PalestineRemembered About Us Looting 101 Oral History العربية
Menu Pictures Zionist FAQ Conflict 101 Maps
PalestineRemembered.com Satellite View Search Donate Contact Us Looting 101 العربية
About Us Zionist FAQ Conflict 101 Pictures Maps Zionist Quotes Zionism 101 R.O.R. 101 Oral History Site Members
'Arab al-Nufay'at - عرب النفيعات : براءة النفيعات من الروايات المنكرات
Posted by mhmood tammam on December 23, 2006
براءة النفيعات من الروايات المنكرات

أطلعت على حوار متكرر بين الإستاذ خيري السرابي والكاتب المصري مجدي النفيعي حول أصل النفيعات. بصراحة أشك بأن مجدي النفيعي هذا ليس هو الشخص الحقيقي وانما هو شخص آخر يتقمص اسم مجدي لسببين: أولهما ركاكة أسلوب الرد وغياب الأدلة الصائبة في حجته وثانيهما استبعاد تخيل أن يظهر مجدي هذا على النت لأن المريب يكاد يقول خذوني.
1. هذا السجال حري به أن يتوقف فلو اطلع مجدي النفيعي على بحث راشد الاحيوي على موقعي النفيعات والهيلة(عتيبة) وقرأ شهادات واعترافات أبناء عشيرة السرابات بالكامل (وهم الذين زودوه بالبيانات الملفقة كما يظهر على النت ) على أنهم يعلمون علم اليقين أنهم من بني عقبة كما سمعوا من آبائهم وأن أبناء عمومتهم هم المساعيد والعمرو والسواحرة وبني عقبة في بدو النقب "بئر السبع" لتاب مجدي النفيعي على الفور توبة نصوحة وتبرأ ممن ورطوه من هؤلاء الناس الذين أعلم علم اليقين أنهم زودوه بمعلومات مضللة تثير الضحك والسخرية من قبل العارفين بالأنساب ولكن حق القول أن الكسب المادي ربما يكون وراء هذا الزعم فهل يرضي ذلك مجدي النفيعي أمام الله وأمام الناس؟ لقد بينت سابقاً أن السرابات وكما سمعت من كبار السن لدى عشائر النفيعات المختلفة هم بنو عقبة ولم يحدث بينهم وبين آل الضامن أي اتصالات أو زيارات على الإطلاق.
2. بعض هؤلاء كما أرى بعد أن تورطوا بإضافة اسم عتيبي شغلوا الدنيا للخروج من أزمتهم بإغراء من يغريهم الكسب المادي لتغيير مسار الأنساب على هواهم فكان لديهم هذا الإتصال مع الثالوث المسمى مجدي ؟ راشد الطيب والإتصالات مستمرة،ولكن القسم الاخر من هذه العائلة ومنهم السيد خيري السرابي فضحوا هذا التنسيب المستهجن.
3. على فرض أن السيد مجدي هو الشخص المحقيقي المفترض مخاطبته هل يستطيع ربط العمرو ،بني عقبة،المساعيد، الاحيوات، النفيعات مع قبيلة عتيبة نسباً؟
4. ألا يثير السخرية أن يلصق السيد مجدي النفيعات مع عتيبة بعد أن ظهرلنا ككاتب أنساب منذ 10 سنوات بتكذيب كبار علماء الأنساب المتقدمين، مثل معجم قبائل العرب/عمر رضا كحالة1949 ،تاريخ سيناء/ نعوم شقير 1916 ،قبائل العرب/ أحمد لطفي السيد، بلادنا فلسطين/ الدباغ، البيان والإعراب وكذلك السلوك /المقريزي ،نهاية الأرب /القلقشندي،وكذلك وثائق دير سانتكرين( الأم ) منذ ألف عام وغيرهم كثير بالإضافة الى ما حفظه شيوخ قبيلة النفيعات وتوارثوه منذ مايربو عن ألف على أن النفيعات طائية الأصل، أنكذب هؤلاء ياسيد مجدي؟ ترى من هو الكاذب.
5. أرى على مواقع النت من يسمي نفسه بفلان العتيبي وتارة أخرى يسمي نفسه بالإسم الموجود على الجواز فلان العتيبي لماذا هذا التغير؟ أهو لتلافي الإحراج والكسوف؟ أم ليأتي موافقاً للحالة المرجوة؟.
6. أحيط السيد مجدي علماً أنّ أصل النفيعات هو عائلة أبو حصيوة كما هو أصل وادي الحوارث المجاورة لها يعود الى أمراء بني حارثة وأصلهما (النفيعات والحوارث) طائي النسب النفيعات من ثعلبة طئ والحوارث من سنبس طئ فبينما قتل الأمير الحارثي ناصر بتحريض عبده جوهر عليه من قبل أبوكشك فقد قتل الشيخ أبو حصيوة بنفس الطريقة بتحريض عبده عليه من قبل جد أحد السرابات وليس بإدعاء حدوث مبارزة بينهما من هنا فأعمام مجدي النفيعي هم هؤلاء أبو حصيوة والأمير الحارثي إن عاد الى قومه بني طئ.
7. هل اطلع مجدي النفيعي على بحث راشد الاحيوي عن النفيعات؟ وكيف أن محدثيه اختلقوا قصة وهمية بخروجهم من الجزيرة الى الأردن وفلسطين مباشرة لينفوا حقيقة قدومهم من مصر؟ وهذا عائد مع الأسف الى اعتقاد خاطئ بأن من ينتسب الى أصول مصرية فهو أشبه ما يكون بعوج دخان.


محمود أبو تمام


If you are the above author of the Article, you can edit your Article by clicking the button below:

Disclaimer

The above documents, article, interviews, movies, podcasts, or stories reflects solely the research and opinions of its authors. PalestineRemembered.com makes its best effort to validate its contents.

 

Post Your Comment

السلام عليكم

لقد قمت في الفترة الماضية بمتابعة المواضيع التي تخص عشيرة النفيعات والقاء النظرعلى المواضيع و المقالات المكتوبة من جميع الاشخاص في الموقع و لاحظت ان هناك اطراف تحاول تغيير الانساب بربط النفعه من (عتيبة )بعشيرة النفيعات بكتابات باطلة ومن دون اي اسنادات او وثائق لدرجة انهم وصلوا الى تكذيب اقدم المراجع والكتب التاريخية المرموقة التي تختص بالقبائل و الانساب مثل(ألقبائل العربيه وسلائلها في بلادنا فلسطين - كتاب أنساب العرب - تاريخ سيناء القديم والحديث)هذه الكتب التاريخية لا يمكن لاحد التلاعب بها و تكذيب اصحابها-لقد قمت بالاطلاع على هذه الكتب واليكم بعض النقاط المهمة في هذه الكتب التاريخية :-

*لا يوجد اي تشابه لفظي بين النفيعات والنفعه حسبما ورد في كتب انساب العرب وتاريخ سيناء القديم و الحديث .

*عشيرة ألنفيعات ينسبون الى نافع بن مروان من بطن بنو شبل الطائية القحطانية نزلوا في سيناء أولا وتفرعوا لفلسطين ومصر.

*ان عشيرة النفعه تنتسب الى بطن برقه من عتيبه العدنانيه نزلوا في جبال نابلس.

