فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
لمحة عن القائد المصري البطل الشهيد أحمد عبد العزيز/ للدكتور سمير أيوب
شارك بتعليقك  (4 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 3 نيسان، 2008
القائد المصري البطل الشهيد البكباشي "المقدم" أحمد محمد عبدالعزيز, ولد فى 29 يوليو 1907 (18 جمادى ثاني 1325 هجرية) إستشهد عن طريق الخطأ برصاص مصري; فعندما كان في طريقه بصحبة اليوزباشي صلاح سالم (أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة في مصر فيما بعد) إلى القيادة المصرية في المجدل ليلة 22 أغسطس 1948م (الموافق 16 من شوال 1367هـ)، ووصل بالقرب من مواقع الجيش المصري في الفالوجة، أطلق أحد الحراس (وإسمه العريف بكر الصعيدي) النار على سيارة الجيب التي كان يستقلها أحمد عبدالعزيز، بعد اشتباهه في أمرها، فأصابت الرصاصة صدر القائد البطل الذي ما لبث بعدها أن لفظ أنفاسه الأخيرة وأسلم الروح شهيدآ سعيدآ.

يقال أنه قد تم نقل جثمانه إلى بيت لحم حيث دفن في مقبرة قبة راحيل شمال المدينة. حيث أقيم نصب تذكاري له, عرفانآ لما قدم على أرض فلسطين وشاهد على جهاده ونضاله المشرف. وهناك رواية مختلفة بأنه قد دفن في غزة، ومن المرجح أن الحكومة نقلت رفاته مع إخوته من الشهداء المصريين إلى مصر لاحقآ.

لتقديم لمحة موجزة عن هذا البطل للأجيال; التي لا تعرف من كان هذا القائد الذي روى بدمائه الزكية تراب فلسطين، وقدر الله له أن تصعد روحه الطاهرة إلى بارئها على أرض الفالوجة الحبيبة. أنه بطل معارك العريش وخان يونس ورامات راحيل وغيرها من مواقع الشرف والبطولة الذي سطر إسمه بأحرف من نور, تفوح وتضوع عطرآ ومسكآ في سجل الخلود.

ولد فى مدينة الخرطوم بالسودان، حيث كان والده الاميرلاى (العميد) محمد عبدالعزيز فى مهمة عسكرية كقائد للكتيبة الثامنة بالسودان; عاد بعدها إلى مصر.

وقد عرف عن البطل أحمد عبد العزيز الحس الوطني والرجولة المبكرة منذ صغره، فقد أشترك وهو لم يزل بعد فى الثانية عشر من عمره فى ثورة 1919. وفى عام 1923 دخل السجن بتهمة قتل ضابط إنجليزى، ثم أفرج عنه وتم إبعاده إلى المنصورة.

التحق البطل بالمدرسة الحربية وتخرج منها, وصار لاحقآ ضابطًآ متميزآ بسلاح الفرسان، ومن ثم التحق بسلاح الفرسان الملكي، لكي يصبح بجدارة ائنذاك أحد ألمع الطيارين المصريين. ودرس التاريخ الحربي في الكلية الحربية، ثم تخرج في من كلية اركان الحرب.
كما أن القائد الشهيد كان كاتبآ في العلوم العسكرية والسياسة, ومن أعماله:
- رسالة عسكرية سماها "السياسة والحرب" ،
- وكتاب "النجاة من الموت في البحار والغابات والصحاري"
بالاشتراك مع صديق عمره ورفيق سلاحه "عبد الرحمن زكي", رحمهما الله جميعآ.

حينما صدر قرار تقسيم فلسطين عام 1947, كان البطل (أحمد عبدالعزيز) هو أول ضابط مصرى يطلب بنفسه إحالته للإستيداع، هكذا تخلى عن رتبته وإمتيازاته من أجل الجهاد في سبيل الله على أرض فلسطين; ليشكل كتائب المجاهدين المتطوعين الفدائيين لإنقاذ فلسطين من آيدى اليهود. ويصبح قائدا لما يعرف بالقوات الخفيفة في حرب فلسطين.

