| PalestineRemembered | About Us | Oral History | العربية | |
| Pictures | Zionist FAQs | Haavara | Maps | |
| Search |
| Camps |
| Districts |
| Acre |
| Baysan |
| Beersheba |
| Bethlehem |
| Gaza |
| Haifa |
| Hebron |
| Jaffa |
| Jericho |
| Jerusalem |
| Jinin |
| Nablus |
| Nazareth |
| Ramallah |
| al-Ramla |
| Safad |
| Tiberias |
| Tulkarm |
| Donate |
| Contact |
| Profile |
| Videos |
Post Your Comment
*It should be NOTED that your email address won't be shared, and all communications between members will be routed via the website's mail server.
اليوم، يتعرض هذا الجبل لمحاولات متكررة للاستيلاء عليه ومصادرة أراضيه من قبل المستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع على الأرض وحرمان أصحاب الحق من الوصول إلى أراضيهم وزراعتها واستثمارها. ورغم كل هذه الممارسات، يواصل أبناء دير أبو مشعل دفاعهم عن أرضهم بكل عزيمة وإصرار، ويتمسكون بحقهم التاريخي والقانوني في الوصول إليها وحمايتها، إيماناً منهم بأن الأرض ليست مجرد حدود، بل ذاكرة وهوية وكرامة وطن.
ولم تقتصر الاعتداءات على محاولة الاستيلاء على الأرض، بل امتدت لتستهدف أصحابها بصورة مباشرة، حيث هاجمت مجموعات من المستوطنين المزارعين داخل بيوتهم الزراعية مستخدمة الأسلحة والهراوات، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، بينهم إصابة خطيرة ترقد حالياً في المستشفى الاستشاري لتلقي العلاج. ويعكس هذا التصعيد الخطير حجم العنف الذي يتعرض له أهالي المنطقة، في محاولة لترهيبهم ودفعهم إلى ترك أراضيهم وكسر إرادتهم، إلا أن هذه الاعتداءات لن تزيدهم إلا تمسكاً بحقهم المشروع في أرضهم وصمودهم فوقها.
إن ما يحدث في جبل القرانع يمثل نموذجاً لمعاناة القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث تتعرض الأراضي الزراعية لاعتداءات متواصلة وسياسات تهدف إلى فرض الأمر الواقع، في مخالفة واضحة للقانون الدولي ولقيم العدالة وحقوق الإنسان.
ومن هنا، فإننا نوجه نداءً إلى المجتمع الدولي، وإلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية، لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف الاعتداءات الاستيطانية، وتوفير الحماية للأراضي الفلسطينية وأصحابها، ووضع حد لسياسات المصادرة والاستيلاء التي تهدد مستقبل المنطقة وتقوض فرص تحقيق السلام العادل.
كما نوجه رسالة تقدير ودعم للحكومة الفلسطينية والجهات المختصة، التي تبذل جهوداً متواصلة ضمن الإمكانيات والصلاحيات المتاحة لها في الدفاع عن الأرض والمواطن، رغم ما يفرضه الاحتلال من قيود وإجراءات تعرقل عمل المؤسسات الفلسطينية وتحد من قدرتها على تنفيذ واجباتها بالشكل المطلوب. إن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التكامل بين المؤسسات الرسمية والفعاليات الشعبية والقانونية والإعلامية، بما يعزز صمود المواطنين ويحمي حقوقهم المشروعة.
ورسالتنا إلى أبناء دير أبو مشعل وكل أبناء شعبنا الفلسطيني أن التمسك بالأرض هو تمسك بالوجود والهوية والتاريخ، وأن وحدة الصف والإرادة الشعبية ستبقى السند الحقيقي في مواجهة محاولات المصادرة والاقتلاع. فجبل القرانع سيظل شاهداً على جذور فلسطينية ضاربة في عمق التاريخ، وسيبقى عنواناً للصمود والإصرار، لأن الأرض التي حفظها الأجداد بعرقهم وتضحياتهم لا يمكن أن تفقد أصحابها، وستبقى فلسطين بأهلها وأرضها وتاريخها عصية على محاولات الطمس والتغيير.
بقلم الاستاذ ساري موسى – دير أبو مشعل – رام الله
عضو مجلس قروي دير أبو مشعل سابق