*** هناك فرق واضح بين لفظ النفيعات و لفظ النفعه كما وردت في الكتب -وان عشيرة النفيعات تختلف كليا عن عشيرة النفعه - وعتيبه لاتمت باي صلة نهائيا بعشيرة النفيعات ومن يريد صور عن هذه الحقائق من الكتب التاريخية فليراسلني ليصلح آخرته لان الدنيا لا تغني عن الاخرة - لان ما قمتم به بتغيير نسبكم الى عتيبي هو حرام محرم شرعا اليكم الدلائل :-

* جاء في الحديث الصحيح عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه ، أو يرى عينه مالم تر، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقل " . (صحيح البخاري معالفتح ك المناقب (6/540) حديث ؟(3509)).

*وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار" (البخاري (6/539)واللفظ له ، وصحيح مسلم الإيمان باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم(1/79)حديث(112)).

*وعن سعد بن أبي وقاص قال:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:من ادعى إلى غير ابيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام"(صحيح البخاري مع الفتح ك الفرائض باب من ادعى إلى غير أبيه (12/54)حديث(6766)وصحيح مسلم ك الإيمان(1/80)حديث(114)


*وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر. وقد روى أيضا من حديث علي رضي الله عنه وفيه: ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.

ولفظة: أبيه في الحديث عام يشمل الأب القريب، والأب البعيد، فإن الله عز وجل قال في كتابه: (ملة أبيكم إبراهيم) فسماه أبا مع بعده، والشواهد على ذلك كثيرة.

فبان من هذه النصوص أنه لا يجوز أن يظل المرء ينتقل من اسم يختاره لعائلته إلى اسم آخر؛ لأن في الانتقال انتسابا إلى غير الأب الحقيقي .

ففي هذه الأحاديث الوعيد الشديد لمن انتسب إلى غير أبيه أو قوماً غير قومه،وتحريم الانتفاء من النسب المعروف والادعاء إلى غيره،وقيد ذلك بالعلم ولا بد في الحالتين إثباتاً ونفياً لأن الإثم يترتب على العالم بالشيء المتعمد له.ومما يدل على عظم جرم صاحب ذلك الفعل أنه عطفه على الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كذب على الله وقد قال تعالى: {ومن أظلم ممن فترى على الله كذباً أو كذب بآياته} الأنعام21.

فما اريده منكم اخواني ان تراجعو انفسكم وان تستيقظوا و تعودوالى نسبكم الطائي القحطاني المشرف-واتقوا الله - الدنيا لا تغني عن الاخرة- فلا تحكم على نفسك واولادك في الاخرة في نار جهنم - من اجل مصالح دنيوية فانية .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفربالله، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار"( البخاري(6/539)

والسلام عليكم و رحمة الله

احمد محمد احمد الحاج علي السرابي
عمان - الاردن
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

لقد طلب مني بعض أخواني من المهتمين في علم الأنساب التفصيل الواضح في مسألة نسب مالك إحسان , وجوابي للأخوة كما يلي :

المدعو مالك إحسان عايش الحسين يعيش في دوامة مرة عقبي ومرة عتيبي وغير ذلك وهو كمثل رجل في كل قرية له نسب !

ونحن على معرفة تامة ونجزم بأن المدعو مالك إحسان عايش الحسين ليس بعتيبي ولا عقبي فهو دعي وكاذب في دعواه ومضطرب والإضطراب جرح كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث .

أما مسألة أن مالك إحسان عتيبي النسب الجواب كما يلي :

أولا : مالك إحسان من عشيرة الحسين ومساكنهم في قرية بيت راس من محافظة أربد من الأردن .

ثانيا : أما قول مالك إحسان أنا لست من عشيرة الحمامرة بل من عائلة آل الحلو , نقول :

كنت تحت المطر سرت تحت المزراب ألا تعلم أن عائلة آل الحلو في فلسطين تدعي زورا وبهتانا أنها من الأشراف من سلالة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعشيرة آل الحلو يدعون أنهم من ذرية الشيخ أحمد الرفاعي , والشيخ أحمد الرفاعي ليس له عقب وقد قال الأمام أبن خلكان كما في ( البداية والنهاية ) لأبن كثير (12/342) : وليس للشيخ أحمد عقب , بل نقل الأجماع على أنقطاع عقب الشيخ أحمد الرفاعي النسابة أبو سعيدة في كتابة ( تاريخ المشاهد الشرقية ) بل لو بقي المدعو مالك إحسان على أنه من الحمامرة أفضل أن يقول أنه من عائلة الحلو وذلك أن عائلة الحلو مجهولي النسب لا يعرفوا ولا تعرف أنسابهم !

أما عن إنتساب المدعو مالك إحسان إلى قبيلة بني عقبة , فهو كاذب ودجال من الدجاجلة . قبيلة بني عقبة أصحاب العصر الذهبي كما هو مقرر عندنا في بطون الكتب بريئة من هذا الدعي الكاذب .

وفي النهاية أخي الفاضل أبو فيصل : المدعو مالك إحسان عايش الحسين كاذب ونسبه غامض لدينا , والمدعو مالك إحسان ليس من قبيلة عتيبة ويجب على قبيلة عتيبة أن تنتبه لهذا الأمر الجلل , وكذلك يجب على قبيلة بني عقبة الكريمة أن تتيقظ لهؤلاء فهم ورب السماء شر مدسوس لكم .

هذا ما أحببت تبيانه وأشكر الأخ الفاضل الدكتور أبو فيصل وجزاك الله خيرا

كتبه أحمد أبو بكرة الترباني - الأردن
ينتمى «أبو ربيع» مؤسس العائلة التى تحمل اسمه إلى قبيلة «النفيعات»، وهى قبيلة عربية جاءت إلى مصر مع قدوم الفتح الإسلامى، استوطنت الجيزة فى بداية قدومها إلى مصر، ثم انتشرت فى الشرقية والإسماعيلية فيما بعد.

يحكى أمجد أبوربيع عن عائلته، قائلا إنها نزحت من الشرقية إلى الإسماعيلية مع بداية عام 1890، بعد أن كانوا يسكنون مركز «بشتول السوق» فى «كفر براشى»، فزرعوا الإسماعيلية وقت أن كانت صحراء جرداء.

ويضيف أمجد أن أول من جاء إلى «سرابيوم» حسن أبوربيع وإخوته، فسميت فيما بعد بأسماء العائلة، ومع بداية تعمير المنطقة واستصلاحها جاء كثير من الفلاحين لزراعة الأراضى المجاورة، فساعدهم حسن أبوربيع فى استصلاحها وتملكها من شركة قناة السويس.

يقول محمد إبراهيم أبو ربيع: جاءت عائلة أبوربيع إلى هذه المنطقة فى بدء إنشائها، فكنا أول من سكن هذه المنطقة، حتى أن القرية سميت باسم العائلة، حيث امتلك جدنا أراض كثيرة اشتراها بسعر جنيه للفدان، رغم أنه كان مبلغا كبيرا وقتها. ومن حسن أبوربيع تأسست العائلة بالإسماعيلية فكان منها أول عمدة على مستوى المحافظة، التى كانت تتبع مركز أبو حماد شرقية وقتها، لدرجة أن كبار العائلة يحتفظون ببطاقات أجدادهم القديمة مدونا فيها: محافظة الشرقية.

ويضيف محمد إبراهيم: مع بداية تأسيس مدينة الإسماعيلية، كان ينظر إلينا على أننا أصحاب الأرض، لامتلاك العائلة مساحات واسعة من الأراضى الزراعية، ولأن لنا عزوة كبيرة ممتدة منذ جدنا.

