطوِ الشراعَ واكسرِ المجدافَ:
إن ما مضى انقضى...
ولن يعود!
وينهض السؤال من جديد:
يا ذلك الذي مضى ولن يعود؟
يا ليت بعض ما مضى يعود !
دكتور/ أحمد محمد المزعنن ـ 25كانون أول (ديسمبر 2009م ـ 15آذار (مارس) 2010م.

وإليكم قصيدة اخرى تصور مذبحة الأطفال في العدوان اليهودي الإجرامي الذي دمر به اليهود الغزاة غزة بين الكانونيين (2008 - 2009م)

مذبحة البراعم
لكن كانونَ يهلُّ هذا العام مصطبغًا بالأرجوان
جروحُه،ندوبُه محفورةٌ في الروح في الوجدان
مشيعًا بنوح حمائمِ الأدواحِ في "فردوسنا المفقود"
وفي انكسار الفجر تدعو ربَّها الرحمن
تمجد المعبود تشتكي لخالق الأكوان
تردد الحمد على نعيم دائم ولا يزول
على شقائق النعمان غطت صفحة الحقول
فيا حمائمُ اسجعي وجددي قصائد النواح
ورددي الهديل واستبيحي حرمة الجراح
وأطلقي ترنيمةً تجدد الهيام في النشيد
وأنتِ يا عنادل النخيل في العراق والجزيرة
هيا ابعثي تغريدَك الذي يجددُ المسيرة
ليبعث الحياة في ثنايا الأنفس الكسيرة
يا أيها الأباة يا فُرسان الأطلس الأشم
يا حامل اللواء في بطاح المغرب الكبير
لوِّح به محفزًا خيولَ يعربَ المجنحة
اهتف بصوتك القدسيِّ في مآذن الشآم
يا عطرَ نجدٍ جدِّد الغرام في البطولة
أعدُ حنين الشعر للأمجادِ والرجولة
لقلب يعربَ الجريحِ نازفًا يفورُ بالنجيع
يروي أزاهيرَ الرُّبا مستبشرًا بطلعة الربيع
امنحُهُ قوة الكلام وانتعاش الابتسام
ابعثْهُ روحًا عبقريَّ البوح بانتصار
جددْ ربيعَ الأمةِ العزيزةِ النبيلةِ الكليلةِ
وارسمْ لها طريقَ الانطلاقِ والخروج
من ظلمة الليلِ كي تعيش روعةَ النهار
فقد دنا موعدُها المضروبُ مع مذابحِ البراءة
عند قدوم الطائر المشؤوم يملأُ الأفق
يميل غصن الياسمين يروحُ يذوى ثُمتَّ اختنق
شهادةً على حقارةِ الإنسان حين يُفسد النضارة
وحين يخنق الأزهار في أكمامها
: يُسمم البراعم
ويسلب العبير من ورود الروض
: يُسكت الحمائم
يشحنُها بالسمِّ والبغضاءِ من رصاصِ الانتقام
وينتشي بخمر سحابة الفوسفور وهي تنتشر
تُلوِنُ السماءَ بالبياضِ والصفارِ... تُهلك البشر
منذ احتجاب شمسنا من فوقنا بحالك الغمام
توقف النشيد عن وجيب القلب أو حَوَرِ العيون
توقف الحوار والشجار والنفار والصراخ والكلام
من وقتها لم يذكر الشُّعارُ في قصيدهم حكاية الزيتون
ولا رياض اللوز والليمون
ولا حقول النرجس المفتون
من وقتها تطايرت وغادرت أكنانَها حمائمُ السلام
من يومها ما عاد ينفع الكلام
دكتور/أحمدمحمدالمزعنن25(كانون أول) ديسمبر2009م 15آذار(مارس )2010م
مشاركة دكتور أحمد محمد المزعنن في تاريخ 6 تموز، 2011 #136021

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا يُحمد على مركوه سواه،والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين،وهو عليه السلام من قال:عجبت لأمر المؤمن ،أمره كله خير،إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ،وإن أصابته ضراء صبر،فكان خيرًا له،وليس ذلك إلا للمؤمن."أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
أكتب إليكم يا أبنائي وأحفادي وإخواني في الداخل وف يالشتات ،وأخص بالذات الجيل الصاعد من السباب والشابات من أبناء وطني العزيز فلسطين المقدسة الطاهرة الغالية.
أيها الشباب أينما كنتم وفي أي مكان على الرض تعيشون،لا تنسوا وطنكم،ولا تفرطوا في حقوقكم التاريخية فيه،وأحذركم أنه في هذه الأيام وفي ظل الأوضاع المأساوية التي تجتاح العالم العربي حيث تتكالب عليه قوى الظلم وتحاول أن تفتت وحدته،وتصادر ما أنجزه شبابه بثوراتهم وانتفاضاتهم ،وأن يبددوا ثمرات الانتصارات التي حصلت في تونس وفي مصر،وأن يطيلوا الصراع بين الحكام المستبدين والثوار ليستنزفوا طاقة الطرفين ويصبحوا صيدًا سهلاً للطامعين المتحالفين مع الصهيونية العالمية.
ولعلكم تسألون :وما علاقة ذلك بقضيتنا الوطنية ؟ وأجيب فأقول:إن كل حدث في أي بلد عربي مرتبط بقضية الوطن المقدسة،فهي قضية جميع العرب والمسلمين كافة ،كما أتها قضيتنا،وقد نشأنا وتعلمنا وكبرنا وعندنا هذه العقيدة ،ولكن نتيجة لما قام به بعض المتخاذلين الانهزاميين تفتت المواقف ، وتزداد يومًا بعد يوم المسافات التي تفصل بين العربي والفلسطيني وبين وطنه.
عليكم جميعًاأن تتمسكوا بحق العودة المقدس،وأن تنظموا أنفسكم في جمعيات مدنية ،وأن تنخرطوا في الحياة العامة في البلاد التي تعيشون فيهاويظل اسم وصورة وطنكم وحقيقته ماثلين للأذهاتتناقلوهما جيلاً بعد جيل .
وثقوا علاقاتكم بأهلكم فيما تبقى من الوطن،وتعرفوا بكل وسائل الاتصال على مكونات الوطن:جغرافيته وتاريخه ،وحقيقةما حصل حتى أخرجنا منه اليهود.
والأدوار المريبة التي يقوم بها فريق أوسلو في بيع ما تبقى من حقوقكم في وطنكم .
عليكم أن تسألوهم :هل تباع الأوطان؟
مشاركة جاسر في تاريخ 26 حزيران، 2011 #135696

فلسطين العربية هل يليق بعربها ان يضلوا بها الطريق
وهل نرضى عدواً مستبداً يحطمها ونحن بها عروق
مشاركة يسرى احمد  في تاريخ 5 حزيران، 2011 #135110

فلسطين واهلها اجيال وراء اجيال صامدون باذن الله وارضنا ستبق فلسطينيه شاؤوا ام ابوا -انا فلسطينيه من عرب 48 الداخل-وابي رحمه الله هجر وسرقت ارضه في ميرون من قبل الصهاينه -ابي اخواله من ال كعوش - وانا وريثته الباقيه -هل ارضنا في ميرون هي ملكي بعد وفاه الوالد ومن حقي -ممكن تساعدوني وتدلوني على طريقه استرجع ارض ابي رحمه الله
مشاركة Abo Rashad Alhaitali في تاريخ 30 أيار، 2011 #134911

PALESTIN the natural homeland for all the palestinians,and
مشاركة عبد في تاريخ 26 أيار، 2011 #134757

الاخوه الاعاء ,,, ايهالفلسطينيون في شتى بقاع الارض ..
هل انتم سكارلى ؟ هل انتم مرضى ؟ هل انتم جبناء ؟ هل انتم متاكدون انكم لم تفقدوا الوعي ؟
اين انتم واين بلادكم اين طابونكم واين زيتكم ؟
اين زراعتكم واين تاريخكم ؟ اين دينكم واين معتقداتكم ؟
اين اراضيكم واين اعراضكم ؟؟
هل انتم رجال ؟؟
نعم .. اعلم انكم لستم سكارى ولا جبناء ولا مرضى واعلم انكم رجال ,
لكنكم تفتقدون لجمع الامر والكلمه ..
لا اقول قاتلوا اعدائكم ولكن قاضوا اعدائكم وطالبوا بحقكم في ارضكم وخيراتكم ومسجدكم ,,
لمذا ؟؟ حقيقة لمذا ؟؟؟
لمذا لا نهب ونقاضي من لا ينفذون القرارات التي تمنحنا حق العودة الى ديارنا ؟
لمذا يسخر العالم منا وصدر القرارات ولا ينفذها ؟

لو حكم لك القاضي استرداد بيتك من من اغتصبه وذهبت بقرار الحكم لجهة تنفيذيه ولم تقبل بالتنفيذ والمغتصب ينظر اليك بعين السخريه ,,
ما انت فاعل ؟؟؟
قلي بربك ماذا ستفعل ؟
هل ستقول انام انا وزوجتي وابنائي على قارعة الطريق ؟هل ستختار ذلك ؟
ام انك لا تحاول استرداد بيتك لانك تخاف على روحك الحبيبه ؟
انا اقول لك بانك اخترت ان تبقى على قيد الحياه وتركت عزتك وتاريخك ومجدك وارضك ومقدسك وبيتك وزيتك وزيتونك وخبك وتينك وعنبك !!!!

وها انت والحمد لله على قيد الحياه
فاطال الله عمرك
مشاركة مّحمّد في تاريخ 29 آذار، 2011 #132094

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم  ولقد وعدهم وانذرهم اكثر مّن مرة ستصّيب الزلازلة من سمّوا اسرائيل أن لم يعيدوا كلّ من اخرجوا أو هجّروا أو هجروا أو رحلوا مّن بيوتهم أو أرضهم في القرن الماضي أو قبله أو بعده مّن اهل فلسطين الى بيوتهم وأرضهم ورفضوا ثمّ انذرهم بالدلائل وهو في السنة الخامسة وحصلت نّار قالوا الحريق الأكبر في مّا سمّوا اسرائيل وقالوا اسوا حريق في تاريخها ويقول رسول اللّه لاهل فلسطين انّ خيرا ان يقوموا سلما كلّهم لحقّهم قياما انّ خيرا لكلّ من اخرجوا أو هجّروا أو هجروا أو رحلوا مّن بيوتهم أو أرضهم في القرن الماضي أو قبله أو بعده مّن اهل فلسطين ان يقوموا سلما كلّهم لحقّهم قياما ذلك لانّ اللّه كان قائما فقوموا لانّ اللّه سيجعل الارض تقوم لكم وكيف لا يكون الاّ حقّا
الرسالة ثلاثمائة وثمانية واربعون
مشاركة ragda في تاريخ 16 شباط، 2011 #130615

I HOPE TO HAVE THE PEACER(الحريه)
AND FREEDOM I HOPE TO HAVE
AND TO RETURN TO OUR LAND PALASTINE
مشاركة ABOU-BASSAM في تاريخ 1 شباط، 2011 #129923

فلسطين الحبيبه٠٠٠٠
احمد الله اني ولدت لأبٍ وأُمٍ جائوا بحضنكِ
تمنيت من الله اني كنت انا ولدت عندكِ
شاء الله سبحانه ان اولد بالغربه بعيداًعنكِ
نُدرت انا ووالدي واني لابني نادرٌ من اجلكِ
جلت شوارع مدن وبلاد العالم لم ولن ارى مثلكِ
رأيت جمال الخالق في ارضه لكن لا مثيل لجمالكِ
فلسطين حبيبتي يوم ولدت انا كنتِ حبيبتي قبل ان تخلقِ
حبيبتي انتِ في الامس اليوم وغداً الى الابد سوف احبكِ
حببت قبلك وبعدك لا لم استطع لا والف لا للحب قبلك وبعدكِ
القلب العقل والجوارح هوأهم انتِ للعيش لن يعيشوا من دونكِ
العين لم ترى ولن تنظر الآذن لم تسمع ولن تصغي وطناً غيركِ
هذا يقيناً ايقنته انه لا يوجد ولن يوجد ارضٌ ووطن لشعبي سواكِ
شعور هذا يسري بالدم و شعبنا الارواح ترخص ويقدمها فداكِ
الديانات كلها فيكِ باركت الارض الله للاسلام وحبيبه اورثكِ
شعبكِ نفسه للارض ندر وحب الرسول ولله ناسكٍ متعبدي
مشاركة وليد الكردي في تاريخ 16 كنون أول، 2010 #127784

شكرا جزيلا لكل من ساهم بانشاء هذا الموقع وأقول أنه لايوجد أي عهود لليهودحتى مع سيدنا موسى عليه السلام فأرجو ممن يقال عنهم أنهم يتفاوضون باسمناأن لايستهتروا بعقولنافاماالشهادة واما النصر باذن الله تعالى
مشاركة ابراهيم شحام في تاريخ 16 كنون أول، 2010 #127760

طني .. يا جبل الغيم الأزرق

وطني .. يا قمر الندي والزنبق

يا وجوه الـ بيحبّونا ..

يا تراب اللي سبقونا ..

يا زغيّر ووسع الدني .. وسع الدني يا وطني

وطني .. يا دهب الزمان الضايع ..

وطني .. من برق القصايد طالع ..

أنا على بابك قصيدة ..

كتبتها الريح العنيدة ..

أنا حجرة أنا سوسنة .. أنا سوسنة يا وطني

جيراني بالقنطرة تذكّروني

وبلابل القمرة يندهوني

شجر أراضيك سواعد أهلي شجّروا

وحجار حفافيك وجوه جدودي الـ عمّروا

وعاشوا فيك من ميّة سنة .. من ألف سنة .. من أول الدني

وطني .. وحياتك وحياة المحبة

شو بني .. عم إكبر وتكبر بقلبي

وإيام اللي جايي جايي ..

فيها الشمس مخبّاية ..

إنت القوي وإنت الغني وإنت الدني .. يا وطني
مشاركة لاجيء فلسطيني في تاريخ 8 تشرين ثاني، 2010 #125345

من لاجيء فلسطيني الى مدير وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينين (انروا)

فليعلم هذا العالم اجمعُ انا لن نتنازلْ
عن شجر الزيتون الاخضرْ
حيثُ ولدنا
ولعبنا
وترعرعنا
واكلنا خبز الزعتر
حيث يكون البيت خليلا
من غزة حتى عكا
ومن النهر الى البحر الاكبر
لانبرحُ ان نتذكر
أيام الحب طويلا
والحب سلاح لن يخسر
وليعلم هذا العالم اجمع ان هناك لدينا
في كل مكان مَبْكى
ولدينا في كل مكان مَرْقَدْ
فبأي الحق تقولُ لنا ان نتنازلْ ؟
أوَلمْ تعلمْ انا ابداً لن نتضاءلْ ؟
فكما منذ سنين بقينا
فسنبقى طول الدهر دليلا
والعودة حق لن نتنازلَ عنهُ لن نتنازلْ
العودة نبض فلسطين المتواصلْ
لن يتوقفَ رغم الظلم ولن يتخاذلْ
لن يتوقف رغم القمع ولن يتقهقرْ
نتوارثُهُ جيلاً جيلا
وندافعُ عنهُ ونناضل
وبأي الحق تقولُ لنا ان نتجاهلْ؟
هيهاتَ لنا أن نَتَبَدَّدْ
والعودة فينا تَتَجَسَّدْ
والعودة حق لايتقادمُ بلْ يَتَجَدَّدْ
والعودة نارٌ لن تُخْمَدْ
حتى نَرْجِعَ حتى نُقْبَرْ
في ارض الزيتونِ الاخضر

شعر د. احمد الحديدي
مشاركة Najat Jordanian في تاريخ 26 تشرين أول، 2010 #124473

ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم. المتكلم هنا النبي موسى مخاطبا بني اسرائيل بعد الخروج من مصر,الارض المقدسة (فلسطين) وحسب التفاسير الاسلامية (ابن كثير والقرطبي وغيره) ’اليس هذا نص الهي تعطي اليهود الحق في ارض فلسطين؟ ثم بعد ذلك نقرأ في القران ( فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت) اليهود هزموا الفلسطينيين باذن الله وقتل داود (اليهودي) البطل الفلسطيني جالوت الذي كان يدافع عن ارضه وعرضه ضد اليهود ! ومع ذلك نصر الله اليهود على الفلسطينيين واحتلوا ارضهم وبارادة الهية !كان هذا قبل اكثر من الف سنة قبل الميلاد . والان في الالفية الثالثة بعد الميلاد مازال اليهود هم المنتصرين حيث انهم انتصروا في كل الحروب مع العرب لانهم ( هزموهم باذن الله ) . واود ان اشير الى ان الاية السابقة ( ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم) وحسب التفاسير ( كتب الله لكم) أي وعدكموها وخصصها لكم ولم تعطي الاية الفلسطينيين اي حق في الارض المقدسة!! فلماذا نقول ان اليهود احتلوا ارض فلسطين ولماذا لانقول ( ان الله كتبها لهم) وكما ورد في القران ؟؟ اليس هذا ما يتوافق مع التوراة ومع نظرية الارض الموعودة؟؟
مشاركة عكاوية وبفتخر في تاريخ 20 أيلول، 2010 #121869

سلام عليكم بشكر كل مين صمم انو يفتح منتدى متل هيكاا والمواضيع بتجنن
مشاركة husee في تاريخ 2 أيلول، 2010 #120738

سيدي الكريم نشكرك على التوضيح القيم ولكن قبل الدخول للموضوع بحذافيرة مشكلتنا اصبحت مع دمنا ولحمنا السلطه والتي تقوم بتنفيذ اتفاقيات ذات قيمه حساسه دون الرجوع لاستفتاء من يعطي الحق لابو مازن باعطاء او اعتراف بدوله يهوديه من الا يوجد شعب كبير مهجر مشتت وتقول لي انك ستحذف الكلام باي طريقه نكتب بكلمات الترجي نحن شعب لنا حق كامل ولا نعترف بان ارضنا ارضنا التاريخ يشهد الاسلام يشهد الصليب يشهد ان للمنطقه قدسيه وتاريخ لشعب 90% منه مهجر كلمه موجه للشعب الفلسطيني كفاكم سكوتا سكوتكم تنازل عن الارض هولاء القادة الكرام برام الله لا يقدرون حساسيه الاعتراف بكيان يهودي من اوسلوا وويلاته لاعتراف بكيان يهودي الم تفكروا ماذا كيف سيصبح عرب 48 من هاذا الاتفاق يعني انهم سيعاملون كنور هنغاريا
مشاركة ابو محمد في تاريخ 20 آب، 2010 #119963

السلام عليكم .اوجه شكري وامتناني العميق للقائمين على
هذا الموقع الرائع الذي يعيد ذكرى فلسطين لان الذكرى
ناقوس يدق في عالم النسيان .
اتمنى من جميع الفلسطينين في شتى بقاع الارض ان يكتبوا
تعليقات عن فلسطين واحتلال فلسطين في جميع لغات
العالم ليثبتوا للعالم ان فلسطين دولة عربية اسلامية
وانه لا يوجد شيء اسمه دولة اسرائيل وان الشعب
الفلسطيني موجود وله الحق في تحرير وطنه من
الاحتلال الصهيوني بجميع الوسائل المتاحة.
ارجو من جميع من يهمهم تحرير فلسطين ان يخصصوا
ساعة يوميا على الاقل لكتابة التعليقات بكل لغات العالم
وهذا اقل شيء يمكن تقديمه للوطن . فلسطين دولة عربية
اسلامية حرة ابية وستبقى شاء من شاء وابى من ابى
مشاركة najwa ibrahim في تاريخ 9 آب، 2010 #119244

