PalestineRemembered About Us Oral History العربية
Menu Pictures Zionist FAQs Haavara Maps
PalestineRemembered.com Satellite View Search Donate Contact Us Looting 101 العربية
About Us Zionist FAQs Conflict 101 Pictures Maps Oral History Haavara Facts Not Lies Zionism 101 Zionist Quotes
Prev

al-Jura - الجورة: طلب رخصة بناء مقدم من عبدالله احمد البردويل - الجورة -- المزيد في قسم التعليقات

  1 comment
Next

العربية

Picture for al-Jura Village - Palestine: طلب رخصة بناء مقدم من عبدالله احمد البردويل - الجورة -- المزيد في قسم التعليقات. Browse 70k pictures documenting Palestinian history & culture before Nakba

 On April 15, 2026
 
Upload Prev   46   47   48   49   50   Next Satellite
 

Post Your Comment

طلب رخصة بناء مقدم من عبدالله احمد البردويل - الجورة
تُعدّ هذه الوثيقة نموذجاً رسمياً لطلب رخصة بناء صادر عن حكومة فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني، وموجّه إلى رئيس لجنة تنظيم المدن الإقليمية في لواء غزة، بتاريخ 11 أيار/مايو 1947، أي قبل أشهر قليلة من انتهاء الانتداب ووقوع نكبة فلسطين عام 1948.
وتندرج الوثيقة ضمن الوثائق الإدارية التنظيمية التي تعكس آليات ضبط العمران والبناء في القرى الفلسطينية، وتكشف عن طبيعة العلاقة بين المواطن الفلسطيني والسلطات الرسمية آنذاك.
تُظهر الوثيقة وجود جهاز إداري منظم يشرف على شؤون البناء، يتمثل في لجان تنظيم المدن الإقليمية، وهو ما يدل على تطبيق أنظمة عمرانية وقانونية حديثة نسبياً، حتى في المناطق القروية. كما يصرّح مقدم الطلب بالتزامه الكامل بتنفيذ البناء وفق تعليمات اللجنة والسلطات المحلية، الأمر الذي يعكس وعياً قانونياً لدى الأهالي بأهمية الحصول على الترخيص الرسمي، ويبرز خضوع النشاط العمراني لرقابة الدولة.
تكشف الوثيقة عن ملامح واضحة للحياة الاجتماعية والاقتصادية في قرية الجورة بقضاء المجدل، من خلال بساطة البناء القائم، والمتمثل في بايكة من الحجارة والطين، وهو نمط شائع في العمارة الريفية الفلسطينية، وتواضع البناء المنوي إنشاؤه، إذ يقتصر على دار سكنية صغيرة مكوّنة من غرفتين، ما يعكس مستوى اقتصادي متوسط أو محدود، وحاجة أساسية للسكن لا للاستثمار أو التوسع، واعتماد مواد بناء تقليدية (الحجارة، الطين، الكلس)، إلى جانب مواد حديثة نسبياً كالأسمنت والحديد، وهو ما يدل على مرحلة انتقالية في أنماط البناء بين التقليدي والحديث.
تشير الوثيقة إلى أن البناء المزمع إقامته يقع في حاكورة خاصة، وفي موقع بعيد عن الطرق، في الجهة الجنوبية من القرية. ويعكس ذلك نمط التوسع العمراني الأفقي المرتبط بملكية الأرض الزراعية، وغياب التخطيط العمراني الكثيف، وهي سمة بارزة للقرى الفلسطينية قبل النكبة، وارتباط السكن بالأرض والأسرة، حيث يُبنى المنزل ضمن الملكية الخاصة لخدمة السكن الشخصي.
تحمل الوثيقة توقيع وختم مختار قرية الجورة محمد محمود الفرعلي، ما يؤكد الدور المحوري للمختار بوصفه حلقة وصل بين الأهالي والسلطات الرسمية. كما أن وجود بصمة إبهام مقدم الطلب يشير إلى انتشار الأمية الجزئية، وفي الوقت نفسه إلى اعتماد آليات قانونية بديلة لضمان صحة المعاملات.
تكتسب الوثيقة أهمية تاريخية مزدوجة إذ تسجل تفاصيل دقيقة عن البناء، والموقع، والمواد، وأسماء الأشخاص، وتاريخ محدد، فضلًا عن وجود رسم ومخطط للبناء، ومشهداً من الاستقرار النسبي والحياة اليومية للفلسطينيين عشية النكبة، وتعكس مشروع حياة فردية (سكن خاص) سيتعرض بعد أشهر قليلة لتهديد جذري بفعل التحولات السياسية والعسكرية الكبرى.
تُبرز هذه الوثيقة، من خلال مضمونها وشكلها، صورة واضحة عن التنظيم الإداري، والبنية الاجتماعية، والواقع العمراني في القرى الفلسطينية قبيل عام 1948. وهي تمثل شاهداً تاريخياً مهماً على حياة فلسطينية طبيعية ومنظمة، قُطعت مساراتها بفعل الأحداث اللاحقة، ما يمنحها قيمة بحثية عالية في دراسة التاريخ الاجتماعي والإداري لفلسطين في أواخر عهد الانتداب البريطاني.