ومع انتشار عائلة أبوربيع فى الأراضى التى امتلكوها فى الإسماعيلية، سميت القرى التى انشأوها بأسمائهم، فهناك عزبة أبوربيع بسرابيوم وعزبة الربايعة بالسعدية، وأبو ربيع بالسبع آبار، وأبوربيع بالمنايف، وأبو ربيع بعزبة فرج ربيع، وأبوربيع بإمة فايد، كما تولوا العمدية فى هذه القرى، فكان أخو حسن أبوربيع مؤسس العائلة، صابر موسى أبوربيع عمدة قرية السعدية، وهو والد اللواء يوسف أبوربيع والمحامى صلاح أبوربيع، كما كان فرج أبوربيع أخوهم الثانى عمدة لقرية «فرج»، أما باقى إخوته فاهتموا بالزراعة، ودائما ما كانوا يتعاونون لخدمة الناس. ونظرا لكبر مساحة قرية «سرابيوم» حيث كانت تصل حتى زمام فايد، بل كان زمام «فايد» نفسه يسمى «حوض سرابيوم»، كما يقول أفراد العائلة، كان أبناء عمومتهم يتولون مناصب مشايخ البلاد حتى يساعدوا أبناء عمومتهم من العمد.

إبراهيم أبوربيع ومحمد أبوربيع شيخا بلد أبو ربيع، يقولان أبناء العائلة يحافظون على «مشيخة» البلد منذ 30 سنة، ولا يمكن أن تكون هناك مشكلة فى سرابيوم أو المنطقة المحيطة بالعائلة إلا ويدعى واحد من «أبوربيع» لحلها، لحب الناس فيهم.

ويستطرد أبوربيع أن سيرتهم الحسنة كانت سببا فى حصول أبناء العائلة على مشيخة القرية، حتى أن أحمد إبراهيم أبوربيع عند اختياره «شيخ بلد» كان أمامه 7 أفراد من عائلات مختلفة فسأله أحد المسئولين عن اسمه، وبمجرد علمه بمواقف عائلته وافق على توليه المشيخة فورا دون أن يكمل المقابلة. وبعد تحويل سرابيوم إلى مدينة تابعة للإسماعيلية تركت العائلة العمدية، خاصة بعد إنشاء قسم للشرطة، إلا أن العائلة ما تزال تحافظ على لقب شيخ البلد حتى الآن.

ويعقب أبوزيد محمد أبوزيد بأن جد العائلة حسن أبوربيع كان يحل المنازعات بين العائلات، ويشارك الجميع فى مناسباتهم حتى صارت عادة عند العائلة، كما كان له الفضل فى إنشاء المصرف الزراعى الموجود حاليا المسمى بمصرف «أبوصيام» و«العقادة».

فى 1956 كان محمد أبوزيد ضمن شباب الفدائيين والمقاومة الشعبية، وكانت مهمته توزيع السلاح على شباب الفدائيين، بل اختيار أسماءهم الحركية، وعمل كارنيهات خاصة بأعضاء المقاومة الشعبية. ورغم أن عباس أبوربيع كان موظفا مدنيا بالقوات المسلحة، فإنه كان يتبع المقاومة الشعبية فى الإسماعيلية، وكان أفراد العائلة من الفدائيين يتعاملون مع السيد «كمال رفعت» مباشرة بصفته مسئولا عن المقاومة الشعبية بالإسماعيلية، وعند وفاته حضر جنازته كل قادة المقاومة الشعبية، وبعض قيادات الثورة، وعثمان أحمد عثمان، ومشهور أحمد مشهور، والمستشار أحمد شلبى.

ويحكى أفراد العائلة أنه تم انتخاب محمد أبوزيد أبوربيع فى مجلس الأمة سنة 1964. وكانت العائلة تمتلك مضيفة كبيرة، ومكتبة عامرة بأمهات الكتب، وصورا نادرة للعائلة إلا أن العدوان الثلاثى دمرها بالكامل، وبعد العدوان الثلاثى استوطنت العائلة مركز بلبيس بمحافظة الشرقية أثناء التهجير، إلا أن رجال القرية كانوا يتركون الأطفال فى العربات ثم يعودون إلى بلدهم للدفاع عنها.

ويضيف فرج أبو ربيع: فى عدوان 67، كانت مدينة الإسماعيلية هى خط الدفاع الأول عن مصر، وكنا نسمع أن عبد الناصر يشرف شخصيا على التهجير من المنطقة بالعربات لنقل الناس إلى مختلف المحافظات، بل ويزورهم فى مدنهم الجديدة، وكانت الناس تهرب من عربات النقل عن طريق قرية «العباسة» إلى قرية «أبوربيع» مرة أخرى، ورغم أن التهجير كان إجباريا فإن الناس تمسكت بأرضها حتى دخل علينا اليهود فى هذه القرية.

ربطت العائلة كما يحكى أفرادها - صداقة قوية بالسادات منذ كان رئيسا لمجلس الشعب، حيث اتصل السادات بـمحمد أبو ربيع، لحضور افتتاح السد العالى مع الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس الروسى فى وقتها، وذهب أبوربيع فى طائرة السادات بعد أن تقابلا معا فى مطار القاهرة. كما ربطت العائلة صداقة وطيدة بعثمان أحمد عثمان، خاصة أن أهل عثمان من الإسماعيلية من بيت «الزمالطة»، وهى الصداقة التى وثقتها الانتخابات، واستشارته فى الكثير من أمور العائلة، وعلى نفس الدرجة، ربطت العائلة صداقة بعبد المنعم عمارة بعد تعرفه خلال فترة الحرب على محمد أبوزيد أبوربيع وظلت صداقتهما حتى توفى أبوربيع.

ومن قيادات العائلة عواطف محمد أبو زيد، التى ترى فى نفسها مكانة والدها، وتريد أن تحل محله فى خدمة أهل القرية، بترشيح نفسها فى الانتخابات القادمة من خلال موقعها كأمينة للمرأة «الإسماعيلاوية» فى الحزب الوطنى.

ويقول محمد أبوربيع أن صدى العائلة لا يزال قويا فى الشرقية حتى الآن، ومن أفراد العائلة هناك المرحوم رفعت باشا أبو ربيع، الذى يقال إنه كان الصديق الشخصى للرئيس السادات، كما أنه أعطى لعبد الناصر فكرة تأميم الأراضى الزراعية، وعُرف بمواقفه الوطنية ضد الإنجليز.

وتجتمع العائلة بكل فروعها من جميع أنحاء الجمهورية فى المناسبات والأعياد، حيث يحلون ضيوفا على فرع الشرقية وعلى رأسهم النائب محمد رفعت أبوربيع، عضو مجلس الشعب، وأخوه محيى الدين أبوربيع وهادى رفعت.

وأهم ما يميز عائلة أبوربيع ارتباطها الشديد بالأرض، حيث أصرت العائلة على البقاء ورفضت الترحيل أثناء التهجير، ولحب العائلة فى الزراعة، تميزت زراعاتهم، حيث استخدموا فيها الآلات والمعدات الحديثة، لذلك فهى من أول العائلات التى اعتمدت على الجرار الزراعى «at» اليوغسلافى، كما حصل إبراهيم أبوزيد أبوربيع على جائزة أفضل منتج للفول السودانى على مستوى محافظة الإسماعيلية فى الستينيات.

