PalestineRemembered About Us Oral History العربية
Menu Pictures Zionist FAQs Haavara Maps
PalestineRemembered.com Satellite View Search Donate Contact Us Looting 101 العربية
About Us Zionist FAQs Conflict 101 Pictures Maps Oral History Haavara Facts Not Lies Zionism 101 Zionist Quotes
Prev

al-Batani al-Gharbi - البطاني الغربي: طلب رخصة بناء في البطاني الغربي -إبراهيم محمد علي الحوت -- المزيد في قسم التعليقات

  1 comment
Next

العربية

Picture for al-Batani al-Gharbi Village - Palestine: طلب رخصة بناء في البطاني الغربي -إبراهيم محمد علي الحوت -- المزيد في قسم التعليقات. Browse 70k pictures documenting Palestinian history & culture before Nakba

 On April 28, 2026
 
Upload Prev   6   7   8   9   10   Next Satellite
 

Post Your Comment

رخصة بناء مقدم إلى لجنة تنظيم المدن في لواء غزة بتاريخ 10/10/1946. وتكشف هذه الوثيقة، على الرغم من بساطتها الشكلية، عن جملة من الدلالات الإدارية والاجتماعية والعمرانية التي تعكس طبيعة الحياة الريفية في القرى الفلسطينية في تلك المرحلة.
تبدأ الوثيقة بصيغة رسمية موجهة إلى رئيس لجنة تنظيم المدن، وهو ما يدل على وجود جهاز إداري منظم يشرف على شؤون العمران والبناء في فلسطين خلال فترة الانتداب. وتظهر هذه الصيغة مدى خضوع عملية البناء لإجراءات قانونية محددة، إذ لم يكن من الممكن إنشاء مبنى حتى في القرى الريفية إلا بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة. وهذا يعكس محاولة الإدارة الانتدابية تنظيم التوسع العمراني والرقابة على استخدام الأراضي.
تذكر الوثيقة اسم صاحب الملك وهو إبراهيم محمد علي الحوت من قرية البطاني الغربي في قضاء غزة، وهو ما يمنح الوثيقة بعداً توثيقياً مهماً في تتبع ملكية الأراضي وأسماء العائلات الفلسطينية في تلك الفترة. كما تشير إلى الموقع الجغرافي بدقة من خلال ذكر رقم البلوك (454) ورقم القسيمة (22)، وهي طريقة تنظيمية مأخوذة من نظام تسجيل الأراضي الحديث الذي اعتمدته الإدارة البريطانية، ويهدف إلى توثيق الملكيات وتحديدها بشكل قانوني واضح.
ومن الجوانب اللافتة في الوثيقة الإشارة إلى مساحة القسيمة التي تبلغ 7000 متر مربع، وهو ما يدل على أن الأرض كانت واسعة نسبياً مقارنة بحجم البناء المقترح، الأمر الذي يعكس نمط الاستيطان الريفي في القرى الفلسطينية حيث كانت البيوت تقام وسط الأراضي الزراعية أو بالقرب منها. كما تشير الوثيقة إلى أن عرض الطرق المجاورة يبلغ 10 أمتار، وهو تفصيل إداري يدل على اهتمام السلطات بتنظيم الطرق والارتدادات العمرانية حتى في البيئات القروية.
أما من الناحية المعمارية، فتوضح الوثيقة أن البناء المزمع إنشاؤه هو دار للسكن مكونة من ثلاث غرف، بنيت من الطين والقش، وهو ما يعكس الطابع التقليدي للعمارة الريفية في جنوب فلسطين في تلك الفترة. فقد كانت مواد البناء المحلية مثل الطين والتبن (القش) تستخدم على نطاق واسع بسبب توفرها وقلة تكلفتها وملاءمتها للبيئة المناخية. كما تشير الوثيقة إلى وجود بايكة مخصصة للحيوانات ضمن البناء، وهو تفصيل مهم يعكس طبيعة الحياة الريفية القائمة على الزراعة وتربية المواشي، حيث كان المسكن البشري يرتبط مباشرة بالأنشطة الاقتصادية للأسرة.
وتبرز في الوثيقة أيضاً مسألة البصمة بدل التوقيع، حيث وضع صاحب الملك بصمة إبهامه، وهو ما قد يشير إلى محدودية انتشار التعليم في الأوساط الريفية آنذاك، بينما تولى المختار قراءة البيانات عليه والتصديق على صحة المعلومات. ويظهر دور المختار عبد القادر عبد الجبار في توثيق الطلب والتوقيع عليه، وهو ما يعكس المكانة الإدارية والاجتماعية للمختار باعتباره وسيطاً بين الأهالي والسلطات الرسمية.
إن هذه الوثيقة، رغم كونها طلباً بسيطاً لرخصة بناء، تقدم صورة واضحة عن عدة أبعاد من الحياة الفلسطينية في منتصف الأربعينيات؛ فهي تكشف عن التنظيم الإداري للانتداب البريطاني، ونظام تسجيل الأراضي، وطبيعة العمران الريفي، والاقتصاد الزراعي القروي، إضافة إلى دور المختار في المجتمع المحلي. كما تمثل شاهداً تاريخياً على وجود قرية البطاني الغربي ونشاط سكانها العمراني قبل سنوات قليلة من التحولات الكبرى التي شهدتها فلسطين في أواخر الأربعينيات.
وبذلك يمكن القول إن الوثيقة لا تقتصر على كونها إجراءً إدارياً، بل تعد مصدراً تاريخياً مهماً يضيء جانباً من الحياة اليومية والبنية الاجتماعية والعمرانية في الريف الفلسطيني في أواخر عهد الانتداب البريطاني.
 
Fake Valor: Why Did Zionist Jews Hoist Nazis Flag on Their Ships in the 1930s?

What is new?