اولا اشكر القائمين والعاملين على هذا الموقع جزيل الشكر لان كل الفلسطينيين بحاجة لمثل هذا الموقع
والله العظيم ان عيوني ذرفت دمع عندما شاهدت اسم قريتي على الخريطة حيث انها كانت محذوفة حتى من اقدم الخرائط لفلسطين التي قمت بالاطلاع عليها
فعلا عملكم جبار ومتقن يستحق منا ان نقف اجلالا امام هذا العمل الضخم الرائع ومهما وصفت وقلت من كلنات لن اوفي حقكم
جعله الله بميزان حسناتكم وجزاكم الله عنا الف الف الف خير
وكل عام وانتم بخير بمناسبة قرب حلول شهر رمضان
وانا فخورة لانضمامي لهذا المومقع الذي يحتاجه كل فلسطيني امس الحاجة
ودمتم في رعاية الله وحفظه واخواننا الفلسطينيين في كافة الاقطار والمدن والبلدان
اختكم نجوى من خربة العمور قضاء القدس
مشاركة ابو علي حلمي في تاريخ 11 تموز، 2010 #117359

الارض قبل العرض/مثل عربي .ولاكن يا اهلنا في اشباه الرجال تسمي نفسها قياده/ورئيس حكومه/هولاء الزعران الا مزابل التاريخ.الرجال هم الصامدون على الثغور والدي يقدموا كل شيء فداء للارض وليس ككل ارض ارض الانبياء عليهم السلام الاسراء والمعراج-فتبت ايديكم ايه العملاء
مشاركة ارام في تاريخ 1 تموز، 2010 #116678

لا محال عن العوده نحن ابناء فلسطين لا بديل عن الوطن لننا طردنا منه عنوه وقسوه وليس بالاختيار
مشاركة mohd في تاريخ 30 أيار، 2010 #114065

بارك الله في الجهود الجبارة وجزى القائمين على هذا المشروع خيرا وان المجاهد بالكلمة لا يقل عن مجاهد السلاح لان هناك الكثير من شعبن بحاجة الى تبصير في أمور قضيتهم.
مشاركة م.علي جرادات في تاريخ 22 أيار، 2010 #113141

ستبقى فلسطين طهراً بلا مساس ،وستبقى القدس الفخر الذي لا يداس، طوبى لأهل الرباط الذين رفضوا كل معاهدات الذل والهوان، الذي أصروا على حق العودة بعدما قدمه تجار العار على طبق من ذهب ستراً لفضائحهم،طوبى للشهداء الذين رووا بدمائهم أشجاراً من البطولة التي جعلت العدو يعلم أن لفلطسين رجالاً ما بدلوا يوماً،وخلفوا من بعدهم رجالاً سيسوؤوا وجه المحتل وسوف يسومونه سوء العذاب، وإنهم في رباط إلى يوم الدين ..
في الأقصى موعدنا بإذن الله ،
ولا تنسوا ،، فهذا وعد السماء
مشاركة عمر في تاريخ 22 أيار، 2010 #113140

نشكركم على هدا التوثيق الرائع و المعلومات الغائبة عن الكثير من ابناء فلسطين الغالية .......
كلنا لفلسطين و فلسطين لنا
و العوده قادمه لا محاله
مشاركة بنت القدس  في تاريخ 20 أيار، 2010 #113003

يا فلسطين
اقبل وجهك فوق الجبين ...
وابكى فيكي الزمان الحزين..
،،،
واصرخ لالمك ولا استكين ...
فعذرا لاني امراة ...
بين رجال نسو
،،،
صـــــــــ الدين ــــلاح
مشاركة جهاد علي محمد خطيب في تاريخ 18 أيار، 2010 #112830

لقد علم اجدادنا آبائنا حبهم لفلسطين
وعلمناآبائنا ان نكون اشد حبا لفلسطين
واننا نوصي ابنائنا ان يوصوا ابنائهم
ان لا يتخلو عن فلسطين مهما حصل من تغيرات
دوليه واقليميه
مشاركة رياض سمور في تاريخ 7 أيار، 2010 #111779

الأوطان لا ثمن لها وغير قابلة للبيع والتنازل فهي مشاع لشعبها الأضيل مهما تآمر المتآمرون أو تعاون الأعداء فلا بد من العودة مهما طال الزمن،فالتعويض مرفوض مرفوض مرفوض وبيننا وبين العدو النار
مشاركة am في تاريخ 6 أيار، 2010 #111700

يعني انا اصلي فلسطيني و جنسيتي اردني ف بهل الحالة ما الي حق العودة حسب ما افهمت من الكلام ؟!؟! لازم يكون الي حق العودة ما دام ابوي مولود بفلسطين يعني انا فلسطيني والي حق العودة , انشاء الله تتحرر فلسطين و الله ينصرنا علئ عدونا
مشاركة فلسطيني وافتخر في تاريخ 12 نيسان، 2010 #109520

شكرا لكا من قام على هالعمل جد موضوع رائع جدا جدا جدا ربنا يكون بعون كل فلسطيني انا كان لاجئ او بجاهد بفلسطين كلنا فداكي يا فلسطين
مشاركة عمر البيطار في تاريخ 27 آذار، 2010 #107975

فليمت منا الملايين فلنمت أجمعين
أترى يا إسرائيل بالامان ستنعمين
فالموت على الارض عـــــــبادة
والموت في الاقصـى شــــــهادة
فكلنا فداكي يا فلسطين
مشاركة هبه الغفاري في تاريخ 18 شباط، 2010 #104098

حق العوده
لا اعلم ان كان حلما سعيدا و املا بعيدا يراود كل لاجئ فلسطيني حرم هويته و ارضه و طنه .أم هو كابوس يهدد انقضاء الفرحه بالعوده ان عدنا. نعم كابوس العوده. انا لا استبق الاحداث ولا ادعو للتشاؤم ولكن امسح الغبار عن مراة الحقيقه . ان كل ما يدور بخاطري هل اهلنا بالداخل مقتنعين بحقنا بالعوده ,وان كانو مقتنعين كيف ينظرون الينا ان ما يؤسفني و يشق علي الاعتراف به اننا متهمون بالجبن و كأننا هاجرنا بمحض ارادتنااو هاجرنا لارض الاحلام لجمع الثروات .نعم نحن انشأنا عالما جديدا في كل موطن وطئناه و حولنا الكثير من الصحاري لجنان خضراء و انعشنا اقتصادات ما لم يكن يعتبر دول الا بعد حلولنا,و مسحنا الاتربه عن عقول ابناء تلك الدول ومع ذلك مازلنا بنظر
الكثير متطفلين ومجرد لاجئين فنحن بالنسبه لاهلنا بالداخللم نعاني من الاحتلال لم نشعر برعود البارود و زلزلة الطائرات و لم نشتم رائحة الفسفور ولم نحمل الحجاره كما تعودوا حتى اصبحوا اطفال الحجاره. ومن ناحيه اخرى نحن موا طنين درجه ثانيه في البلاد التى اجبرنا على اللجوء اليها فلا نحن من هؤلاء ولا من هؤلاء فتخيلو اعزائي انه بعد عودتنا انشاء الله سنظل و بلا فخر لاجئين حتى لو عدنا لبيوتنا و اراضينا هذا على اعتبار ان جميعنا ملاكين .اعزائي حق العوده حق لانزاع فيه ولكن الرجاء تمهيد واقناع امتنا العربيه و اهلنا بالداخل اللذين فصلنا عنهم تمام قبل ان نحاول اقناع الدول الغربيه و الصهاينه . افيقو نحن اصبحنا نكره بعضنا وننكر حقوقنا في ما بيننا انصفوا الاجئين قبل ان تلخقو بهم بالامس فلسطين واليوم العراق وغدا........
مشاركة أوس شهوان في تاريخ 28 كنون أول، 2009 #99230

كل الشكر والتقدير للذين قاموا بهذا الجهد الجبار سواءآ الموقع او الموضوع الذي لا بد لكل عاقل من حفظه لا قرائته فقط
مشاركة دكتور أحمد محمد المزعنن في تاريخ 17 كنون أول، 2009 #98072

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أكتب من قلبي وأخاطب احبة القلب الناشئين من أبناء وبنات فلسطين أينما كانوا،وأدعوهم إلى الوقوف صفًا واحدًا من الصمود في وجه عمليات تصفية حقوقهم التاريخية في وطنهم الغالي ،وطن الآباء والأجداد.
أبنائي العزاء :لم نشعر في يوم من اليام بايأس من العودة إلى الوطن العزيز،ولكن في ضوء معطيات الواقع الحالي نستشعر خطرًا عظيمًا يهدد حاضر ومستقبل قضيتنا وحقوقنا الثابتة في وطننا وأولها حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم ولا يقبل التنفويض أو التوكيل،وأهم الأخطار الحالية على وطننا هم زمرة محمود رضا عباس مرزا الذي باع حقوقنا وفرط في قضيتنا ومعه الجواسيس والسماسرة الذين هانت عليهم الأوطان،وأخطر ما قاموا به هو تفتيت وحدة الوطن،وتكريس الانقسام،وتدمير غزة بتواطئهم مع اليهود،وهم حاليًا يحاصرون الأهل في القطاع يطالبون بالانتخابات كي يبيعوا ما بقي من الحقوق الوطنية.
أنبهكم أيها العزاء في المهاجر والشتات وفي كل قارات الرض أن تعلنوا رفضكم للعبث الذي يمارسه محمود رضا عباس مرزا ،وعليكم أن ترفضوا كل ما يقوم به من إجراءات وسياسات خاسرة فاشلة،وآخر ما ينادي ويحلم به هو والجواسيس الملتفون حوله هو إجراء استفتاء على حقوقنا وبيعها للصهاينة،فحذار ثم حذار من هذا الخائن المتآمر على قضيتنا الدخيل على شعبنا ،حذار منه ومن جميع الجواسيس الذين وضعوا أيديهم في يد اليهود ،ولم يخافوا أو يستحوا من الله وعليكم أن تحبطوا كل خططهم وتفشلوا كل مؤامراتهم الدنيئة،وتصروا على التمسك بحقوقكم في وطنكم ،ولا تغرنكم الوعود المعسولة والكلام المنمق الكذوب .
والله يحفظكم ويؤيدكم
مشاركة hasnaa في تاريخ 13 تشرين ثاني، 2009 #94785

3anjad shokran kteer 3ala hal mawke3 wel mawdoo3 l ra2e3 , ba7eb 2a2ool enno ne7na be 7ayatna ma ra7 nensa aredna w men 7a2na ykoon 3enna balad n3eesh fe , mesh ndal mhajareen kol 7ayatna , 3ashan hek ne7na ra7 ndal ntaleb be7a2 l 3awde w ma ra7 ne2bal bel tawteen .
مشاركة MAHA ASA'D AHMAD BAKEER/ في تاريخ 6 تشرين ثاني، 2009 #94100

SALAM ,THANK YOU FOR A GREAT PIECE OF WORK: COMPREHENSIVE COMPILATION IN A VERY HELPFUL FORM.

DO YOU HAVE IT IN ENGLISH TO SEND TO THOSE OF US WHO HAVE SETTLED OUTSIDE THE ARAB WORLD, AND TO THEIR CHILDREN
مشاركة صلاح في تاريخ 2 تشرين ثاني، 2009 #93708

اولا كل الشكر والتقدير للذين قاموا بهذا الجهد الجبار سواءآ الموقع او الموضوع الذي لا بد لكل عاقل من حفظه لا قرائته فقط
وساذكر حادثه ابني عليها قناعتي فقد كنت يوما ليس ببعيد في زيارة لاحدى الدول العربيه وتعرفت الى عائله فلسطينية هناك ولهم من الابناء الثمانيه اكبرهم في سن الثالثه والعشرين وسالت سؤالآ بسيطآ للثمانيه ان يذكروا لي اسماء خمس مدن فلسطينة ( لم اطلب تاريخها ) وفوجئت بان لا احد استطاع ان يذكر اكثر من اسم مدينتين طبعآ من ضمنهما القدس !!
لن يعود احد الى فلسطين ان لم تظل مشتعلة في الذاكرة على الدوام وفي عقل كل جيل وبادق التفاصيل
والقوة ليست في السلاح فحسب بل في ترابط وتحاب هذا الشعب وتفانيه في مصالحه ويجب ان لا يغيب عن الذهن كل شريف من شهيد ومناضل ويذكر بالاعتزاز والفخر وفي نفس الوقت ان يشهر بكل خائن وبائع للشرف والوطن وباستمرار وان يوضع كلاهما في المكان المناسب من التاريخ
هنا فقط يصبح هناك امل ويكون قريبآ جدأ باذن الله
ولنتذكر دائمآ ان اليهود لا ذمة لهم ولا ضمير وبالتالي لا سلام ولا مهادنة الا من الخائن والعميل
وبارك الله بكل مخلص وشريف
مشاركة دكتور أحمد محمد المزعنن في تاريخ 28 تشرين أول، 2009 #93280

بسم الله الرحمن الرحيم
حديثي اليوم إلى أبنائي وبناتي وأحفادي من أبناء فلسطين،أبناء الشعب البطل العظيم،أبناء الأرض المعطرة ،وأقسم لكم أيها الأعزاء أن ترتبتها معطرة ،وإذا الآن قد تغيرت ،او شابها بعض الدنس فمن هؤلاء اليهود الأنجاس الأغراب الذين جاءوا من وراء الغيب شذاذ الآفاق الذين ما حلوا في مكان إلا غربوه ودنسوه.
أيها الأبناء الأعزاء تمر بنا السنون ،وتتابع الأيام ونزداد غربة واغترابًا عن الوطن الذي لا يبعد عنا كثيرًا،ولكنه ابتعد عنا بالحواجز التي أقامتها الأنظمة العربية وسلطة أوسلو العميلة التي جاء بها محمود عباس في اتفاقية أوسلو المشؤومة حماية لهؤلاء اليهود الأغراب القتلة المجرمين المخربين الإرهابيين الذي يشهد القرآن الكريم والتاريخ البشري والتاريخ الحديث والمعاصر على إجرامهم في حق الله والأنبياء والبشرية جمعاء.
تتابع السنون وتطول الغربة ولكن يبقى لنا الأمل في الله أن نعود إلى وطننا ،وإذا لم يقدر لنا أن تتكحل عيوننا بصورة أجمل الأوطان،وتملأ صدورنا نسمات بحرها وجبالها وسهولها المعطرة فإنني أحملك أمانة في أعناقكم أينما كنتم أيها الأجيال الصاعدة أن لا تنسوا وطنكم وعزكم وكرامتكم ومعنى وجودكم ،منذ أن أخرجنا اليهود المجرمين من بلادنا ونحن ليس لنا هم إلا هو،ننام على اسمه ونستيقظ على صورته،ونسير في حياتنا في بلاد الغربة ولم تفارق صورته البهية خيالنا،لقد رضعنا حبه مع حليب أمهاتنا،وعشقناه ولم نعشق سواه.
أيها الشباب صغارًا وكبارًا من الجيل الصاعد :الإنسان بلا وطن كأنه لم يُخلق ولم يمشِ على الأرض ،ولم يعشْ حياته،أنت إنسان لأن لك وطنًا تفخر به وتعتز به،وتضعه أمام عينيك كمثل أعلى ،أيها الشباب والشابات العصر الذي تعيشون فيه هو عصر المعرفة وتاريخ وطنكم وصوره وجغرافيته وكل ما يتعلق به موجود في الكتب وفي مصادر المعرفة وأهمها شبكة الإنترنت فليخصص كل واحد منكم ساعة أو ساعتين من يومه يبحث ويقرأ عن وطنه.
فلسطين أو الأرض المقدسة هي البلد الوحيد في العالم الذي ذكره الله في كتابه الكريم بصفة القداسة ،وهو المكان الوحيد الذي صعد الرسول منه إلى السماء لمقابلة ربه.موسى عليه السلام قابل ربه دون أن يراه في صحراء سيناء هنا على الأرض وعيسى عليه السلام رفعه الله من الأرض إلى السمماء لينقذه من مكائد اليهود على الأرض ،وإبراهيم عليه السلام أمره الله بالهجرة إلى فلسطين ليستقر ويموت فيها ،أما نبيكم فقد أسرى به الله ليلاً(أي أمره بالسفر ليلا)من مكة المكرمة إلى فلسطين إلى بيت المقدس ليزيدها قداسة وليربطها بالسماء ليكتمل العهد والميثاق القدسي بين الله الخالق في علاه وبين البشر بدعوة الأنبياء بالنزول إلى محمد في بيت المقدس ليصلي بهم جماعة وهو إمامهم قبل أن يصعد إلى السماء.
فأي مكان على وجه الأرض له هذه القداسة إلا وطنكم الذي دنسه اليهود المجرمون.
أيها الشباب :هل تظنون أن بلادنا مثل بقية بلاد الأرض؟كلا وألف كلا ،يا أحبتي كل متر في فلسطين العزيزة لوحة من إبداع الخالق جل في علاه،مستحيل أن تجد صورة تشبه صورة،كل ما في الكرة الأرضية من أنواع المناخ وتضاريس الرض ،وأنواع المحاصيل وأنواع الطسر والأشجار وأنواع التربة والشواطىء الساحرة يوجد في هذه المساحة المباركة
مستحيل أن تجتمع هذه الأمور في بلد غير فلسطين.لم نكن نعرف في فلسطين الأمراض ولا الأوبئة،ولا الحشرات الضارة إلا بعد أن دنسها اليهود المجرمين الأغراب.
ماذا أقول لكم أكثر من ذلك غير أنني أحملكم أمانة أن تظلوا مخلصين لوطنكم ولا تنسوه أبدًا ولا توافقوا على اي دعوة للسلام الزائف الخادع تحت أي حل من الحلول الانهزامية التي تحاك حاليًا ضد وطنكم ،قفوا بالمرصاد في وجه كل الخونة والمفرطين في حقوقكم لاذين يبيعونها لليهود،ويعترفون بهم ملاكًا لبلادنا ،كونوا أصلب من جلاميد الصخر،وأقوى من صم الجبال،كونوا عواصف هوجاء تعصف المتآمرين على بيع وطننا،لا تفقدوا المل في العودة إلى أرض الآباء والأجدد،اجعلوا حبها زادكم اليومي ،واسمها نشيدكم في نومكم ويقظتكم،تعلموا وتفوقوا من أجل الحبيبة فلسطين،كونوا قادة وعلماء وفنانين وروادًا فيكل ميدان من أجل فلسطين ،فلسطين تناديكم فلبوا نداءها بالعلم والعمل الفكر والجهاد والثبات على الحق والأخلاق الفاضلة ،كونوا قدوة لغيركم من أبناء الشعوب،تفوقوا في كل ميدان فأنتم أبناء أقدس أرض وأشجع رجال .
الله أكبر كيف يبيع الإنسان وطنه للصوص الصهاينة المجرمين؟
وأختم لكم حديثي بأبيات قالها الشاعر العراقي العبقري بدر شاكر السياب يرحمه الله وأريدكم أن تحفظوها :
إني لأعجبُ أن يخون الخائنون
أيخون إنسان بلاده؟
إن خان معنى أن يكون
فكيف يمكن أن يكون؟
أي الذي يخون بلاده التي هي معنى أن يكون لا يمكن أن يحقق كينونته كإنسان فحياته وموته سواء.
(...والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .)(سورة يوسف الآية 21)
محبكم على الدوام دكتور أحمد محمد المزعنن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاركة محمد في تاريخ 16 آب، 2009 #86485

انطلقنا معكم في دعوه لا للعودة عن حق العوده
3aed.net/ps/index.php
مشاركة محمد في تاريخ 16 آب، 2009 #86484

انطلقنا معكم في دعوه لا للعودة عن حق العوده
www.3aed.net/ps/index.php
مشاركة اكرم عبد النبي العجوري في تاريخ 10 آب، 2009 #85799