فتولى تدريب اولئك المجاهدين وإعدادهم وتسليحهم على ما أمدّته به قيادة الجيش من مدافع خفيفة وأسلحة وبقدر من الذخائر بعد أن ألح في طلب ذلك، واتخذ كل وسيلة لإقناع المسؤولين بأهمية تزويد المتطوعين بالسلاح، كما اعتمد على ما جمعه من المتطوعين من الأسلحة التي خلَّفتها الحرب العالمية الثانية؛ فأصلح ما يُمكن إصلاحه منها.

إليكم بعض كلماته التي كان يحفز بها المجاهدين:

"...أيها المتطوعون، إن حربا هذه أهدافها لهي الحرب المقدسة، وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا الجنة، ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف؛ فلنقاتل العدو بعزيمة المجاهدين، ولنخشَ غضب الله وحكم التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم...".

وكان له رأي مغاير حيال دخول الجيش المصرى الحرب، على أساس أن قتال اليهود يجب أن تقوم به كتائب الفدائيين والمتطوعين، لأن دخول الجيوش النظامية يعطى اليهود فرصة كبرى فى إعلان أنفسهم كدولة ذات قوة تدفع بالجيوش العربية إلى مواجهتها; إلا أن معارضته لم تمنعه من القتال بمعية الجيوش النظامية.

برغم صغر حجم قواته، وأنخفاض مستواها من حيث التسليح والتدريب مقارنًة باليهود، إلا أن البطل أقتحم بهم أرض فلسطين، ودارت بين الجانبين معارك حاميه الوطيس, بدايًة من معركة مدينة العريش، مرورًا بمعركة خان يونس. وكان يساعده في قيادة هذه الكتائب كل من اليوزباشي (النقيب) كمال الدين حسين (عضو قيادة مجلس الثورة في مصر لاحقآ) واليوزباشي عبد العزيز حماد.

وبرغم مماطلة المسئولين فى القاهرة فى إرسال أسلحه للمتطوعين، إلا أن قوات الفدائيين بقياده البطل حققت إنتصارات مذهله على اليهود، فقطعت الكثير من خطوط أتصالاتهم وأمداداتهم، وساهمت فى الحفاظ على مساحات واسعة من أرض فلسطين، ودخلت مدينة القدس الشريف ورفعت العلم الفلسطينى والعلم المصرى جنبًآ إلى جنب.

وأعاد بعد ذلك رسم الخرائط العسكرية للمواقع فى ضوء الوجود اليهودى، مما سهل من مهمة القوات النظامية العربية التى دخلت فيما بعد فى حرب 1948

حين وصل البطل أحمد عبدالعزيز إلى بيت لحم, لم يلبث حتى بدأ باستكشاف الخطوط الدفاعية للعدو التي تمتد من "تل بيوت" و"رمات راحيل" في الجهة الشرقية الجنوبية للقدس, ليس بعيدا كثيرا عن قبة راحيل في مدخل بيت لحم الشمالي, حتى مستعمرات "بيت هكيرم" و"شخونات هبوعاليم" و"بيت فيجان" و"يفنوف" ونشر قواته مقابلها. وإلتحق به منضويآ تحت إمرته القائد الأردني البطل عبدالله التل بما معه من قوات الجيش الأردني. بمعية هؤلاء الرجال خاض معركة "رمات راحيل". حيث كانت مستعمرة "رمات راحيل" تشكل خطورة نظرآ لموقعها الاستراتيجي الهام على طريق قرية "صور باهر" وطريق القدس - بيت لحم, لذا قرر أحمد عبدالعزيز احتلال المستعمرة وقاد هجوما عليها يوم الإثنين 24/5/1948م, بمشاركة عدد من الجنود والضباط من قوات الجيش الأردني. بدأ الهجوم بقصف المدافع المصرية للمستعمرة, بعدها زحف المشاة يتقدمهم حاملو الألغام الذين دمروا أغلب الأهداف المحددة لهم. ولم يبق إلا منزل واحد إحتمى فيه مستوطنو المستعمرة. وحين انتشر خبر انتصار أحمد عبدالعزيز, بدأ السكان يفدون إلى منطقة القتال لجني الغنائم, والتفت العدو للمقاتلين, وذهبت جهود أحمد عبدالعزيز في إقناع الجنود بمواصلة المعركة وإحتلال المستعمرة أدراج الرياح, وأصبح هدف الجميع إرسال الغنائم إلى المؤخرة. ووجد "أحمد عبدالعزيز" نفسه في الميدان وحيدآ إلا من بعض مساعديه - ممن لم يبدلوا تبديلآ. وتغيرت نتيجة المعركة, حيث وصلت التعزيزات لمستعمرة "رمات راحيل" وقادت العصابات الصهيونية هجوما في الليل على أحمد عبد العزيز ومساعديه الذين بقوا, وكان النصر فيه حليف الصهاينة, والمؤرخون يقارنوا بين هذا الموقف وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم - حين سارع الرماة إلى الغنائم وخالفوا أوامره في معركة "أحد" وتحول النصر إلى الهزيمة.