ويقول أفراد العائلة: لنا عادات وتقاليد راسخة نحرص عليها ونتناقلها من جيل إلى آخر، ففى العزاء لا بد أن يقدم كل بيت من العائلة مائدة طعام إلى أهل المتوفى، ويصبح أهل القرية بمثابة عائلة واحدة.
النفيعات في الديار المصرية

إن أقدم نص يتوفر لدينا حول قبيلة النفيعات في الديار المصرية هو ما ذكره الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) الذي ذكر جد قبيلة النفيعات نافع بن مروان وذكر النفيعات باسم النفعة غير أن الاسم تحرف الى البقعة أوله باء معجمة من تحت قال القلقشندي : " البقعة : بفتح الباء والقاف والعين المهملة : بطن من ثعلبة طي من القحطانية " قال : " ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ وقال في ذكر أحد فروع النفيعات وهم بنو شبل : " بنو شبل : بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال ابن فضل الله العمري : " البقعة وسبل ولد نافع بن قروان " أ . هــ
قلت : سبل تصحيف شبل والبقعة تصحيف النفعة وقروان تصحيف مروان . وقال المقريزي : " البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ قلت : ثروان تصحيف مروان . وقال السويدي : " بنو شبل بطن من ثعلبة طي " قال : " قال الحمداني : وهم ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال المغيري : " بنو البقعة بطن من ثعلبة طيء " أ . هــ وقال : " وبنو شبل بطن من طيء ولآل الحمداني هم من ولد نافع بن مروان الطائي " أ . هــ ونقل هذا النص بحرفه سمير القطب
قلت : نص الحمداني على أن البقعة وشبل هم ولد نافع بن مروان ومن المعلوم بداهة أن النسبة آلي نافع هي نفعة لا بقعة أي أن نص الحمداني مصحف وهذا وارد في كثير من كتب المتقدمين وصواب نصه : " النفعة وشبل ولد نافع بن مروان "
وخلاصة ما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن النفعة وبنو شبل هم بنو نافع بن مروان وانهم كانوا يقطنون شمالي سيناء والشرقية من الديار المصرية قبل عهد الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) وكان نزولهم الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ عند ارتحال قبيلة ثعلبة آلي الديار المصرية وكان نزول قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هـ قال الحمداني : " لما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي جاءت ثعلبة وبعض جرم إلى مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال القلقشندي : " ذكر الحمداني أن السلطان صلاح الدين لما فتح البلاد جاءت طائفة من جرم آلي مصر مع ثعلبة وبقيت بقايا جرم مكانها ببلاد غزة " أ . هــ وقد استقرت ثعلبة في بلاد الحوف من الشرقية قال الحمداني في ذكر جذام عرب الحوف : " من اقطاعهم هربيط وتل بسطة ونوب وأم رماد وغير ذلك وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص وانما وسع السلطان صلاح الدين لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ وقال : " نزلوا أطراف بلاد الشرقية " (صبح الأعشى ج1 ص323 ) وقال المقريزي ( ت 845هــ ) : " لما فتح السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدي الفرنج إلى المسلمين جاءت ثعلبة وطائفة من جرم آلي مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال : " وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير جذام وانما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلاد جذام وكذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ
قلت : هذا منقول بحرفه عن الحمداني وقال الدكتور عبد المجيد عابدين : " كانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الإفرنج وكان لقبائل طيء التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرما وثعلبة آلي الحوف الشرقي وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف وانحسر الجذاميون عن هذا الجانب " أ . هــ وكان فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي لبلاد غزة قد تم في سنة 583هــ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه في حوادث 583هــ
قلت : وهذا يعني أن قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل قد استوطنت منطقة الحوف من بلاد الشرقية في أواخر القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هــ وهذا يعني أن النفعة ــ أي النفيعات ــ وهم بنو نافع بن مروان ومنهم بنو شبل كانوا من قبائل الشرقية وشمالي سيناء بامتداد إلى بلاد غزة وهذا ما ذكره القلقشندي في ذكره لبني شبل والنفعة كما مر بيانه حيث ذكر أن مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام . قلت : ومما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن قبيلة النفعة التي استوطنت شمالي سيناء وبلاد الشرقية بعد سنة 583هــ بأمر من السلطان صلاح الدين ألأيوبي ظلت طوال القرون السابع والثامن والتاسع تقطن هذه الديار كما أورده ابن فضل الله العمري والقلقشندي والمقريزي ثم ورد لهم خبر في أوائل القرن العاشر للهجرة فقد أورد ابن اياس في ذكره لحوادث جمادى الأولى سنة 916هــ الموافقة لعام 1510م أن سلطان مصر المملوكي الملك فلأشرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفعة وأبطالهم قال : " وفيه ــ أي جمادى الآخرة ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
قلت : وهذا النص النفيس جدا يفيدنا بأمرين هامين للغاية هما :
1ــ صحة ما حققناه آنفا بأن البقعة تصحيف للنفعة نسبة إلى نافع بن مروان
2ــ أن قبيلة النفعة كانت في ذلك الوقت من القبائل ذات الشوكة في بلاد الشرقية من الديار المصرية
وقد ذكر الجزيري ( 911 ــ نحو 977هــ 1505 ــ 1569 / 1570 ) قبيلة النفعة في الديار المصرية في القرن العاشر ومما يؤسف له أن كثيرا من أسماء القبائل وفروعها قد نالها تصحيف شنيع في كتاب الجزيري قال أستاذنا الشيخ العلامة حمد الجاسر رحمه الله تعالى رحمة واسعة : " أسماء أفخاذ العشائر ( البدنات ) وردت في المخطوطات ــ يعني مخطوطات كتاب الجزيري ــ بصور كثيرة الاختلاف لم أهتد إلى وجه الصواب فيها ولم أر إكثار الحواشي بإيراد تلك الصور " أ . هــ
قلت : ومن هذه التصحيفات الشنيعة
1ــ قال الجزيري : " عربان الطور الذين هم الصوالحة والقليعات " أ . هــ والصحيح : الصوالحة والعليقات فالقليعات تصحيف شنيع للعليقات وقد ذكر الجزيري اسم العليقات صحيحا في مواضع أخرى من كتابه
2ــ أن اسم قبيلة النعام وهي قبيلة معروفة آلي يومنا هذا ورد هكذا : النيعام وفي إحدى النسخ ورد هكذا : التنعام
هذا غيض من فيض ومن القبائل التي نال اسمها التصحيف الشنيع قبيلة التفعة فقد ورد اسمها في صور عديدة هي :
1ــ النقعة ( ن ، ق ، ع )
2ــ التفعة ( ت ، ف ، ع )
3ــ القفعة ( ق ، ف ، ع )
4ــ الفقعة ( ف ، ق ، ‘ع )
5ــ النفعة ( ن ، ف ، ع )
ومما نلاحظه في صور التصحيف آنفة الذكر ــ أن أول الاسم بعد أل التعريف وهو حرف النون ورد مرتين في الصور الخمسة ــ أن تصحيف النون إلى تاء وارد جدا في كثير من الكتب ــ أن الحرف الثاني بعد أل التعريف وهو حرف الفاء ورد مرتين في الصور الأربعة أن تصحيف الفاء آلي قاف وارد جدا في كثير من الكتب ومن هذا كله يتضح لنا أن هذه الصور تصحيفات لاسم النفعة الذي أورده الجزيري برسمه الصحيح في أحد المواضع وقد جاء الاسم صحيحا في موضعين من كتاب الجزيري في النسخة التي حققها الأستاذ محمد محمد حسن
قلت : ومما أبتلي به كتاب الجزيري أنه لم يحظ بمراجعة المؤلف لكتابه وتحقيق ما فيه ومن ذلك أننا نجده تارة يذكر قبيلتين دونما فاصل فيظنهما من لا يحقق النظر قبيلة واحدة أو بدنة من القبيلة التي ذكرت معها دون فاصل وهذا ما حدث مع قبيلة النفعة التي وجدنا اسمها في بعض النصوص قرنت ببني شاكر دونما فاصل بينهما وفيما يلي بيان ذلك :
1ــ قال الجزيري : " عربان الشرق بألأطفيحية وهم : النيعام وبنو شاكر النفعة " أ . هــ
2ــ وقال : " طوائف من النيعام وبني شاكر النقعة " أ . هــ
3ــ وقال : " .... كالسعادنة ، وبني شاكر ، القفعة ) أ . هــ
ولا ندري أألفاصلة موجودة في أصل الكتاب أم أنها من وضع المحقق الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى
4ــ وقال : " ... فمنه بنو شاكر القفعة " أ . هــ
قلت : والصحيح أن بني شاكر والنفعة قبيلتان متغايرتان ومما يدل على هذا الأدلة التالية :
1ــ أن الجزيري فرق بين بني شاكر والنفعة في ذكره لبعض القبائل فقد قال : " ... بني واصل وبني عطية وبني شاكر الحجر والفقعة " أ . هــ
2ــ أن الجزيري ذكر بدنات بني شاكر على حدة ولم يذكر من بينها النفعة ثم ذكر بدنات النفعة على حدة أيضا ولم يربط بينها وبين بني شاكر فقد قال في ذكر بني شاكر : " بنو شاكر الحجر وهم : بنو مرشد والموازنة والقرارين " أ . هــ وقال في ذكر القفعة ــ أي النفعة ــ : " وهم بدنات منهم : الزيادات والعبيات وألأحيماد والطليحات والشنجرة والمساعيد والمهانية والعطيات " أ . هــ
3ــ أن الجزيري بين مقدار ما تحمله كل قبيلة من القبيلتين في موسم الحج المصري فقال في ذكر بني شاكر الحجر : " وكانوا يحملون من السبعين فما فوقها آلي أن كان بينهم شرور وفتن في سنة اثنتين وأربعين " أ . هــ يعني سنة 942هــ وقال : " وعليهم آلي ألآن قليل من كثير وهو عشرة أحمال آلي ما دونها في حمل البحر وفي حمل البر آلي عقبة أيله خمسة أحمال " أ . هــ وقال في ذكر أحمال قبيلة النفعة : " ونهاية محملهم أربعون " أ . هــ
4ــ أن بني شاكر يعرفون ببني شاكر الحجر كما نص عليه الجزيري كما في نصه آنف الذكر وقال الجزيري: " كانوا أيضا أصحاب درك مناخ عقبة أيله " أ . هــ وقال" وكان دركه لطائفة من بني شاكر الحجر يدعون بأولاد راشد ويقال لهم المراشدة " أ . هــ وقال : " واستمروا على ذلك آلي نيف وأربعين وتسعمائة " أ . هــ وكانوا يتلقون عن ذلك الدرك مبلغا كبيرا قال الجزيري : " ما كان لبني شاكر من ديوان السلطنة وهو من الفضة ثمانمائة وخمس عشرة نصفا " أ . هــ هذا غير الجوخ المخيوط والشاشات والملاليط
قلت : ويفيدنا نص الجزيري حول قبيلة النفعة أنها كانت تقطن بلاد ألأطفيحية هي وقبيلتي النعام وبني شاكر أ . هــ وقد ذكر أن النفعة يشاركون في الحمل إلى عقبة أيله فقط أ . هــ . وبهذا يتبين لنا أن قبيلة النفعة نزلت الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ 1187م وقد أخذوا بالانتشار في منطقة الاطفيحية كما أتضح من نص الجزيري وكانوا من القبائل ذات الشوكة والعدد والعدة لذلك وجدناهم من بين القبائل المشاركة في نقل أحمال قافلة الحج المصري
جد قبيلة النفيعات

