| PalestineRemembered | About Us | Oral History | العربية | |
| Pictures | Zionist FAQs | Haavara | Maps | |
| Search |
| Camps |
| Districts |
| Acre |
| Baysan |
| Beersheba |
| Bethlehem |
| Gaza |
| Haifa |
| Hebron |
| Jaffa |
| Jericho |
| Jerusalem |
| Jinin |
| Nablus |
| Nazareth |
| Ramallah |
| al-Ramla |
| Safad |
| Tiberias |
| Tulkarm |
| Donate |
| Contact |
| Profile |
| Videos |
Post Your Comment
*It should be NOTED that your email address won't be shared, and all communications between members will be routed via the website's mail server.
تحمل شهادة التعريف الصادرة عن حكومة فلسطين بتاريخ 3 حزيران/يونيو 1947 دلالاتٍ تاريخية ووثائقية مهمّة، فهي نموذج من الوثائق الإدارية التي كانت تُستخدم في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين لإثبات الهوية الشخصية تمهيداً للحصول على بطاقة هوية رسمية. وقد صدرت هذه الشهادة بتوقيع المختار منصور قاسم، مختار قرية إندور التابعة لقضاء الناصرة، الذي كان يمثل السلطة المحلية الأهلية المخوّلة بالشهادة على هوية الأفراد وسلامة بياناتهم.
تُبرز الوثيقة طبيعة النظام الإداري في فلسطين قبل عام 1948، حين كانت مسؤوليات التعريف بالسكان تعتمد على المخاتير، الذين كانوا يتمتعون بمكانة اجتماعية مرموقة، ويشكّلون حلقة وصل بين الأهالي والسلطات الحكومية. وتُظهر الصيغة الرسمية للشهادة حرص الإدارة على التحقق من هوية المواطن من خلال التوقيع والختم والصورة الشمسية الحديثة، ما يعكس بدايات التنظيم البيروقراطي المدني في فلسطين الحديثة.
أما قرية إندور، التي ورد ذكرها في الوثيقة، فهي إحدى القرى الفلسطينية القديمة الواقعة جنوب شرق مدينة الناصرة في الجليل الأسفل. اشتهرت إندور بتاريخها العريق الذي يعود إلى العصور الكنعانية، وارتبط اسمها في النصوص التوراتية بالعرافة في عين دور. كانت القرية قبل نكبة عام 1948 مأهولة بسكان فلسطينيين يعملون في الزراعة، خاصة في زراعة الحبوب والزيتون، وتحيط بها الأراضي الخصبة والتلال المنخفضة. بلغ عدد سكانها آنذاك نحو 600 نسمة، وكانت تتبع إدارياً لقضاء الناصرة، وتضم مدرسة ابتدائية ومسجداً صغيراً.
غير أن إندور تغيّرت ملامحها بعد عام 1948، إذ تعرّضت للاحتلال والتهجير القسري على يد العصابات الصهيونية، ودُمّرت بيوتها وأُعيد توطين المستوطنين فيها. ولم يبقَ من معالمها اليوم سوى بعض الأطلال الحجرية وأشجار الزيتون المعمّرة التي تشهد على عمق جذور أهلها الفلسطينيين في أرض الجليل.
تُعد هذه الشهادة إذن وثيقة هوية وطنية وتاريخية، لا تقتصر أهميتها على تعريف شخصٍ بعينه، بل تمتد لتؤرخ لقريةٍ اندثرت معالمها وبقي اسمها شاهداً على وجود فلسطيني أصيل قبل النكبة، وتوثّق أحد وجوه الحياة الإدارية والاجتماعية في فلسطين ما قبل عام 1948.
العبارة "العرافة في عين دور، تشير إلى قصة توراتية وردت في سفر صموئيل الأول، الإصحاح 28، وهي من أشهر القصص في التراث الديني العبري، وقد ارتبطت باسم قرية إندور (عين دور) الفلسطينية، الواقعة في الجليل الأسفل جنوب شرق الناصرة.
تدور القصة حول الملك شاول، أول ملوك بني إسرائيل، الذي واجه في أواخر أيامه أزمة عسكرية ومعنوية كبيرة عندما استعد الفلسطينيون لمحاربته في جبل جلبوع. وبعد أن انقطع عنه الوحي الإلهي ولم يجد من يرشده، لجأ إلى امرأة يُقال إنها عرافة في عين دور، أي سيدة تمارس استحضار الأرواح والتنجيم. قصدها شاول متنكّراً، وطلب منها أن تُستحضر له روح النبي صموئيل ليدله على مصيره في المعركة.
وبحسب الرواية التوراتية، قامت العرافة بطلب من شاول باستحضار روح صموئيل، الذي أخبره أن الهزيمة قادمة وأنه سيموت في اليوم التالي. وقد أصبحت هذه القصة رمزاً في الأدب الديني اليهودي والمسيحي على ضعف الإيمان والبحث عن الغيب بطرق محرّمة. كما استخدمها اللاهوتيون في القرون الوسطى لتوضيح الصراع بين الإيمان بالعناية الإلهية وممارسات السحر والعرافة.