| PalestineRemembered | About Us | Oral History | العربية | |
| Pictures | Zionist FAQs | Haavara | Maps | |
| Search |
| Camps |
| Districts |
| Acre |
| Baysan |
| Beersheba |
| Bethlehem |
| Gaza |
| Haifa |
| Hebron |
| Jaffa |
| Jericho |
| Jerusalem |
| Jinin |
| Nablus |
| Nazareth |
| Ramallah |
| al-Ramla |
| Safad |
| Tiberias |
| Tulkarm |
| Donate |
| Contact |
| Profile |
| Videos |
Post Your Comment
*It should be NOTED that your email address won't be shared, and all communications between members will be routed via the website's mail server.
الوثيقة التي وردت على لسان منصور قاسم، مختار قرية إندور التابعة للناصرة، تمثل وثيقة ذات طبيعة إدارية – قانونية تعود إلى فترة ما قبل النكبة الفلسطينية عام 1948. وهو شهادة خطية موقعة من المختار، يُقر فيها بصحة الصورة الشمسية (الفوتوغرافية) المرفقة، والتي تخص المواطن يوسف عبد الخالق من قرية إندور، ومن مواليدها والمقيم فيها.
الوثيقة تعكس الإجراءات الرسمية التي كانت سائدة في فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، حيث كان الحصول على بطاقة هوية يتطلب سلسلة من الإجراءات البيروقراطية الدقيقة. من أبرز هذه الإجراءات:
• ضرورة إرفاق صورة شمسية حديثة، على أن تكون واضحة وتُظهر الرأس والقسم الأعلى من الجسم.
• اشتراط توقيع المختار أو شخصية اعتبارية محلية على صحة الصورة وهوية الشخص، وذلك لضمان مصداقية الطلب.
• تثبيت تاريخ تقديم الطلب، وهنا يرد تاريخ 2/5/1947، أي قبل أقل من عام على قيام دولة الكيان ووقوع النكبة الفلسطينية، ما يمنح الوثيقة قيمة زمنية شاهدة على تلك المرحلة.
تُبرز هذه الوثيقة مكانة المختار في القرية الفلسطينية التقليدية، حيث كان بمثابة المرجع الإداري والاجتماعي، وصلة الوصل بين الأهالي والسلطات الرسمية. المختار لم يكن مجرد موظف إداري، بل رمزاً للثقة المجتمعية، يكفل أهل قريته أمام السلطة ويؤكد انتماءهم لهاويّاتهم الرسمية.
كما أن ذكر إندور – القرية التابعة للناصرة – يحمل دلالات جغرافية وتاريخية. فهي قرية فلسطينية ذات جذور قديمة، ارتبطت بالوجود العربي – الإسلامي – المسيحي في الجليل، وتعرضت لاحقاً للتدمير والتهجير عام 1948، شأنها شأن عشرات القرى الفلسطينية.
رغم أن النص إداري بطابعه، إلا أنه يوثق جانباً من الحياة اليومية الفلسطينية عشية النكبة. في أيار/مايو 1947 كانت فلسطين تمر بمرحلة مفصلية:
• صدور قرار التقسيم في تشرين الثاني/نوفمبر 1947.
• احتدام الصراع العربي – الصهيوني.
• اعتماد السلطات البريطانية على البنية الإدارية التقليدية (المخاتير والوجهاء) في تسيير شؤون الأهالي.
وبذلك فإن الوثيقة لا تُقرأ فقط بوصفها معاملة شخصية للحصول على هوية، بل أيضاً بوصفها شاهداً على آليات الضبط والسيطرة الاستعمارية، وعلى دور المؤسسات المحلية في تثبيت الهوية الفلسطينية قبل محاولات محوها بعد عام 1948.
يمكن القول إن هذه الشهادة الإدارية تشكل مصدراً أولياً في دراسة التاريخ الاجتماعي والإداري لفلسطين تحت الانتداب البريطاني. فهي تكشف:
• طبيعة العلاقة بين المواطن والسلطة.
• دور النخب المحلية (المختار).
• الممارسات البيروقراطية في إصدار الوثائق الثبوتية.
• صورة من الحياة اليومية لأهالي القرى الفلسطينية قبل التهجير.
الوثيقة على لسان منصور قاسم، مختار قرية إندور، بتاريخ 2/5/1947، لا يقتصر على كونه شهادة إدارية متعلقة بصورة شخصية وهوية، بل يمثل وثيقة تاريخية اجتماعية تكشف عن ملامح الإدارة البريطانية في فلسطين، وعن الدور الوسيط الذي لعبه المخاتير في ضبط علاقة الأهالي بالسلطات. كما يعكس أهمية الهوية والوثائق الرسمية في تثبيت الانتماء المكاني والوطني للفلسطينيين قبل النكبة، وهو ما يجعل من هذه الوثيقة شاهداً على التاريخ الضائع لقرية إندور وأهلها.