إن المحفوظ المتواتر عند قبيلة النفيعات في فلسطين والديار المصرية أن جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان ونسبة إلى نافع عرفوا بالنفيعات وقد كانوا قديماً يعرفون بالنفعة و فيما يلي بيان ما ورد حول جد النفيعات :
1) حدثني الأخ الكريم حسن بن سعد بن صقر النفيعي فقال: جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان وقال : سمعت ذلك من عماتي المسنات اللواتي أدركتهن .
2) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال: كانت النساء قديما تغني بذكر جد النفيعات نافع بن مروان .
3) حدثني الأخ الكريم إسعاف بن علي السيد النفيعي فقال: سمعت من الأباء والأجداد أن جد النفيعات هو شبل بن نافع بن مروان .
4) حدثني الأخ الكريم منصور بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه من عشيرة الطواهية في عيرا ويرقا من بلاد السلط فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية أن جد النفيعات هو نافع .
5) حدثني الأخ الكريم علي بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية : أن جد النفيعات هو نافع وهو ما سمعته من والدتي ونسبة إلى نافع سموا النفيعات .
6) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو نافع بن مروان وقد سمعت الحاجة فاطمة بنت عبد الفتاح بن صقر النفيعية التي عاشت عند عمها عواد بن صقر النفيعي تقول أن جد النفيعات هو نافع بن مروان وهو ما سمعته من السيدة عليا بنت الحاج علي العبد الله النفيعي .
قلت : وقد حدثني الشيخ عبد الفتاح النفيعي فقال : الحاجة فاطمة هذه ولدت حوالي عام 1910م فيما ولدت السيدة عليا حوالي عام 1928 م .
7) حدثني الأخ الكريم الأستاذ حلمي بن أحمد بن الحاج علي العبد الله السرابي النفيعي فقال : جد قبيلة النفيعات حسب رواية الكبار هو نافع بن مروان
8) قال نعوم بك شقير فيما كتبه عام 1324 هـ 1906م في ذكره لقبيلة النفيعات في بلاد الطور : " هم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي من نجد الحجاز " أ . هــ
9) نسبهم الأستاذ عبد العاطي خضر النفيعي من نفيعات الديار المصرية فيما كتبه عن النفيعات قبل 60 عاما إلى نافع بن مروان فقال : " تنتسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن ثوران بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء " أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان ونافع بن مروان ليس ابن عوف بن ثعلبة فليس في أولاد ثعلبة من يسمى بمروان الذي أعقب نافع جد قبيلة النفيعات والمستفاد مما ذكره الأستاذ عبدالعاطي خضر أن قبيلة النفيعات في الديار المصرية تنتسب آلي نافع بن مروان فلما وجد هذا الاسم في البيان والإعراب سلسل اسم نافع بن مروان إلى عوف بن ثعلبة مع أن هذا لم يرد فيما ذكره المقريزي
10) في ترجمته للشيخ محمد ألا حمدي الظواهري شيخ الأزهر وهو من قبيلة النفيعات نسب الأستاذ زكي مجاهد قبيلة النفيعات إلى نافع بن ثوران أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان وكان شيخ الأزهر هذا فيما حدثني النفيعات قد كلف أحد طلاب الأزهر من أبناء فلسطين لجمع معلومات له عن أقربائه النفيعات في فلسطين ، وقد أرسل بعض الكتب هدية لشيخ النفيعات في فلسطين الشيخ علي بن حسن السيد النفيعي .
11) قال الدكتور عمر حافظ سليم سعيدة والأستاذ صالح محمد أحمد حمد في ذكر نسب قبيلة النفيعات : " نسبهم الذي جاء في كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين .... فقد جاء في كتاب ألأم ما معناه أن النفيعات يرجع نسبها آلي نافع بن مروان من الحجاز " أ . هــ
12) نقل الأستاذ محمد سليمان الطيب عن إحدى وثائق كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين مؤرخة بتاريخ 18 / جمادى الأولى / 800هــ إن النفيعات ينحدرون من نافع بن مروان من ثعلبة طيء القحطانية وذكر أن جد السواعدة النفيعات هو سويعد بن نافع بن مروان . ٌقلت : والحق أن هذه الوثائق مزورة لا علاقة لها بكتاب ألأم إنما استمدت معلوماتها من بعض شيوخ إحدى قبائل بلاد الطور في جنوبي سيناء وهذه الوثائق لا قيمة لها إلا أنها تفيدنا أن نسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن مروان لا زال محفوظا عند عربان بلاد الطور في جنوبي سيناء ورغم أن هذه الوثائق مختلقة وليس لها أساس يعتد به لأنها من تأليف بعض شيوخ إحدى قبائل جنوبي سيناء إلا أنه يستأنس بما ورد فيها كرواية موروثة لمزوريها أن لم تتعارض مع النصوص والروايات المحفوظة عند عربان بلاد الطور وما ورد في هذه الوثيقة يدل على أن نسب قبيلة النفيعات لا يزال معروفا عند عربان الطور ومنهم مزورو الوثائق التي نشرها الطيب
قلت : يتضح مما سبق بيانه صحة انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان وان هذا هو المحفوظ عند قبيلة النفيعات في بلاد فلسطين وإخوانهم في الديار المصرية ولا بد من التنبيه إلى وهم وقع فيه بعض الرواة وهو أن النفيعات هم من ذرية عقبة بن نافع كما يتضح من الروايات التالية :
(1) حدثني الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع ونسبة إلى جدهم نافع عرفوا بالنفيعات .
(2) حدثني الأخ الكريم يوسف بن نمر السيد النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(3) حدثني الشيخ عبد الله بن مصطفى بن عبد الله بن سليمان بن رزق بن مرزوق السرابي النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(4) حدثني الأخ الكريم جميل بن علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : كان كبار قبيلة النفيعات يقولون أن جد القبيلة هو عقبة بن نافع
قلت : وهذا الوهم وقع فيه أبناء عمهم بنو عقبة في بلاد بئر السبع فقد قال عارف العارف في ذكر بني عقبة في بلاد بئر السبع :" من بني عقبة من يعتقد انهم من نسل عقبة بن نافع القائد العربي المشهور " أ . هــ ووقع في هذا الوهم بعض أبناء عمومتهم من العمرو ، فقد حدثني الأخ الكريم عارف الروضان البد راني والبدارين فرع من العمرو فقال في ذكر البدارين : جدهم عقبة بن نافع . ورغم شذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع بسبب تطابق اسم جد قبيلة النفيعات مع نافع أبي عقبة إلا أنها تفيد بنسبة القبيلة إلى جدها الأعلى نافع وسبب قولنا بشذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع ينبني على أمرين هما :
(1) أن هذه الروايات تخالف الروايات الوثيقة المحفوظة بانتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان
(2) أن عقبة بن نافع وهو عقبة بن نافع الفهري القرشي أحد أبطال فتح أفريقيا قتل رحمه الله تعالى في أفريقيا سنة 63 هـ وذريته فيها وليست له ذرية في جزيرة العرب ففي ذكر أولاد عقبة بن نافع قال ابن حزم :" ولهم بأفريقيا عقب كثير " أ . هــ