تقع قرية الجورة شمالي مدينة المجدل (عسقلان)، وتُعدّ إحدى قرى قضاء غزة الساحلية، حيث تميز موقعها بقربه من البحر المتوسط وارتباطه بالسهل الساحلي الفلسطيني الخصيب. وقد أسهم هذا الموقع في منح القرية أهمية زراعية واقتصادية، فضلًا عن اتصالها التاريخي بالمراكز الحضرية المجاورة مثل المجدل وغزة ويافا.
تشير المعطيات التاريخية إلى أن الجورة كانت مأهولة منذ عصور مبكرة، شأنها شأن معظم قرى السهل الساحلي، وقد تعاقبت عليها الحضارات التي مرت على فلسطين، من الكنعانيين، فالرومان، ثم الفتح الإسلامي، وصولًا إلى العهدين المملوكي والعثماني.
خلال العهد العثماني، كانت الجورة قرية زراعية هادئة، اعتمد سكانها على الزراعة البعلية وتربية المواشي، خاصة زراعة الحبوب (القمح والشعير) وبعض الخضروات، إضافة إلى الأشجار المثمرة. اتسم البناء في القرية بالطابع الريفي التقليدي، حيث شُيّدت البيوت من الحجارة والطين والكلس، وسُقفت في الغالب بالأخشاب والطين، قبل أن يبدأ استخدام الإسمنت والباطون في العقود الأخيرة من الحكم العثماني.
كما برز دور المختار بوصفه ممثلًا رسمياً للأهالي أمام الدولة، ومسؤولًا عن الشؤون الإدارية والاجتماعية، وحل النزاعات المحلية، وجمع الضرائب.
شهدت قرية الجورة خلال فترة الانتداب البريطاني (1917–1948) تطوراً نسبياً في التنظيم الإداري والعمراني، حيث خضعت لأنظمة الدولة في تسجيل الأراضي وتنظيم البناء، كما يتضح من الوثائق الرسمية المتعلقة بطلبات رخص البناء. اعتمد سكان القرية على الزراعة والعمل في مدينة المجدل القريبة، خاصة في الصناعات النسيجية التي اشتهرت بها المجدل، ما وفر مصدر دخل إضافياً للأهالي.
اجتماعياً، اتسم المجتمع في الجورة بالتكافل والترابط الأسري، وكانت العلاقات القروية قائمة على التعاون في مواسم الزراعة والحصاد، إضافة إلى المشاركة في المناسبات الدينية والاجتماعية.
قبيل عام 1948، كانت الجورة قرية مستقرة نسبياً، يسكنها عدد من العائلات الفلسطينية التي ارتبطت بالأرض ملكيةً وعملًا. غير أن موقعها الاستراتيجي قرب المجدل والساحل جعلها عرضة للتطورات العسكرية التي رافقت حرب 1948. ومع تصاعد العمليات العسكرية الصهيونية، تعرّضت القرية إلى التهجير القسري، واضطر سكانها إلى النزوح، في إطار ما عُرف لاحقًا بنكبة فلسطين.
بعد تهجير أهلها عام 1948، دُمّرت قرية الجورة، وأُقيمت على أراضيها أو بالقرب منها مستوطنات إسرائيلية، بينما تحوّل سكانها الأصليون إلى لاجئين فلسطينيين توزّعوا في قطاع غزة، والضفة الغربية، والدول العربية المجاورة. وقد استقر عدد كبير من أبناء الجورة في قطاع غزة، خاصة في مخيمات اللاجئين، محتفظين باسم قريتهم في الذاكرة الجماعية والهوية العائلية.
ورغم زوال القرية مادياً، بقيت الجورة حاضرة في الوجدان الفلسطيني من خلال توارث الروايات الشفوية عن الأرض والبيوت، والاحتفاظ بوثائق الملكية القديمة، والتمسك بالانتماء القروي في الأنساب والعلاقات الاجتماعية.
تمثل قرية الجورة نموذجاً حياً للقرية الفلسطينية الساحلية التي عاشت قروناً من الاستقرار الزراعي والاجتماعي، قبل أن تتعرض للتهجير القسري عام 1948. ويعكس تاريخها تحولات المجتمع الفلسطيني من الريف التقليدي إلى واقع اللجوء والاقتلاع، في ظل فقدان الأرض واستمرار الذاكرة.
إن دراسة الجورة، قديماً وحديثاً، لا تقتصر على توثيق قرية غابت عن الخريطة، بل تسهم في فهم أعمق لتاريخ فلسطين الاجتماعي والعمراني، وتؤكد أن القرية، وإن غابت عمراناً، ما زالت حاضرة هويةً وذاكرةً وحقاً تاريخياً ثابتاً
 
Fake Valor: Why Did Zionist Jews Hoist Nazis Flag on Their Ships in the 1930s?

What is new?