| PalestineRemembered | About Us | Oral History | العربية | |
| Pictures | Zionist FAQs | Haavara | Maps | |
| Search |
| Camps |
| Districts |
| Acre |
| Baysan |
| Beersheba |
| Bethlehem |
| Gaza |
| Haifa |
| Hebron |
| Jaffa |
| Jericho |
| Jerusalem |
| Jinin |
| Nablus |
| Nazareth |
| Ramallah |
| al-Ramla |
| Safad |
| Tiberias |
| Tulkarm |
| Donate |
| Contact |
| Profile |
| Videos |
Post Your Comment
*It should be NOTED that your email address won't be shared, and all communications between members will be routed via the website's mail server.
وُلد في مدينة الطيبة عام 1894، ونشأ في بيئة امتدت جغرافيا وبشريا لتشمل مناطق قلقيلية وطولكرم والطيرة، ضمن ما عُرف تاريخيا بقضاء بني صعب. في هذه البيئة، بدأ وعيه الوطني يتشكل مبكرا، ليتحول لاحقا إلى فعل نضالي منظم ومؤثر.
انخرط عارف عبد الرازق في العمل الكفاحي منذ أوائل عشرينيات القرن الماضي، وشارك في مظاهرات يافا 1921، حيث تعرض للاعتقال وقضى سنوات في السجن، وهو ما لم يثنه عن مواصلة الطريق، بل زاده صلابة وإصرارا. وبعد خروجه، انضم إلى مؤتمر الشباب، وشارك في نشاطاته، بما في ذلك العمل الكشفي الذي كان آنذاك أحد أدوات التعبئة الوطنية.
خلال الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، برز اسمه كقائد ميداني فعال، حيث قاد عمليات نوعية، من أبرزها الهجوم على معسكر نور شمس قرب طولكرم، وشارك في معركة بلعا، إحدى المعارك المهمة في تلك المرحلة. كما كان من القيادات التي نسق معها القائد فوزي القاوقجي بعد قدومه إلى فلسطين، في إطار توحيد الجهود العسكرية.
ولم يقتصر دوره على الميدان، بل امتد إلى الفضاء السياسي والفكري، حيث كتب منشورا موجها لليهود، في محاولة لفضح السياسات البريطانية وخداعها، مبيّنا أن الحركة الصهيونية تضر بمصالح اليهود أنفسهم، وتفسد العلاقة التاريخية بينهم وبين العرب والمسلمين. وقد كلف الحزب الشيوعي بتوزيع هذا المنشور داخل المستوطنات، في خطوة تعكس وعيا سياسيا متقدما يتجاوز حدود المواجهة العسكرية التقليدية.
كما دخل في منافسة على موقع القيادة العامة للثورة مع القائد عبد الرحيم الحاج محمد، خاصة بعد أن توسع نشاطه ليشمل مناطق واسعة من يافا والرملة واللد، حيث وصلت فصائله إلى مشارف القدس جنوبا، وحتى جنين شمالًا.
إن تجربة عارف عبد الرازق تكشف عن شخصية مركبة: قائد ميداني، ومنظر سياسي، ورجل مبادرة، لم يكتفِ بردّ الفعل، بل سعى إلى صياغة خطاب وطني يتعامل مع تعقيدات الواقع آنذاك. وهو بذلك يمثل صفحة مهمة من صفحات الثورة الفلسطينية، التي لم تكن مجرد مواجهات عسكرية، بل مشروع وعيٍ وصمودٍ وتحدٍ مستمر.