| PalestineRemembered | About Us | Oral History | العربية | |
| Pictures | Zionist FAQs | Haavara | Maps | |
| Search |
| Camps |
| Districts |
| Acre |
| Baysan |
| Beersheba |
| Bethlehem |
| Gaza |
| Haifa |
| Hebron |
| Jaffa |
| Jericho |
| Jerusalem |
| Jinin |
| Nablus |
| Nazareth |
| Ramallah |
| al-Ramla |
| Safad |
| Tiberias |
| Tulkarm |
| Donate |
| Contact |
| Profile |
| Videos |
Post Your Comment
*It should be NOTED that your email address won't be shared, and all communications between members will be routed via the website's mail server.
الإعلان يقدم المسرحية العالمية "هاملت" لشكسبير، وهي من أشهر التراجيديات في الأدب العالمي. وقد تمت تعريبها وتقديمها في قالب مسرحي فلسطيني، مما يعكس مدى تفاعل المسرح المحلي آنذاك مع الأدب الغربي الكلاسيكي.
المكان: مسرح سينما عين دور في حيفا، وهي واحدة من أبرز دور العرض في المدينة آنذاك.
الزمان: يوم الأربعاء 19 نيسان 1944، الساعة 7 مساء وهذا يظهر مستوى التنظيم الفني والثقافي العالي الذي كانت عليه الحياة في المدن الفلسطينية قبل النكبة.
تم ذكر أبرز الممثلين مثل: اسكندر أيوب بدور "هاملت"، والنيل المروت، وبالاشتراك مع 30 ممثل وممثلة.
كما وردت دعوة لتشجيع "الفرقة الناشئة"، مما يدل على أن فرقة الكرمل كانت في طور الانطلاق، وتطمح لدعم جماهيري يضمن استمرارها.
ورد ذكر "مفاجآت مدهشة في الفن المسرحي والإخراج"، وهذا يعكس محاولة تقديم تجربة فنية متقدمة واحترافية لجمهور حيفا، وإدخال تقنيات ربما كانت جديدة على المسرح المحلي.
الإعلان نفسه مصمم بعناية:
استخدام الرموز (الأسهم، الأقنعة المسرحية).
توزيع النصوص بطريقة تجذب الانتباه.
وجود إطار زخرفي تراثي يعكس أصالة الهوية الثقافية الفلسطينية.
هذه الورقة ليست مجرد إعلان مسرحي، بل شهادة حية على نهضة ثقافية فلسطينية سبقت الاحتلال والشتات، وتؤكد أن فلسطين كانت حاضرة فنيا وفكريا، ومتصلة بالعالم.
نرى في هذا الإعلان ملامح مدينة حيفا:
مدينة تنبض بالحياة.
تحتضن مسارح وسينمات وممثلين ومثقفين.
مجتمع يقدر الفن ويشجع المواهب المحلية.
كما أن وجود أسعار للدخول (من 100 إلى 500 مليم) يدل على تنظيم اقتصادي واجتماعي للمسرح، ويدل على أن هذا النشاط كان يستقطب جمهورا متنوعا من طبقات المجتمع.
عندما نعيد نشر هذه الوثائق اليوم، فنحن لا نستعرض فقط تاريخا مضى، بل نعيد بناء الذاكرة الجمعية الفلسطينية.
نؤكد على أن النكبة لم تكن فقط فقدان أرض، بل أيضا انقطاع حضاري وثقافي.
نواجه السرديات الاستعمارية التي تزعم أن "أرض فلسطين كانت بلا شعب"، وهذه الوثيقة ترد على ذلك بقوة.
إعلان مسرحية هاملت لحيفا عام 1944 هو وثيقة فنية وثقافية وطنية، تبرز الوجه الحقيقي للحياة الفلسطينية قبل النكبة، مجتمع نابض بالثقافة، محب للفن، متفاعل مع القضايا الكونية، وله مساهمته الحضارية في ذاكرة الشعوب.
هذه الوثيقة تستحق أن تدرس وتعرض في المتاحف، وتكون مصدر إلهام لجيل فلسطيني جديد يدرك أن أجداده لم يكونوا ضحايا فقط، بل كانوا روادا ومبدعين.