فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
نبذة تاريخية عن صوبا-القدس من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى صوبا
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 1 حزيران، 2013
القرية قبل الإغتصاب (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
كانت القرية تشمخ على ذروة جبل, وتشرف على جبال أخرى من الجهات كلها. وكانت طريق فرعية, طولها 3 كلم, تصلها بطريق القدس- يافا العام المار شماليها. كما كانت طرق ترابية تربطها بمجموعة من القرى المجاورة. وعدت صوبا قائمة في موقع بلدة ربا القديمة, وقد سميت روبوته في رسائل تل العمارنة المصرية القديمة. إلا أن التنقيبات التي أجريت في الموقع تشير إلى أن القرية أهلت أول مرة في العهدين الفارسي والهلنستي. في أيام الرومان, كان اليهود المقيمون في المنطقة يسمونها سيبويم, بينما كان الإغريق والرومان يدعونها سويا. ولا يزال وضع القرية في العصور الإسلامية الأولى يحتاج إلى تدقيق. وقد أنشأ الصليبيون قلعة في موقع القرية ودعوها بلمونت. في سنة 1596, كانت صوبا قرية في ناحية القدس (لواء القدس), وعدد سكانها 369 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون, بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل ودبس الخروب.
في أواسط القرن التاسع عشر, كانت صوبا تحت سيطرة آل أبي غوش, الذين كانوا يحكمون المنطقة من مقرهم في قرية العناب(16135). وقد أنشأوا حصنا لهم فيها داخل أسوار القلعة الصليبية, لكنه دمر هو وأسوار القلعة في إبان حملة إبراهيم باشا المصري في فلسطين سنة 1832. في أواخر القرن التاسع عشر, كانت صوبا قرية متوسطة الحجم, مبنية بالحجارة وقائمة على قمة تل مخروطي الشكل شديد الانحدار. وكان يتوسط القرية, التي تحف بها بساتين الزيتون و كروم العنب, منزل فريد في ارتفاعه بالإضافة إلى بقايا القلعة الصليبية. وكانت منازل القرية المبنية بالحجارة تتجمهر, أصلا في رقعة صغيرة تقع داخل أسوار القلعة الصليبية. وفي وقت لاحق أنشئت المنازل الجديدة إلى الجنوب, في موازاة الطريق الموصلة إلى طريق يافا- القدس العام, واتخذت القرية بذلك شكل المستطيل. وكان سكان صوبا من المسلمين, ولهم فيها مقام لشيخ يدعى إبراهيم إلى الجنوب من الموقع.
كان من أهم محاصيل القرية الحبوب التي كانت تزرع في بطن الوادي, وأشجار الفاكهة والزيتون التي كانت تزرع على المنحدرات. في 1944\1945, كان ما مجموعه 712 دونما مخصصا للحبوب و1435 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين منها 150 دونما حصة الزيتون. وكان ثمة ينابيع عدة في جوار القرية, التي كان سكانها يتزودون منها مياه الاستخدام المنزلي ومياه الري.
إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
استنادا إلى صحيفة (فلسطين) هوجمت صوبا في 3 نيسان\ أبريل 1948 بعد هجوم وقع على قرية القسطل المجاورة. وعلى الرغم من الدعم الجوي ردت قوات الهاغاناه على أعقابها, وظلت القرية خارج قبضة الاحتلال ثلاثة أشهر. كما جرت محاولتان أخريان للاستيلاء عليها في أواسط نيسان\ أبريل, في أثناء المعارك التي دارت حول اللطرون, لكنهما باءتا بالفشل. ثم إنها وقعت أخيرا في قبضة لواء هرئيل بتاريخ 12-13 تموز \ يوليو1948, في سياق عملية داني ( أنظر أبو الفضل, والهاون للاستيلاء على القرية, التي كانت تقع على (رأس مرتفع ذي جوانب حادة الانحدار). وتقول هذه الرواية إن القرية احتلت (لإزالة الخطر الذي كان يهدد طريق القدس من ناحية الجنوب, وتوسيع الممر [ممر القدس] في اتجاه الجنوب). وجاء في تقرير لوكالة إسوشييتد برس أن ( البلماح استولوا على صوبا من دون قتال بعد القصف الذي أخرج المدافعين العرب من مرتفع مشرف على الطريق الحيوي الموصل إلى تل أبيب). ويقول المؤرخ الإسرائيلي بين موريس إن الكثيرين من سكان صوبا كانوا غادروها قبلا, وإن من بقي فيها من السكان فر جراء القصف, أو طرد. وروت صحيفة (نيويورك تايمز), نقلا عن ناطق عسكري إسرائيلي أن الهجوم على القرية كان (من دون إراقة دماء) وأن الاستيلاء عليها قضى على الحلم العربي في قطع الطريق إلى تل أبيب. وقد جاء احتلال القرية عقب الاستيلاء على اللد والرملة وطرد سكانها.
القرية اليوم
ما زال كثير من أبنية القرية قائما: منه ما فقد بعض حيطانه, ومنه ما هو بلا سقوف. وتسم الأبواب والبوابات المقنطرة واجهات تلك الأبنية غير أن بعضها دمر تدميرا شبه كامل, حتى لم يبق منه إلا أسس الحيطان. وقد كشفت التنقيبات, التي أجريت في أحد المواقع الأثرية, عن بوابة حجرية كبيرة وعن بعض الحيطان. وما زالت بقايا القلعة الصليبية ظاهرة في الموقع. وينبت شجر التين واللوز والسرو, مع بعض نبات الصبار, على المصاطب التي تحف بأسافل الجبل. وتقع مقبرة القرية في الجهة الجنوبية من قاعدة الجبل. ولا تزال شبكات الخنادق, التي حفرها الجيش الإسرائيلي في الجهة الشمالية الشرقية من قمة الجبل, بادية للعيان. وقد أنشئ خزان للمياه مزود بأنبوب ينحدر على السفح الشمالي للجبل.
المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية
في سنة 1948 أنشئت مستعمرة تدعى أميليم على بعد كيلومتر واحد جنوبي غربي الموقع, على أراضي القرية, ثم سميت لاحقا كيبوتس تسوفا (161132). وفي سنة 1964, أنشئت مدرسة تدعى يديدا (160135) في الجوار إلى الشمال الغربي, على أراض كانت تابعة تقليديا لقرية أبو غوش.

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى صوبا
 

شارك بتعليقك