السلا عليكم ورحمة الله وبركاته حق العوده حق مقدس غير قابل للتفاوض او النقاش وكل من ساوم او يري المساومه على هذا الحق فهو خائن ونحن كفلسطينين ننتظر هذا الحق ومن مناوافتهالمنيه بقي خلفه من ينتظر فقضيتنا خالده فيناوفي ذريتنا ولا بد لهذا اليوم ان يأتي وبأبن لن ننتظر طويلا...........عاشت فلسطين حره........المجد والخلودللشهداء.........الموت والعذاب والويلات لليهود.
مشاركة دكتور أحمد محمد المزعنمن في تاريخ 9 آب، 2009 #85665

دكتور أحمد محمد المزعنن
قابيل وهابيل في فلسطين.
تشكل قصة ابنيْ آدم عليه السلام قابيل وهابيل معلمًا رمزيًا إنسانيًا في أدبيات الحياة الإنسانية ،وتوجد هذه القصة لدى معظم الشعوب بمسميات مختلفة ،مع فروقٍ نسبية في بعض التفاصيل ،لكن الرابط الرئيس لهذه القصة في معظم أشكال الميثولوجيا هو شخصية الأخ الحقود الحسود العاصي المتمرد على القانون،المنكر للحق،المتنكر للحقيقة،الذي لا يتورع عن الكيد لأخيه وقهره والاعتداء عليه وتصفيته ،في مقابل الآخ المؤمن المطيع الإنسان المتسامح الذي يفعل الصواب وينال الثواب المكافىء،والرابط الآخر هو شخصية المرأة الرمز التي تثير المنافسة ،وتؤجج العداء،وتتسبب في ارتكاب الفعل الإجرامي.وتوجد قصة قابيل وهابيل وإختهما في الميثولوجيا الفرعونية في قصة حوريس وإيزوريس وإيزيس ،هي مفصلة فيما يعرف بالكتاب المقدس عند اليهود والنصارى ويطلق كتابهم على قابيل اسم قايين.
وردت هذه القصة في أفصح بيان في القصص القرآني في آيات سورة المائدة في قوله تعالى :
1. " يا قَوْمِِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26).
2. وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) .
3. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)
هذه آيات قرآنية مباركة من سورة المائدة تعرض قضايا تاريخية وجودية تشرح بأوضح بيان المرحلة الراهنة التي يمر فيها الشعب الفلسطيني في صراعه مع عدوه المحتل لأرضه ، ومعه حلفاؤه الذين خانوا قضية شعبهم وانحازوا إلى العدو اليهودي المجرم ،وتصور المرحلة الجديدة من البشاعة التي يمارسها محمود عباس وسلطة رام الله،ومطاردتهم للمؤمنين المجاهدين في الضفة المحتلة،ولا نجد أبلغ من قصة ابني آدم عليه السلام : قابيل وهابيل لتفسير ما يقترفه محمود عباس وأجهزة الجواسيس التي يطلقون عليها الأجهزة الأمنية.
وكعادته في رصد وتصوير الظواهر السلوكية فإن القرآن الكريم يسوق القصة في سياق وحدة موضوعية وتاريخية،وبأفصح بيان،وبأبسط منطق،وبإحكام مطلق بهدف التشريع للجنس البشري عامة ؛لأن مسألة استئصال الحياة له علاقة بإفناء الجنس البشري الذي خلقه الله للعبادة وهذا منافٍ تمامًا للقصد من الخلق وبيان الحق الواجب الاتباع،ونجد مناسبته حاليًا لما يجري في أرض الضفة الغربية المحتلة من اليهود ومن سلطة محمود عباس في مرحلتها الراهنة شديدة الخطورة ،ليس على القضية الوطنية،بل أيضًا على حياة الإنسان الفلسطيني،وتحديدًا على المجاهدين من كل الفصائل.
ويمكن تمييز ثلاثة قضايا رئيسة في هذه الآيات الكريمة التي تناولت قصة أول جريمة قتل ،ومتلقاتها ودلالاتها وإسقاطاتها على الوضع الراهن للقضية الفلسطينية ،وهذه القضايا هي :
القسم الأول : عرض صورة من صور الفساد والإفساد المتأصلة في طبيع هذا النوع الإنساني المعروف باليهودي ، تطلبت تشريعًا إلهيًا عامًا لكبح جماحه ،ومنع تكراره ،وبيان عواقبه ،وضبط نتائجه الكارثية على الجنس البشري،بدأ هذا القسم في سياق الحوار بين موسى عليه السلام وأهل العناد والإفساد من بني إسرائل في زمنه عند امتناعهم عن إطاعة أمر الله لهم بدخول الأرض المقدسة من الجهة الشرقية حيث مدينة أريحا الكنعانية المنيعة.
أما لقسم الثاني : فهو تصوير لحادثة قتل قابيل لأخيه هابيل ،وهي أنموذج سلوكي متكرر في البشر، يصور الفريق العدواني الحسود الحقود الظالم المعتدي الإفسادي،والفريق المؤمن الموحد المسالم المظلوم،وما يمكن أن يؤدي إليه الإغراق في الأذى المفسد للحياة الإنسانية.
والقسم الثالث : يتضمن مجموعة من الأحكام الشرعية العامة المترتبة على هذه الواقعة الإنسانية الأولى من الظلم والإفساد والعدوان والتعدي .
يعتبر العلماء أن ما أقدم عليه قابيل من الإقدام على قتل شقيقه أول جريمة في تاريخ الجنس البشر ،على الرغم من أن بعض العلماء يعتبرون عصيان إبليس لأمر الله له بالسجود لآدم بعد أن خلقه أنه هو أول جريمة سببها حسد رأس الشر لآدم عليه السلام بيكريم الله له وأمر الملائكة بالسجود له،وأيًا كانت الجريمة الأولى فإن جريمة قتل قابي لأخيه هابيل ،وما يقاس عليها من قتل النفس بلا جريرة أو بأي ذريعة من الذرائع غير المبررة والمسببة تسبيبًا شرعيًا هو أنكر الجرائم ،وتكون أكثر نكارة وإغراقًا في البشاعة عنما تكون قتل الأخ ،وتزيد حدة البشاعة في حالة قتل الشقيق ، وتبلغ آخر مدى الإجرام والوضاعة الأخلاقية والنكارة الموضوعية ،والظلم والتجنى عندما ترتكب جريمة القتل إرضاءً لعدوٍ ظاهر ظالم محتل مغتصب ،ويتخذه الإنسان وليًا وحليفًا ضد أخ أو قريب ،وهي في حق الدين والوطن من أكثر الجرائم إيلامًا لأن آثارها تمتد إلى الأبرياء ،وإلى أصل البقاء ،وإلى أسباب الحياة التي لا قيمة لها بلا دين أو وطن .
نبذة عن أصل معايير التجريم
وفي علم الجريمة فإن لمعايير تجريم الفعل الإنساني مصدرين :
1. المصدر الأول هو الأحكام التي جاء بها التشريع الإلهي أو خبر الوحي ، أو ما يعبر عنه بالدليل النقلي أو الدليل السمعي .
2. المصدر الثاني : الأحكام التي مصدرها القانون أو التشريع الوضعي ،أو ما يعبر عنه بالدليل العقلي ، أو التشريع الإنساني .
والأمر المجمع عليه أن أحكام الإسلام ومعاييره وقيمه هي أكمل القيم ، وهي أحكام تقوم على نظرية الإسلام في االأخلاق التي أساسها التوحيد الخالص بإفراد الله للعبادة ، ومنع الظلم والتعدي ورفعه إن وقع ، ومنطلقه الأساسي القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار .) والقاعدة الشرعية الأخرى (درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة .) ، وفي الإسلام أيضًا أن الشرع مقدم على العقل ، وللعلماء في ذلك حجج يصدقها واقع حالات النقص الخَلقي والطارىء الذي ينتاب العقل الإنساني بحيث يجعله قاصرًا نسبيًا عن تصور وتعريف وممارسة الحق المطلق والعدل الحقيقي .
بمناسبة ذكر أول جريمة قتل في التاريخ الإنساني فإنه من المفيد التذكير ببعض متعلقات هذه الجريمة وما تستثيره من التحليل العلمي عن معايير التجريم ،وتفسير الفعل الذي يقود إلى جريمة القتل نوالتصفية الجسدية .
ونصدر هذا التحليل بالتذكير بأمر في غاية الأهمية وهو : أن هناك شبه إجماع بين علماء الإجرام ،وخبراء الانحرافات السلوكية،والمختصين في الفكر والعمل الأمني ـ على شتى مذاهبهم ومدارسهم ومستوياتهم ـ على عدم اعتبار كل من يقوم بما يوصف بأنه من أفعال الكفاح المشروع ، والنضال والمقاومة ضد المحتل أو المغتصب للوطن ، عدم اعتباره مجرمًا ، ويخرجونه من أي محاولة للتصنيف السلوكي الانحرافي للإجرام أو الانحراف .
لا يوجد ذلك في مبادىء المدرسة الكلاسيكية القديمة عند كل من بنتام الإنجليزي أو بيكاريا الإيطالي،أوالكلاسيكية الحديثة بعلمائها وباحثيها الكثر،ولا عند رواد المدرسة الوضعية في علم الإجرام :لمبروزو وتلاميذه وما تفرع عن نظرياتهم وكتاباتهم،ولا في كتابات وأدبيات المدرسة الاجتماعية الحديثة التي تشعبت مدارسها ومذاهبها واتجاهاتها في تفسير الانحراف الاجتماعي ،وهي تقترب كثيرًا من نظرة الإسلام الموضوعية إلى الجريمة والانحراف مع الاختلاف في المنطلقات الفكرية ،والأصول المنهجية ،ولا بد هنا أن نناقش أصل تجريم السلوك الإنساني حتى نتمكن من تفسير ما يحدث على الساحة الفلسطينية التي تتقاذفها الأهواء ،وتتناوشها التيارات والصراعات ،والتي دخلت في نفق العلاقة الخطيرة المتمثلة في قصة قابيل وهابيل ذات المدلول الوجودي والتاريخي،ومما تجدر ملاحظته حاليًا توسط ذكر قصة قابي لوهابيل بين مرحلتين من مراحل القصص عن بني إسرائيل الذين يتمسح يهود الخزر الحاليون بهم،ويحاولون تزييف التاريخ بانتسابهم إليهم إن لم يكن عرقًا وسلالة فمنهجًا متصلاً للعصاة من بين إسرائيل الملعونين على لسان الأنبياء ،المعاندين لمنهج الله ،والذين تغلفوا أخيرًا بغلاف المفهوم القرآني (اليهود) الذي يصرون على جعله طابعًا وجوديًا للأرض المغتصبة في وطننا.
الحكم الموضوعي على المقاتلين والمقاومين للأعداء المحتلين وأعوانهم ،ومجاهدة المفسدين والإفساديين ، والقول الفصل في أفعال المجاهدين في سبيل نيل حقوقهم المغتصبة يوجد في أكمل وأصح العقائد،وفي خاتم الأديان:الإسلام الذي يحمي الكليات أو الضرورات الخمس الكبرى التي لا تستقيم الحياة الإنسانية إلا بحفظها،ولا حياة للجماعات والمجتمعات إلا بالذود عنها بكل السبل والأساليب الممكنة المناسبة لكل حالة،وبالمتيسر من أدوات كل عصر وكل قطر وبلد،وهي :حفظ الدين ،وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ المال وحفظ العِرض أو النسل.
وفي ضوء تلك المعايير والاعتبارات العلمية،وبالنظر إلى الممارسات العملية والأفعال الواقعية القمعية لمحمود عباس وسلطته في الضفة الغربية فإن الوضع الراهن لتلك السلطة ولرئيسها وأجهزته الأمنية وفي ضوء معايير التجريم الديني والوضعي هو :أنه ومن يقتل أحدًا من المجاهدين المقاومين أو يبلغ عنه لليهود ،أو يطارده ، هو المجرم الحقيقي،ومن يقوم بالقتل والتصفية الجسدية لمن يعتبرهم القانون الإلهي والإنساني الوضعي الراشد أبطالاً أصحاب حق في رفع الظلم،ومحاربة الفساد هو المجرم الظالم المعتدي على شرع الله ،والهاتك للضرورات أو الكليات الكبرى التي عليها إجماع بشري .
إن هذا ليس قياسًا شكليًا جدليًا ،بل هو تحليل واقعي للسلوك الإجرامي الذي تمارسه سلطة محمود عباس وأجهزنه الأمنية التي تأتمر بأوامر اليهود وحلفائهم الأمريكان ،كما تواتر إلى علمنا .
منشأ الفعل الخاطىء في التجريم
1. الفلسفة الشيئية :تنشأ تلك الفلسفة من مرور أصحاب الدعوات غير المألوفة،ومن تتوفر لديهم شروط قادة حركات التغيير والانعطافات التاريخية الكبرى الفارقة تاريخيًا بمراحل استشعار خطر يهدد مشاريعهم ،أو يقف في وجه تحقيق أحلامهم ،ومن طول معايشة مواجهة المخاطر تتطور ليهم بعض الصفات التي تجعلهم مسكونين بالخوف،ومن هذه الصفات:التكتم والصبر والترقب والقدرة غير العادية على التحمل،والتظاهر بالتماسك مع الاحتفاظ بدرجة ثبات متميزة تربط هذا القائد أو ذاك الزعيم بأهداف مشروعه ونقطة البداية لرحلته نحو هدفه،ينظر الواحد منهم إلى مَنْ وما حوله بعينيه أو بعين واحدة أو بنصف عين،وهو لا يرى من كل ذلك شيئًا؛لأن ما يملك عليه عقله وحواسه هو الخشية والخوف على مشروعه،أينما يوجه ناظره لا يرى إلا هدفه،وكل شىء يشاهده بمرآة ذاته،ويتظاهر بأنه يستمع ويستوعب ما حوله،وهو في الحقيقة منشغل بما يغلي في داخله،وما يُعده من الخطط والأحابيل للإيقاع بخصومه،ويصدق ذلك في جانب منه على زعماء العصابات الإجرامية،ولكن بالمعنى السلبي،ورموز الجاسوسية والعمالة والخونة هم أيضًا أصحاب مشاريع شخصية أو قومية أو حزبية،ويصنفون في مرحلة ما بأنهم يتبنون أهدافًا تتصادم مع المصالح الحقيقية لمجتماعاتهم،ولا يلقون بالاً للشعوب والجماعات التي ينتمون إليها،ويرجع ذلك إلى نسبية المعايير البشرية في تقويم السلوك البشري والحكم عليه،ونتيجة لجاذبية الهدف في كل حالة تبرر الفعل ورد الفعل.
2. هموم الحالمين: إن هذه سمات الرجال لدى أصحاب المشاريع الكبرى الذين يتركون مسألة الحكم عليها للتاريخ،وعند زعماء الظواهر التي يصنفها علماء السياسة والاجتماع بالمصطلح العلميMacro ،وكل خشيتهم والرعب الذي يملأهم ويملي عليهم تصرفاتهم العنيفة أحيانًا،والتي يشوبها التخبط أحيانًا أخرى أن يتحول مشروعهم إلى ما يصطلح عليه نفس العلماء ب Micro أي القضايا الصغرى،أو على الأقل MIDDLE ، أي القضايا الوسطى .رجال الماكرو Macro من القادة مسكونون بالخوف الدائم على المشروع وليس على البشر، تتغلب عليهم الفلسفة الشيئية حيث يتحول الإنسان بكل ما يمثله من القيم والمثل والتكريم الإلهي لجنسه مجرد شىء ،ويصبح هو والحجر والشجر والحيوان بمنزلة واحدة،وفي حالات كثيرة قد تكون الأشياء الأخرى والماديات أهم وأثمن من الإنسان ذاته،وأخطر وضع يمكن أن يصل إليه هؤلاء في مرحلة معينة أن تهون عليهم حياة البشر حتى لو كان من أقرب المقربين،ناهيك عن المعارضين أو أصحاب المشاريع المضادة،أو المعاندين أو من يتبين له الحق من الأتباع والمريدين في مرحلة ما من مراحل المشروع،ويعتبرون أبناء الشعب العاديين مجرد حجارة تعترض طريق الجرافة أو الدبابة أو آلة البطش أو الأجهزة الأمنية بمختلف مسمياتها،ولا تستحق مجرد الالتفات،ومصيرها السحق والاجتثاث،نيرون وموسوليني وستالين وزعماء الحركة الصهيونية من يهود الخزر كلهم من هذا الصنف من الرجال مع اختلاف المنطلقات والممارسات،وتجاوزًا يمكن تطبيق ما ذكرناه على الحالة الفلسطينية في وضعها الراهن منذ دخول الأوسلويون إلى الحياة الفلسطينية ،وممارساتهم المتتابعة للعبث بلهوية الفلسطينية للانتقال بالشعب الذي انفردوا به في الداخل من تصور الوطن إلى الاقتناع بتصور وطن ،أو سلطة ،او دولة ،أو أي شىء سوى الوطن المتأصل في الثقافة والفكر الوطني والديني .مرت تلك العمليات بمراحل كثيرة تناولناها في مناسبات سابقة ،وأخطر هذه المراحل هي المرحلة الراهنة التي يقتل فيها المواطن بذريعة الأمن المتماهية مع الأمن الصهيوني ،والأمن الأمريكي.
وأشد ما يؤرق دول الأحلام،ورموز جمهوريات الموز في عصر العولمة موضوع الأمن الذي تتهدده المخاطر من كل جانب ، والمبدأ الأول في الشأن الأمني هو تشخيص وتحديد وتعريف العدو ، وتأتي الخطط والوسائل والأسلحة والأساليب الأمنية والإجراءات في المرتبة الثانية وما بعدها ، ويقتضي تعريف وتحديد العدو وتشخيصه أيديولوجية تتوفر فيها نظريات ومفاهيم وقواعد يستند إليها الجهاز الأمني ليستنبط منها تعريف الجريمة ، وتفسير الانحراف ، وتبرير التجريم ليبرر بها الإجراءات ضد ما يعتبره عدوًا مجرمًا أو منحرفًا عن جادة الصواب الذي قام أيضًا بتعريفه وتحديده عن قناعة تكفي للدفع نحو الفعل .
3. مرحلة القائد الرمز : في المرحلة السابقة لمحمود عباس كان رئيس السلطة رجلاً غير قابل للمنافسة أو التحدي (Unchallengeable man) ، ولا يجرؤ أحد على ذلك لاعتبارات تتعلق بكل حالة،فلم يوجد من يجرؤ على مجرد التلفظ بكلمة معارضة في العلن أو في السر أو حتى بينه بين نفسه،أو بين أقرب الأقرباء وأوفى الأصدقاء،والكثيرون من الطبقة الحاكمة في سلطة أوسلو يعرفون مقدار الصدق فيما أقول مهما حاولوا تفسيره أو تبريره أو إخفاء حقيقة ما كانوا يشعرون به في حياة :"الختيار الزعيم القائد الرمز صاحب الكوفية المشهورة التي يلولحون بها بعد رحيله إرضاءً لمن ارتقى به إلى مستوى التقديس" ،وهو في الحقيقة إنسان من البشر الفانين شأنه شأن الآخرين بدأ من التراب وانتهي إلى التراب ؛تحقيقًا لسُنَّة إلهية جارية ضابطة للكون وللبشر والشجر والحجر،ولا يوقف فعل هذه السنن بناء قبر ملكي كالأهرامات المصرية،أو قبر متميز كلف ثلاثة ملايين دولار (للقائد الرمز يرحمه الله ) في رام الله.
4. الصدمة : لكن مما يذهل ويشكل مفاجأة كبرى أن نكتشف أخيرًا ومنذ مجىء حماس إلى السلطة أن ما ذكرناه في هذه المقدمة ينطبق وبطريقة نموذجية وبامتياز على محمود عباس وزمرته من فريق أوسلو المشؤومة الذين لا زالوا يصرون هم والمخدوعون بهم ومعهم ممن جاروهم في طريق الخيانة والعمالة الصريحة من كل صاحب مصلحة دنيوية على أنهم أصحاب مشروع يقتلون لتحقيقه أبناء شعبهم بشتى الذرائع وهم في ريعان الشباب وزهرة العمر،ويغتالون أغلى وأشجع الرجال من هذا الشعب المنكوب بهم تطبيقًا للفلسفة الشيئية التي أصبح الإنسان فيها مجرد شىء تحكم التعامل الانحرافي معه تفسيرات نظريات الجريمة وفي مقدمتها مفاهيم الفرصة وضعف الحراسة والاستهتار بالضحية وجاذبية الهدف ،وغير ذلك من المفاهيم التي طورتها النظريات الاجتماعية الحديثة لتفسير الجريمة وشرح السلوك الجنائي،ويحاول محمود عباس وسلطة جواسيس رام تعميمها على الأبطال الوطنيين والقادة المجاهدين .
5. إنجاز متفرد:بعدما استقرت سلطة أوسلو التي وظفت أبناء الشعب،وأخذت تشكل أجهزتها الإدارية،ووصلت إلى الأجهزة الأمنية، يومها ذُهل الجميع من المسميات الجديدة بأعدادها التي تفوقت فيها على أكثر النظم بوليسيةً وقمعًا،وتساءل البعض ممن كان خارج السلطة: لماذا كل ذلك الحشد الأمني في مجتمع به أقل نسبة من الجرائم بين شعوب العالم قاطبة؟فالشعب الذي يجهز فلذات أكباده ورجاله لحرب عدوه،ويقدمهم شهداء يفجرون فيه أنفسهم كأعلى درجة من درجات التضحية والمقاومة والفداء ،بهدف تخليص حقوقه السليبة،والكيد لعدو يفوقه عددًا وعتادًا وأنصارًا ،مثل هذا الشعب لا يوجد لديه فائض من الانحرافات السلوكية المدنية؛لأن القيم التي ترتقي إلى مستوى التضحية بالنفس والولد والمال لا تنحط إلى الواطىء من الأفعال،أو تقترف الدنىء من الأعمال،أو تجنح إلى الفساد الذي يرتبط بالأغراض الدنوية الفانية.وأكثر ما أثار الاستغراب ذلك العدد الهائل من الجنرالات والعمداء والعقداء ورتبة الرائد والرقيب وما دونها من صف الضباط والجنود في مختلف الأجهزة وأخيرًا بدأنا نقرأ ونسمع برتبة الفريق ، وتساءلوا كيف جاء هؤلاء في يوم وليلة بكل هذه التشكيلات وهذه الرتب ومتعلقاتها من النياشين والأوسمة وشارات الشرف ؟ ولا يوجد عدد معروف للرتب التي دون ذلك من صف الضباط والجنود ، والكل يعرف عدد من كان ومن بقي من جيش التحرير الفلسطيني ، كما أن الكل يعرف أنه لم تكن توجد في الأرض المحتلة كليات عسكرية أو شبه عسكرية تخرج هذا العدد ، ومخولة لمنح الرتب قبل دخول سلطة أوسلو ، والبعض من هؤلاء حقيقته ومؤهلاته وأوضاعه قبل وبعد الخروج من بيروت معلومة ومعروفة ، والبعض منهم جاءوا إلى غزة خاصة من حيث لا يدري أهلها واللاجئون فيها .
6. أما الضفة حيث العاصمة المؤقتة والرئاسة وأجهزتها العليا وطبقات أصحاب القرار من شبكات المصالح ،وأرباب المنافع فحدث ولا حرج ، حدِّث عن إفرازات حالة المجهولية المعلوماتية المطلقة ، واللامحدود واللامعقول من فرص التغرير والتضليل والتسلل ،ووقف الجميع حائرين أمام ما يجري ويتسارع ويتراكم من مظاهر العبقرية الفلسطينية وطاقاتها المكتنزة المختزنة ، وقدرتها على التكيف والتأقلم والتواؤم والتلاؤم والإبداع والابتكار .
7. أنموذج راقٍ من الفعل :عندما زار (سيادة الرئيس) الدكتور محمود عباس وأركان الرئاسة غزة قبل الانتخابات التي جاءت بحماس،ويومها دبرت بعض الجهات هناك حادث محاولة الاعتداء عليه،ذلك الحادث الذي فبركته بعض أجهزة السلطة عندما ادعت فيما بعد أن حماس حفرت نفقًا لتغتال منه سيادته،عندما حدث ذلك كنا نشفق على هذا الرئيس الذي يبدو بريئًا صامتًا كتومًا،ونكبر فيه الصبر والتحمل وعدم الانجرار وراء ثورات النزق والغضب التي تميز بعض من يغتر بالسلطة،أو تستهويه قوة المنصب،أو ينساق خلف اعتبارات الأمن بأي حجة من الحجج فيبطش بمن يعتبره عدوًا أو خارجًا عن القانون.واستمرت هذه الصورة عن الرئيس ومن يختبئون خلفه أو يتخذونه جدار حماية يسترون به ما يحيكونه من مظاهر الكيد والألاعيب والمسرحيات ،حتى افتضح أمرها بعد أحداث 14يونية 2007م في غزة والضفة وما تلى وتتابع من التطورات .
8. مرحلة :انقلاب أو تطهير : وبعد ما يطلق عليه بعض الفتحاويين (الانقلاب) وتسميه حماس (التطهير) قبع كل من له ثأر عند الشعب الفلسطيني،أو بقية مطمع في قضيته وحقوقه،وكل من يتوجس على مستقبله ومستقبل أولاده وأقاربه ووظيفته،واستيقظت في رواد الكفاح غرائز الدفاع عن الوجود الشخصي ضد الخطر المشترك الذي احتل غزة،وانتفض كل من يخشى من مجرد التفكير في طرده من الضفة وخروجه من طبقة الحكام،وخنعوا هناك في رام الله تحت عين وسمع ويد وقدم العدو اليهودي الصهيوني الغازي لوطننا،وارتضوا عن طيب خاطر وبتسليم تام،وفي غياب آلاف المجاهدين والقادة الحقيقيين والكوادر الشريفة المبعدين في الخارج أو في معتقلات العدو ، وخلا لهم الجو ليصنعوا مع محمود عباس الدولة المشروع الحلم بكل المقاييس التي عاش السيد الرئيس يحلم بها
9. مرحلة التفعيل الأمني الانحرافي :لا توجد مشكلة عند (الرئيس) محمود عباس وأجهزته الأمنية حاليًا ، كما لم توجد سابقًا في أي مرحلة من مراحل التصاقه بحركة فتح فيما يتعلق بتعريف الجريمة ووصف المجرم ، إن الجريمة هي كل تصرف يقف في وجه عملية السلام أيًا كان مصدره ، والمجرم هو من يقوم بهذا التصرف ،ومن هذا المنطلق يتحرك ويبني التحالفات ويدلي بالأقوال والتصريحات بكل وضوح وشفافية وثقة ، وعلى كل من يعارضه أن يفعل ما يمكنه فعله ، فهو على المستوى اليهودي حليف لا يشك أي صهيوني في صدق نواياه التي يثبتها فعله ، وهو عند الأمريكان رجل المرحلة الفلسطينية النموذجية التي لا يقوم فيها بشاردة ولا واردة إلا وفق الأجندة الأمريكية وضمن التحرك الأمريكي ،وهو حليف ومقدمة وواجهة ومسوق وسمسار ينطق باسم خمسين دولة إسلامية وعربية تفتح قلبها وحدودها وعواصمها لليهود الصهاينة نظير أن يعلنوا ولو بالكلام قبولهم بما يطلقون عليه مبادرة السلام العربية ، وهو أكبر عدو لحماس أو أي فلسطيني أو غير فلسطيني يفكر أو يتكلم أو يعمل من أجل تأييد حماس أو تأييد المقاومة ، وقد قالها علنًا بعد اجتماعه بالرئيس حسني مبارك في القاهرة في طريق عودته بعد اجتماعه إلى أوباما :" طالبنا أمريكا أن تحيي اللجنة الثلاثية (الأمريكية اليهودية الفلسطينية ) المشتركة لمكافحة التحريض ، والتي سبق أن ماتت منذ عشر سنوات ... هكذا ّ محمود عباس يريد أن يجرِّم كل سلوك يسميه تحريضًا ،وبما أنه رئيس عربي مددت له الجامعة العربية في أول سابقة في تاريخ القضية الفلسطينية فإن الكثير من الاتفاقيات القانونية والأمنية تحميه من التحريض ولو بمجرد التلميح أو التصريح أو التعريض .
انتبهوا أيها الوطنيون الفلسطينيون الأحرار ،ويا كل من يتجرأ على التفوه بكلمة معارضة ضد مشروع أوسلو المشؤومة : لقد حجز لكم محمود عباس في رحلته الأخيرة وبالتعاون مع ديك شيني معتقل جوانتامو بعد أن فكر أوباما في إغلاقه ... ! إنه الآن ينطق باسم خمسين دولة إسلامية في ظل التراجع العربي ،والتخاذل الأممي،والهجمة الصهيو ـ امريكية في مرحلتها الجديدة ، وليس مجرد سمسار أوسلوي .
ويا أيها (القابيليون) الذين لم يقترفوا بعد جريمة قتل إخوانهم الهابيليين في الضفة ،أو تتلوث أيديهم بجمع المعلومات عن المجاهدين منهم ، أو من لا يزال فيه بقية نخوة جاهلية ،أو عصبية قرابة ، أو حمية عائلية ، أو يتحسس في نفسه بعض الحب والوفاء لنسيم الوطن الذي يظله ويتقاسم مع إخوانه الحقيقيين العيش فيه.
إلى من يجرؤ على قتل أخيه ، أو يقدم معلومة للعدو عن مجاهد وطني يقاوم اليهود الغزاة الصهاينة أقدم تلك الآيات القرآنية من سورة المائدة الشريفة ، وأكتفي بالإشارة إلى القضايا التي تضمنتها هذه الآيات الكريمات من كتاب الله الكريم الذي ينطق بالحق وهو حجة على الثقلين وعلى من بلغته الرسالة .
إن محمود عباس وأجهزته وسلطة رام الله الذين يسفهون مقاومة المجاهدين لليهود ، ويطاردون الوطنيين ،ويقتلونهم بعد أن أصدروا أحكام التجريم الباطل ،وتحالفوا مع الصهاينة ،وارتضوا أن يكونوا عملاء للمستعمرين الأمريكان الغزاة لبلاد الإسلام هم المحاربون لله ولرسوله ،وهم من يجب أن يطبق عليهم حد الحرابة كما وردت في الآية الكريمة ،وهم القلة الخارجة عن إجماع الشعب الفلسطيني ،وهم من يستحقون كل ما ورد في الآية من أحكام ... والله تعالى أعلى وأعلم .
ويا أيها الجنود والأفراد والموظفون والوطنيون هل أدخلنا عباس في مرحلة لا نملك معها إلا القول لكل مقتدر على ردع الظلم:
"اشنقوا كل طاغية عميل متسلط بأمعاء قابيل جاسوس جبان."
نرجو ألا نكون قد وصلنا إلى ذلك ، وألا نضطر إلى فعلها، وندعو الله أن يرحمنا من الوقوع في الفتن ،وأن يجنب شعبنا عواقب التقاتل وسفك دماء بعضه البعض،وأن يجمع بينهم على الحق ،وأن يوفقهم إلى صيانة الدماء والأعراض .
(... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .) (يوسف : 21)
دكتور أحمد محمد المزعنن
mr_ahmed48@hotmail.com
مشاركة دكتور أحمد محمد المزعنمن في تاريخ 9 آب، 2009 #85664

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف النبياء والمرسلين ،سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد
أكتب إلى أبنائي وأحفادي بنين وبنات من الجيل الصاعد من شعبنا الفلسطيني العظيم ، وابشرهم بأن ليل الظلم إلى زوال ،وأن دوام الحال من المحال،وأن التغيير هو سنة الله في الكون ،وأنه ما علمنا طوال التجارب الإنسانية عبر التاريخ مثالاً واحدًا دامت فيه دولة قامت على الكذب والتزوير والبطش والإرهاب كالكيان اليهودي الصهيوني الخزري الذي غزا بلادنا واحتلها بمساعدة دول الظلم الاستعمارية الصليبية في الغرب ،وأن ما حدث في بلادنا هو مؤامرة عالمية كبرى ، هؤلاء اليهود ذوي الصل الآري الذين زيفوا الحقائق ،ودلسوا على الناس ،وابتدعوا كبة معاداة السامية بزعم أنه ينتمون إلى الجنس السامي الذي اضطهده الجنس الآري متمثلاً في ألمانيا النازية ، هؤلاء اليهود الذين آواهم الشعب الفلسطيني النبيل عندما قدموا لاجئين هاربين من ظلم المسيحيين الغربيين والبطش الألماني كما يزعمون ،ثم ما لبثوا أن قطعوا اليدي التي أحسنت إليهم ،وعملت على إخارجه وطرده من وطنه ،من المستحيل أن تبقى دولة البغي الصهيوني في بلادنا ،وما يحدث الآن من تواطؤ محمود عباس وسلطة أوسلو من الجواسيس والسماسرة المفسدين الفاسدين ،إن الخطر الأكبر الذي يتربص بقضية وطننا حاليًا هو محمود عباس وسلطة الفاسدين في رام الله ، وهم يجهزون حاليًا لما يعتبرونه آخر خططهم لتصفية قضيتنا بغطاء من النظام العربي الرسمي وبالتنسيق وضغط من مقر الحركة اليهودية الصيونية العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية ،وسوف تتكشف قريبًا تفاصيل هذه الخطة التي تقوم على إلغاء حق العودة إلى فلسطين وتعويض اللاجئين وتجنيسهم في البلاد التي يقيمون فيها ،وبناء شرطة وأجهزة أمن مسلحة لحماية مشروع محمود عباس وتنفيذ خطته لعمل استفتاء تحت اسم منظمة فتح التي سيطر علييها عباس وأعوانه وفرضوا عليها في بيت لحم برنامجه الذي أملته عليه الحركة الصهيونية والإدارة المريكية.
المطلوب من الشباب والشابات والآباء والأمهات ومن جميع مكونات اللشعب الفلسطيني في الداخل والشتات أن يفشلوا الاستفتاء ويرفضوه وألا ينخرطوا في أي مشروع مشبوه تتبناه سلطة أوسلو العميلة في رام الله ،وأن يخرجوا من دائرة الكذب التي رسمها العميل محمود عباس وفريق أوسلو من الجواسيس والعملاء والسماسرة ،عليهم أن يرفضوا أي شكل من اشكال الاستفتاء وأن يكونوا روابط اجتماعية ضمن مؤسسات المجتمع المدني وأن يهبوا في وجه سلطة أوسلو وأن يبعثوا إليها برفضهم كل ما تقوم به من الأعمال الخيانية التي ستبيع وطنكم لليهود الغزاة الخزر ،وقد تعجبون من استعمال وصف الخزر لليهود الحاليين ،فههؤلاء قدموا من أوروبا الشرقية ومن الاتحاد السوفييتي السابق وهم بقايا شعب يهودي قديم اسمه شعب الخزر قضت عليه الدولة العباسية وحملوا في نفوسهم الحقد العنصري اليهودي على كل ما هو عربي أو مسلم حتى جاءت فرصتهم ليتجمعوا في فلسطين ويقيموا كيانًا عنصريًا على الكذب والتزوير واستطاعوا أن يجدوا لهما طرفًا من الفاسدين الذين يدعون كذبًا انتماءهم إلى الشعب الفلسطيني البطل ،إن محمود عباس وفريق أوسلو من الجواسيس والسماسرة لا يمتون إلى الشعب الفلسطيني بصلة فمن تولى اليهود وتحالف معهم فهو منهم وليس من المسلمين أو العرب .
أعلنوا رفضكم لياسات محمود عباس وسلطة أوسلو العميلة التي تسجن أحرار الشعب وتحمي اليهود الغزاة .
سجلوا إصراركم على حق العودة ،أعلنوا رفضكم لكل أشكال التوطين والتجنيس .

والله يؤيدكم ويخذل عدوكم .
دكتور أحمد محمد المزعنن
مشاركة العمده في تاريخ 4 آب، 2009 #85191

سوف نرجع يوما إليك أيتها الأم الحنونة سوف نرجع إلى فلسطين و لكن سوف نرجع بالسلاح و الثورة و الكفاح من أجلك يا مدينة الصلاة من أجلك ياقدس العروبة سوف نعلنها ثورة حتى النصر و استرداد كامل التراب الفلسطيني و ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و الوحدة الوطنية و العربية و الله أكبر على كل خائن و عميل و نرفع البنادق و نعلنها ثورة .....
مشاركة  مدير عام موقع قرية الدوايمة.. نضال هديب في تاريخ 30 تموز، 2009 #84722

سنعود يوما وأصوات أقدامنا تسمع العالم صوت اصرارنا

سنعود لنلمح شمس بلادنا تشرق وتبعث نورالأمل في نفوسنا

سنعود لنشرب من ماءها ونقبل أيادي أمهاتنا

مهما طال الزمان سيبقى زماننا أو زمان أولادنا أو أحفادنا

هل غد ببعيد (لا والله ) انه لقريب في أبصارنا

سنرتمي في أحضان ضيعتنا وصوت الطبول والأعراس في أسماعنا

زغليتي يا بلادي وأسمعي صوتك عسى صوتك ينبه جيراننا

بأننا قادمون وصوت أقدامنا سيزلزل العالم من وراء ظهورنا


سنعود يوم

نضال هديب

n_hudeb@hotmail.com
مشاركة abu hassan في تاريخ 14 حزيران، 2009 #80316

اننا في الاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع اليمن -صنعاء- نجدد البيعة في الذكرى ال61 لنكبة فلسطين الحبيبة لشهدائنا الابرار ولجرحانا الابطال ولاسرانا البواسل ونقول اننا على الدرب سائرون ونؤكد اننا لا نابه لاي قرار دولي لان لبقرارات الدولية هي التي اضاعت فلسطين وشتت اهلها واننا نؤكد اننا على درب الشهداء والاسرى والجرحى سائرون حتى تحرير كامل التراب الفلسطين من النهر الى البحر شاء من شاء وابى من ابى .
وانها لثورة حتى النصر انشا الله
اتحاد الطلاب الفلسطيني العام -فرع اليمن- وحدةصنعاء-
مشاركة احمد شاهين في تاريخ 25 أيار، 2009 #78215

اسال الله ان ييسر لنا طريق الجهاد لكي نعيد وطننا بالقوة لا بالقرارات الدولية
مشاركة الحسن هشام حسن خليل العطار في تاريخ 23 أيار، 2009 #77974

أقسم بالله أننا عائدووووووووووووووون إليك يافلسطين(يبناوي وفتخر)
مشاركة ياسر حسن رشيد سمور  في تاريخ 14 أيار، 2009 #77085

بسمالله والصلاة والسلام على رسول الله
أصبح اليهود يفرضون علينا جميع شروطهم وتحكمهم بهذة القضية الأرض لانها قضية دين وعقيدة ومصيري فيالدنيا ولأخرة و الاهم هم الأقوى عدة وعتادا وقوة وتحديا تدعما عالميا ماليا وعسكريا ونفوذ على العالم كله وهذا هو الذي يجب أن نعمل به ونباء باتخطيط له القوة والنفوذ وهو لدينا ومتوفر ولكن تحت سيطرة وأمرة الحكام الماسونيين والأمبرياليين من الذين يعون العروبة والأسلام والوطنية وكل هذا بريء منهم , ولولا الاستعمار والماسونية الامريكية الصهيونية العالمية لما وجدتهم على كراسي الحكم والقيادة والتحكم بمصير شعوبهم وأذلالها لدرجة الرعب في فراشهم .والسؤال الذي يطرح نفسه ماهي الحرية وكيف أن نعمل بها في حرية الحكم الأسلامي الصحيح والحقيقي للشريعة الأسلامية وليس المشكل على الطريقة الغربية والاستعمار الصليبي الصهيوني الامريكي ,وللاسف لقد أوقعوا كثيرا من المسلمين ومن قياجاتهم الضعيفة في شركهم وحكمهم السري واصبحوا ينادون بالولاء لهم بلسرية والارهاب الذي هو منبعهم وحقيقتهم . ياعرب يامسلمين العالم الأيمان والرجوع الحقيقي والصادق الى الأسلام والكتاب القرأن الكريم وسنة محمد رسول الله الأعظم هذه القوة الحقيقية الت بها أنشاء الله نسترجع كل اراضينا ومقدساتنا الاسلاميه والمسيحية في زمن حكم عادل تحت حكم مسلميين حقيقيين لا مستسلميين أنذال أذناب للصهيونية وحلفائها.والله العزيز القدير من ينصرالله ينصركم والله حقا أن النصر من عند الله والحمد لله أنا جعلنا من المسلمين
مشاركة يمامة الاقصى في تاريخ 10 أيار، 2009 #76745

لا بد من العودة يوماً
يوم النصر حاصل لا محاله
فلسطين بقلبي عشتي يا احلى حمامه
نعدكم اجدادنا بأن نعود الى الارض الحبيبه مهما طال الزمن ومهما مضت السنون
صبرا يا اهلي بالغربه صبرا يا اهل فلسطين فان موعدكم العيدالقريب...الفرج العاجل
مشاركة ابو احمد في تاريخ 5 أيار، 2009 #76142

عائدون رغم انف المنهزمين من الفلسطينيين قبل اليهود ولن نسمح بتحويل النشيد الوطني الى نشيد المتخاذلين الجديد وهو راتبي راتبي راتبي بدلا من بلادي بلادي بلادي
مشاركة Filis في تاريخ 16 آذار، 2009 #70954

بسم الله الرحمن الرحيم
حق العودة هو حق مشروع ويجب ان نتمسك به.