بعدما قبل العرب الهدنة في عام 1948, نشط اليهود في جمع الذخيرة والأموال وقاموا بإحتلال قرية العسلوج التي كانت مستودع الذخيرة الذي يمون المنطقة، إحتلالها كان يعني قطع مواصلات الجيش المصري في الجهة الشرقية ومع فشل محاولات الجيش المصري إسترداد هذه القرية إستنجدوا بالبطل أحمد عبدالعزيز وقواته, التي تمكنت من دخول هذه القرية والاستيلاء عليها.

حينما حاول اليهود إحتلال مرتفعات جبل المكبر المطل على القدس، وكان هذا المرتفع إحدى حلقات الدفاع التي تتولاها قوات أحمد عبدالعزيز المرابطة في قرية صور باهر، وقامت هذه القوات برد اليهود على أدبارهم وكبدتهم خسائر كثيرة، وإضطرتهم إلى الهرب واللجوء إلى المناطق التي يتواجد فيها مراقبو الهدنة ورجال هيئة الأمم المتحدة.

هذه ومضات من تاريخ نوراني لرجل نذر نفسه للكفاح فوهبه الله الخلود بين حنايا الشهادة والبطولة. فإلى جنان الخلد يا سيد الرجال وأشرف الرجال وأطهر الرجال, يا من كنت خير مثال على وصف سيد الخلق لأهل بلدك مصر (أرض الكنانة) حيث هي موطن خير جند الأرض, صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم.


إذا كنت مؤلف هذه  قصه وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك

مشاركة احمد عبد العزيز  في تاريخ 26 تشرين أول، 2011 #139057

انني افخ ان اسمي هو احمد عبد العزيز
وانا عراقي بطل ايضا كما المذكور اعلاه و لكن شجاعتي هي واضحة في عِلمي الدراسي
احمد عبدالعزيز
العراق
مشاركة عبدالله العساف في تاريخ 6 نيسان، 2011 #132463

الحقيقه اننابحاجه لمعرفه امثال البطل احمد عبدالعزيز والذي عرفته بالصدفه حينما كنت راكبا باحد سيارات الاجره بالقاهره ولفت انتباهي احد الشوارع باسمه الذي وجدت نفسي مرتاحه باسم هذا البطل والذي يعد بالنسبه لي انسانا مغمور رغم تاريخه الناصع رحمه الله وجعله في عداد الشهداء ورحم الله من خلد ذكراه باسم ذالك الشارع
مشاركة يحيى محمود في تاريخ 19 أيار، 2009 #77547

هذة هى الشخصيات التى يجب أن يحتفى بها لانها علامات مضيئة وقدوة طيبة للاجيال والله انى لفخور بمصرية وتدين هذا الرجل الذى لاحظت فى كلامة انة ذو عقيدة ولذلك اكرمة الله بالشهادة قبل ان يرى العار الذى لحق بالامة بعد 48 لله درك ايها الشهيد وقد احسن خبيب بن عدى رضى الله عنة وهو على اعتاب الشهادة حينما قال
ولست أبالى حين أقتل مسلماً على أى جنبٍ كان فى الله مصرعى
وذاك فى جنب الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلوٍ ممزع
مشاركة طارق الادريسى في تاريخ 30 نيسان، 2009 #75687

رحم الله البطل المصرى فى زمن عزت فبه الابطال
واحيى الاخ كاتب المقال
واقول اخيرا مصر ولاده
اخوك طارق الادريسى الحسنى الشريف
صعيد مصر سوهاج