قلت : والحاصل من هذا كله انه لا خلاف في انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع وهو نافع بن مروان حسبما تلقته القبيلة عن آبائها وأجدادها واقدم نص يتوفر لدينا حول النفيعات وجدهم نافع بن مروان يعود لعهد الحمداني (602-700 هـ) وفيما يلي النصوص المنقولة عنه حول ذلك :
(1) قال ابن فضل الله العمري (700-749 هـ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة درما أحد فرعي بني ثعلبة من طيء قال :" ومن درما : البقعة وسبل ولد نافع بن مروان والحنابلة وجدهم حسين والمراونة جدهم مروان " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة فذرية نافع يقال لهم نفعة أوله نون وليس بقعة أوله باء وسبل تصحيف شبل أوله شين معجمة وهذا النص يفيد أن النفعة وشبل من ذرية نافع بن مروان .
(2) قال القلقشندي (ت 821 هـ ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة زريق الفرع الآخر لبني ثعلبة قال :"…ومن أفخاذ منها : أشعب و البقعة وشبل والحنابلة و المراونة " أ . هــ
قلت هاهنا أمور هي :
1)أن هذا النص يخالف النص السابق والنصوص التالية بان النفعة وشبل من فروع درما حيث عدهم من بني زريق .
2)أن البقعة تصحيف النفعة .
3)أن مصدر هذه المعلومات هو الحمداني مما يعني أن التصحيف مصدره الحمداني .
(3) وقال القلقشندي :" البقعة بفتح الباء والقاف والعين المهملة بطن من ثعلبة طيء من القحطانية " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة ومصدر هذا التصحيف هو الحمداني الذي نسبهم إلى نافع بن مروان مما يصحح القول بتصحيف هذا الاسم من النفعة إلى البقعة وواحد النفعة نفعي ولدينا نص نفيس يوضح هذا التصحيف وهذا النص أورده ابن اياس الذي ذكر في أخبار وحوادث جمادى الآخرة سنة 916 هـ أن سلطان مصر المملوكي الملك ألا شرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بقتل أحد رجالات النفيعات و أبطالهم فقال :" وفيه ــ أي جمادى الآخرة سنة 916 هـ ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
(4) وقال القلقشندي :" بنو شبل بطن من ثعلبة طي من القحطانية " وقال :" قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
(5) قال المقريزي ( ت 854 هـ ) فيما نقله عن الحمداني : " ومن درما : البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ
قلت البقعة تصحيف النفعة وثروان تصحيف مروان
(6) قال السويدي ( ت 1276 هـ ) فيما نقله عن القلقشندي في ذكر بني شبل انهم " من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
قلت : مما سبق بيانه أمران هما :
1) أن النفعة وشبل هم ولد نافع بن مروان وانهم كانوا في عداد درما من ثعلبة طيء
2) أن اسم النفعة ورد مصحفا عند الحمداني رغم أن النسبة إلى نافع هي النفعة لا البقعة
وكانت قبيلة ثعلبة تنقسم من حيث الديار إلى قسمين هما :
1) ثعلبة الشام التي تقطن شمال شرق سيناء باتجاه بلاد غزة قال الحمداني : " أما ثعلبة الشام فمما يلي مصر إلى الخروبة " أ . هــ والخروبة في منتصف المسافة تقريباً بين العريش ورفح .
2) ثعلبة مصر التي تقطن شمال سيناء ابتداء من قطية في شمال غرب سيناء إلى ديار ثعلبة في بلاد غزة ، قال الحمداني :" منازل ثعلبة مصر ما فوق قطيا إلى جهة الشام " أ . هــ كما يقطنون بلاد الشرقية في مصر ، قال الحمداني : " وأما ثعلبة مصر فببلاد الحوف من الشرقية من الديار المصرية " وقال :" ونزلوا أطراف بلاد الشرقية " أ . هــ
3) وكان النفعة وبنو شبل يقطنون هذه الديار في بلاد الشام وسيناء والشرقية ، قال القلقشندي فيما نقله عن الحمداني في ذكر النفعة التي وردت عنده مصحفة إلى البقعة قال:" منازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " وقال في ذكر بني شبل :" مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ
قلت : وجود النفعة هؤلاء في عداد درما ثعلبة طيء لا يعني انهم منهم نسباً وذلك لما يلي :
1) أن النفعة (النفيعات ) يحفظون انتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان رغم تفرق أقطارهم ذلك أننا وجدنا أن النفعة في عداد درما في بلاد غزة وسيناء و الشرقية ينتسبون إلى نافع بن مروان وكذلك وجدنا النفيعات في بلاد الطور ينتسبون إلى جدهم نافع بن مروان وهؤلاء النفيعات يقيمون في بلاد الطور منذ القرن الثامن للهجرة وربما قبله وقد قدموا إلى بلاد الطور من بلاد الحجاز ووجدنا النفيعات في بلاد فلسطين ينتسبون أيضا إلى جدهم نافع بن مروان و النفيعات هؤلاء كانوا يقطنون في شمالي الحجاز في القرن العاشر للهجرة السادس عشر للميلاد وما قبله ثم انتقلوا إلى العقبة فبلاد الكرك فالبلقاء ثم إلى فلسطين في حوالي منتصف القرن الثامن عشر للميلاد ولا بد من ملاحظة أن نفيعات بلاد الطور وفلسطين لم يكونوا في عداد درما يوما ما بل لم يكن لدرما أي وجود في بلاد الطور أو شمالي الحجاز حيث كان يقطن النفيعات وهذا يعني أن نفيعات بلاد غزة هم وحدهم الذين حالفوا درما من ثعلبة طيء مع احتفاظهم بانتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان .
2) أن فروع درما من ثعلبة طي التي ذكرها الحمداني هي :
1) بنو سلامة : وهم بنو سلامة بن درما
2) بنو الأحمر : وهم بنوالاحمر بن درما
3) بنو عمرو : وهم بنو عمرو بن درما
4) بنو قصير : وهم بنو قصير بن درما
5) بنوالاوس : وهم بنوالاوس بن درما
6) الحيانيون : وهم بنو حيان بن درما
7) الجواهرة : ومنهم آل غياث
8) الحنابلة : وجدهم اسمه حسين
9) المراونة : وجدهم اسمه مروان
10)النفعة وشبل : وهم ولد نافع بن مروان
ونلاحظ أن الفروع الستة الأولى متصلة النسب بدرما بخلاف بقية الفروع مما يعني أنها قد لا تكون من درما نسبا ومما يؤكد هذا فيما يخص النفعة وبني شبل أن الحمداني نسبهم إلى نافع بن مروان وهو الجد الذي ينتسب إليه النفيعات الذين ليسوا في عداد درما أو قومهم ثعلبة طيء ويقطنون دياراً لا وجود لدرما وقومهم ثعلبة فيها كبلاد الطور وشمالي الحجاز ومما يدل على صحة هذا نص نفيس جداً للحمداني قال فيه :"..... وأما ثعلبة مصر والشام فمن طيء وفي كل من خندف وقيس ويمن ومراد " أ . هــ مما يدل على أن بعض فروع درما المحالفة لها يعود بنسبه إلى خندف وقيس من العدنانية والى يمن ومراد من القحطانية وقد كانت قبيلة درما وقومهم ثعلبة يقيمون في بلاد غزة خلال القرن السادس للهجرة وما قبله قال الجواني (525ــ 588 هـ ) : " ثعلبة طائفة من العربان المجاورين للداروم من الشام وهم بطنان : درما وزريق" أ . هــ و الداروم تعرف اليوم بدير البلح وتقع جنوب غزة باتجاه رفح ، فلما حل النفعة وبنو شبل بمنطقة ديار ثعلبة حالفوا درما ودخلوا فيهم فيما حالف إخوانهم في بلاد الحجاز قبيلة بني عقبة وحالف إخوانهم في بلاد الطور قبيلة العليقات مع انتساب الجميع إلى جد واحد وهو نافع بن مروان رغم تفرق أوطانهم وتباعد ديارهم .

النفيعات في الديار المصرية

إن أقدم نص يتوفر لدينا حول قبيلة النفيعات في الديار المصرية هو ما ذكره الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) الذي ذكر جد قبيلة النفيعات نافع بن مروان وذكر النفيعات باسم النفعة غير أن الاسم تحرف الى البقعة أوله باء معجمة من تحت قال القلقشندي : " البقعة : بفتح الباء والقاف والعين المهملة : بطن من ثعلبة طي من القحطانية " قال : " ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ وقال في ذكر أحد فروع النفيعات وهم بنو شبل : " بنو شبل : بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال ابن فضل الله العمري : " البقعة وسبل ولد نافع بن قروان " أ . هــ
قلت : سبل تصحيف شبل والبقعة تصحيف النفعة وقروان تصحيف مروان . وقال المقريزي : " البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ قلت : ثروان تصحيف مروان . وقال السويدي : " بنو شبل بطن من ثعلبة طي " قال : " قال الحمداني : وهم ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال المغيري : " بنو البقعة بطن من ثعلبة طيء " أ . هــ وقال : " وبنو شبل بطن من طيء ولآل الحمداني هم من ولد نافع بن مروان الطائي " أ . هــ ونقل هذا النص بحرفه سمير القطب
قلت : نص الحمداني على أن البقعة وشبل هم ولد نافع بن مروان ومن المعلوم بداهة أن النسبة آلي نافع هي نفعة لا بقعة أي أن نص الحمداني مصحف وهذا وارد في كثير من كتب المتقدمين وصواب نصه : " النفعة وشبل ولد نافع بن مروان "
وخلاصة ما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن النفعة وبنو شبل هم بنو نافع بن مروان وانهم كانوا يقطنون شمالي سيناء والشرقية من الديار المصرية قبل عهد الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) وكان نزولهم الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ عند ارتحال قبيلة ثعلبة آلي الديار المصرية وكان نزول قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هـ قال الحمداني : " لما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي جاءت ثعلبة وبعض جرم إلى مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال القلقشندي : " ذكر الحمداني أن السلطان صلاح الدين لما فتح البلاد جاءت طائفة من جرم آلي مصر مع ثعلبة وبقيت بقايا جرم مكانها ببلاد غزة " أ . هــ وقد استقرت ثعلبة في بلاد الحوف من الشرقية قال الحمداني في ذكر جذام عرب الحوف : " من اقطاعهم هربيط وتل بسطة ونوب وأم رماد وغير ذلك وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص وانما وسع السلطان صلاح الدين لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ وقال : " نزلوا أطراف بلاد الشرقية " (صبح الأعشى ج1 ص323 ) وقال المقريزي ( ت 845هــ ) : " لما فتح السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدي الفرنج إلى المسلمين جاءت ثعلبة وطائفة من جرم آلي مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال : " وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير جذام وانما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلاد جذام وكذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ
قلت : هذا منقول بحرفه عن الحمداني وقال الدكتور عبد المجيد عابدين : " كانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الإفرنج وكان لقبائل طيء التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرما وثعلبة آلي الحوف الشرقي وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف وانحسر الجذاميون عن هذا الجانب " أ . هــ وكان فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي لبلاد غزة قد تم في سنة 583هــ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه في حوادث 583هــ
قلت : وهذا يعني أن قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل قد استوطنت منطقة الحوف من بلاد الشرقية في أواخر القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هــ وهذا يعني أن النفعة ــ أي النفيعات ــ وهم بنو نافع بن مروان ومنهم بنو شبل كانوا من قبائل الشرقية وشمالي سيناء بامتداد إلى بلاد غزة وهذا ما ذكره القلقشندي في ذكره لبني شبل والنفعة كما مر بيانه حيث ذكر أن مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام . قلت : ومما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن قبيلة النفعة التي استوطنت شمالي سيناء وبلاد الشرقية بعد سنة 583هــ بأمر من السلطان صلاح الدين ألأيوبي ظلت طوال القرون السابع والثامن والتاسع تقطن هذه الديار كما أورده ابن فضل الله العمري والقلقشندي والمقريزي ثم ورد لهم خبر في أوائل القرن العاشر للهجرة فقد أورد ابن اياس في ذكره لحوادث جمادى الأولى سنة 916هــ الموافقة لعام 1510م أن سلطان مصر المملوكي الملك فلأشرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفعة وأبطالهم قال : " وفيه ــ أي جمادى الآخرة ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
قلت : وهذا النص النفيس جدا يفيدنا بأمرين هامين للغاية هما :
1ــ صحة ما حققناه آنفا بأن البقعة تصحيف للنفعة نسبة إلى نافع بن مروان
2ــ أن قبيلة النفعة كانت في ذلك الوقت من القبائل ذات الشوكة في بلاد الشرقية من الديار المصرية
وقد ذكر الجزيري ( 911 ــ نحو 977هــ 1505 ــ 1569 / 1570 ) قبيلة النفعة في الديار المصرية في القرن العاشر ومما يؤسف له أن كثيرا من أسماء القبائل وفروعها قد نالها تصحيف شنيع في كتاب الجزيري قال أستاذنا الشيخ العلامة حمد الجاسر رحمه الله تعالى رحمة واسعة : " أسماء أفخاذ العشائر ( البدنات ) وردت في المخطوطات ــ يعني مخطوطات كتاب الجزيري ــ بصور كثيرة الاختلاف لم أهتد إلى وجه الصواب فيها ولم أر إكثار الحواشي بإيراد تلك الصور " أ . هــ
قلت : ومن هذه التصحيفات الشنيعة
1ــ قال الجزيري : " عربان الطور الذين هم الصوالحة والقليعات " أ . هــ والصحيح : الصوالحة والعليقات فالقليعات تصحيف شنيع للعليقات وقد ذكر الجزيري اسم العليقات صحيحا في مواضع أخرى من كتابه
2ــ أن اسم قبيلة النعام وهي قبيلة معروفة آلي يومنا هذا ورد هكذا : النيعام وفي إحدى النسخ ورد هكذا : التنعام
هذا غيض من فيض ومن القبائل التي نال اسمها التصحيف الشنيع قبيلة التفعة فقد ورد اسمها في صور عديدة هي :
1ــ النقعة ( ن ، ق ، ع )
2ــ التفعة ( ت ، ف ، ع )
3ــ القفعة ( ق ، ف ، ع )
4ــ الفقعة ( ف ، ق ، ‘ع )
5ــ النفعة ( ن ، ف ، ع )
ومما نلاحظه في صور التصحيف آنفة الذكر ــ أن أول الاسم بعد أل التعريف وهو حرف النون ورد مرتين في الصور الخمسة ــ أن تصحيف النون إلى تاء وارد جدا في كثير من الكتب ــ أن الحرف الثاني بعد أل التعريف وهو حرف الفاء ورد مرتين في الصور الأربعة أن تصحيف الفاء آلي قاف وارد جدا في كثير من الكتب ومن هذا كله يتضح لنا أن هذه الصور تصحيفات لاسم النفعة الذي أورده الجزيري برسمه الصحيح في أحد المواضع وقد جاء الاسم صحيحا في موضعين من كتاب الجزيري في النسخة التي حققها الأستاذ محمد محمد حسن
قلت : ومما أبتلي به كتاب الجزيري أنه لم يحظ بمراجعة المؤلف لكتابه وتحقيق ما فيه ومن ذلك أننا نجده تارة يذكر قبيلتين دونما فاصل فيظنهما من لا يحقق النظر قبيلة واحدة أو بدنة من القبيلة التي ذكرت معها دون فاصل وهذا ما حدث مع قبيلة النفعة التي وجدنا اسمها في بعض النصوص قرنت ببني شاكر دونما فاصل بينهما وفيما يلي بيان ذلك :
1ــ قال الجزيري : " عربان الشرق بألأطفيحية وهم : النيعام وبنو شاكر النفعة " أ . هــ
2ــ وقال : " طوائف من النيعام وبني شاكر النقعة " أ . هــ
3ــ وقال : " .... كالسعادنة ، وبني شاكر ، القفعة ) أ . هــ
ولا ندري أألفاصلة موجودة في أصل الكتاب أم أنها من وضع المحقق الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى
4ــ وقال : " ... فمنه بنو شاكر القفعة " أ . هــ
قلت : والصحيح أن بني شاكر والنفعة قبيلتان متغايرتان ومما يدل على هذا الأدلة التالية :
1ــ أن الجزيري فرق بين بني شاكر والنفعة في ذكره لبعض القبائل فقد قال : " ... بني واصل وبني عطية وبني شاكر الحجر والفقعة " أ . هــ
2ــ أن الجزيري ذكر بدنات بني شاكر على حدة ولم يذكر من بينها النفعة ثم ذكر بدنات النفعة على حدة أيضا ولم يربط بينها وبين بني شاكر فقد قال في ذكر بني شاكر : " بنو شاكر الحجر وهم : بنو مرشد والموازنة والقرارين " أ . هــ وقال في ذكر القفعة ــ أي النفعة ــ : " وهم بدنات منهم : الزيادات والعبيات وألأحيماد والطليحات والشنجرة والمساعيد والمهانية والعطيات " أ . هــ
3ــ أن الجزيري بين مقدار ما تحمله كل قبيلة من القبيلتين في موسم الحج المصري فقال في ذكر بني شاكر الحجر : " وكانوا يحملون من السبعين فما فوقها آلي أن كان بينهم شرور وفتن في سنة اثنتين وأربعين " أ . هــ يعني سنة 942هــ وقال : " وعليهم آلي ألآن قليل من كثير وهو عشرة أحمال آلي ما دونها في حمل البحر وفي حمل البر آلي عقبة أيله خمسة أحمال " أ . هــ وقال في ذكر أحمال قبيلة النفعة : " ونهاية محملهم أربعون " أ . هــ
4ــ أن بني شاكر يعرفون ببني شاكر الحجر كما نص عليه الجزيري كما في نصه آنف الذكر وقال الجزيري: " كانوا أيضا أصحاب درك مناخ عقبة أيله " أ . هــ وقال" وكان دركه لطائفة من بني شاكر الحجر يدعون بأولاد راشد ويقال لهم المراشدة " أ . هــ وقال : " واستمروا على ذلك آلي نيف وأربعين وتسعمائة " أ . هــ وكانوا يتلقون عن ذلك الدرك مبلغا كبيرا قال الجزيري : " ما كان لبني شاكر من ديوان السلطنة وهو من الفضة ثمانمائة وخمس عشرة نصفا " أ . هــ هذا غير الجوخ المخيوط والشاشات والملاليط
قلت : ويفيدنا نص الجزيري حول قبيلة النفعة أنها كانت تقطن بلاد ألأطفيحية هي وقبيلتي النعام وبني شاكر أ . هــ وقد ذكر أن النفعة يشاركون في الحمل إلى عقبة أيله فقط أ . هــ . وبهذا يتبين لنا أن قبيلة النفعة نزلت الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ 1187م وقد أخذوا بالانتشار في منطقة الاطفيحية كما أتضح من نص الجزيري وكانوا من القبائل ذات الشوكة والعدد والعدة لذلك وجدناهم من بين القبائل المشاركة في نقل أحمال قافلة الحج المصري