في رأيي حل الدولتين ليس حلا صالحا للفلسطينيين ومصالحهم. لأن اسرائيل اي الدولة الصهيونية سوف تهجم على الدولة الفلسطينية متى شاءت وستفضل الدولة الفلسطينية دولة ضعيفة تحت رحمة الدولة الصهيونية.

أما حل الدولة الواحدة فهو الحل الأصلح للفلسطينيين ومن خلالها سوف تنمحي العنصرية الصهيونية من الوجود. وهذه الدولة الواحدة سوف تؤدي الى الدولة الفلسطينية في المستقبل لأن العرب سوف يصبحون الأغلبية. لذلك أنا أفضل حل الدولة الواحة ويجب علينا ان نشجع تلك الفكرة.
مشاركة سليمان حسين داود في تاريخ 13 آذار، 2009 #70667

اناسليمان داودمن زرنوقة,زرتهاواناعمري 13سنةوشفوت بيت الاجدادشعرت بأن لناوطن سنرجع إليه إن شأء الله .
حتى الطفل الفلسطيني إللي ماشاف فلسطين بيقلك انا فلسطيني هذايجري في دم الفلسطيني إذا حق العودةإلى فلسطين هوكإيماني بإسلامي لأنه من الاسلام
حتماسنعودإنشأءالله.
كلمة اخيرة العودة تتم بحب فلسطين فقط.
مشاركة ابراهيم عبد الفتاح عبدالمحسن خواجه في تاريخ 10 آذار، 2009 #70194

بسم الله الرحمن الرحيم ما اخذ بالقوه لايسترد الا بالقوه واليهود ما بنفع معهم تفاوض ولا اي حل من الحلول وبعدين ليش حتى نحكي معهم اصلا ياجماعه خلينا نستفيد من التاريخ اذا ربنا الي خلقنا بقول لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. الله يخلي الشباب الي بقاوموا اصلا ما في حل غير المقاومه الشرسه الشريفه يا ناس الصهاينه اجبن من انهم يواجهونا. اما بالنسبه لحق العود فهذا شي مفروغ منه غصب عنهم اولا وغصب عن كل الخونه المنهزمين الذين يبحثون عن مكاسب شخصيه فانيه وانا بقلهم كلمه لا تتاجروا بالصهاينه وتبيعوا امه كامله ومقدسات اسلاميه..بس في علينا احنا كشعب واجب تطهير الجسد الفلسطيني من امراضه حتى لو لزم الامر لبتر جزء من هالجسد.. ونصيحه من اخوكم لازم نصلح انفسنا ونبدا في بيوتنا وبالتالي بنحصل على مجتمع سليم وقووالاراده بالعلم والعلم بالسلاح والدين.. فلسطين مش حفنة تراب ولا شوية حجار نساوم عليها يا ناس ازرعو حب فلسطين في اجيالكم انا نولدت بالاردن يس لازم بيوم من الايام اذا مش انا ابني اذا مش ابني ابن ابن ابن ابنه لازم نرجع ونكحل عيونا ونروي شوقنا ونبوس ترابك يافلسطين ان شاء الله .الله يرحم الشهداء والشرفاء وان شاء الله يكتب لنا الشهاده في سبيل الدفاع عن الوطن الغالي فلسطين الحبيبه. ارجو من الاخوان نشر هذا الموقع وغيره من المواقع التي تعنى بفلسطين انشروه لصحابكم وكل المعارف... و شكرا
مشاركة علاء خشان في تاريخ 26 كانون ثاني، 2009 #65279

التعويض عن الارض والوطن خيانة والخيانة حكمهاالقتل
عائدوون يا فلــــــــسطـــين
مشاركة ايمان في تاريخ 23 كانون ثاني، 2009 #65018

جزاكم الله كل خير
ولم نتنازل عن ارضنا وعن قدسنا وسنعود الى ديارنا باذن الله يوما ما
مشاركة أبو خليل في تاريخ 19 كانون ثاني، 2009 #64465

مع أني لم أقرأ كل شيء بعد، ولكن مجرد اطلاع سريع، أشعر بسعادة غامرة وفخر بهذا الموقع الذي لا يزيد فينا إلا الإصرار على العودة والتمسك بحقوقنا. بارك الله في جهود القائمين على الموقع جميعاً. أنتم مجاهدون.
مشاركة جمال الصالح في تاريخ 15 كانون ثاني، 2009 #63918

حق العوده حق مقدس ولن نتنازل عن شبر واحد في فلسطين
كل فلسطين بإذن الله
مشاركة ام مأمون في تاريخ 12 كانون ثاني، 2009 #63269

شكرا لكم , وعلى جهودكم , الآن فقط وجدت المكان الذي يمكنني فيه التحدث مع من يفهمني , الآن - وبعد ان تعرفت على موقعكم- اجد من يشعر بحقيقة مشاعر الفلسطينين المطرودون من بلادهم فمهما عشنا ومهما تملكنا خارج فلسطين فلن يزول حلم العودة الى الوطن وكلنا ايمان بذلك والنصر آت ------ انموعدهم الصبح اليس الصبح بقريب ؟ وها هي بشائره تظهر في ابطال الغزة الذين اعادوا الوطنية الى صدور الاجيال الجديدة والذين يثبتون انهم على عهد اجدادهم .
مشاركة امجد عوض في تاريخ 9 كانون ثاني، 2009 #62912

أقول لكم، بأنني لم أخولكم ولم أعطكم حق مناقشة مشكلة وجودي خارج الوطن، ولهذا، فإن كل قراراتكم ومناقشتاكم واتفاقاتكم ومعاهداتكم الخاصة بموضوع ما أسميتموه بقضية اللاجئين، غير قانونية ولا شرعيةوإنني غير ملزم بها، حتى ولو قررتم عودتي منذ الغد، لأنكم غير مخولين من قبلي لمناقشة هذا، فالعودة حق فردي كفلته كل القوانين والمنظمات والقرارات الدولية، وأنا وحدي، وكأي فرد من أبناء الشعب الفلسطيني، من يقرر العودة من عدمها، من يفوضكم للتفاوض حوله من عدمه. وبما أنكم اجتمعتم دون توكيلكم، فإنني غير ملزم بما ستتوصلون إليه، تنازل أبو مازن أم لم يتنازل عن حق العودة، قبل شارون أو رفض حق العودة، قررتم منح تعويضات أم لم تقرروا .

إن حق عودتي حق مقدس في كل الشرائع والقوانين والأديان
مشاركة Doaa al-labade في تاريخ 6 كانون ثاني، 2009 #62615

اذاما الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر
أن شاء الله بنرجع وإحنا متمسكين بحق العودة لو شوما صار
وكل يوم الحلم ب الرجعة بيكبر وأن شاء الله هل الحلم حيصير واقع وما حدا بينسى وطنه فكيف اذا كان وطنه فلسطين أرض الأبطال.
إحنابنكبروأهلنابربونا على أنه فلسطين إلنا وما حدا إله حق فيها قدناوحنكبر على هل شيء ونربي أولادنا عليه .ويمكن إنو لساتنا صغار وما فينا نعمل شيء إلا إنو نتمسك في حقنا بس حنكبر وإن شاء الله بنكون الجيل يلي حيعمل على رجعة فلسطين.إن شاء الله
والثورة نهج الأحرار
مشاركة najma shehata في تاريخ 4 كانون ثاني، 2009 #62339

الوطن ثم اوطن ثم الوطن وهذا الحق لن يقتلعه احد منا مهما ادعى انه ينتمي الى الشعب الفلسطيني الحرمثل رئيس السلطة الفلسطينيةوزمرته اليهودية التي باعت نفسها للصهاينة واصبح خطرهم اشد وابلى على الشعب الفلسطيني فسيرو والله وعكم ونحن وعكم اما العودة واما الموت دونه
مشاركة HUT في تاريخ 29 كنون أول، 2008 #61426

من المؤسف انه يريدون ضياع الشعب الفلسطيني , بحيث لاحق
له في اي شىء , غرباء في الوطن الصغير والكبير ,معظهم بلا جواز سفر , بدون امل...ماذا تنتظرون ؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاركة محمود ابو عطية في تاريخ 27 تشرين ثاني، 2008 #58154

منذ الصغر وانا احلم بالذهاب الى مدينتي الرمله التي كنت اسمع عنها وعن تاريخها الكثير وقد اصبح عمري اليوم 50 عام وما زلت احلم بالعودة الى وطني الام الرمله ولن اتنازل عن هذا الحق ما حييت
مشاركة لاجئ من مخيم طولكرم في تاريخ 25 تشرين ثاني، 2008 #58014

فيا أيهاالساري إلى الدار وقفة تعيد حطاماهالكـــا لحياة

فيا أيهاالساري إلى الدار وقفة تعيد حطاماهالكـــا لحياة
مشاركة HasanBawayeh في تاريخ 24 تشرين ثاني، 2008 #57938

حق العودة غير قابل للتصرف من اي جهة كانت افراد ام حكومات فهو حق مقدس ضمنته جميع القوانين والديانات ولا بديل عنه بتعويض بل يضاف لكلمة حق العودة تعويض عن الاضرار الماديةو المعنوية, والله المستعان, عائدون ان شاء الله
مشاركة احمد مساد في تاريخ 9 تشرين ثاني، 2008 #56701

يجب علينا ان لا نرضى بالتعويض حتى لا نغلق باب الجهاد امام الاجيال القادمة
مشاركة sara albasha في تاريخ 12 تشرين أول، 2008 #54509

returning to our home land is our legal right which we are not getting at this point of our life but we will get by fighting not only with killing but with words,poetry or any thing that can express what we need and we all know what we need.its our home,,our mother Palestine
مشاركة ابوخليل في تاريخ 12 أيلول، 2008 #51896

انا اردني المولدوالجنسيةواشكرللاردن استضافتناوننا نعامل كمواطنين لنا مالناوعليناماعلينا ولكن هدالايعني وتحت اي ظرف ان اتخلى عن حق العودة والتعويض
مشاركة صالح ابو فاره في تاريخ 11 أيلول، 2008 #51852

اي بيعة خاسرة هذه , وأي حر هذا الذي يبيع ثرى جبل بدماء الشهداء , ماذا ستقولون لهم , اقبلتم المال ثمن دمائهم ام ثمن شرفكم وعرضكم الذي دنسوه بخطاهم على الارض الطاهرة ؟
اوتبيعون اقصاكم ؟ بكم ؟ ولمن ؟ وفي أي مزاد ؟
أوتبيعون عرضكم
أتبيعون بؤس السنوات الطوال , وانتظار الفتيان الذين شاخو وغيبهم ثرى غير ثراهم
اي تعويض يصرفوه لميت مات وفي مقلتيه دموع العودة
امي ليست للبيع وابي غيبه الثرى ولم يبيع وجثته ليست للبيع اخوتي ليسو للبيع وابنائي ليسو للبيع وتراب فلسطين حرم عليه البيع
سوف نعود سوف نعود اجلا ام عاجلا سوف نعووووووووود
مشاركة samar في تاريخ 9 أيلول، 2008 #51564

عائدون بأذن الله ولن اتنازل عن حقي بالعوده الى فلسطين الحبيبه واي تعويض يعوضونه واي توطين نقبله لا لانقبل باي تعويض وتوطين بدل من حق العوده,فحق العوده سنحافظ عليه حتى نعود بأذن الله, ومن يقبل التعويض فهو غير فلسطيني ماعنده ضمير وشكراَ
مشاركة محمود احمد في تاريخ 30 تموز، 2008 #47563

السلام عليكم شكرا لهذا الموضوع القيم واود القول بانه ما ضاع حق وراءه مطالب ولو بعد حين صحيح اننا الان في اقسى درجات الضعف نتيجة للظروف الدولية والعربية ولكن سياتي اليوم التي تنتصر بها الارادة الفلسطينية شاء من شاء وابى من ابى باذن الله تعالى وفلسطين كما هي قريتنا الحميله في اعماق قلوبنا ولو دفعوا لنا اموال الدنيا كلها وخيرونا بين المال وحبة تراب من وادي فوكين فلن نقبل ان نساوم على حبة تراب وقس الامر على فلسطين من النهر حتى البحر فهذا حق ثابت ليس للمساومة وليس للبيع في اروقة دهاليز السياسة ---------- سنعود وان لم نعد نحن سيعود ابنائنا الذين غرسنا في قلوبهم الحب لفلسطين ولتراب فلسطين غرسنا فيهم حب الارض والحنين للارض بطريقة ان لهم اراض شاسعه استولى عليها الصهاينه حتى اصبح لديهم حلما بالعودة الى ارض الاباء والاجداد ولا انسى انه قد يكون هناك قله قليله لا يريدون العودة بسب ان الدنانير قد اعمت ابصارهم
مشاركة رامي عوض في تاريخ 19 تموز، 2008 #46330

عودتنا
منذ صغري و انا أحلم بيوم عودتي الى فلسطين و بيوم عودتي الى بيتي الحنون, بيتي كان من الطين و أكلي كان من تعب جدي و أبي في الأرض التي رويت بعرقهم, بالأرض التي حفظت صدى وقع أقدامهم و التي كانت دائما و ابدا مخلصة لهم. كيف انسى أرضي و عرضي؟ كيف أنسى الحضن الدافىء و الأم الحنون؟ كيف أنساك يا فلسطين؟
لا و الله لا عشت يوما ان غبت عن بالي لحظة واحدة و لا عشت يوما ان تخليت عن حق عودتي اليك يا أغلى الغوالي يا محبوبة القلوب يا فلسطيننا.
فلسطين الحبيبة كيف أغدو بعيدا عن سهوللك و الهضاب
فلسطين الحبيبة كيف أغفو و في عيني أطياف الغذاب

بأذن الله عائدون.
مشاركة دكتور أحمد محمد المزعنن في تاريخ 12 حزيران، 2008 #41862

دكتور أحمد محمد المزعنن
لماذا ؟ وإلى أين ؟
رؤية خارج إطار أوسلو المشؤومة !
تأملات في متغيرات الواقع الفلسطيني
في ضوء الدعوة إلى الحوار واستعادة الوحدة الوطنية .
تنويه :
؟ أرجو من الإخوة القراء أن لا يحملوا ما أكتبه عن هذا الحدث الوطني على محمل المعارضة للحوار ، أو التشكيك في إمكان تحقيق الوحدة الوطنية بين فصائل المقاومة وفريق أوسلو ، أو أنه عمل يقصد به الانتقاص من بعض الأطراف ، وأؤكد للقارىء الكريم أن بعض ما جرى على القلم في الجانب الأدبي من هذا العمل هو مجرد زفرات مفؤود بسبب مرارة ما يعانيه الشعب على أيدي قادته وأعدائه ، وهو مجرد عبارات عتاب قاسية يوجهها الكاتب إلى من يفترض أن يجمعوا ولا يفرقوا ، يتحدوا ولا يتنابذوا، يحصنون الجبهة الداخلية ولا يفسخونها أحزابًا ومجموعات متنافرة متقاتلة ، كيف لا وكلهم يعاني وطأة عدو غازٍ لبلادنا محتلٍ لأرضنا ، منكرٍ لحقوقنا ، عدوٍ متغطرسٍ لئيم مخاتلٍ لا يفهم إلا لغة القوة ؟
؟ إنه في ضوء نقائص المشروع الأوسلوي ، ونتائجه التدميرية على المشروع الوطني الفلسطيني ، يلتزم الكاتب بموقف مبدئيٍّ أوليٍّ بمعارضة هذا التوجه من البداية ، وزادت معارضته مع الأيام في كل مرحلة انكشف فيها عَوار وتهاتف هذه التجربة النضالية المشؤومة ، وأظن أنه يتفق في ذلك مع الكثيرين الذين يشاركونه معارضة مشروع أوسلو المشؤومة من منطلق ديني عقدي واقعي وطني مبدئي وبشكل مطلق.

نقطة البداية : اتفاقية صنعاء الواضحة الفاضحة
1. مع أن الأَوْلى البدء باتفاقية مكة المكرمة فهي أولاً مباركة من بركة المكان الذي ولدت ووقعت فيه ، ومن إخلاص وصدق الراعي لها ، وقد جاءت كعملٍ واقعيٍّ عندما كانت حماس تمارس دورها الطبيعي في الحكم ، وتقوم بحقها الدستوري الذي طوقتها به أغلبية الشعب في الداخل ومعظم الشعب الفلسطيني في الشتات بطريقة الإجماع الشرعي العلني الصريح أو الإجماع بالسكوت والتسليم ، أو باعتبارها البديل الشرعي والوطني الصالح بديلاً عن الحكام من فريق أوسلو المشؤومة الذين ظهر فساد برنامجهم ، وتهافت منهجهم ، وتطابقهم في الكثير من المواقف والمنطلقات مع الأعداء الصهاينة المحتلين ، وجاء الجزء من الشعب الذي اشترك في الانتخابات حينها بحماس وبأغلبية كافية لتسيطر على مقاليد الأمور وبطريقة دستورية في عملية ديموقراطية مثالية .
ولأسباب الكل يعلمها وأد أعداء المصالح الوطنية الفلسطينية اتفاقية مكة ، وساءت بعد ذلك الأحوال وصولاً إلى الحصار ، ومعاناة الشعب في الضفة والقطاع .
2. ولهذا نبدأ باتفاقية صنعاء التي أُطلِق عليها المبادرة اليمنية لأن رئيس السلطة ـ محمود عباس ـ كما قال أخذ تفويضًا من مؤتمر القمة العربية الأخير المنعقد في دمشق بأن ينطلق من تلك الاتفاقية للبدء بالحوار وتحقيق الوحدة الوطنية .
3. لقد انتظرت جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات وعلى كل المستويات اللقاء بين الفصيلين الرئيسين في ميدان الحركة الوطنية الفلسطينية :حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس ، فقد هال تلك الجماهير ذلك التنافر الغريب ، وتصعيد الخطاب الذي لم يعهده الشعب في حياته ، وعلى مدى سنوات نضاله ومعاناته ، وكان موقفًا مأساويًا أن يتناحر الأخوة على هدف لم يتحقق ، ولا يبدو في الأفق المنظور مجرد بصيص نور قريب لنتيجة عملية توازي ولو قطميرًا من التضحيات التي لم يسبق لشعب أن قدمها ثمنًا لوطنٍ سليب ، والحقوق فيه واضحة ، وزاد من المرارة أن ما يعتمل في النفوس يذاع مباشرة على القنوات الفضائية ، وكأن الجميع بمن فيهم ممثلو الشعب الفلسطيني كانوا ينتظرون هذا الموقف الفاضح أو يخططون له!

المتغيرات الراهنة للواقع الفلسطيني :
أ ـ متغيرات الواقع الفلسطيني بصيغة أدبية ( متغيرات المستنقع )
المستنقع بيئة يكتنفها الغموض ، ويلفها جو من الرتابة التي تكون المياه الراكدة أوضح معالمه ، مكان ملىء بالرطوبة ، وحركات وأصوات رتيبة تصدر من هنا وهناك عن كائنات معظمها غير ظاهر ، ولكنه يعج بملايين الكائنات التي تتفاوت صغرًا وكبرًا حسب موازين مقدرة ، والكل يتربص بالكل وفق قوانين حفظ البقاء والبقاء للأقوى ، وفي إطار السنن الإلهية الحاكمة للوجود .
المستنقع الفلسطيني له نفس الخصائص التي تجعل الخوض فيه مغامرة غير مأمونة العواقب ، وخاصة للكُتَّاب والباحثين ( المشاغبين ) الذين لا يعجبهم العجب ، ولا يطربهم الطرب ، ولا يرون في الحاضر بارقة أمل مما يحقق لقبائل العرب بعض الأرب ، أو يفي بالحد الأدنى من الطلب ، أو الذين فُطروا على الخوض فيما وراء المظاهر الخادعة للسياسات المُطَبَّعة ، فقد مضى الصهاينة بالخُفِّ والحافر ، واستأثروا بما يُعتبَرون به الطرف الظافر ، ولا مجال بعد ذلك للاختلاف والتنافر ، فلا يوجد ما يختلف ( الأخوة الأعداء ) عليه ، ولا ما يمكن أن يتوبوا من التفريط به بين يديه ، فقد طُويت الصحف وجفت الأقلام ، وجاء السلام بالنظام والختام والعاقبة على الإمام ، وإلى الأمام أيها الشعب المقدام ! إلى الأمام ! حتى تفوز بمباهج السلام !
إنه مستنقع ملأه أهله بالمفاجآت ، زاخر بالمواجهات ، ولا يأمن فيه المرء من المخاتلات ، أو محاولة الاغتيالات ، ولا يملك من يقترب منه إلا التسليم بما هو آت ، وما فات فات ! وفاز الصهاينة بالبيارات بالزيتونات والزيتات والميَّات والدونمات والزعترات والمرمريات والخبزات ، وطمرونا بالفضلات ! وماذا ننتظر أن يكون نصيبنا من مشروع أوسلو المشؤومة غير الحسرات والندامات والآهات والزفرات في الروحات والغدوات والنومات والصحوات ؟
هذه العبارات عن متغيرات المستنقع الفلسطيني جاءت من الهم والتوقع والخشية والخوف والرجاء والأمل وسلسلة طويلة من العمليات النفسية التي أمّضَّت القلوب وعصرت الأدمغة واحتار فيها كل لبيب !
ب ـ المستنقع الفلسطيني من منطلق علمي تحليلي
العلم لا يعترف بالخطاب الأدبي فهو لا يتعامل مع العواطف والانفعالات والرغبات والميول والاتجاهات الذاتية ، ولكنه يذهب مباشرة إلى رصد مؤشرات الواقع ، وتحديد متغيراته ووصف أوضاعه ومكوناته وعناصره ، ويحاول التعرف بدقة عن العلاقات والقوانين والنظم التي تعمل من خلالها هذه العلاقات ، وإصدار أحكام تقريرية صادقة على هذا الواقع بغرض ضبطه والتحكم في متغيراته ، وتقديم أوضح تفسير لعلاقاتها وتأثيراتها وتفاعلاتها والنتائج التي تترتب على هذه العمليات العقلانية الواقعية ، ويقدم طريقة علمية منطقية للتنبؤ بأوضاع هذه المتغيرات في المستقبل بغية تحقيق أنجع الحلول للمشكلات في ضوء إمكانات الفرد والمجتمع والسلطة ، وإرادات أصحاب القرار ، إن العلم يفسر الواقع ببراهين واقعية تحوز احترام العقلاء ؛ لأن ما يقوم به العلماء عملٌ عقلاني منظم يكشف عن السببية ولا يتعداها إلى الأحكام المعيارية .
ومن هذا المنطلق ( المنطلق العلمي التحليلي ) ندخل إلى مكونات المستنقع بجهد ربما يساعد على تحول هذا المستنقع إلى سهلٍ من الخضرة والنماء الذي يبعث الأمل في الغد الذي تاهت بوصلة تصوره .

أولاً : فتح ، وما أدراك ما فتح :
بّعْثُ الشعب بعد الموات ، وانطلاقةُ الأبطال نحو مهوى الفؤاد وملاعب الصبا ، الحركة ذات التاريخ النضالي العريق ، وصاحبة الأمجاد الوطنية التي لا يمكن إنكارها ولا نسيانها ، تلك الأمجاد المُسَطرة بدماء الشهداء الزكية ، ومعاناة آلاف الأسرى والمعتقلين والمعذبين ، وآلام الآباء والأبناء والأمهات والزوجات والبنات ، وبجهود آلاف القادة الميدانيين في المجالات السياسية والعسكرية رجالاً ونساءً ، وقد جمَّعَتْ فتحُ ( بتشديد وتنوين فتح مقصودين لحرف الميم ) وقادت بطريقة هي أقرب إلى السحر منه إلى الأفعال المنطقية الواقعية ـ وطوال ثلاثة عقود كاملة ـ حركة الشعب ونَظَمته ( بفتح مقصود لحرف الظاء دون تشديد ) في قصيدة نضالية ملحمية هي أقرب إلى الأساطير في زمن ندرتْ فيه المعجزات البشرية ، وفي عالم كان يقترب من مرحلة انقضاء الحروب والصراعات ، ولا يفهم إلا الأعمال الواقعية التي تسجلها الدماء بعد أن ارتوت الأرض من دماء عشرات الملايين من الرجال والنساء في حروب طاحنة طوال القرن العشرين الماضي ، وكادت البشرية أن تدمر بأيديها حضارتها التي توجت جهود عشرات القرون .
ولم يكن بعيدًا عن وعي قيادات فتح الأولى طبيعة الأصول والقواعد والمنطلقات الإسلامية للأغلبية العظمى من الشعب الفلسطيني ؛ إذ هو امتداد طبيعي لأبناء وأحفاد الفاتحين العرب المسلمين في القرن السابع الميلادي وما تلاه ، تلك الأجيال التي تلتقي سلاليًا وثقافيًا مع الجدود الأوائل الذين تمتد جذورهم إلى الشعبين العظيمين : (1) الكنعانيين ( البريين أي سكان البر ) أهل الزراعة الذين علَّموا البشرية الحضارة ، وأشقائهم الفنيقيين البحريين ( الذين استوطنوا البحر والجزر وأشباه الجزر في الخليج العربي ثم المتوسط ) ، و ( 2 ) الفلسطينيين المحاربين سكان الساحل بناة المدن والحضارات ، وأول من علَّم البشرية فنون الحرب الثابتة في المدن الحصينة بالقلاع والأسوار ( وقد هزمت إحدى مدنهم وهي عكا نابليون بونابرت وتحطمت آماله على أسوارها عام 1799م ) ، وهم مبتكرو الحروب المتحركة على العجلات الحربية الخفيفة التي نقلها عنهم جيرانهم وإخوانهم أهل مصر ، وساعدهم استخدامها بمهارة وكثافة على تكوين وبناء الإمبراطورية المصرية القديمة من فراعنة أسر الدولة الحديثة .
كانت حركة فتح على وعيٍّ تام بهذا الأصل وهذا الغنى الحضاري إلى حد التشبع ، فتمثلته ديناميكية حركية من واقع إدراكها بغرابة الأرض العربية المحيطة بأرض الوطن المحتل ، ولذلك فقد قبِلت التنقل في رحلة شاقة استجابة لضغوط الجغرافيا السياسية العربية التي أعدها الاستعمار الغربي بمقاييس سايكس ـ بيكو بين روسيا وبريطانيا وفرنسا ؛ لتصبح أرضية صالحة لنشأة الكيان الصهيوني الغريب النقيض العقدي والثقافي للشعب وللأمة ، العدو الطبيعي لطموحها ووحدتها ، المعطل لمصالحها القومية والوطنية ، المانع لالتقائها تحت أي ظرف كان ، والمعيق لها من أداء رسالتها الإنسانية ، والمحبط لكل تطلع مستقبلي للأجيال الجديدة ، وهو العدو الصهيوني الذي تسلل إلى أرض الوطن وطرد أهله في تجربة ليس لها مثيل إلا في أميريكا الشمالية حيث أباد المهاجرون الأوروبيون منذ أوائل القرن السادس عشر الميلادي 112مليون هندي من السكان الأصليين .
وبعد هذه الأمجاد والبطولات والتاريخ النضالي الحافل تحولت قيادة فتح إلى السلام ، وحملت غصن الزيتون ، ووضعت البندقية جانبًا ، واختارته كخيار إستراتيجي ، ( ولاحقًا تمت تصفية كل من تجرأ على مخالفة هذا النهج في الحركة كالقائدين العظيمين الشهيدين: أبي يوسف القوقا وأبي عطايا ، جمال أبو سمهدانة يرحمهما الله ، وغيرهما ) وعادت فتح إلى ما تبقى من الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين من قبل الصهاينة ، وتحت مظلة السيادة المطلقة والسيطرة الكاملة للعدو النقيض ، وفي ظل حركة استيطان صهيوني إحلالي شامل يمارس كأمر واقع ، ورغم ذلك رحب بها الشعب ، وسلمها مقاليد أمره طواعية واختيارًا لتقود نضاله السلمي ، وتحكمه باسم السلطة الوطنية الفلسطينية ، فهم أبناؤه وأبطاله ومناضلوه وقادته ولا مجال للمقارنة بينهم وبين عدوه وعدوهم ، وركبت فتح مركب السلطة والحكم بمباركة العالم انتظارًا لدولة منتظرة ، ولا يزال الجميع ينتظرون ولادتها للاحتفاء بها ، واستكمال بنائها وانطلاقتها نحو مرحلة جديدة .
وحاليًا وبعد أن اكتشف العقلاء في فتح الخلل ، وأفاقوا من صدمة الهزيمة تحاول قياداتها العليا والمتوسطة وقواعدها لاهثة للعودة إلى الجذور التي تباعد العهد بها عن مجال الرؤية ، ويتبنى الكثيرون مقولة أن الإسلام ليس حكرًا على حماس ، ولكن البون شاسع بين من أنشأ دولته على منهج الله منذ البداية ، وربَّى أجياله على التعاليم والأحكام التي تجعل البشر عبادًا حقيقين لله ، وتصنع منهم العلماء الربانيين ، والشهداء الذين يطلبون الموت أكثر مما يطلبون الحياة ، وبين من يحاول أن يُرَقِّع ثوبًا أبلاه في لحظة غفلة وتكالب على أدران الدنيا ، والسنن الإلهية إذا جاءت لا تؤجَل ، وكلٌّ يتحمل مسؤولية ما جناه ، فهذه هي أبسط نتيجة منطقية وواقعية صادقة لقانون العليّة والسببية التي يحاول العلم الكشف عنها وتنال احترام العقلاء ، والقوانين الصحيحة الصادقة لا تحابي أحدًا ، وفي النهاية فإن الحقيقة ( دجماتية ) جافة rough.

ثانيًا: حركة حماس ، وما أدراك ما حماس :
أين نجد الكلمات التي تليق بكتابة اسم حماس وقادتها وعناصرها ورجالها وشهدائها وصواريخها ؟ دعنا نكتبها بحروف من النور الذي اتخذته دستورًا ودليلاً في صلوات ودعاء جماهيرها في تجمعاتهم في الجمعيات والمستشفيات والمدارس والروضات والجامعات والمتاجر والمكتبات والاتحادات والمهرجانات والمسيرات ومصانع السلاح وورش العمل الاجتماعي ، ولنستعير من القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم الحروف التي نسطر بها تاريخ حماس : نشأتها وتطورها وقوتها وصمودها وتصديها للعدو النقيض الذي جنَّد كل شياطين الإنس لقهر أهل الأرض المقدسة ، ذلك العدو الغريب الغازي المحتل من الصهاينة من بقايا يهود الخزر ، المتخفي وراء الدين المزيف ، وآخر أباطيله وجرائمه استصدار فتوى من الحاخامات التلموديين لتطبيق قانون قوم عملاق الذي يبيح قتل الرجال والنساء والأطفال والحيوانات واقتلاع الأشجار وتجريف المزروعات .
لنكتب اسم حماس بقطع اللحم المتناثر من أجساد المرابطين أحفاد الصحابة والتابعين ، لنكتب اسم حماس بهالات الفخار التي تليق بها .
حماس : حركة انتشال شعب كامل من وهدة اليأس والتشتت الفكري ، والتوزع الولائي ، واليأس النضالي القتالي في ظل عجز مطلق ، واختلال كامل في موازين القوى ، حركة استقطاب جماهير أمة أُريد لها أن تظل معزولة عن قضيتها المركزية ، جيل جديد من أمة القرآن ، جند محمد أُغرقوا في تفاصيل الحياة اليومية التي لا يجدون فيها رغيف الخبز ، أو في الترف المفسد الذي لا يجد كيف ينفق سيول الأموال هنا وهناك ، دون الالتفات إلى ما يقوم به الصهاينة الأعداء المهددون لمستقبل أجيال الأمة ، السارقين لوجودها الآسرين لحاضرها ومستقبلها ، المستلبين لدورها الحضاري التاريخي في تحالفهم مع الغرب الغازي لبلاد المسلمين .

ثالثًا : لماذا الاختلاف إذن ؟
؟ فتح مشروعها وإستراتيجيتها ، السلام ، هدف معلن بلا مواربة أو غموض ، وعمل دؤوب على كل المستويات بلا كللٍ أو مللٍ ، حتى وصل الأمر إلى حد تسليم صواريخ كتائب شهداء الأقصى وتصفيات متعاقبة لهم بالتنسيق مع العدو المحتل ، فالسلام هدف يستحق التضحية ، وفي النهاية فإن من يحمل السلاح في وجه عدو يتمتع بسيطرة مطلقة سوف يستشهد عاجلاً أو آجلاً ، وما دام هذا خياره فلا ضير من مساعدته في التعجيل له لمعانقة الحور العين في جنان الخلد ، وعلى الأقل فهذا هو منطق أصحاب المشروع في المستويات البراجماسية العليا.
؟ وحماس مشروعها وإستراتيجيتها وهدفها النهائي السلام شاءت أم أبت ، فلا يمكن أن تظل تقاتل إلى الأبد ، وهي نشأت ونمت وترعرت في ظل سلطة أوسلو ومشروعها السلمي التفاوضي ، وقد تغذت أجيالها بما تلقته هذه السلطة من الدعم المتواصل من كل الجهات ، ولم يؤثر على مشروع أوسلو فساد الكثير من رموزها ؛ لأن الفساد وخراب الذمم هو سمة معظم رجال الإدارة في هذا العصر شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا ، ومن يجري وراء المال فهو في النهاية إما سينفقه أو سيستثمره ، وفي الحالتين لا بد أنه يعود إلى جيوب بشر ، والاستغلال في بناء حياة من أي نوع ، وقد خففت النظرية الاجتماعية في تفسير الجريمة توصيف الفساد فاعتبرته احتيالاً، (وهذا ليس بالضرورة تبريرًا ولكن مجرد تقرير ) ، والمال شكل من أشكال القوة ، والسلام في النهاية هدف ضمني ومعلن وقدري في ظل تفوق صهيوني مطلق في امتلاك كامل لمقومات السيادة برًا وبحرًا وجوًا وحشدًا إستراتيجيًا إقليميًا ودوليًا حاضرًا معاشًا ومستقبلاً منظورًا ، وهو هدف أيديولوجي لحماس أيضًا ؛ لأن منطلقها من الإسلام ، والسلام اسم من أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم ، وهو تحية أهل الجنة وتحية المسلمين ، وغايته نشر الأمن والسلام للبشر جميعًا ، ودعوته في الحق والخير منسجمة تمامًا مع السلام الذي لا يمكن تحقيقه إلا في جو من الأمن والسلام ونبذ العنف الأعمى.

سؤال : المشروعان متماثلان ، فما الداعي إلى الفرقة والتناقض والتباعد والاختلاف ؟
الجواب :لا يوجد أي مبرر للاختلاف إلا في حالة واحدة فقط وهي : تناقض المشروعين الفتحاوي والحمساوي ( كما يحلو لمن يقلل من شأن هاتين الحركتين أن يعبر عنهما ) إن اختلافهما في هو الوسيلة ، وفيمن يجب أن يمتلك الوسيلة ويتخذ القرار لتحقيق الهدف المشترك ويجني بعدها المكاسب ، وهذا مجاله ليس المقاومة ولكن مكانه السياسة .
الفتحاويون : يعلنون أن البنادق قد أسندت إلى الجدران ، لعدم توفر الذخائر ، وانقطاع سبل الإمدادات والاتصال مع بقية النظم الحاكمة في الأمة ، وهم أكثر الأطراف خبرة ومعاناة من تنكر أنظمة هذه الأمة لهم على الرغم مما يبدون من مظاهر الدبلوماسية والمجاملة والمبالغة في المديح ، ولأن هذه الأنظمة تقبلهم بحالتهم التي ركنوا فيها سلاحهم جانبًا ، وتريدهم طرفًا في مبادرة عربية ومشاريع دولية تحتاج إل صبر من نوع جديد لم يوصف أو يجرب في القصص والتجارب الإنسانية ، ومن الصعب الحكم العلمي على مثل هذه المواقف ، فالواقع أحيانًا يكون له منطقه الواجب أن يُحترم ، وبعض أسباب المأزق تكمن في سيطرة الفكر البراجماسي الواقعي تحت تأثير حالة العجز المطلق ، وخاصة أولئك الذين يتمتعون بمباهج ما أتاحته دعوى السلام من المغريات على كل المستويات ، فالحياة في النهاية غالية ، ولا يوجد عاقل يفضل الموت عليها تحت أي شعار .
أما الحمساويون : فيجادلون وبكل أساليب البيان بأن الحق بالمواصفات الإسلامية المثالية وبالتوصيف النضالي العملي ينتصر إذا توفرت العزيمة والإخلاص والصدق في أصحابه ، وأنه إذا كانت دولة الصهاينة تمتلك وتتحكم في كل متعلقات مجال الصراع وبيئاته فإن لنا ما تحت الأرض والسماء المتصلة بالله الذي ينصر المؤمنين ، ولا توجد قوة في إمكانها الحيلولة دون وصول الدعاء الذي يغير القضاء إذا أراد الله وشاء، وأنه لا غضاضة في تنحي المحاربين الفتحاويين مرحليًا ، فقد عملوا أكثر ما كان مطلوبًا منهم في مشوارهم للعودة إلى الوطن ، وليعطوا الفرصة لجيل جديد من المحاربين الدينيين الذين يملكون ما يبطل سلاح الأعداء التوراتيين التلموديين في تلك المرحلة التي تداعت فيها الأمم على أمة الإسلام ، وأخذ المسيحيون الأميريكان يعتنقون التعاليم التلمودية التي ستوصلهم إلى دولة الرب في انتظار المسيح المخلص ، ولا يمكن إقناع صاحب عقيدة دينية بضدها حتى لو كانت كاذبة ومزيفة ملفقة ، وإنما تهزم بعقيدة تناطحها وتجند البشر لهدمها ، هذا هو أسلوب الصراع كما ترسمه السنن الإلهية الثابتة .
وهذا أيضًا منطق له وجاهته ، ويستحق الاحترام ، فربما كان صاروخًا قساميًا قادرًا على تحقيق ما لم يستطع بلوغه كل فريق أوسلو المخلص لعملية السلام والمتفائل جدًا لبلوغ اتفاقية الحل النهائي مع عدو لم يترك لهم شيئًا غير الأماني والأحلام والخيال ، وفي تجارب الشعوب المكافحة من أجل حريتها من لم يكن يمتلك ما تمتلكه حماس وأبطالها من القوة الفكرية والمعنوية ووصلوا إلى أكثر مما تطالب به حماس وشعبها الذي استقوى بها ، وفتحت له أبوابًا جديدة من الأمل .

