فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Gaza Jail Break - فك طوق الأسر عن اهل غزة : شعب حيّ في معتقل جماعي

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى فك طوق الأسر عن اهل غزة
כדי לתרגם עברית
مشاركة Sawsan Barghouti في تاريخ 27 كانون ثاني، 2008
سوسن البرغوتي

منذ نشأ الكيان الصهيوني الغاصب، واستقطع جزءاً غالياً من فلسطين بدعم وتعاون قوى الاستعمار في العالم بالقوّة والتدمير والمجازر الجماعية، وهو ما يزال لتكريس وجوده واحتلاله لفلسطين يتبّع سياسة المحارق، وهي سياسة واقعة وحقيقية ليست بمبتدعة ولا غريبة عن نهجه.

الأحداث تتسارع بشكل دراماتيكي، والشعب الفلسطيني يثبت في كل لحظة أنه شعب حيّ، لن ترهبه آلة الحصار الجائر، ولن تفت في عزيمته، ولن يستسلم.
لقد استطاعت طلائع الشعب من نساء ورجال أن يخترقوا بوابة رفح، وأن ينهضوا بأنفسهم للبحث عن أسباب صمودهم وقوتهم، ومما لا شك فيه أن الضغوط الشعبية في مصر خاصة والدول العربية والعالم ساهمت في تذليل فتح بوابة رفح، بفعل الغضب الشعبي العام، والغاية المنشودة كسر وفك الحصار عن غزة هاشم..
حصار غزة اليوم، وحرمان أهلها من أقل سبيل للحياة، ما هو إلا أنموذجاً حياً للسياسية الإلغائية الصهيونية، واستمرار الاحتلال بعزل غزة وحصارها، جاء نتيجة لما خُطط له في أنابولس، بضرورة تطبيق خارطة الطريق، والقضاء نهائياً على معاقل المقاومة في الضفة والقطاع بشكل خاص.

تولت السلطة المحلية، مهمة اعتقال المقاومين ومصادرة أسلحتهم، خاصة من كتائب شهداء الأقصى، مقابل الوعد بعفو الصهاينة عن ملاحقتهم، وما لبثت أن اعتقلت القوات "الإسرائيلية"، الكثيرين منهم، والخداع سيد قرار الشركاء..
في القطاع، وبعد القضاء على الأجهزة "اللا أمنية" الفاسدة، لم يعد للشركاء سوى جيوب وخلايا سرية، بدأت فلولها التي أطيح بها تعاود نشاطها التخريبي من خلال عملاء ومرشدين لأماكن تواجد المقاومين، ولعل آخر مكائدهم الفاشلة محاولة اغتيال القائد الجليل إسماعيل هنية، وبدعم من حكومة رام الله، وكان الثمن المهيأ للفاعلين إعطاءهم ضمانات مالية ومعنوية.. فهل وصل الاستهتار الوطني التخطيط لاغتيال مسؤول من الدرجة الأولى في حماس مع سبق الإصرار في الوطن المحتل للمرة الثانية، والثالثة بالإغارة على بيته من قبل الطيران "الاسرائيلي"، ألا تُعتبر المحاولات الثلاث منسجمة مع رغبات (الشركين) التصفوية؟!.
سرعان! ما اتسع ت الدائرة لاستهداف مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة، ومعاقبتهم عقاباً جماعياً، وبشكل فاضح، بقطع الكهرباء والوقود عنهم.. ولن تنتهي سياسة التلويح بعصا العقاب، كلما فشل الجيش "الإسرائيلي" من تحقيق أهدافه بإنهاء صواريخ المقاومة.
إن هذا السلوك الفاضح لوجه "إسرائيل" والمشين والمعيب لحكومة رام الله بالتنسيق مع الاحتلال، يدل على أمرين:

الأول- فشل الأجهزة الأمنية والرئاسية في مواجهة القوة التنفيذية والقساميين، وفرار القادة المشرفين على الخطة التي وضعها دايتون، للتخلص من حماس كأقوى فصيل مقاوم، وبعد ذلك يسهل الإجهاز على كل الفصائل المقاومة، وبذلك يضربون إرادة المقاومة ورجالها بحجر واحد. فإن مواصلة الاعتداء على القطاع بالغارات والاعتداءات والاعتقالات "الإسرائيلية" اليومية، الهدف ليس إعادة احتلال القطاع، إنما لإعادة أجهزة تنشر الفساد وتدمر إرادة النضال، وهو أخطر ما يواجه الشعب الفلسطيني في الداخل، الملاحق بقوت يومه وبحياته وأمنه، كما أنها تحمي ظهر العدو. وعلى أرض الواقع، هو ما تقوم به أجهزة السلطة الأمنية في الضفة.
الثاني- التجهيز لمرحلة ما بعد عباس، فقد استنفذ المهلة المعطاة له، بعدما أقرّ ومارست أجهزته قمع ومحاربة المقاومة، وأكد أهمية استمرار المفاوضات بناءً على لا شيء قابل للتنفيذ، لتأتي مرحلة فياض، المكملة لمشروع ترسيخ دعائم الاحتلال وتبعية مطلقة له.
لذلك فإن من يراهن على حصان خاسر سيخرج من حلبة السباق، ودعوته للحوار من أجل إعادة اللِحمة الوطنية، إما أنه يناور في الوقت الضائع، أو أنه ينقذ عباس خالي الوفاض الذي لم يعد يملك أي سلطة محلية حقيقية، ليظهر وكأنه بطل وطني!، وما هي إلا سياسة مراحل وخطوات صهيونية.
ناهيك أن طاقم عباس لم يكن في يوم من الأيام معنياً بقضية شعبه المشرد والذي يُقتل وُيذبح، ويعتبر أن الحل الأمثل هو الطريق السلمي أو "الاستسلامي" لا فرق، لوجود خلل في موازين القوى بين الطرفين، ولضعف وانحراف السلطة منذ نشأتها والقادمة على ظهر اتفاقية أوسلو.
إعادة غزة على ما كانت عليه قبل أحداث يونيو، بصرف النظر من هو الرئيس المشرف محلياً على ضبط إيقاع الأمور لصالح "إسرائيل"، استدعى تدخل مباشر لدبابات القوات "الإسرائيلية"، فهل هناك أقوى من هكذا شراكة، وهل يمكن تصور احتمال توبة أو صحوة ضمير رئيس كُوفىء باعترافه بالعدو، وتقديم خدمات أخرى، منها أُعلن ومنها ما زال قيد التنفيذ؟.

لقد اتضحت خطط بوش بعد زيارته الأخيرة لعدة بلدان عربية، بتوزيع الأدوار على فريقه الوظيفي الناطق بالعربية، بتضييق الخناق على غزة بالحصار والمذابح الجماعية وإغلاق المعابر، في الوقت الذي جاء يحمل في جعبته المسمومة، الكثير من الأوراق السياسية، وأولها فرض دعم عربي رسمي وسياسة الهجوم الإعلامي "المعتدل" ضد محور الشر، وربط هذا الدعم بعملية "السلام" المزعومة مع "إسرائيل" ومد اليد العربية ومصافحة عدو البشرية، بالتطبيع الشامل معه ودون شروط مسبقة.
هذه التوضيحات الصريحة والإملاءات التي شملت جميع خطاباته في البلاد العربية، كانت ضمنياً هدفه الأوضح من الزيارة. فالصمت العربي الرسمي على الحصار المفروض، لا يعني إلا تواطؤ علني، والمضي في خارطة طريق معبدة بدماء شعبنا الصابر لإبادته جماعياً.

صحيح إن الرأي العام العربي لا يُؤخذ غالباً بصوته، لكن هناك طرق ووسائل لمساندة أهلنا في غزة مالياً ومعنوياً، من خلال المسيرات العربية والاعتصامات في البلاد العربية والغربية، والإعلان برفض قاطع للتفريط بالحقوق الوطنية الثابتة، وتحرك فعلي للتأثير والضغط على الرأي العام الغربي المضلل، خاصة أن الإعلام العربي بشكل عام، تحول إلى سياسة الباب الدوار، واعتبار أن لـ"إسرائيل" وأمريكا وجهة نظر في سياسة القتل الجماعي.
أما دور أهل الضفة ممارسة الضغط بكل وسيلة يملكها شعبنا في مواجهة سلطة تقودنا جميعاً نحو المهالك، فاليوم في القطاع وغداً في مدن وقرى الضفة، ويجب أن تتوقف أجهزة السلطة بتبادل الأدوار مع الاحتلال، على قمع وملاحقة ما وُصفوا بالمتمردين!.

إن ما يقوم به الشعب الأعزل في غزة من تحطيم الأسلاك والحواجز واجتياح المعبر إلى الأراضي المصرية، خطوات فعالة نحو إنهاء مهزلة استخدام المعبر كوسيلة للضغط، ويبقى أملنا واعتمادنا على الله وشعبنا في غزة كبير لا يتزعزع، وسيرى الغزاة والمنحرفون أي منقلب سينقلبون.
غزّة قلعة صامدة من قلاع المقاومة، إن دُكت- لا قدر الله- ستسقط آخر عواصمنا، وليس المقصود هنا المدن والقرى العربية، بقدر ما هو سقوط الكرامة العربية، وصفعة موجهة لكل حصون المقاومة الأخرى، فإلى أي خيار ستجنح الشعوب العربية، والأمن القطري مهدد، والبلاد أصبحت مخازن بارود، قابلة للانفجار في أي لحظة؟]'

http://www.arabiancreativity.com/sb177.htm




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك