فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
نبذة تاريخية عن عَنابة-الرملة من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عَنابة
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 1 حزيران، 2013
القرية قبل الإغتصاب (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
كانت القرية مبنية على تل يبعد أقل من 3 كلم شمالي شرقي طريق القدس-يافا العام، الذي كانت طريق فرعية تصلها به. وكانت طرق فرعية أخرى تصلها بالقرى المجاورة. كما كانت منازلها تنتشر على تل صخري يشرف على السهل الساحلي. وقد عُدت عنابة مبنية في موقع بلدة بيتوأنّابا (Betoannaba) القديمة التي كانت تابعة لولاية ديسبوليس (Dispolis) (اللد)، أيام الرومان. في سنة 1596، كانت عنابة قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 165 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغَلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب. في أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت عنابة بأنها قرية متوسطة الحجم، مبنية بالطوب على مرتفع من الأرض، ومحاطة بشجر الزيتون.
كان سكان عنابة في معظمهم من المسلمين. وباستثناء المنازل القديمة المبنية بالطوب، كانت منازلها مبنية في معظمها بالحجارة، ومتجمهرة بعضها قرب بعض، وتحيط بالمسجد دكاكين، ومزار لشيخ يدعى عيس تم تحويله إلى مدرسة في بداية العشرينات؛ وكان 168 تلميذاً يؤمون هذه المدرسة في أواسط الأربعينات. في سنة 1938، بم بناء مدرسة جديدة بعد أن بيع مكان المدرسة القديمة. وقد حازت هذه المدرسة قطعة من الأرض تبلغ مساحتها عشرة دونمات، واستقبلت تلامذة القرى المجاورة أيضاً، وكان يؤمها 150 تلميذاً في سنة 1948 [كناعنة واشتيه 1987: 40-41]. وكان في عنابة اثنا عشر دكاناً ومقهيان. كما كان فيها أحد عشر معمل كلس، تنتج نحو 500 طن من الكلس يومياً؛ وكان هذا الكلس يباع في تل أبيب وفي غيرها من المدن [كناعنة واشتيه 1987: 39-40].
كان القسم القديم من القرية محاطاً بسور، ومدخلها الرئيسي يتصل بطريق يافا-القدس العام. وابتداءً من أواخر الثلاثينات، بُدئ ببناء منازل تتألف من طبقتين أو ثلاث طبقات، وتزايدت حركة البناء في الأعوام الأخيرة من فترة الانتداب، بُنيت المنازل في موازاة الطرق الموصلة إلى القرى المجاورة، وعلى الأراضي الزراعية أيضاً. وكان يحيط بالقرية شبه حلقة من الأشجار، كالتين والزيتون والكرمة. وكانت كل ((حمولة)) من الحمائل، أ, كل فرع من ((حمولة))، تملك ديوناً للاجتماع في العشايا والمناسبات الخاصة، كالأعراس.
كانت عنابة تُعد مركزاً للقرى المجاورة، مثل البرية والقبيبة، نظراً إلى ما كان فيها من الخدمات- كالمدرسة وطاحونة الحبوب- التي لم يكن يوجد نظيرها في القرى الأُخرى. وكان بعض سكانها يذهب إلى الرملة لبيع المحاصيل، كما كان نفر من عمالها يعمل في الرملة. كانت الزراعة (ولا سيما البعلية منها) وتربية المواشي أكبر موارد الرزق في عنابة. وكان أهم المحاصيل الحبوب (ومنها القمح) والخضروات (كالبندورة والبامية) والحمضيات والسمسم والزيتون [كناعنة واشتيه 1987: 10، 33-53، 39]. في 1944/1945، كان ما مجموعه 111 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و10626 دونماً للحبوب، و511 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين.
إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
استناداً إلى ((تاريخ حرب الاستقلال))، فإن القرية هوجمت أول مرة في سياق عملية يورام؛ وهو الهجوم الرابع على منطقة اللطرون، في 8-9 حزيران/يونيو 1948. وكان لواء يفتاح نفّذ هذا الهجوم لصرف الأنظار عن محاولات احتلال اللطرون. لكن عنابة لم تُحتل إلا في الشهر اللاحق، في إطار عملية داني. وقد أخلى سكان عنابة القرية من النساء والأطفال بعد الهجمات الأولى، بحيث لم يبق فيها عندما وقع الهجوم الأخير، في 10 تموز/ يوليو، إلا 200 رجل. وقد هاجم الجنوب الإسرائيليون القرية من ثلاث جهات، وتركوا للسكان طريقاً للفرار صوب الشمال الشرقي. وعندما نفدت ذخيرة المدافعين عن عنابة- وكان سلاحهم قليلاً- غادروا القرية، بُعيد الساعة الواحدة ليلاً، في ذلك الاتجاه.
في اليوم نفسه، نُسفت منازل عنابة نسفاً منظماً، بأوامر من القيادة العليا للجيش الإسرائيلي. فقد أُمر لواء يفتاح واللواء الثامن بنسف معظم المنازل واستبقاء تسعة منها لإيواء حامية صغيرة. وبقيت هذه المنازل حتى سنة 1952، حين لغّمها الجيش الإسرائيلي وجرفها أيضاً.
القرية اليوم
الموقع مسيّج، ومن الصعب دخوله. وهو يشرف على طريق القدس- تل أبيب العام، المار على بعد كيلومترات قليلة من اللطرون ويرها. ويتناثر في أرجاء الموقع ركام الأنقاض والحطام الذي نمت فوقه الأعشاب النباتات البرية، بما فيها الصبار وبعض شجر الزيتون وشوك المسيح من فترة ما قبل 1948. ويشاهد، فضلاً عن أنقاض المنازل، حطام المدرسة والمقر المحلي للحزب العربي الفلسطيني. ويبرز في المقبرة ضريحا حسين بدوان واسماعيل عايش بدوان، بسبب البنية الحجرية التي تعلوهما. وتنهض إحدى شجيرات شوك المسيح من أنقاض منزل محمد طمالية، وتنتصب شجرة توت عارية وسط حطام منزل محمد عبد الله. والأراضي المحيطة مزروعة، لكن بعض آثار الزراعة القديمة ما زال باقياً، مثل كرم علي الكسجي، بما فيه من شجر زيتون ورمان وآجام صبّار، مثل شجر الزيتون الباقي في أرض أبو رمان. وثمة في المنطقة التي كات تعرف باسم العطن بئر مهجورة، تتحلّق حول فوهتها كومة حجارة.
المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية
أُنشئت مستعمرة كفار شموئيل على أراضي القرية في سنة 1950 وقد سميت باسم الزعيم الصهيوني الأميركي الدكتور ستيفن (شموئيل) وايز.

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى عَنابة
 

شارك بتعليقك