رابعًا :التوقيع على المبادرة اليمنية :
توصل الطرفان إلى أن قدرهم أن يتفقوا ، فلا محمود عباس وفريقه يمكن أن يصلوا إلى سلام الشجعان واتفاقية الحل النهائي دون غزة وشعبها القابض على الزناد ويزداد صلابة وعنادًا يومًا بعد يوم ، ولا أبو العبد هنية وأساطين قيادات حماس وقواتها الضاربة يمكن أن تصل إلى حل في ظل الحصار مهما أتت من خوارق العادات ما دام هدفها وقدرها السلام الديموقراطي الذي جربت لعبته ، ووجدته سهلاً في الوصول إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع في أول تجربة عصرية للشورى الإسلامية بعد تجربة ماليزيا ، وتجربة الجزائر في الثمانينيات التي أحبطها الجيش وغرقت بسبب ذلك البلاد في حرب دموية نسي معها الجزائريون ويلات حرب التحرير الذي كان ثمنه مليون شهيد .

خامسًا :الدعوة إلى الحوار والوحدة الوطنية .. دعوة كريمة رغم أنها متأخرة
إنه في ضوء الدعوة التي أطلقها رئيس سلطة أوسلو في ذكرى ما اصطلح عليه في الخطاب السياسي والإعلامي العربي ( بالنكسة ) ، ويُقصد بها في قاموس الهزائم والاندحار العربي : الهزيمة التي ألحقها الصهاينة بالأمة في 5 يونيو 1967م والمعروفة بحرب الأيام الستة.
الدعوة للحوار والوحدة الوطنية دعوة كريمة رغم أنها مفاجئة ومتأخرة ، تضمنت الدعوة إلى تضميد الجراح ، ولمِّ الشمل ، وتناسي الماضي ، والعودة إلى وحدة ( شعبنا ) في الضفة والقطاع ؛ حرصًا على ( مصالحنا الوطنية العليا ) ،وغير ذلك من الدعوات ( الأماني ) التي تدغدغ الوجدان ، وتستنفر الأنصار والأعوان ليجود كل بما وهبه الله من ملكات المديح والإطراء .
وما استتبع ذلك أخيرًا من أخبار عن خطوات متزامنة للمحادثات بين حزبيْ:( فتح وحماس ) في السنغال ! ثم ما تفتقت عنه عبقرية ( المستشار السياسي للرئيس ) عن إصدار أمر أو توجيه باسم منظمة التحرير بمنع الحملات الإعلامية المضادة بكل أشكالها لتوفير بيئة مناسبة للحوار ، وهو الذي كان ( مُتَنَمِرًا ) في اختلاق وتلفيق الأخبار وتضخيمها ، والدفاع عن نهج فريق أوسلو المدمر القاتل الذي انبرى للدفاع عنه طوال العام الماضي الذي ظهر فيه على مسرح الأحداث في ظل الفتنة ، وتأجيج الانقسام والعدوات التي ( شخصنت ) الصراع بين الأخوة الأعداء ، وصرفته عن العدو الحقيقي الذي أصبح ( دولة جارة معروفة في الحارة ، وتستدعي الزيارة دون النظر في حساب الربح والخسارة ) فسبحان مقلب الليل والنهار ، ومغير الأحوال ، ولله في خلقه شؤون .
ثم ما تناقلته وسائل الإعلام عن استضافة ( الشقيقة الكبرى ) مصر لاجتماعات ولقاءات الحوار الوطني الفلسطيني ، والسلسلة المرافق للكتابات والتحليلات والمناكفات والتعليقات وكل أشكال العمل افعلامي المرافق والتابع لتلك التطورات في المستنقع الفلسطيني .
نوبة صحيان ؟
وبدا الأمر وكأن القيادات الفلسطينية قد عادت إلى رشدها ، ورجعت إلى تحكيم العقل في المساحة المسموح بها لهم من قِبَل الصهاينة وحلفائهم الأميريكان ، وتلقف الطرف الآخر الفرصة بنفس الحماسة والديناميكية اللتين عرض بهما عباس خطته ، وطفق يتنقل بين عواصم ( الحلف العربي ) لتأمين الدعم ، والانتقال إلى المرحلة التالية من قذف ( الطعم ) .

سادسًا : دور الراعي العربي حقيقة أم خيال ؟
وأخيرًا صحا ( المارد العربي ! ) ، وبادر معالي أمين عام الجامعة العربية على الفور بتعزيز دعوة رئيس فريق أوسلو التي قبلتها قيادات حماس على الفور.
ولست أدري السبب الذي يجعل المراقب يستعيد في هذه الظروف الراهنة حالة الصراعات والتآكل الذاتي ( العربية ـ العربية ) في أوائل الستينيات من القرن الماضي والتي كانت السبب الرئيس لهزيمة الأمة في حرب الأيام الستة 1967م والتي انتهت بما يعرف بالنكسة ، والتي ألقى فيه ( أبو مازن ) في ذكراها السنوية ( حجره ) في المستنقع الفلسطيني الراكد ـ الذي يخفي تحت مياهه كل ما هو مريب غريب ـ في ظل العجز العربي ، على الرغم من أن الكثيرين لا يكادون يتذكرون المآسي المرتبطة بهذه الذكرى الأليمة لأسباب عدة ليس أقلها سيل المآسي المتتالية التي أعقبت تلك الهزيمة النكراء ، وذهاب معظم الجيل الذي عاصرها إلى ذمة الله دون أن يتركوا توثيقًا صادقًا لحقيقة ما حدث ، ولكن ذلك الخطاب المفاجىء ( لسيادة الرئيس ) ربما كان جزءًا من الرصد المريب لانتهاز الفرصة لتمرير اتفاقات ( قريع ـ ليفني ) قبل نهاية ولاية بوش ، وكلٌ يفسره في ضوء منهجه في فهم الصراع وتشخيص الوقائع .
وهنا يجب أن لا يفوتنا التنويه بطيبة قلوب رعاة هذه الأمة ، وشفافية نفوسهم وحدبهم على بعضهم البعض ، ورأفتهم بشعوبهم فَ " كلكم راعٍ ، وكلكم مسؤول عن رعيته ." والاهتمام بما تبقى من قضية فلسطين هو جزء من تلك الرعاية التي أوصى به أمته سيدنا وقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، والقادرون على تقديمها هم الرعاة السادة الأكابر من القادة والزعماء والرؤوساء .
وعلينا هنا أن نعترف بالقدرة العجيبة عند تلك الأمة على دفن الماضي بكل مآسيه وضحاياه وخسائره ، ولكن للأسف دون مراجعة علمية صحيحة ودقيقة ومتفحصة للتجارب المريرة بهدف التعرف على علاقات متغيراتها ، إلا بعد أن تكون الأمة قد فقدت الكثير من كرامتها ، وأرضها ، ومساحات من عوامل عزتها.
إنها قدرة عجيبة للتكيف القهري تحت مطرقة الصهاينة وحلفائهم الغزاة المحتلين ، وسندان الصراعات الجانبية : الحقيقية والمفتعلة ، والمحاولات المريبة لصرف شعوب الأمة عن نقيضها الحقيقي ، وعدوها العقدي الواقعي الذي يحتل بلادها ، ويخطط بلا كلل أو ملل للتوسع وفرض أمور واقعة جديدة

سابعًا : اتفاقية واضحة فاضحة بين حزبي فتح وحماس في صنعاء ،ومواقف الأطراف المختلفة منها :
المقصود بالاتفاقية الواضحة الفاضحة اتفاقية صنعاء التي وقعتها فتح وحماس بصنعاء ، ولم يجف حبرها حتى تنكر لها من تنكر ، وذابت مثل الحبر في المحيط ، حتى عادت لها الحياة بدعوة رئيس السلطة إلى الحوار والوحدة الوطنية .
إن استعراض مواقف الأطراف منها في حينها يساعد على فهم الكثير عن خلفيات الذين تداعوا إلى تاييد خطاب رئيس السلطة المذكور ؛ لإن المراقب لا يجد جديدًا في تلك المواقف اللهم إذا استثنينا رغبة رموز السلطة في العودة إلى واجهة الأحداث ، وهذه المواقف هي التي أعطت لهذا المقال عنوانه ، فالمبادرة واضحة ، ووقعت بوضوح تام في صنعاء بحضور زعيم عربي يعتز الجميع بموقفه وموقف شعبه الواضح الداعم للقضية الفلسطينية، والذي ربما يتفوق على الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين أغرقتهم مآسي وويلات شعبهم في تلمس تفاصيل حياتهم اليومية ، أو بناء التحالفات انتظارًا للدولة الموعودة، رحب الجميع بالاتفاقية واستبشروا بعصر جديد من الوئام والوحدة والتماسك وعودة الأمور إلى سابق عهدها ، فما الذي استجد ولمَّا يجف حبر التوقيع على الاتفاقية ؟
وهذا يتطلب تسجيل هذه المواقف واللجوء إلى علم الرجال والجرح والتعديل ولو جزئيًا ليمكن فهم هذه المواقف والأخطار التي ربما تنتج عنها ، وسوف نستعرض بعض المعلومات المعروفة عن كل طرف مع تجنب ذكر الأسماء ما وسعنا الجهد في ذلك :
؟ حركة حماس:حركة المقاومة الرئيسة حركة مقاومة إسلامية أصولية المنطلق تمثل الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني قدمت الكثير من الشهداء على جميع مستوياتها التنظيمية ، وتعتبر ندًا نضاليًا صلبًا في مواجهة الهجمة الصهيو ـ أميريكية الحالية .وافقت على المبادرة بلا تحفظ بشرط البحث في مجمل الأوضاع في الضفة والقطاع ضمن اتفاقي مكة والقاهرة .
؟ مستشار سياسي لأولمرت المهزوم المأزوم،صهيوني خزري إشكنازي استيطاني توسعي عدواني .خيَّر الشريك عباس بين التحاور والاتفاق مع حماس وبين مفاوضات الحل النهائي ، واعتبرالمبادرة مجرد عملية اتصالية لا قيمة لها على أرض الواقع.
؟ نائب الرئيس الأميركي:صهيوني أكثر من الصهاينة ، وقائد تيار ما يُعرف بالمحافظين الجدد في الولايات المتحدة ، وأكبر داعية للحرب والغزو . قلل من قيمة الاتفاق وحذر عباس من التفاهم مع حماس .
؟ رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي ونائب رئيس وزراء الوحدة الوطنية،عضو مركزية فتح ومن صقور فتح المعدودين .ووقع الاتفاقية مع موسى أبو مرزوق عن حماس ، ويبدو منه حتى الوقت الحاضر قوته في الالتزام بالدفاع لما تمثله الوثيقة وما ينتظر منها،وربما يصبح كبش فداء للصراعات داخل حركة فتح ، ولكنه أخيرًا أصدر امره باسم منظمة التحرير لوقف الحملات الإعلامية بكل أشكالها.
؟ مستشار سياسي لرئيس سلطة أوسلو . عارض الاتفاق بشدة من منطلق بروتوكولي إجرائي وربما كان ذلك مظهرًا لعملية تقسيم الأدوار بين السلطة وما تبقى من قيادات حركة فتح واللجنة التنفيذية والحكومة الصهيونية .
؟ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ووزير إعلام سابق الأمين العام لحركة فدا وهي توليفة من الأحزاب والجماعات الماركسية واليسارية.ولاء كامل للفكر الماركسي واليساري عامة ، ومتحمس وعامل من أجل السلام بالتعريف الصهيوني واعتبرالمبادرة : ولدت ميتة .
؟ نائب الأمين العام للجبهة الشعبية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتحرير فلسطين. الجبهة هي إحدى المنظمات التي انشقت عن حركة القوميين العرب بعد تبنيها الكفاح المسلح بعد هزيمة عام 1967م ، ولها تاريخ مشرف في الكفاح المسلح النوعي والعمليات التي أعادت الشعب الفلسطيني إلى الواجهة .عارض الاتفاق لأن الحوار الذي تم في صنعاء كان بين الفصائل وليس بين المنظمة وفصيل من الفصائل، مشيرا إلي أن ما جري في اليمن هو إرباك وإحباط للشعب الفلسطيني نتيجة للطريقة التي أديرت بها الأمور، حيث كان هناك من وقع وهناك من يرفض التوقيع، وآخر أخذ علي مسؤوليته التوقيع وغيره لم يأخذ علي مسؤوليته التوقيع.
؟ رئيس وزراء سابق تولى الكثير من المناصب في السلطة وهو رئيس فريق التفاوض مع الصهاينة من المنتمين إلى حركة فتح ولكنه لم يظهر إلا في إطار سلطة أوسلو ومن خلال نهج المفاوضات .وافق على الاتفاق ربما انسجامًا مع الجو النفسي العام في الضفة والقطاع ، وربما غيَّر موقفه إذا تلقى تعليمات بذلك من جهة ما .
؟ مستشار إعلامي لرئيس السلطة ولا يُعرف منصبه الحالي إلا أنه في كل موقف ينذر بالفرقة والخلاف تجده في مقدمة من يتلو البيانات لا يُعرف عنه إلا أنه ناعم مطواع في تنفيذ الأوامر ، ظاهره سلس لين العريكة ما يهمه هو التقلب في النعيم بأقل الخسائر ، والله وحده يعرف السرائر .عارض الاتفاق وطالب بالتنفيذ لا بالحوار ، وبما أنه قرأ هذا المطلب من ورقة فربما يكون قد أُمِرَ بإلقائه دون قناعة منه .والله أعلم أي ذلك كان .
؟ متحدث باسم أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح ( مناضل ! ) من الحرس القديم في حركة فتح وصاحب تاريخ طويل في تحمل المسؤوليات الثورية ! . وافق على الاتفاق باسم حركة فتح مع وجود جهات أخرى تنتمي لنفس الحركة عارضتها بشدة ، والغريب في الأمر هو صمود الحكم بلعاوي وبقاؤه حيًا من بين القيادات الكلاسيكية لحركة فتح مع عدد يُعد على الأصابع من القيادات التاريخية الفاعلة في الحركة وربما كان ذلك نتيجة لتعمقه في تيار العمل المعلوماتي المخابراتي الذي يعطي مبررًا قويًا لحفظ البقاء في ظرفٍ يمثل تبادل المعلومات عاملاً حاسمًا في الفرق بين الموت والحياة.
؟ رئيس السلطة الفلسطينية :وكما هو معلوم فإن رئيس أي جماعة يقوم بالوظيفة التي يقوم بها الرأس في الجسد ، فمنه أخذ اسمه ، وهذا الأمر عام حتى في الجماعات غير الإنسانية ، وفي الأدب العربي يطلق على رئيس وقائد الكتيبة اسم الكبش ، ولذلك قال شاعرهم الفارس المشهور عمرو بن معد يكرب في توثيقه لإحدى المواقع ، ومفاخرًا بشجاعته أمام حبيبته ( لميس ):
وبدتْ لميسُ كأنها بدرُ السماءِ إذا تبدَّى
نازلتُ كبشَهم ولمْ أرَ من نزالِ الكبش بُدًّا
وفي مقام آخر يقول صفي الدين الحلي تأكيدًا لذلك :
هناكَ فجأتُ الكَبشَ منهمْ بضَرْبَة ٍفرَقْتُ بها بَينَ الحَشَى والتّرائبِ
فهل قام سيادة الرئيس بمنازلة كبش بني صهيون كما تقتضي الأخلاق العربية ؟
وغني عن البيان أن الذي جاء برئيس السلطة إلى رأس هرمها كان يعلم جيدًا تفاصيل مشروعه للحل ، فهو أمر معلن ولا لبس فيه ، ومن هنا ركز معظم السلطات في يده ، وهذا إنصافًا ما كان معمولاً به قبل أن يأتي عبر انتخابات حركة فتح ، بل انتخابات قسم محدود من تلك الحركة التي آثرت الغالبية العظمى من قياداتها التزام الصمت والحياد نتيجة لممارسات بعض من كانوا في مراكز اتخاذ القرار مما يتناقض مع أبسط الأعراف التي كانت سائدة في المجتمع الفلسطيني قبل مجىء سلطة أوسلو .
وأبو مازن ـ كما هو معلوم ـ رئيس المجلس المركزي لمنظمة فتح ، ورئيس المجلس الثوري لنفس المنظمة ، ورئيس منظمة التحرير ، ورئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة ، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني ، ورئيس وزراء سابق ، ومهندس اتفاقية أوسلو ، ورئيس مؤسسة الرئاسة ورئيس ... إلخ . وانتماؤه إلى تلك المؤسسات لا يجعله بالضرورة رئيسًا للأغلبية ، فالأغلبية محيدة بشكلٍ متعمد في المخيمات والمنافي والشتات ، وهو بحق مؤمن بالسلام ، وبالدولة الفلسطينية القادمة ، وبحل الدولتين الجارتين ، ومؤمن بيهودية الدولة الصهيونية (هي دولتكم سموها ما شئتم!)، ومؤمن بضرورة حل مشكلة اللاجئين حلاً واقعيًا ، ومؤمن بعبثية صواريخ حماس والجهاد ، ومؤمن بضرورة قتل وطخ كل من تراه يحمل صاروخًا ... إلخ . والمفروض أن موقفه موزع بين تلك الجهات التي يترأسها ، فمن المحال أن لا يكون موجودًا في عقل ولسان كل هذه الأطراف الذين ينتمون إلى تلك المؤسسات ، فهو موافق شرط رجوع حماس عن انقلابها ، وموافق إذا حماس دمرت صواريخها ، وموافق إذا رجع إلى قصره في غزة ، وموافق إذا وقعت حماس على اتفاقيات أوسلو وما تلاها ، ولكنه شرس في معارضة أي إشارة إلى المقاومة وغير ذلك مما يتعلق بالحقوق الثابتة التي أصبحت عنده جزءًا من الماضي البعيد ! ولا يعلم إلا الله الغرض الذي يرمي إليه هو وفريقه من طرح مشروع المصالحة والحوار دون أن يتنازل عن جزئية من مشروعه المعلن !
؟ ممثل فتح أو السلطة ( سيان ) في القاهرة ، وتبين في مقابلة معه أجرتها قناة فلسطين الفضائية أنه سيشغل منصب سفير فلسطين في جمهورية مصر العربية الشقيقة ، وهو من أكبر المعارضين لحماس ، وربما يتفوق في بعض انفعالاته وردود أفعاله على بعض الصهاينة .
؟ مسؤولون في منظمة التحرير : (الله أعلم من هم هؤلاء !) يعربون عن استيائهم من الاتفاق
؟ تيار في داخل حركة فتح يطالب عباس منذ شهور بحل حكومة فياض.
؟ رئيس وفد منظمة التحرير إلي اليمن صالح رأفت : أمين عام حزب ( فدا ) ،لم يوقع ربما كتكتيك حركي احتياطي .
؟ بقية الفصائل والقيادات في دمشق وفي الداخل : توليفة لا يمكن أن نحكم عليها بأنها مختلفة ، ويصعب عليها الحكم بأنها متفقة ، وهي متربصة تميل مع الريح فيطوون أشرعتهم وينشرونها تبعًا لهبوب رياح السلام ، أو مجاراة حماس في دق طبول الحرب .
؟ الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع المحتليْن :
أعانه الله على ما ابتلاه ، وهو واقع بين سندان الصهاينة ومطرقة حكومة فياض وقادة سلطة أوسلو المشؤومة وقسوة قلوب الأخوة العرب ، وجفاء أمة الإسلام وتنكر العالم للحقوق المشروعة ، وصمته على المآسي في زمن ثورة الإعلام والعولمة والمعلومات والنظام الدولي الجديد .
إن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنتَ تدري فالمصيبةُ أعظمُ
؟ الشعب الفلسطيني المشتت حول العالم :
الأغلبية الصامتة التي ستسحب البساط من تحت أقدام المتلاعبين بأقداره ، المتاجرين بحقوقه وقضية وطنه في زمن الفساد والذمم الخاربة .
والسؤال : هل لا زلنا نعيش أجواء الاتفاقية الواضحة الفاضحة بين فتح وحماس بعد أن أبقت القمة العربية الأخيرة في دمشق على مشروع المبادرة العربية العتيدة ، وفوضت أبا مازن للمضي قدمًا وبزخم جديد في مشواره التفاوضي ممثلاً لكل الأنظمة العربية الرسمية ، ومنفذًا عنيدًا لاستحقاقات السلام ولو من طرف واحد ، فالسلام هو خيار الأمة الوحيد في هذه المرحلة الحساسة .
ثامنًا : رحلة في ثقافة الأسئلة :
؟ ما الذي تغير في مواقف تلك الأطراف ؟
؟ وهل ضغط تسارع الزمن على رئيس السلطة وفريقه دون تحقيق أية نتائج واقعية بالمفاوضات ، فاتجهوا نحو الآخرين يطلبون تبييض الوجه ، وإصدار صكوك البراءة وفرض شروطهم بأسلوب أكثر نعومة ، وفي المثل الدارج الفلسطيني ( ناعم الرجال ياكل خِشنها .) ؟
؟ ما جدوى اللقاء بين أصحاب مشاريع متناقضة دون تنازلات من جميع الأطراف ، ودون الاتفاق على الحدود الحمراء التي تمزقت كل الرايات التي كانت تميزها ؟
؟ وهل لدى فريق أوسلو استعداد للاعتراف بفساد النهج الذي أضاعوا فيه الكثير من الوقت دون طائل ؟
؟ ومن جهة أخرى ، هل حماس والفصائل الجهادية المقاتلة على استعداد للتنازل والتراجع عن كل مكتسباتها التي حصلت عليها بإرادة الأغلبية من شعبها ، وبعملية الحسم والصمود أمام الحصار التي كلفتها الكثير من الشهداء ؟
؟ هل ألقى رئيس فريق أوسلو اقتراحاته ـ التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ـ وهو يعتقد أنها طعمٌ من السهل على المعارضين لنهجه ابتلاعه ؛ فيأتون طالبين وساطته عند حلفائه الصهاينة والأمريكان والأوروبيين ؟
؟ بصريح العبارة : إن رموز فريق أوسلو لا ثقة فيهم ، وفي المجتمعات الديموقراطية عندما يفشل البرنامج السياسي لفريق فإن الشعب يسقطه ، وقد أسقطهم الشعب عن سدة الحكم ، فما الذي يتنظره هؤلاء ؟ ومن يعتقدون أنهم يمثلون ؟ إن انتخابات الرئاسة لا تبرر مايقدم عليه هؤلاء من التلاعب بمقادير الشعب ، فما الذي ينتظر تحقيقه أبو مازن وفريقه ؟
؟ أليس الأجدر به أن يرتاح ، ويعيد الأمور إلى نصابها في ظل سلطة احتلال توسعي بغيض ، وينسق مع ممثلي شعبه لاستئناف المقاومة ضد محتلٍ لا يعرف إلا لغة القوة ؟
؟ هل رموز سلطة أوسلو قادرون على مواجهة واقع أنهم فريق خاسر ؟ وهل لدى الرموز التاريخية الشجاعة الكافية للإقرار بالواقع المدمر الذي أدخلوا الشعب فيه دون سقف للتوقعات والمطالب ؟
؟ وما الذي ينتظرون تحقيقه : العودة إلى غزة ؟ العودة إلى فوضى الأجهزة الأمنية ؟
؟ هل يتصورون أنهم قادرون على إعادة الساعة إلى الوراء ؟
؟ وما الذي يتوقعونه بعد الضحايا والحصار والقتل اليومي ؟ أن يفرش لهم الشعب الأرض بالورود من لون الدماء التي روتها ؟
؟ وإلا : فلماذا وإلى أين ؟ هل من إجابة ؟
؟ ما الذي يمكن إنجازه مع تصلب المواقف ، وجمود المطالب ، والاستحالات التي وضعها الصهاينة على الأرض ، والقيود التي قيَّد بها فريق أوسلو نفسه مع الحليف الأميريكي المنحاز كليًّا إلى جانب الغزاة المحتلين ؟
؟ والقول الفصل هو قول ربنا جلَّ في عُلاه :
قال الله تعالى: {. إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }الرعد11
وقال سبحانه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }الأنفال53 "
وقال جلَّ من قائل : {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30
{وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ }*{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ } المؤمنون97ـ98
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" إذا أراد الله بقوم سوءًا سلط الله عليهم الجدل ، وحرمهم العمل ."

