| PalestineRemembered | About Us | Oral History | العربية | |
| Pictures | Zionist FAQs | Haavara | Maps | |
| Search |
| Camps |
| Districts |
| Acre |
| Baysan |
| Beersheba |
| Bethlehem |
| Gaza |
| Haifa |
| Hebron |
| Jaffa |
| Jericho |
| Jerusalem |
| Jinin |
| Nablus |
| Nazareth |
| Ramallah |
| al-Ramla |
| Safad |
| Tiberias |
| Tulkarm |
| Donate |
| Contact |
| Profile |
| Videos |
Post Your Comment
*It should be NOTED that your email address won't be shared, and all communications between members will be routed via the website's mail server.
تتضمن الوثيقة شهادة هوية صادرة في سياق إداري وقانوني من فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وتحديدا بتاريخ 7 تموز 1947، ويعكس الإجراءات المتّبعة آنذاك لإثبات الهوية الشخصية من خلال وثائق موقعة ومصادق عليها من شخصيات عامة معروفة وموثوقة.
يبدأ النص بالتعريف بصاحب الشهادة، وهو صالح أحمد العفيفي، الذي يصرّح بصفته مدير شركة باصات الناصرة وقضائها ومقيم في الناصرة. وتعطي هذه الصفة طابعا رسميا ومهنيا للشهادة، إذ تظهر أن الموقع شخص معروف ومعترف به ضمن المجتمع المدني المحلي، وذو صفة اعتبارية تمنحه الثقة لدى السلطات المختصة، ما يعزز من مصداقية مضمون الشهادة.
يشهد صالح العفيفي بأن الصورة الشمسية (الفوتوغرافية) الملصقة على النموذج تعود إلى الشخص المدعو سعيد حسين المنصور، من مواليد قرية صفورية والمقيم فيها. هذا الإقرار يأتي على أساس ما يسمّيه "معرفتي الشخصية"، وهي عبارة مفتاحية تستخدم كثيرا في تلك المرحلة الزمنية لتعكس أسلوب التوثيق المجتمعي الذي يعتمد على معرفة الأشخاص ببعضهم البعض في غياب نظام سجلات موحد أو إلكتروني.
تشير الفقرة الأخيرة من النموذج إلى مواصفات تقنية دقيقة يجب أن تتوافر في الصورة الشمسية المطلوبة:
• أن تكون حديثة
• أن يُظهر فيها الرأس حاسرا (أي بلا غطاء رأس)
• أن تظهر القسم الأعلى من الجسد
• أن تشابه الصورة المثبتة على النموذج
وهذه المتطلبات تظهر مدى الصرامة البيروقراطية والإدارية في مطابقة الهوية، وتعكس وعيا متقدما لدى السلطات بالحاجة إلى توثيق بصري دقيق، خاصة في ظل حالة التوترات السكانية والسياسية عشية نكبة عام 1948.
إن تاريخ تقديم الشهادة، في يوليو 1947، يضعنا في مرحلة حساسة من التاريخ الفلسطيني، أي قبل أقل من عام على إعلان قيام دولة الكيان الإسرائييل وتهجير سكان قرية صفورية وغيرهم من القرى الفلسطينية في نكبة عام 1948. وهذا يضفي على الوثيقة أهمية تاريخية، كونها توثق الوجود القانوني والسكاني للفلسطينيين في قراهم الأصلية، وتشكل جزءا من ذاكرة الأرشيف الفلسطيني في وجه محاولات الطمس أو الإنكار.
تشير العبارة، "يقتضي تقديم هذا النموذج من قبل الشخص الذي يطلب منحه بطاقة هوية"، إلى أن هذا النموذج هو إجراء رسمي معتمد لاستخراج وثائق هوية، ويستلزم توقيعا شخصيا وشهادة موثقة. كما يتضمّن المرفقات مثل الصورة الشمسية الثانية، مما يعكس نمط العمل الإداري القائم على المطابقة والتوثيق والتحقق المتعدد.
تمثل هذه الوثيقة نموذجا للكيفية التي كانت تدار بها شؤون الهوية في فلسطين قبل النكبة، من خلال دمج الثقة المجتمعية (المعرفة الشخصية) بالمتطلبات الشكلية القانونية (الصورة، التوقيع، التوثيق الإداري). وتعد شهادة صالح أحمد العفيفي دليلاً على التواصل الاجتماعي والمهني في مدينة الناصرة وقراها، وعلى مركزية قرية صفورية ككيان قائم له سكان وشخصيات ووجود قانوني، وهو ما يمنح الوثيقة بعدًا تاريخيا يتجاوز البعد الإداري البحت