تاسعًا : حلٌّ جذري لا مناص منه :
ضرورة عقد المؤتمر العام لقوى الشعب الفلسطيني
وقبل فوات الأوان ، وفي ظل فشل مشروع سلطة أوسلو واندحار نهجها التفاوضي التنازلي ، ومن خلال الأجواء النفسية والوطنية التي توفرها الحاجة الملحة إلى الحوار والعودة إلى الوحدة الوطنية ، وتقوية الأواصر بين تجمعات الشعب الفلسطيني ، ومع إرهاصات ما يتسرب عن المحادثات بين سوريا والكيان الصهيوني وما سيتبعه من نتائج على التشكيلات الفلسطينية في الخارج ، بات من الضروري اجتماع لجنة تحضيرية تُعدُّ لعقد المؤتمر العام لقوى الشعب بالتنسيق الكامل بين ممثلي الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، وبعلم جميع الدول العربية دون استثناء ، وطلب المؤازرة من هذه الدول وشعوبها ، وإشهار الدعوة إلى هذا المؤتمر على مستوى المنتديات والمؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ، والترويج لهذا المؤتمر بعد أن تحدد الجمعية العمومية أهداف وخطوات تحركه ، وليكن أول هذه الأهداف الذهاب جميعًا إلى السلام أو المقاومة بعد عزل سلطة أوسلو شعبيًا ، والدعوة إلى إعادة هيكلة منظمة التحرير وتشكيل مجلس وطني جديد ينبثق عن هذا المؤتمر .
{... وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف21
Mr_ahmed48@hotmail.com
الرياض : مساء الأربعاء ‏11‏/06‏/2008






دكتور أحمد محمد المزعنن
لماذا ؟ وإلى أين ؟
رؤية خارج إطار أوسلو المشؤومة !
تأملات في متغيرات الواقع الفلسطيني
في ضوء الدعوة إلى الحوار واستعادة الوحدة الوطنية .
تنويه :
؟ أرجو من الإخوة القراء أن لا يحملوا ما أكتبه عن هذا الحدث الوطني على محمل المعارضة للحوار ، أو التشكيك في إمكان تحقيق الوحدة الوطنية بين فصائل المقاومة وفريق أوسلو ، أو أنه عمل يقصد به الانتقاص من بعض الأطراف ، وأؤكد للقارىء الكريم أن بعض ما جرى على القلم في الجانب الأدبي من هذا العمل هو مجرد زفرات مفؤود بسبب مرارة ما يعانيه الشعب على أيدي قادته وأعدائه ، وهو مجرد عبارات عتاب قاسية يوجهها الكاتب إلى من يفترض أن يجمعوا ولا يفرقوا ، يتحدوا ولا يتنابذوا، يحصنون الجبهة الداخلية ولا يفسخونها أحزابًا ومجموعات متنافرة متقاتلة ، كيف لا وكلهم يعاني وطأة عدو غازٍ لبلادنا محتلٍ لأرضنا ، منكرٍ لحقوقنا ، عدوٍ متغطرسٍ لئيم مخاتلٍ لا يفهم إلا لغة القوة ؟
؟ إنه في ضوء نقائص المشروع الأوسلوي ، ونتائجه التدميرية على المشروع الوطني الفلسطيني ، يلتزم الكاتب بموقف مبدئيٍّ أوليٍّ بمعارضة هذا التوجه من البداية ، وزادت معارضته مع الأيام في كل مرحلة انكشف فيها عَوار وتهاتف هذه التجربة النضالية المشؤومة ، وأظن أنه يتفق في ذلك مع الكثيرين الذين يشاركونه معارضة مشروع أوسلو المشؤومة من منطلق ديني عقدي واقعي وطني مبدئي وبشكل مطلق.

نقطة البداية : اتفاقية صنعاء الواضحة الفاضحة
1. مع أن الأَوْلى البدء باتفاقية مكة المكرمة فهي أولاً مباركة من بركة المكان الذي ولدت ووقعت فيه ، ومن إخلاص وصدق الراعي لها ، وقد جاءت كعملٍ واقعيٍّ عندما كانت حماس تمارس دورها الطبيعي في الحكم ، وتقوم بحقها الدستوري الذي طوقتها به أغلبية الشعب في الداخل ومعظم الشعب الفلسطيني في الشتات بطريقة الإجماع الشرعي العلني الصريح أو الإجماع بالسكوت والتسليم ، أو باعتبارها البديل الشرعي والوطني الصالح بديلاً عن الحكام من فريق أوسلو المشؤومة الذين ظهر فساد برنامجهم ، وتهافت منهجهم ، وتطابقهم في الكثير من المواقف والمنطلقات مع الأعداء الصهاينة المحتلين ، وجاء الجزء من الشعب الذي اشترك في الانتخابات حينها بحماس وبأغلبية كافية لتسيطر على مقاليد الأمور وبطريقة دستورية في عملية ديموقراطية مثالية .
ولأسباب الكل يعلمها وأد أعداء المصالح الوطنية الفلسطينية اتفاقية مكة ، وساءت بعد ذلك الأحوال وصولاً إلى الحصار ، ومعاناة الشعب في الضفة والقطاع .
2. ولهذا نبدأ باتفاقية صنعاء التي أُطلِق عليها المبادرة اليمنية لأن رئيس السلطة ـ محمود عباس ـ كما قال أخذ تفويضًا من مؤتمر القمة العربية الأخير المنعقد في دمشق بأن ينطلق من تلك الاتفاقية للبدء بالحوار وتحقيق الوحدة الوطنية .
3. لقد انتظرت جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات وعلى كل المستويات اللقاء بين الفصيلين الرئيسين في ميدان الحركة الوطنية الفلسطينية :حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس ، فقد هال تلك الجماهير ذلك التنافر الغريب ، وتصعيد الخطاب الذي لم يعهده الشعب في حياته ، وعلى مدى سنوات نضاله ومعاناته ، وكان موقفًا مأساويًا أن يتناحر الأخوة على هدف لم يتحقق ، ولا يبدو في الأفق المنظور مجرد بصيص نور قريب لنتيجة عملية توازي ولو قطميرًا من التضحيات التي لم يسبق لشعب أن قدمها ثمنًا لوطنٍ سليب ، والحقوق فيه واضحة ، وزاد من المرارة أن ما يعتمل في النفوس يذاع مباشرة على القنوات الفضائية ، وكأن الجميع بمن فيهم ممثلو الشعب الفلسطيني كانوا ينتظرون هذا الموقف الفاضح أو يخططون له!

المتغيرات الراهنة للواقع الفلسطيني :
أ ـ متغيرات الواقع الفلسطيني بصيغة أدبية ( متغيرات المستنقع )
المستنقع بيئة يكتنفها الغموض ، ويلفها جو من الرتابة التي تكون المياه الراكدة أوضح معالمه ، مكان ملىء بالرطوبة ، وحركات وأصوات رتيبة تصدر من هنا وهناك عن كائنات معظمها غير ظاهر ، ولكنه يعج بملايين الكائنات التي تتفاوت صغرًا وكبرًا حسب موازين مقدرة ، والكل يتربص بالكل وفق قوانين حفظ البقاء والبقاء للأقوى ، وفي إطار السنن الإلهية الحاكمة للوجود .
المستنقع الفلسطيني له نفس الخصائص التي تجعل الخوض فيه مغامرة غير مأمونة العواقب ، وخاصة للكُتَّاب والباحثين ( المشاغبين ) الذين لا يعجبهم العجب ، ولا يطربهم الطرب ، ولا يرون في الحاضر بارقة أمل مما يحقق لقبائل العرب بعض الأرب ، أو يفي بالحد الأدنى من الطلب ، أو الذين فُطروا على الخوض فيما وراء المظاهر الخادعة للسياسات المُطَبَّعة ، فقد مضى الصهاينة بالخُفِّ والحافر ، واستأثروا بما يُعتبَرون به الطرف الظافر ، ولا مجال بعد ذلك للاختلاف والتنافر ، فلا يوجد ما يختلف ( الأخوة الأعداء ) عليه ، ولا ما يمكن أن يتوبوا من التفريط به بين يديه ، فقد طُويت الصحف وجفت الأقلام ، وجاء السلام بالنظام والختام والعاقبة على الإمام ، وإلى الأمام أيها الشعب المقدام ! إلى الأمام ! حتى تفوز بمباهج السلام !
إنه مستنقع ملأه أهله بالمفاجآت ، زاخر بالمواجهات ، ولا يأمن فيه المرء من المخاتلات ، أو محاولة الاغتيالات ، ولا يملك من يقترب منه إلا التسليم بما هو آت ، وما فات فات ! وفاز الصهاينة بالبيارات بالزيتونات والزيتات والميَّات والدونمات والزعترات والمرمريات والخبزات ، وطمرونا بالفضلات ! وماذا ننتظر أن يكون نصيبنا من مشروع أوسلو المشؤومة غير الحسرات والندامات والآهات والزفرات في الروحات والغدوات والنومات والصحوات ؟
هذه العبارات عن متغيرات المستنقع الفلسطيني جاءت من الهم والتوقع والخشية والخوف والرجاء والأمل وسلسلة طويلة من العمليات النفسية التي أمّضَّت القلوب وعصرت الأدمغة واحتار فيها كل لبيب !
ب ـ المستنقع الفلسطيني من منطلق علمي تحليلي
العلم لا يعترف بالخطاب الأدبي فهو لا يتعامل مع العواطف والانفعالات والرغبات والميول والاتجاهات الذاتية ، ولكنه يذهب مباشرة إلى رصد مؤشرات الواقع ، وتحديد متغيراته ووصف أوضاعه ومكوناته وعناصره ، ويحاول التعرف بدقة عن العلاقات والقوانين والنظم التي تعمل من خلالها هذه العلاقات ، وإصدار أحكام تقريرية صادقة على هذا الواقع بغرض ضبطه والتحكم في متغيراته ، وتقديم أوضح تفسير لعلاقاتها وتأثيراتها وتفاعلاتها والنتائج التي تترتب على هذه العمليات العقلانية الواقعية ، ويقدم طريقة علمية منطقية للتنبؤ بأوضاع هذه المتغيرات في المستقبل بغية تحقيق أنجع الحلول للمشكلات في ضوء إمكانات الفرد والمجتمع والسلطة ، وإرادات أصحاب القرار ، إن العلم يفسر الواقع ببراهين واقعية تحوز احترام العقلاء ؛ لأن ما يقوم به العلماء عملٌ عقلاني منظم يكشف عن السببية ولا يتعداها إلى الأحكام المعيارية .
ومن هذا المنطلق ( المنطلق العلمي التحليلي ) ندخل إلى مكونات المستنقع بجهد ربما يساعد على تحول هذا المستنقع إلى سهلٍ من الخضرة والنماء الذي يبعث الأمل في الغد الذي تاهت بوصلة تصوره .

أولاً : فتح ، وما أدراك ما فتح :
بّعْثُ الشعب بعد الموات ، وانطلاقةُ الأبطال نحو مهوى الفؤاد وملاعب الصبا ، الحركة ذات التاريخ النضالي العريق ، وصاحبة الأمجاد الوطنية التي لا يمكن إنكارها ولا نسيانها ، تلك الأمجاد المُسَطرة بدماء الشهداء الزكية ، ومعاناة آلاف الأسرى والمعتقلين والمعذبين ، وآلام الآباء والأبناء والأمهات والزوجات والبنات ، وبجهود آلاف القادة الميدانيين في المجالات السياسية والعسكرية رجالاً ونساءً ، وقد جمَّعَتْ فتحُ ( بتشديد وتنوين فتح مقصودين لحرف الميم ) وقادت بطريقة هي أقرب إلى السحر منه إلى الأفعال المنطقية الواقعية ـ وطوال ثلاثة عقود كاملة ـ حركة الشعب ونَظَمته ( بفتح مقصود لحرف الظاء دون تشديد ) في قصيدة نضالية ملحمية هي أقرب إلى الأساطير في زمن ندرتْ فيه المعجزات البشرية ، وفي عالم كان يقترب من مرحلة انقضاء الحروب والصراعات ، ولا يفهم إلا الأعمال الواقعية التي تسجلها الدماء بعد أن ارتوت الأرض من دماء عشرات الملايين من الرجال والنساء في حروب طاحنة طوال القرن العشرين الماضي ، وكادت البشرية أن تدمر بأيديها حضارتها التي توجت جهود عشرات القرون .
ولم يكن بعيدًا عن وعي قيادات فتح الأولى طبيعة الأصول والقواعد والمنطلقات الإسلامية للأغلبية العظمى من الشعب الفلسطيني ؛ إذ هو امتداد طبيعي لأبناء وأحفاد الفاتحين العرب المسلمين في القرن السابع الميلادي وما تلاه ، تلك الأجيال التي تلتقي سلاليًا وثقافيًا مع الجدود الأوائل الذين تمتد جذورهم إلى الشعبين العظيمين : (1) الكنعانيين ( البريين أي سكان البر ) أهل الزراعة الذين علَّموا البشرية الحضارة ، وأشقائهم الفنيقيين البحريين ( الذين استوطنوا البحر والجزر وأشباه الجزر في الخليج العربي ثم المتوسط ) ، و ( 2 ) الفلسطينيين المحاربين سكان الساحل بناة المدن والحضارات ، وأول من علّ¡